السبت، 16 أبريل 2011

تسلسل زمني للاحداث في مصر منذ اندلاع الانتفاضة ضد الرئيس المصري حسني مبارك

فيما يلي تسلسل زمني للاحداث في مصر منذ اندلاع الانتفاضة ضد الرئيس المصري حسني مبارك:25 يناير كانون الثاني - تظاهر محتجون معارضون للحكومة في انحاء مصر للاعراب عن

غضبهم وشكواهم من الفقر والقمع في "يوم غضب".

27 يناير - وصول داعية الاصلاح والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة محمد البرادعي الى القاهرة.

28 يناير - احتجاجات حاشدة تخرج في القاهرة ومدن اخرى ومبارك يأمر قوات الجيش والدبابات بعد دخول الليل بالانتشار في المدن لحفظ الامن في انحاء البلاد.

-- رحب الالاف بأنباء تدخل الجيش الذي ينظر اليه على انه محايد خلافا للشرطة التي تنتشر عادة لقمع الاحتجاجات.

-- قالت الامم المتحدة في وقت لاحق ان نحو 380 شخصا قتلوا في الاحتجاجات.

31 يناير - حكومة جديدة تؤدي اليمين. ويقول عمر سليمان النائب الجديد للرئيس ان مبارك كلفه ببدء حوار مع كل القوى السياسية.

أول فبراير شباط - احتج نحو مليون مصري في انحاء البلاد لمطالبة مبارك بالتنحي.

4 فبراير - تجمع الاف المصريين في ميدان التحرير بوسط القاهرة للضغط مرة اخرى لانهاء حكم مبارك الممتد منذ 30 عاما في "جمعة الرحيل".

6 فبراير - أجرت جماعات المعارضة وبينها جماعة الاخوان المسلمين المحظورة محادثات مع الحكومة. ورأس المحادثات نائب الرئيس.

10 فبراير - قال مبارك ان الحوار الوطني مستمر ونقل سلطاته الى نائب الرئيس لكنه رفض ترك منصبه على الفور كما طالب المحتجون.

11 فبراير - قال عمر سليمان على التلفزيون الرسمي ان مبارك تخلى عن منصبه وتولى المجلس الاعلى للقوات المسلحة ادارة شؤون البلاد.

12 فبراير - تقول مصر انها تحقق في اتهامات ضد رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الاعلام السابقين في تعبير عن القطيعة مع الحرس القديم.

-- القي القبض على وزير الداخلية السابق حبيب العادلي يوم 17 فبراير.

15 فبراير - اصدر المشير محمد حسين طنطاوي القائد الاعلى للقوات المسلحة قرارا بتشكيل لجنة لاجراء تعديلات دستورية على ان تنهي عملها في غضون 10 ايام.

22 فبراير - حكومة جديدة تؤدي اليمين الدستورية امام طنطاوي لكنها تتعرض لانتقادات من جماعة الاخوان المسلمين واخرين ارادوا تطهيرها من وزراء عينهم مبارك.

3 مارس اذار - رئيس الوزراء احمد شفيق يستقيل والمجلس الاعلي للقوات المسلحة يكلف وزير النقل الاسبق عصام شرف بتشكيل حكومة جديدة والتي اراد النشطاء المؤيدون للديمقراطية ان تتخلص من المجموعة القديمة التي عينها مبارك.

5 مارس - قال شرف امام الاف المتظاهرين في ميدان التحرير بوسط القاهرة انه ملتزم بتحقيق اهداف ثورتهم.

19 مارس - وافقت اغلبية كبيرة من المصريين على التعديلات الدستورية في استفتاء. وصيغت التعديلات لتفسح المجال لاجراء انتخابات برلمانية بحلول سبتمبر ايلول واجراء انتخابات رئاسية بعد ذلك.

23 مارس - اقرت مصر قانونا جديدا للاحزاب خفف من القيود التي كبلت الحياة السياسية في عهد مبارك وفتح الباب امام احزاب جديدة ستنافس في انتخابات هذا العام.

-- من المتوقع ان يؤدي القانون الى تشكيل عدد كبير من الاحزاب الجديدة ومن بينها حزب ستؤسسه جماعة الاخوان المسلمين المحظورة سابقا.

8 ابريل نيسان - الاف يحتجون في ميدان التحرير ضد تأخر محاكمة مبارك.

12 ابريل - مبارك يدخل المستشفى بعد استجوابه من قبل النيابة العامة.

-- جنود يفضون اعتصاما استمر خمسة ايام في ميدان التحرير.

13 ابريل - صدور اوامر بحبس مبارك 15 يوما على ذمة التحقيقات بشأن اتهامات بسوء استغلال السلطة خلال عهده الذي استمر 30 عاما والاستيلاء على المال العام ومقتل محتجين.

-- ذكر التلفزيون الرسمي ان مبارك ونجليه علاء وجمال سيمثلون امام محكمة في القاهرة يوم 19 ابريل.

14 ابريل - الحالة الصحية لمبارك مستقرة لكنها لم تتحسن وقال الجيش انه لا توجد خطط لنقله من شرم الشيخ.

الخميس، 14 أبريل 2011

أثر التغيرات في البلاد العربية على القضية الفلسطينية



  تقدير استراتيجي رقم (28) - نيسان/ أبريل 2011.
  ملخص التقدير: تمثّل التغيرات في المنطقة العربية أحد أكبر التحولات في التاريخ العربي الحديث والمعاصر. وهي تعبّر بشكل قوي عن إصرار الشعوب على نيل حريتها، وإقامة أنظمة سياسية تعبّر عن إرادتها وتطلعاتها. إذا حققت هذه التغيرات أهدافها واستكملت غاياتها، فإن التطورات التي ستحدث في المنطقة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وعسكرياً، ستنعكس بشكل إيجابي على القضية الفلسطينية، وستسهم مع الزمن في تقديم فضاءات استراتيجية داعمة للقضية، وقد تؤدي إلى اختلال موازين القوى السائدة حالياً في المنطقة، وهو ما قد يَعدّه الإسرائيليون خطراً وجودياً على المدى المتوسط والبعيد. أما في المدى القريب فقد يشهد الوضع مزيداً من التصلب العربي تجاه مسار التسوية، وتخفيفاً أو فكاً للحصار عن قطاع غزة، وبروداً في تطبيق اتفاقيتي كامب ديفيد ووادي عربة، وتراجعاً في عملية التطبيع مع "إسرائيل".

غير أنه من المهم الإشارة إلى أن الإسرائيليين والأمريكيين وحلفاءهم لن يبقوا مكتوفي الأيدي، وسيسعون للحفاظ على أمنهم ومصالحهم في المنطقة. لذا فإن عملية التغيير قد تشهد سيناريوهات تؤدي إلى النجاح الكامل أو النجاح الجزئي، وربما الفشل، كما سيحاول الأعداء استغلال الوضع المضطرب لتحقيق مزيد من التفتيت العرقي والطائفي في المنطقة.

ملامح عامة:

تمثل الثورات والتحولات التي تشهدها المنطقة العربية أحد أبرز الأحداث التاريخية في التاريخ الحديث والمعاصر. فلم تكن هذه التحركات مجرد فورات احتجاجية مؤقتة، يقوم النظام الحاكم باستيعابها في النهاية؛ كما لم تقتصر على بلد واحد. فالمظاهرات اتخذت حجماً شعبياً هائلاً أولاً، بمشاركة واسعة من فئة الشباب، ومن الجهات غير المسيسة ثانياً، وتميزت بأنها سلمية و منظمة تنظيماً جيداً ثالثاً، وتجاوزت الأمور المطلبية الفئوية إلى القضايا السياسية الكبرى رابعاً، وتمكنت من جهة خامسة من تحقيق نتائج باهرة في فترات قياسية، فغيرت نظامي الحكم في تونس ومصر، وأحدثت حتى الآن تغيرات كبيرة في اليمن وليبيا (وإن كانت أخذت منحى عسكرياً ثورياً في ليبيا بسبب طبيعة النظام)، كما اضطرت العديد من الأنظمة لرفع سقف الحريات وتقديم تنازلات سياسية... كما في الأردن وسورية والبحرين وعُمان والمغرب والجزائر، فضلاً عن تقديم بلدان أخرى إصلاحاتٍ وإغراءات ذات طبيعة خدمية وإدارية كما في السعودية والكويت. ومن جهة سادسة فإن الجماهير تمكنت من استعمال أساليب إعلامية ووسائل تواصل حديثة (الإنترنت، بما في ذلك الفيسبوك وتويتر... وغيرها)، تجاوزت من خلالها وسائل الأنظمة التقليدية، كما استفادت من التغطية الإعلامية الفاعلة والمؤثرة للقنوات الفضائية وخصوصاً قناة الجزيرة.

لقد تمكن المواطن العربي من كسر حاجز الخوف، ومن إخراج رجل الأمن المغروس في قلبه، وعبر عن مطالبه بشكل حضاري منظم، بينما كشفت العديد من الأنظمة عن وجهها القبيح، من خلال ممارسات وحشية ومتخلفة زادت من سعير الثورات والاحتجاجات وانتشارها.

يأتي هذا التقدير، وما زلنا في وسط العاصفة، وما زالت التغيرات وتداعياتها تتفاعل بأشكال مختلفة، تجعل من الصعب الوصول إلى استنتاجات قطعية. غير أنه من الواضح أن تداعيات كبيرة تمس القضية الفلسطينية في طريقها للحدوث، إذا ما استكملت هذه التغيرات شكلها الإيجابي، وهو ما يسبب حالة قلق وارتباك إسرائيلي كبير.

السلوك العربي:

من المعروف أن "إسرائيل" تستمد جانباً كبيراً من قوتها وتأثيرها، بسبب حالة العجز والضعف والانقسام والتخلف العربي والإسلامي، خصوصاً في المنطقة المحيطة بها. إذ إن تبني الأنظمة الرسمية العربية لمشروع التسوية، وإغلاق ملف المواجهة العسكرية مع "إسرائيل" لم يكن في جوهره إيماناً بحق "إسرائيل" في الوجود على 78% من أرض فلسطين، ولكن بسبب الشعور بعدم القدرة على هزيمة "إسرائيل" والمشروع الصهيوني ضمن موازين القوى الحالية. لذلك، فإن ضعف المنطقة وتفككها وتخلفها كان يمثل في حدِّ ذاته ضمانة لاستقرار واستمرار الاحتلال والعنجهية الإسرائيلية. كما أن عدم وجود أنظمة ديموقراطية تعكس إرادة شعوبها، كان يجعل من هذه الأنظمة المستبدة الفاسدة أداة قمع لشعوبها، بينما كانت تتأثر في الوقت نفسه بشكل كبير في صناعة قرارها وفي استقرارها على عوامل خارجية، ليس أقلُّها الرضى والتعاون الأمريكي والغربي.

تفتح حركات التغيير في العالم العربي إذا ما وصلت إلى غاياتها (وخصوصاً في مصر) المجال لعدد من التأثيرات المهمة على الصعيد الفلسطيني؛ غير أن أبرزها لن يتحقق إلا على المديين المتوسط والبعيد. إذ إن الأنظمة العربية التي أصابها أو سيصيبها التغيير، ستهتم أولاً بترتيب بيوتها الداخلية، وستعكف على استنهاض مقومات بنائها وتقدُّمها وقوتها، وستتجنب قدر الإمكان الدخول في مواجهات عسكرية أو في عداوات مع القوى الخارجية، بما في ذلك "إسرائيل" وحلفاؤها. وقد يستغرق ذلك بضع سنين. لكن ذلك لا يعني أن هذه الأنظمة، إذا ما أصبحت تُعبر بشكل حقيقي عن إرادة شعوبها، لن تعبر عن عزة و كرامة أمتها؛ وبعبارة أخرى فإن ذلك قد يعني تبدلاً في المواقف السياسية، مع تجنب الدخول في مواجهات سابقة لأوانها.

ولهذا فعلى المدى القريب قد نرى:

1. تخفيفاً للحصار عن قطاع غزة، وفتحاً لمعبر رفح، وسماحاً بدخول قوافل المساعدات، ووقفاً لبناء الجدار الفولاذي، وغضاً للطرف عن الأنفاق على الحدود المصرية.

2 . بروداً متزايداً في تطبيق اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة، وتراجعاً في مجالات التطبيع مع الكيان الإسرائيلي سياسياً واقتصادياً وأمنياً وثقافياً، وقد يصل الأمر إلى التجميد العملي لهذه الاتفاقيات، دون ضرورة الإعلان الرسمي عن إلغائها.

3. طريقة مختلفة في التعامل مع ملف المصالحة الفلسطينية، يسمح بتفهّم أكبر لوجهة نظر تيارات المقاومة خصوصاً حماس، ويفتح أبواب دول "الاعتدال" كجزء مستحق من الشرعية الفلسطينية، ويدفع بشكل جاد في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاحها على أسس جديدة.

4. تصليب الموقف التفاوضي الفلسطيني في مسار التسوية السلمية، وكذلك تصليب الموقف التفاوضي العربي تجاه هذا المسار، وتجاه طرح المبادرة العربية، حتى لو أدى ذلك إلى تعطيل مسار التسوية. وتشجيع خيارات فلسطينية بديلة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بما في ذلك الانتفاضة الشعبية والمقاومة المدنية والمسلحة، وحل السلطة الفلسطينية،... وغير ذلك.

5. إضعاف أو إنهاء التأثير الإسرائيلي والأمريكي في صناعة القرار العربي، بما يعني تقديم الأولويات الوطنية والقومية والإسلامية على اعتبارات الضغوط الخارجية التي تتعارض معها.

 أما على المدى المتوسط والبعيد فقد نرى:

1. انفتاح الباب أمام المشروع النهضوي العربي الإسلامي، الذي قد يُحدث تحولات كبيرة سياسية واقتصادية واجتماعية، وحتى عسكرية، تغير موازين القوى في المنطقة، مما سينعكس بشكل كبير على مستقبل المشروع الصهيوني في المنطقة.

2. تشكيل فضاء استراتيجي رسمي وشعبي في المنطقة المحيطة بـ"إسرائيل" أكثر تأييداً واحتضاناً للمقاومة، وأكثر عداء للكيان الإسرائيلي.

3. تفعيل البعد العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية، بحيث لا يقتصر الصراع على الدائرة الفلسطينية وحدها.

السلوك الفلسطيني:

إذا حققت عملية التغيير أثرها، وتصلب الموقف التفاوضي العربي وارتفع سقفه، فإن ذلك سوف يؤثر سلباً على القوى الفلسطينية التي تتبنى هذا المسار. كما ستضعف قدرة قيادة المنظمة والسلطة في رام الله على الاستفادة من الضغوط على حكومة إسماعيل هنية، الناتجة عن حصار قطاع غزة إذا ما جرى تخفيف الحصار أو فكّه. وستلقى فصائل المقاومة وخصوصاً حماس قبولاً أكبر، بحيث تحظى بدعم عربي شعبي أقوى وأوسع، وتصبح جزءاً من "الشرعية العربية". وسيوفر ذلك أفقاً أفضل لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني بما في ذلك منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وكذلك تحديد أولويات المشروع الوطني الفلسطيني بعيداً عن الضغوط الإسرائيلية الأمريكية في صناعة القرار الفلسطيني. وسيستفيد الفلسطينيون من وجود حواضن عربية أكثر تأييداً ودعماً وتفاعلاً مع قضيتهم في إعادة النظر في اتفاقيات أوسلو، وفي تجربة السلطة الفلسطينية، وفي شكل وطبيعة العمل المقاوم؛ وفي الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والسياسية والشعبية، وربما العسكرية، المختلفة التي يتيحها هذا التغيير.

العدوى الإيجابية للتغيير من المرجح أن تنتقل للساحة الفلسطينية، ولعل جيلاً من الشباب سيضغط ليس فقط لإنهاء الانقسام، وإنما للمشاركة في صناعة القرار، وسيوفر الشباب وضعاً قوياً وضاغطاً ومغيراً على أولئك الذين يتلاعبون بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، أو يقدمون مصالحهم الفئوية والحزبية على المصالح العليا لهذا الشعب. ولعل ذلك سيفيد في هزّ (إن لم يكن تغيير) أية عناصر فاسدة أو مستخفة بإرادة الجماهير.

السلوك الإسلامي:

ربما ليس هناك تأثير مباشر للتغيرات العربية على الوضع في العالم الإسلامي. غير أن هذا الوضع الذي شهد تحولاً عميقاً في أنظمة كبرى، وتحديداً إيران وتركيا ومصر، وهي أنظمة كانت على علاقة بـ"إسرائيل"، (كإيران التي قطعت علاقتها بها سنة 1979، أو تركيا التي هي في الطريق للانفكاك عن هذه العلاقة، ومصر التي بدأت علاقاتها مع "إسرائيل" تشهد نوعاً من الفتور والتراجع) سيؤثر بشكل كبير على التوازنات الاستراتيجة في المنطقة. وقد يعيد توجيه سياسات العالم الإسلامي باتجاهات أكثر ديناميكية وفاعلية فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني. وقد يشجع على هذا الاستنتاج أن الاتجاهات الإسلامية المؤيدة للحق الفلسطيني تزداد شعبية وقوة في بلدان مسلمة كبيرة أخرى كإندونيسيا وماليزيا وباكستان ونيجيريا... وغيرها.

السلوك الدولي:

ليس صحيحاً أن الانتفاضات العربية كانت "صناعة أمريكية" كما يزعم البعض. لقد عبرت هذه الانتفاضات عن أصالة هذه الأمة وشعوبها وشوقها للتحرر والكرامة، وللتعبير عن إنسانيتها من خلال مشروع نهضوي يزيل عوائق الظلم والاستبداد والفساد. ولا ينبغي أن تتملكنا عقدة النقص، بحيث نرى أن إرادة التغيير في بلادنا لا يمكن إلا أن تكون "صناعة أجنبية"!.

من الواضح أن الأمريكيين تعاملوا مع الانتفاضات بالكثير من الارتباك، وأنهم أصيبوا بالمفاجأة (كما أصيبت غيرهم من القوى الكبرى) بسبب حجم هذه الانتفاضات وقوتها واتساعها، وفرضها إيقاعات سريعة على عملية التغيير. غير أن الأمريكيين (وبعض القوى الكبرى بدرجة أقل) يملكون القدرة على محاولة توجيه الأحداث لصالحهم، حيث تتوفر لديهم:

1. ديناميكية عالية في التعامل مع الأحداث من خلال مؤسسات صناعة القرار ومراكز التفكير.

2. قدرة عالية على توظيف الإمكانات السياسية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية الهائلة التي يملكونها.

غير أن الوعي الشعبي، وإنشاء أنظمة ديموقراطية حقيقية في المنطقة، قد يقطع الطريق على أي توظيف سلبي لمثل هذه الثورات.

بعد المستنقع الأمريكي في العراق وأفغانستان، لن يكون من السهل على أمريكا توريط نفسها في مصر وباقي دول المنطقة. ولعل أمريكا ستسعى لاستخدام "القوة الناعمة" لدعم حليفها الإسرائيلي، فضلاً عن توفير وسائل الدعم والتفوق العسكري لتحقيق الانتصار في أية مواجهة محتملة بين "إسرائيل" وأعدائها. وستحاول أمريكا الحيلولة دون سقوط أي من الأنظمة بأيدي الإسلاميين، وقد تدعم إصلاحات ديموقراطية وسياسية واقتصادية، شرط أن تسمح قدر الإمكان ببقاء قوى في الحكم تكون حليفة لأمريكا، أو غير معادية لها، أو غير راغبة في استعدائها أو في تصعيد العداء مع "إسرائيل". كما قد تحاول أمريكا تفعيل مسار التسوية السلمية والضغط على "إسرائيل" لتقديم مغريات لجرّ محمود عباس وقيادة المنظمة والسلطة في رام الله إلى مسار التسوية من جديد.

السلوك الإسرائيلي:

تسود حالة القلق والارتباك المشهد السياسي الإسرائيلي، إذ يرى القادة الإسرائيليون في عملية التغيير الجارية في المنطقة المحيطة بـ"إسرائيل" تهديداً استراتيجياً وجودياً لها، إذا ما تحولت إلى فضاءات تدعم المقاومة وتتبنى مشروع التحرير، وتتبنى استراتيجيات تؤدي إلى الإخلال بموازين القوى القائمة.

يعاني المجتمع الإسرائيلي وقواه السياسية من تزايد الاتجاهات اليمينية والدينية المتطرفة، ومن عدم وجود أي تصور لمشروع تسوية جاد متفق عليه، كما يعاني من غرور القوة العسكرية الذي قد يقود إلى نتائج مضللة أو مخادعة.

من الواضح أن حلم فرض التسوية السلمية وفق الشروط الإسرائيلية قد انتهى، وأن القدرة على فرض "شروط اللعبة" في المنطقة قد تراجعت، وأن حلم التوسع الإسرائيلي قد انكمش خلف جدار الفصل العنصري. وأن الشعور بالأمن قد أخذ يهتز مع الفشل في إخضاع قوى المقاومة في قطاع غزة وفي جنوب لبنان، ومع احتمالات توسّع الدائرة المؤيدة والداعمة للمقاومة في المنطقة.

الإسرائيليون قد يتبنون أحد اتجاهين:

1. اتجاه نحو التقوقع والانعزال، للحفاظ على الذات، بالتوافق مع عقلية "الجيتو"، وتعميق الشعور بالبيئة المعادية، التي تستدعي استعداداً عسكرياً هائلاً، ومحافظة على كل مكتسبات الاحتلال. وقد يعني ذلك الإمعان في برامج التهويد والاستيطان، واحتمال القيام بإجراءات عسكرية استباقية بحجة ضمان أمن "إسرائيل" سواء في قطاع غزة أو في جنوب لبنان أو ضدّ أي نظام عربي يمكن أن يقدم دعماً لوجستياً لقوى المقاومة.

2. اتجاه أكثر براجماتية يحاول كسر حالة العزلة والعداء، من خلال التأكيد على مسار التسوية وتقديم تنازلات تبدو "معقولة" في المعايير الأمريكية، وربما تقبلها قيادة المنظمة كمؤشر "جاد" لتحقيق المطالب الفلسطينية. ويحتمل أن تسعى "إسرائيل" لتحقيق اتفاقية تؤدي إلى دولة مؤقتة على قطاع غزة وعلى نحو 60% من الضفة. كما قد تعود "إسرائيل" لخيار تنفيذ الانسحاب الأحادي الجانب من أجزاء من الضفة الغربية.

ومن جهة أخرى، ستحاول "إسرائيل" وحلفاؤها استغلال حالة الاضطراب الناشئة عن الثورات والصدامات بين الشعوب وأنظمتها، ثم تلك الاختلافات والاختلالات الناشئة عن تعدد اجتهادات مكونات الثورة وعناصرها، لحرف مسارات التغيير عن وجهتها الحقيقية. ولعل من أخطر الجوانب السعي لإثارة العداوات والنعرات العرقية والطائفية، بشكل يؤدي إلى مزيد من التفتيت والانقسام في المنطقة العربية. وهي توجهات لم تعد سرَّاً ، وسبق أن طرحها مثلاً برنارد لويس (وهو مفكر يهودي صهيوني أمريكي، وأحد أشهر المستشرقين في العالم)، كما تحدث عنها المحلل الإسرائيلي المعروف ألوف بن في جريدة هآرتس في 25/3/2011.

السيناريوهات المحتملة في المنطقة:

قد تتجه المنطقة في أحد الاتجاهات الأربعة التالية:

1. نجاح الثورات والانتفاضات الشعبية في تحقيق تغييرات جذرية في المنطقة العربية، تؤدي لصعود قوى وطنية وإسلامية للقيادة، وبشكل يؤدي إلى قيام مشروع عربي إسلامي نهضوي جديد، يوفر فضاء استراتيجياً للعمل المقاوم، ويؤدي إلى تغيير في موازين القوى في المنطقة.

2. نجاح جزئي للثورات والانتفاضات، يؤدي إلى تحسين ظروف الحياة السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية، دون أن ينشغل بعملية الصراع مع "إسرائيل"، ودون أن يسعى لتغيير موازين القوى في المنطقة، ودون أن يسمح لقوى المقاومة بالنمو لدرجة قد تجرّه للمواجهة مع العسكرية مع "إسرائيل".

3. فشل الثورات في تحقيق أهدافها، وعودة الأنظمة الفاسدة المستبدة لإنتاج نفسها من جديد بأثواب مختلفة.

4. حدوث آثار عكسية لا تؤدي فقط لفشل الثورات في تحقيق أهدافها، وإنما إلى نجاح القوى المضادة للثورة (بدعم إسرائيلي وربما غربي مباشر وغير مباشر) في تأجيج الصراعات الطائفية والعرقية، بشكل يؤدي إلى الفوضى، وإلى تمزيق الدول الحالية، ونشوء كيانات جديدة متناحرة أصغر وأضعف وأكثر اعتماداً على الإسرائيليين والأمريكان. وبما يؤكد ما يحاول العديد من الغربيين إدعاءه من أن أهل هذه المنطقة لا يفهمون الديموقراطية ولا يستحقونها، وأن "إسرائيل" هي "الممثل الشرعي الوحيد" للديموقراطية (كما يقبلها الغرب) في المنطقة!.

ربما تتأرجح الاحتمالات الأقوى بين الاحتمالين الأول والثاني، غير أنه لا ينبغي استبعاد أي من الاحتمالات، إذ إن "إسرائيل" وحلفاءها لن يسمحوا بتحوّل هادئ وسهل في المنطقة، يمكن أن يؤدي إلى قيام كيانات معادية لهم، وسيسعون بكل الطرق "الناعمة"، والخشنة إن تطلب الأمر، من أجل حرف مسار هذه الثورات والانتفاضات، بما يفرغها من محتواها، أو يؤدي إلى نتائج معاكسة تخدم المشروع الصهيوني على المدى البعيد.

مقترحات:

1. تعزيز الحراك السلمي المنظم بما يحقق تطلعات الشعوب في الحرية والديموقراطية والنهضة الحضارية. والإصرار على أن تحقق عملية التغيير أهدافها كاملة مع تجنب العنف وإراقة الدماء.

2. الحرص على أن لا تعبر إرادة التغيير عن توجه فئة أو فصيل أو حزب معين، وإنما عن توجه قوى المجتمع المختلفة بكافة فئاته وأطيافه وطوائفه وأعراقه.

3. الحذر من الانزلاق إلى الصراعات الطائفية والعرقية، وسدّ الطرق في وجهها بكل الوسائل، لأنها أسوأ الأدوات لإفشال الانتصارات، والانتكاس والتراجع إلى أوضاع أسوأ من الأوضاع السابقة.

4. جعل فلسطين عنواناً لوحدة الأمة، وتجنيب الفلسطينيين الصراعات والمشاكل الداخلية في البلاد العربية.

5. المسارعة إلى فك الحصار عن قطاع غزة، ودعم المصالحة الفلسطينية، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وفق أجندة وطنية شاملة.

6. الاستفادة من طاقات الشباب الفلسطيني والعربي، وإشراكهم بشكل واسع في مجالات العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والشعبي.


* كتب مسودة هذا التقدير د. محسن صالح، بالاستفادة من حلقة نقاش عقدها المركز في مقره في بيروت، بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين.

الجمعة، 1 أبريل 2011

حوار مع رضا فهمي عن مصر بعد الإستفتاء على قناة الشباب 1

دكتاتورية الأقلية ؟!

بقلم : البدوى عبدالعظيم البدوى
هالتني تلك التصريحات المنسوبة للسيد طلعت القواس، عضو الحزب الوطني، وأحد أعضاء لجنة تسيير الأعمال المشكلة لإدارة "الوطني"، من أن الحزب قد تلقى، خلال الفترة الماضية ، عدداً من الاتصالات، وأجرى لقاءات مع شخصيات عامة، تمثل قوى أحزاب المعارضة - رفض ذكرها - وشخصيات من داخل الحزب، مثل الدكتور عبد الأحد جمال الدين والدكتور مصطفى الفقى، المستقيل من الحزب والتي نشرت في جريدة اليوم السابع في عددها المنشور بتاريخ الاثنين الموافق 28 /3/ 2011  ، وسبب تلك الصدمة التي أصابتني هو أن ورقة الإقصاء لا زالت مستمرة ، وإذا كان الحزب الوطني قد حيل بينه وبين ممارسة هذا الدور فأن النخبة قد تلقفت من بين يديه تلك الورقة وصارعت في الاحتفاظ بها بل واللعب بها ضد الإخوان المسلمين مرة أخرى ليعانوا منها بعد أن ظلوا طوال عقود يعانون منها جراء سياسات النظام السابق التي دمرت البلاد وأفسدتها ؟؟!!!
 
نفس تصريحات الرئيس السابق
 ولم تأت هذه التصريحات بمعزل عن ما يدور على الساحة السياسية والإعلامية المصرية منذ أن تم إعلان نتيجة الاستفتاء وحتى الآن  ، حتى أن عددا غير قليل من النخبة السياسية المصرية  والإعلامية والتي عانت أحيانا من الإقصاء إبان النظام السابق والتي من المفترض أنها تبنت تلك الثورة وعايشتها والتي تبنت رأيا مغايرا للرأي الذي تبنته الغالبية العظمى من الشعب المصري والتي كانوا يسمونها ( الأغلبية الصامتة ) شنت ولا زالت تشن حملة شعواء ضد كل من قالوا نعم وهم ببساطة 77.8 من المصريين الذين أدلوا بأصواتهم في صناديق الاستفتاء الأخير وأصبحوا يقولونها تصريحا لا تلميحا إن الشعب المصرى لا يعرف مصلحته ونحن نعرفها أكثر منه !!!  فهل قال حسنى مبارك غير ذلك ؟!!
 
 
 والأدهى من ذلك أن يتخلوا عن تخوفاتهم من وفلول جهاز امن الدولة المنحل والحزب الوطني البائد ويتخلوا عن التخوفات من سرقة مقدرات هذه الأمة وثروتها من قبل رجال الأعمال الغير شرفاء ويجاهروا بخوفهم من الإخوان المسلمين الذين هم شركاؤهم في الوطن والنضال السياسي السلمي ، و اكبر فصائل المعارضة المصرية طوال العقود الماضية ليصبحوا  هم العدو الحقيقي للشعب المصري  وثورته والعدو الحقيقي للتجربة الديمقراطية الناشئة في مصر أليس هذا فشلا وتضييعا للثورة وما قامت عليه من مبادئ وما أريق في سبيلها من دماء .
 
 
وان كانت لتلك النخبة من تخوفات من ممارسات وتصريحات لبعض الارأء الإسلامية الأخرى الوليدة والتي لم تتمرس في العمل السياسي مثل الإخوان فكان من الأولى أن لا يهاجموا الإخوان أنفسهم أو يناصبونهم العداء بل أن يعتبروهم صمام الأمان والمعنيين بترشيد تلك الآراء التي خرجت للساحة السياسية دون أن تتمرس أو تحصل على الخبرة الكافية  والتي ستنضج بمضي الوقت ومن المفترض أن يساعدهم الإخوان في ترشيد تلك التصريحات والرؤى المتباينة للخروج بخطاب سياسي اسلامى واضح وموحد لا يقصى الأخر ويعترف به وبحقه في الممارسة السياسية ، وهو ما لم يحدث 
 
 
في حقيقة الأمر  لم يكن احد في حاجة إلى مثل تلك التصريحات ليشعر بتلك الصدمة التي انتابتني عند قرأه تلك التصريحات  لان مجرد متابعة الفضائيات ومشاهدة رموز وصالونات وبرامج  إعلامية  كبيرة  تشعرك أنت وكل من قالوا رأيهم ( والذى يخالف رأى مقدم البرنامج  أو مدير الصالون وغالبا ضيوفه ) انك لا تفهم وانك ببساطة ونك قاصر تحتاج الى ولى وبالطبع هم اولى بها لانهم بالطبع بيفهموا احسن من باقى الشعب المصرى او على الاقل احسن من 77.8 ممن ادلوا بأصواتهم فى الاستفتاء .  
 
 
أن هذا الصنف من النخبة السياسية أو هؤلاء الإعلاميين لا يفهمون ابسط قواعد الديمقراطية التي يدعون أنهم المنظرين لها وأنهم اكبر دعاتها وهى احترامم إرادة الناخبين وما يزيد الطين بله أن هؤلاء العصابة لا ينتمون إلى فصيل فكرى واحد بل أنهم من مدارس فكرية متباينة  فهل هذا هو فهمهم الديمقراطية .
 
 
وكان أولى بهم أن يتعلموا الدرس من تلك الدول التي ابتكرت اللعبة الديمقراطية واستوردوها منها ليروا كيف تحترم النخبة السياسية  في تلك الدول خيارات الشعوب بل  وتنحني أمامها .
 
 
إن ما نراه هذه الأيام يمكن أن نطلق عليه تجاوزا دكتاتورية الأقلية  ؟!! تخيلوا أن تكون الأقلية في بلد ما هي من يمارس الديكتاتورية ،  ويبدوا أن تلك البدعة أو المصطلح الجديد هو بدعه مصرية أصيله فمصر هي البلد الوحيد الذي تمارس فيه الأقلية ديكتاتوريتها على الأغلبية .   
                                                              

اوباما والإخوان المسلمون

اعجبنى تشبيه المرشد العام للأخوان المسلمين الدكتور محمد بديع عندما كان يشبة ما ينبغى ان تكون عليه البيئة المصرية الحالية من تحرك موحد بين جميع اطياف المجتمع في اتجاه واحد لصالح مصر بألوان الطيف التى اذا تحركت كلها معا في اتجاه واحد تعطى اللون الأبيض واذا تحرك بعضها فقط يعطى اللون الأسود.

رغم سقوط نظام الرئيس مبارك وسقوط الوصاية الرئاسية على الشعب فإن وصاية ما نصفهم بالنخبة العلمانية واليسارية لا تزال تفرض الصور النمطية التى كان يروجها نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك ضد الإخوان. وظهر ذلك جليا في الحرب الشرسة التى خاضتها تلك النخبة ضد الإخوان بسبب موقفهم المؤيد للتعديلات الدستورية. والحقيقة ليست المشكلة في الإختلاف في الرؤى ما دام الهدف واحد ولكن المشكلة عندى في محاولة تلك النخبة في اثارة حالة من الفزع والترهيب والتخويف من الإخوان وليس لإقناع  الناس بوجاهة القول بـ "لا".  وللأسف فالحملة لا تزال مستمرة بعد الإستفتاء في ترهيب الناس بما قد يسهم ليس فقط في تمزيق الصف المصرى الذى انصهر وتوحد واظهر اعظم ما في الإنسان المصرى من مخزون حضارى بل قد يؤدى الى تمزيق الوحدة الوطنية بإثارة مخاوف الأقباط الذين يحتاجون رسائل تطمين بأنهم مواطنون لهم مالنا وعليهم ما علينا وان الإسلام هو اكبر ضمانة لهذه الحقوق لأنها مرتبطة ارتباطا وثيقا برضا الله تبارك وتعالى وليس فقط لقوانين لا يمكن ان تحمى احدا اذا ما تمت تعبئة النفوس.

الحقيقة ان لى رسالة للإخوان المسلمين وهى ان لا يلتفتوا لمثل هذه الحملات على بشاعتها وان لا يدخلوا في حرب المهاترات مع النخبة التى تريد فرض وصياتها على هذا الشعب ونعتته بعدم الوعى والأمية وعدم استحقاقه للديمواقراطية مادامت لن تأتى بالعلمانية () وان يستمروا في التحدث الى الشعب وخدمته فقد اصبحوا اصحاب القرار الحقيقى ومانحى الشرعية وان لا يدخروا جهدا في جمع كل فرد وكل جمعية وكل حزب بريد ان يعمل عملا جماعيا لصالح هذا البلد ومستقبل شعبه.

لقد تعرض الرئيس اوباما عندما تقدم لمعركة الرئاسة في الولايات المتحدة لكل اصناف الإتهامات بالتعريض والتلميح والتصريح بسبب خلفيته الإسلامية والعرقية. وفي الوقت الذي كان خصوم اوباما مشغولون بمهاجمة شخص اوباما والبحث في نواياه وضميره كان الرجل مشغولا في الحديث الى شعبه يحدثهم عن ضرورة وحتمية التغير ويقنعهم بما يستطيع ان يقدمه لهم من رؤى وبرامج.

نجح اوباما ورسب خصومه وسينجح الإخوان وسيرسب ويعزل كل من يحاول ان يمزق وحدة هذا الشعب الذى صنع ثورة التحرير العالمية.

د. خالد حسان

الدين و السياسة و الإخوان


   
خرجت الثورة المصرية تهتف بمطلب و هدف أساسي و هو الحرية للشعب
كانت و لا تزال و ستظل تريد الحرية لجميع أطياف الشعب وبدون استبعاد أو إقصاء لأي فكر أو فصيل سواء علي أساس طائفي أو فكري أو سياسي أو عنصري أو ديني أو مهني أو جنسي أو جغرافي.
لقد تعب الناس من كثرة تجريم البعض للبعض ..
في عصر الرئيس جمال عبد الناصر كان اعتناق أي فكر جريمة عدا الاشتراكية و نذكر أغنية عبد الحليم حافظ الشهيرة التي تصف كل مخالف للاشتراكية بأنه خائن (يا خاين الاشتراكية يا عميل الصهيونية)
وفي عصر الرئيس السادات كان الفكر اليساري الشيوعي جريمة تستوجب السجن و الاعتقال
و في عصر الرئيس مبارك كان الفكر الإخواني و الإسلامي عموما تطرف و إرهاب و تهديد للسلام الاجتماعي
ثم انطلقت الثورة ...و كان شعارها الحرية للجميع ..الحرية في التعبير و الرأي و الاختيار
فهل نعود للوراء ؟؟
لماذا يرفض البعض دخول الدين في السياسة ؟
في حقيقة الإسلام لا فصل بين الدين و السياسة لأن السياسة جزء من الإسلام فالإسلام دين شامل يضم كل شئون الحياة فمن يقرأ القرآن و السنة النبوية يجد العقيدة و العبادة و الأخلاق و الاقتصاد و السياسة و الفنون و الثقافة و التربية و القانون و كل جوانب الحياة فكما قال القرآن: وأقيموا الصلاة (عبادة) قال أيضا: إذا تداينتم بدين (اقتصاد) و قال: و أن احكم بينهم بما أنزل الله (سياسة و قانون)
ثم هل يقبل أحد أن نمنع الفكر اليساري لأن دولته الاتحاد السوفياتي قد سقطت و قد ثبت فشله علي أرضه و لا معني للإبقاء عليه بيننا و يجب إلغاؤه ؟
و هل يقبل أحد أن نمنع الفكر الليبرالي بحجة أنه قد يأتي بالشذوذ و عبدة الشيطان و الأفكار الشاذة الغريبة عن مجتمعنا باسم التحرر ؟
كما أننا نستدل دائما بالغرب المتقدم في كل المجالات فهم في الفكر السياسي عندهم الحزب المسيحي الألماني و الإيطالي و الأحزاب اليهودية في إسرائيل وننظر بإعجاب أيضا إلي تطور الأحزاب الإسلامية في تركيا من أربكان و صولا إلي جول و أردوغان

و هنا نصل إلي الإخوان المسلمين المتهمين باسغلال الدين للوصول لأغراضهم في الحكم و السيطرة علي مقاليد الأمور و أسوق الملاحظات التالية:
أولا الإخوان لم يقولوا مطلقا أنهم هم الوحيدون الممثلون للإسلام و المتحدثون باسمه فقط و لم يحتكروه بل بالعكس يريدون من كل الناس – إن أمكن – تبني الفكرة  الإسلامية
ثانيا يقرون دائما و أبدا أنهم جماعة من المسلمين و ليسوا جماعة المسلمين
ثالثا يقرون أنهم مجتهدون في تطبيق الإسلام علي أرض الواقع و أن عملهم هو جهد بشري محض و ليس هم الإسلام نفسه و أن أعمالهم كلها يتحرون فيها الصواب قدر الإمكان و لكن في النهاية تحتمل الصواب و الخطأ كأي جهد بشري فهم ليسوا ملائكة و ليسوا معصومين
رابعا لم يقولوا لأحد أبدا انتخبنا تدخل الجنة و لا يعطوا لأحد صكوك غفران
خامسا يعرضون دائما أفكارهم و أعمالهم علي الناس و يتركون لهم حق القبول أو الرفض بدون إكراه أو إجبار
سادسا لا يخدعون أحدا و لو وجد الناس حل مشاكلهم و وجدوا الثقة في الفكر الوفدي مثلا أو الاشتراكي أو الرأسمالي لاختاروه وأيدوه و لو قال لهم الإخوان مليون مرة الإسلام هو الحل لأن الناس تريد أفعال و أعمال واقعية علي الأرض و لا تنخدع بالشعارات الجوفاء حتي و لو كانت باسم الدين
سابعا لا يستخدمون العنف و لا التكفير ضد مخالفيهم في المواقف و الآراء بل الكل بشر يؤخذ من كلامه و يترك
ثامنا يرفعون دائما مبدأ مشاركة لا مغالبة في أي انتخابات أو أعمال عامة و لا يحبون دائما الانفراد و التصدر و يمدون دائما أيديهم للجميع و التاريخ يشهد علي ذلك في انتخابات النقابات و الانتخابات النيابية السابقة
تاسعا لم يتم تجربة الإخوان حتي الآن في أي مواقع مسئولية و كانوا دائما جماعة محظورة فكيف يحكم عليهم البعض الآن – قبل تجربتهم – بأنهم يخدعون الناس بالشعارات الدينية الفارغة من المضمون و أنهم غير صادقين ؟؟
عاشرا فالإخوان يدعون لحزب مدني ذو مرجعية إسلامية حزب مفتوح لكل المصريين و في نفس الوقت لا يمانعون في وجود حزب مدني ذو مرجعية مسيحية مفتوح لكل المصريين فينتج ثراء في الأفكار و الرؤي و تكسب مصرنا و شعبنا مجموع هذه الجهود
و أخيرا فالحرية و العدل أن نترك للجميع بدون استثناء اعتناق ما يراه و يقتنع به و نترك للشعب حرية المفاضلة و الاختيار و التجربة و الشعب و الأغلبية هي الفيصل في القرار بدون وصاية أو حذف أو إقصاء أو إرهاب و بدون ديكتاتورية الاستبعاد .       

- بقلم د. جمال يوسف

الجمعة، 11 مارس 2011

حتي لا ننسي سليمان خاطر

كل كللام الاصلاحي م/خيرت الشاطر في الجلسة الاولى

الخميس، 10 مارس 2011

التعديلات الدستورية

الأحد، 6 مارس 2011

لحظات خروج الشاطر ومالك من سجن طره

السبت، 5 مارس 2011

مكتب وزير الداخلية بمبني أمن الدولة - مدينة نصر

بالوثائق..أمن الدولة يحفظ شكوى استيلاء صهر" جمال" على أرض بمطروح

الجمعة، 4 مارس 2011

تعرف على المهندس عصام شرف رئيس الوزاء الحالى

الخميس، 3 مارس 2011

الطابور الخامس


أثار الأستاذ فهمي هويدى في ختام مقاله ( ماذا يديرون للثورة في الخفاء ) عدد من الأسئلة المنطقية حول طبيعة الأصداء التي أحدثتها ثورة 25 يناير داخل إسرائيل، وحول مصير التجهيزات والركائز التي أعدتها بالتعاون مع الولايات المتحدة داخل مصر لمواجهة احتمالات تغيير "دراماتيكي" ، خصوصا حين وقع من حيث لا يحتسبون، وحين جاء بمن لا يتمنون ، وهو في ذلك يسلط الضوء على الدور الذي تلعبه إسرائيل والولايات المتحدة في بلادنا باعتراف وزير الأمن الداخلي الاسرائيلى من خلال المحاضرة التي ألقاها الأخير أمام الدارسين في معهد أبحاث الأمن القومي بتل أبيب في سبتمبر من عام 2008 والتي طرح فيها رؤية إسرائيل والولايات المتحدة لسيناريوهات واحتمالات تغيير دراماتيكي في مصر وكيفية مراقبتها ورصدها ثم أسلوب التعامل معها والتصدي لها .
ومما لا شك فيه أن الدور الذي تلعبه إسرائيل والولايات المتحدة كان له الدور الأكبر في تدعيم سيطرة الأنظمة الحاكمة في كافة البلدان العربية – وليس في مصر فقط – وإبقائها تحت السيطرة ، هذا الدور لم يكن في كل الأحوال عن طريق تدخلها بصورة مباشرة بل كان في ألأغلب يتم بصورة غير مباشرة عن طريق وكلاء لهم من بني جلدتنا يعيشون بين ظهرانينا وهم بمثابة ( طابور خامس ) يمثلون المجموعة التي ارتبطت مصالحهم الشخصية والمباشرة بمصالح إسرائيل والغرب في الإبقاء على الشعب المصري تحت السيطرة طوال الوقت .
و لم يعد تشكيل ذلك الطابور خفيا على احد بعد أن فضحهم الوزير الاسرائيلى ويكاد يكون بالأسماء بداية بالمجموعة التي كانت تحيط بالرئيس المخلوع وأسرته وشلة المنتفعين من رجال الأعمال ، ومرورا بوزارة الداخلية ومباحث امن الدولة تحديدا وأخيرا وليس أخرا جهاز المخابرات العامة و.....البقية تأتى .
ولم ينكشف أمر هذا اللوبي أو الطابور بمجرد إعلان الوزير المذكور عنهم بل زادت الصورة وضوحا بعد أن قام كل من أركان هذا اللوبي بأداء الدور المرسوم له تحديدا وبمنتهى التفاني والذاتية والإخلاص ، ولا يزالون حتى الآن يمارسون هذا الدور وكأن الشعب لم ينتفض أو يثور.
، فنجده قبل الانتفاضة الشعبية وفى بدايتها لم ينقطع دوره وتمثل في وزارة الداخلية بكل أفرعها في محاولة التصدي و إجهاض حركة الشعب والتأكيد على أن الشارع خطا احمر لا يجب تجاوزه ، ونجده أثناء الانتفاضة الشعبية متمثلا في نواب الحزب الوطني بالتعاون مع بعض رجال الأعمال وقيادات مباحث امن الدولة يعملون يوميا بداية من موقعة (البغال ) والتي نفذها ومولها وأدارها نواب الحزب الوطني في مناطق مثل العمرانية والهرم وشبرا الخيمة والذين نقلوا بلطجيتهم بعد تسليحهم من تلك المناطق إلى ميدان التحرير ليقوموا بتفريق المتظاهرين بالميدان أو قتلهم إذا لزم الأمر .
، ثم بعد ذلك دورهم في إثارة الرأي العام في كل قطاعات ومحافظات الدولة وإثارة العمال والموظفين بل وحتى عناصر الشرطة للمطالبة بمطالب فئوية مشروعه ولكن ليس فى وقتها المناسب حتى يتم تشتيت الانتباه عن تحقيق المطالب التي قامت من اجلها الثورة والتي تحظى بالإجماع الوطني ، بل والعمل على تصدير القلاقل إلى داخل صفوف المعارضة الحقيقية .
تلك المؤامرات التي يدبرها الطابور الخامس يجب أن لا تنطلي على احد بعد كل تلك السنوات الطويلة التي لعب فيها أركان هذا الطابور في افتعال الفتن داخل البلاد و خارجها فقط بهدف تثبيت أركان النظام السابق وليظهر دائما بأنة صمام الأمان ومحور الاستقرار للجميع ، من خلال افتعال أحداث ظهر الدليل من الوثائق التي سربت من مباحث امن الدولة بمحافظة البحيرة والتي تحتاج إلى وقفات لتحليلها تعرية لنظام مبارك .
وذلك الطابور نفسه هو الذي نفذ عمليات اغتال الشهداء بقناصته – أيا كان الزى الذين يرتدونه – من على أسطح العمارات ومن فوق وزارة الداخلية ، وأركان هذا الطابور هم الذين قادوا السيارات الدبلوماسية ومن قبلها سيارات الشرطة المصفحة واستعملوها كأدوات لقتل للمتظاهرين المسالمين مما يقتضى محاكمتهم عن تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وبلا أى رحمة أو تخفيف للعقاب مما يعنى إعدامهم وفى ميدان التحرير ذاته ليكونوا عبره لمن خلفهم ، وذلك الطابور نفسه هو الذي يحاول اصطناع الفتنة فى داخل صفوف الإخوان المسلمين في محاولة يائسة للعرقلة ولإشغال الشباب عن قضيتهم الرئيسية واختراق الاصطفاف الوطني الذي يركز على تحقيق المطالب الوطنية المجمع عليها والتي قامت من اجلها الثورة .
الطريق الصحيح للبناء
جميعنا يعلم أن الأرض حتى تصح ويمكن زراعتها بنبتة جديدة يراد لها أن تنمو قوية صحيحة سليمة خالية من ألأمراض ، فيجب أن يتم حرث الأرض وتقليب التربة حتى يخرج ما في باطن الأرض إلى النور فتتطهر الأرض وتتعقم من كل خبيث وعفن وتظهر جذور النباتات القديمة أو الميتة التي كانت تمتص خيرات الأرض وتمنع النبتة الوليدة من النمو فينتزع الفلاح الخبير تلك الجذور والحشائش القديمة من أرضه، وعندها فقط يمكن زراعة الأرض من جديد .
وهو الأمر نفسه الذي تحتاج إلية بلادنا في المرحلة الراهنة فيجب أن يتم نزع كل رموز وعناصر ذلك الطابور القديم من بنية الدولة والمجتمع بكافة مكوناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحزبية والنيابية والثقافية حتى يتم فضح وتعرية الفساد وفضح كل ملفات الفساد وأيا كان منفذها أو المتستر عليها ومحاكمتهم عليها .
عندها فقط نستطيع القول أن الطابور الخامس الذي خرب مفاصل بلادنا قد انتهى وولى زمانه ، عند ذلك وعند ذلك فقط يمكن أن يبدأ عصر جديد تثمر فيه البلاد خير وبركة وقيادة وريادة ليس فقط لمصر ولأبنائها بل للعالم اجمع ولتستعيد دورها الحضاري والريادي والذي طال انتظاره وهى ذاتها مطالب ثورة الشعب .

البدوي عبد العظيم البدوي
مستشار قانوني

الأربعاء، 2 مارس 2011

سامي يوسف يغني لشباب الثورة

أقوى كليب لثورة مصر 25 يناير -Egypt Youth Revolution Clip

الثلاثاء، 1 مارس 2011

Interview from Tahrir square with Egyptian citizen

الأحد، 27 فبراير 2011

الخوف المشروع على ثورة 25 يناير - عمرو حمزاوي - مقالات وأعمدة - جريدة الشروق

إبراهيم عيسي في واحد من الناس

الجمعة، 25 فبراير 2011

عيسى: وزير الداخلية فَقَدَ مؤيّديه بعد حواره الأخير

الحقوق محفوظة لـ - مدونة المرايا المستوية | الإخوان المسلمون