السبت، 8 يناير 2011

عشر أسئلة حول مقتل السيد بلال !!


1-المقتول -رحمة الله عليه- سلفي وملتحٍ، فهل سيُقال أيضًا أنه ابتلع لفافة بانجو؟!

2-هل سيتعاطف شباب الفيس بوك مع القتيل الملتحي فيطلقون لحاهم تضامنا معه أم أن رفع الصليب تضامنا مع قتلى النصارى أيسر ؟!!
.........
3- هل ستخرج وفود كنسيَّة لتعزية أهل القتيل كما هرولت الوفود من الأزهر لتعزية البابا؟!

4- هل سيُعزِّي شيخ الأزهر أهل القتيل، أم أن تعزية المسلمين لا تجوز؟!

5- هل ستُكرَّس وسائل الإعلام للتنديد والشجب كما حدث مع ضحايا النصارى في تفجير الكنيسة؟!

6- إذا كان الجاني في تفجير الكنيسة مجهولًا حتى الآن؛ فهل سيُعاقب الجاني في جريمة السيد بلال إن كان معروفًا؟!

7- هل سيجتمع إعلاميو فرقة المهزلة التي كانت في برنامج "المصريون" بالأمس للتنديد بالحادث المعلوم صاحبه؟!

8- هل سيتم صرف تعويضات لأهل السيد بلال وخاصة أسرته الصغيرة وابنه الذي لم يتجاوز أربع سنوات كما حدث مع النصارى، أم أنهم سوف يُعتقلون ويُعذبون حتى يُقرُّوا بالإكراه أنه مات بمزاجه دون تدخل أمني؟!

9- هل سيذهب البرادعي لتعزية أسرة القتيل كما فعل مع خالد سعيد، أم سيتغافل كما فعل في قصة كاميليا شحاتة؟!

10- هل ستقوم مراكز حقوق الإنسان وتندد وتشجب وتطلب بمحاكمة المسئول عن قتل السيد بلال، أم أن حقوق الإنسان لا تشمل الملتحين؟!

ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون؛ إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار

الخميس، 6 يناير 2011

د. محمد البلتاجي يكتب: مصر 2010م هل دارت عقارب الساعة للوراء؟!

عشنا أشواق التغيير لدى تأسيس وقيام وحراك الجبهة الوطنية للتغيير، بقيادة المرحوم د. عزيز صدقي، وتابعناها مع قيام حركة كفاية وشعارها (كفاية فساد- لا تمديد ولا توريث)؛ لتعبر عن ميلاد حالة مصرية أكثر مما تعبِّر عن تأسيس بنيان تنظيمي، قامت مؤتمرات لنوادي هيئات التدريس بالجامعات المصرية، كما قامت حركة استقلال القضاء بمحاولات لدفع عجلة التغيير إلى الأمام.
شارك الإخوان المسلمون في فعاليات التغيير، ودعَّموا مطالبه، وقدَّموا تضحيات لنصرة قضاياه، بما أكد اندماجهم في الحركة الوطنية وتبنيهم لأجندة العمل الوطني، وجعلها على رأس أولوياتهم، وشهد عام 2005م آمالاً واسعةً في تعديلات دستورية وفي انتخابات حرة تستجيب لأشواق التغيير، وحدث انتصار جزئي عبَّرت عنه نتائج الانتخابات التشريعية في نوفمير 2005م.
لكن الحقيقة أنَّ هذه النتائج كانت استجابة وصدى لمطالب الديمقراطية التي طالبت بها الإدارة الأمريكية- في محاولة للتنفيس والانفتاح على القوى الإسلامية في المنطقة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م- أكثر مما كانت نتيجة للضغوط الداخلية المطالبة بالتغيير؛ لذا سرعان ما دارت عقارب ساعة التغيير للوراء، فرأينا في 2006م امتناع النظام عن إجراء انتخابات المحليات في موعدها وإصراره غير المبرر على تأجيلها عامين، ورأينا تصدي النظام- لحد التهديد بالتأديب- لرموز حركة استقلال القضاء، ورأينا تصديه بالقوة والعنف الأمني الشديدين لحركة بناء اتحاد حر لطلاب الجامعات.
وفي هذا السياق ذاته، جاء اعتقال 40 من قيادات الإخوان المسلمين تمَّ إحالتهم بعد ذلك إلى محاكمة عسكرية حكمت عليهم بالسجن من 3- 10 سنوات، ثم جاء مارس 2007م ليرسي النظام قواعد دستورية، سحبت عقارب ساعة التغيير للوراء، فكانت التعديلات الدستورية التي فصلت إجراءات انتخابات الرئاسة لصالح التمديد والتوريث، وأزاحت الإشراف القضائي عن الانتخابات، ومن ثم أُجريت انتخابات شورى 2007م ومحليات 2008م بلا رقيب ولا معقب، ثم جرى في مياه انتخابات القضاة والمحامين ما جرى، واستمر دخول البلطجية لساحات الجامعات في نوفمبر من كل عام؛ ليجعل الحركة الطلابية جيلاً وراء جيل تكاد تنسى أشواقها للتغيير، واستمر فرض الحراسة على نقابة المهندسين، وامتدت الحراسة لنادي تدريس جامعة القاهرة ليبقى عنوانًا لمشروع تأميم المناخ العام، وتتابعت مرات الرفض لتأسيس أحزاب الكرامة والوسط، لتؤكد أن الحياة الحزبية غير قابلة لاختراق تيار التغيير لها.
في بدايات 2010م ومع اقتراب مواسم انتخابات تشريعية ورئاسية عاد الأمل يداعب الحالمين بالتغيير، فكان أن تأسست في أكتوبر 2009م حركة (مصريون من أجل انتخابات حرة وسليمة)، ثم تأسست (الحملة المصرية ضد التوريث)، وبدأت الحركة الوطنية تلملم نفسها لتتجمع وتتوحد وتعلن عن مطالبها قبل استحقاقات الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وفي يناير 2010م ظهر د. محمد البرادعي ليضيف لزخم التغيير قيمة كبيرة، ويجعل من حلم التغيير أملاً عادت الجماهير تتابعه عن كثب، وجاءت عودته إلى مصر وتأسيس الجمعية الوطنية للتغيير واشتراك أكثر الرموز الوطنية من مختلف التيارات السياسية فيها؛ لتعزز من فرص التغيير، توالت الاجتماعات فضلاً عن المؤتمرات والفعاليات التي اشتركت فيها القوى الوطنية جنبًا إلى جنب، تحت سقف الجمعية الوطنية للتغيير؛ لتعمق هذا الأمل في التغيير، وجاءت انتخابات داخلية تجديدية في قيادة الإخوان المسلمين، وكذا في حزب الوفد لتضفي آمالاً في التجديد والتغيير (في حدها الأدنى برمزيتها ضد التمديد).
قام الشباب في 6 أبريل 2010م بمظاهرتهم لدعم المطالب الأربعة (إنهاء الطوارئ- الإفراج عن السجناء السياسيين- التعديلات الدستورية- قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية)، قام النواب ومعهم الشباب الذين تعرضوا للملاحقات الأمنية (والتهديدات بإطلاق الرصاص عليهم)، بتنظيم مظاهرة تحدوا فيها تهديدات الداخلية، وتمت المظاهرة في قلب ميدان التحرير يوم 3 مايو 2010م بحضور رموز وطنية من مختلف التيارات، نجحت الحركة الوطنية في معارك قضائية كان أبطالها القضاة الشرفاء بمجلس الدولة، فجاءت أحكام الإدارية العليا (طرد الحرس الجامعي- بطلان عقد مدينتي- بطلان عقد تصدير الغاز لإسرائيل) مدوية، تزايدت الآمال وتعلقت الجماهير بحراك التغيير، وانضم مئات الآلاف لحملة التوقيعات على المطالب السبعة التي نادت بها الجمعية الوطنية للتغيير.
على الجانب الآخر جاءت انتخابات الشورى في الأول من يونيو 2010م لتؤكد أن النظام لا يبالي بمطالب التغيير ولا بأصحابها ولا بالجماهير أصلاً، فهو الذي يختار النواب بدلاً عن الجماهير- بما في ذلك نواب ما يسمى بأحزاب المعارضة- ويعطيهم الأصوات بمئات الآلاف، ولو لم تذهب الجماهير لصناديق الاقتراع أصلاً، وكان اختبارًا حقيقيًّا فشلت قوى التغيير في الرد عليه، إذ فشلت المظاهرة التي تداعت لها القوى السياسية في 24 يونيو 2010م بمناسبة جلسة افتتاح مجلس الشورى المزور، أغلقت جريدة (الدستور) بما كانت تمثله من حيوية صحفية معارضة، وكذا توقفت برامج وقنوات، ومُورست ضغوط وتهديدات على كل وسائل الإعلام التي تميزت بالجاذبية الجماهيرية وتماست مع مطالب وأشواق التغيير، اقتربت انتخابات مجلس الشعب، وفشلت القوى السياسية في تحديد موقف موحد بالمقاطعة الجماعية أو المشاركة الجماعية بالتنسيق فيما بينها ضد حزب النظام، افترقت المواقف بين المقاطعة والمشاركة.
حدث بعض اللغط، وتناول الإعلام أخبارًا عن خلافات وحساسيات شخصية بين بعض المحسوبين على تيار التغيير؛ لكن لحسن الحظ أن النظام دفع المشاركين الرئيسيين في الانتخابات (الوفد والإخوان المسلمين) إلى الانسحاب من جولة الإعادة بعد التزوير الفاضح والتدخل الأمني السافر والغياب القضائي الكامل الذي شهدته الجولة الأولى، والتي أسقطت فيها المعارضة بكاملها؛ حيث لم يستثنِ النظام أحدًا يمكن احتسابه على المعارضة بأي درجة، كان جيدًا أن انسحب الوفد والإخوان بعد ثبوت جريمة التزوير، وبعد مئات الأحكام القضائية من مجلس الدولة ببطلان الانتخابات.
الأحد 12/12/2010م اجتمعت القوى السياسية في مظاهرة أمام دار القضاء العالي؛ تنديدًا بنتائج الانتخابات، نجحت المظاهرة في رسالتها الاحتجاجية التعبيرية بمشاركة كل التيارات، لكنها كانت أقل كثيرًا من خطورة الحدث، ومن ثم لم تصل الرسالة لمن كان يجب أن تصل إليهم لينتبهوا أن الأمر جلل.
الإثنين 13/12/2010م بمناسبة انعقاد جلسة البرلمان الأولى تجمع العشرات من النواب السابقين أمام مجلس الدولة، وأقسموا القسم الدستوري تدشينًا منهم لما سموه بالبرلمان الشعبي، ما دام أن البرلمان الرسمي صار فاقدًا لمشروعيته السياسية والقانونية، وكذلك لمصداقيته الجماهيرية، واستمرت اجتماعات للقوى السياسية لأخذ الفكرة مأخذ الجد، وتحويلها إلى واقع ملموس، واضح أن الفكرة سببت إزعاجًا كبيرًا للنظام، رغم تندر السيد الرئيس عليها، لكن هل تستمر المعارضة في الدفع بها إلى الأمام على محمل الجد، فتكون عنوانًا للاشتباك السياسي والقانوني والجماهيري الذي يسعى إلى تعميق أزمة مشروعية البرلمان الرسمي الذي يدرك العالم أجمع أن أعضاءه اختارتهم وزارة الداخلية ولم تنتخبهم الجماهير، فيبقى البرلمان الشعبي عنوانًا لهذه الأزمة لحين حل البرلمان الرسمي، والدعوة إلى انتخابات جديدة بضمانات حقيقية ترتضيها القوى الوطنية، وتأتي الانتخابات السليمة بنواب حقيقيين يمثلون الشعب ولا يمثلون عليه.
في الساعات الأولى من عام 2011م، وبعد سنوات طويلة من حراك التغيير، أجدني أتساءل مع كل المهمومين بشأن مستقبل هذا الوطن: هل ستبقى عقارب ساعة التغيير قادرة على الدوران للأمام أم سيأخذها القياصرة (والأكاسرة الجدد) عنوة ليجعلوها تدور للوراء؟ وماذا نحن فاعلون؟ هل نبقى في موقع المتفرجين؟ هل يُعقل أن نبدِّد الفرصة بعد كل هذا المشوار، وبعد أن تقاربت الحركة الوطنية ونضجت في عملها المشترك، وصارت الجماهير أقدر على فهم مطالبها المحددة، وبعد أن تحقق الفرز الوطني بهذا القدر من الوضوح؟ ماذا إذًا يمكننا أن نفعل؟!.
لا أحب البكاء على اللبن المسكوب، ولكني أؤكد أن الحركة الوطنية والقوى السياسية بددت الكثير من الفرص خاصة في الموقف من تمديد الطوارئ الأخير، ثم انتهاكات (انتخابات) الشورى والشعب الأخيرتين، ربما لا تزال أمامنا فرصة لتفعيل موقف رافض لنتائج انتخابات الشعب الأخيرة (من خلال فكرة البرلمان الشعبي- ومن خلال الحراك القانوني والحقوقي الداخلي والخارجي لإبطال شرعية البرلمان الرسمي)، ولا تزال الفترة الحالية- وحتى انتخابات الرئاسة المقبلة بعد عدة أشهر- مناسبة لحراك جماهيري واسع، من خلال كل آليات النضال (السلمي الدستوري) المتواصل الضاغط لانتزاع حقوقنا في (انتخابات حرة سليمة- إنهاء حالة الطوارئ- تعديلات دستورية عاجلة- وصولاً إلى حقنا في: ديمقراطية حقيقية- حريات عامة- عدالة اجتماعية- حياة كريمة).
لدينا نقاط قوة متمثلة في (عدالة مطالبنا- توحُّد القوى السياسية بمختلف تياراتها على حد متفق عليه من مطالب التغيير- نضج وعي شعبنا وجماهيرنا بعد معاينتهم لتجربة الانتخابات الأخيرة- الفرز الذي تم في مواقف القوى السياسية المختلفة- زيادة خصوم النظام والمتضررين من فساده حتى من بين أبنائه- توثيق جرائم الفساد والتزوير وتأكيدها بأحكام القضاء- وجود عدد غير قليل من النواب والمرشحين من مختلف التيارات، لهم رصيد جماهيري كبير، صاروا يشكلون حلقة تواصل بين النخبة والقواعد الجماهيرية).
لدينا تهديدات ونقاط ضعف منها:
1- (غياب أي دعم خارجي لقضايا الديمقراطية والحريات في المنطقة، بل ربما هناك مؤشرات من حولنا تؤكد وجود تحالفات مع الأنظمة المستبدة لصالح مشروعات إقليمية ودولية ليس من مصلحتها تنامي وتعالي أصوات المعارضة أو المقاومة)، ومن هنا فلا بد أن تعتمد المعارضة على نفسها وثقة الشعب فيها.
2- نجاح النظام في توسيع كتلة المنتفعين به والمدافعين عنه من أجل مصالحهم (أعضاء المجالس المحلية وأعضاء الشورى والشعب، فضلاً عن مديري ورؤساء وأعضاء إدارة المؤسسات والهيئات والشركات...).
3- ربما يحاول النظام في الفترة المقبلة، وبعد أن تخلص من كل عناصر المعارضة؛ تبييض وجهه من خلال: تمثيل دور معارضة من داخله، ربما تصل إلى حد تكوين حزب من داخل الحزب لخداع الخارج بوجود معارضة، وربما يسعى لكسب مواقف جماهيرية من نحو إدخال المرافق المعطلة منذ سنوات للعشوائيات والتسامح في أنواع مختلفة من الغرامات والمخالفات.
بقيت وقفة مهمة مع معركة الرئاسة المقبلة: وهل لا تزال المعارضة تملك فرصة فرض خيارات أو حتى تعطيل خيارات؟.. أظن أن الموقف الذي يمكن أن ينجح في تحقيق غايته هو تفعيل موقف شعبي برفض التوريث، ولكن ما أظن أنه لا يقل أهمية عن ذلك هو أن تحصل المعارضة قبل انتخابات الرئاسة على مكاسب سياسية وطنية مثل (إنهاء الطوارئ- تعديلات دستورية للمواد (76)، (77)، (88)- تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية- حل البرلمان وإعادة الانتخابات البرلمانية- تعديل قانون النقابات وإنهاء الحراسات المضروبة عليها...)، أظن أن هذه أهداف ينبغي ألا نفشل في تحقيق ما أمكن منها قبل سبتمبر 2011م.
ولكن يبقى السؤال الحقيقي.. هل المعارضة المصرية جاهزة لدفع الثمن وتقديم التضحيات من أجل إنجاز التغيير؟ هل يمكن أن تتحول المعارضة بقواها السياسية الرئيسية إلى معارضة حقيقية تستمر في النضال (السلمي) حتى الاستجابة لمطالبها، وليس مجرد وقفات احتجاجية تعبيرية يدرك النظام أنها فورة إعلامية لحظية، سرعان ما ستنتهي ولا خطر منها؛ فلماذا إذن يقدم لها تنازلات ويستجيب لمطالبها؟!.
أظن أن هذا السؤال يحتاج إلى الإجابة عنه من كل أطياف الحركة الوطنية ومن الإخوان المسلمين بصفة خاصة، فهم (بقدر رسالتهم وثقة جماهيرهم فيهم) مطالبون أن يحملوا همَّ هذا الوطن ويشاركوا في تغيير واقعه، وهم (بقدر حجمهم وتاريخهم) قد يكونون أقدر من غيرهم على دفع ثمن هذا التغيير.. ثم هم مطاردون مجبورون على دفع الأثمان على كل حال وهذا قدرهم وقدرهم.
ولعل من المفيد في هذا الصدد أن يتقدم الإخوان بطلب تأسيس حزب سياسي يجعل معركتهم مع النظام تتحول من سجال حول الجماعة المحظورة إلى سجال حول موقف النظام من الحقوق السياسية والمدنية للشعب المصري، ولعل برنامجًا لتأسيس هذا الحزب يؤكد فيه الإخوان أن الدولة التي ينشدونها هي بالقطع دولة مدنية تقوم على (الديمقراطية- الحريات العامة- التعددية- المواطنة- حقوق الإنسان- سيادة القانون- حق الشعب في اختيار مسئوليه دون وصاية عليه)؛ مما يحرم النظام من المزايدة الكاذبة عليهم أو استخدامهم فزاعة لتبرير تعويقه للإصلاح السياسي وللتطور الديمقراطي، ولعل ذلك البرنامج يزيد من ثقة واطمئنان القوى السياسية والنخبة في الإخوان؛ مما يدعم فرص نجاح حراك التغيير.
هذه بعض الأفكار أردت طرحها للعمل بها، والحوار حولها، والزيادة عليها، والخصم منها، والتطوير فيها؛ لعل عقارب الساعة تبقى تدور للأمام.
---------------
* الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005م

الأربعاء، 5 يناير 2011

كلمة الأستاذ رضا فهمي حول أحداث كنيسة الأسكندرية

كلمة الدكتور حازم فاروق حول أحداث كنيسة الأسكندرية

الثلاثاء، 4 يناير 2011

كيف تستفيد من طاقات دماغك


مستويات الطاقة لدينا ليست الوحيدة التي تتغير صعوداً وهبوطاً خلال ساعات النهار, فالدماغ أيضاً يخضع لإيقاعه الخاص, ويعتمد هذا الإيقاع أساساً على عادات النوم, التعرض لضوء الشمس والتركيبة الوراثية.
ويؤكد الاختصاصيون أن التعرف الوثيق إلى هذا الإيقاع يساعد على تحسين حالتنا الصحية والنفسية والعملية, وتعطي اختصاصية علم النفس الأميركية البروفيسورة لين هاشر, مثالاً على الدور الذي يلعبه هذا الإيقاع في حياتنا: فتقول ان البالغين فوق الأربعين يكونون عادة أشخاصاً نهارين, لذلك من الأرجح أن يسجلوا نتائج أفضل على اختبار الذكاء إذا خضعوا له الساعة التاسعة صباحاً, عوضاً عن الرابعة بعد الظهر, تضيف هاشر وعدد من اختصاصي الدماغ الآخرين أن بوسعنا حرق المزيد من الوحدات الحرارية في ممارسة الرياضة, ورفع مستوى فاعليتنا في العمل وتسهيل الكثير من مهماتنا إذا عرفنا كيف نوقتها بشكل متوافق مع الإيقاع الطبيعي للدماغ.
ونستعرض في التالي أبرز التحولات التي يشهدها النشاط الدماغي على امتداد ساعات النهار, وأفضل ما يمكننا القيام به خلال كل فترة من هذه التحولات.

1- ما بين الساعتين 7 و 9 صباحاً: هذه الفترة هي الأفضل لتمتين العلاقات الزوجية, تقول عالمية الأعصاب البروفيسورة اليا كاراتسوريس, إن السبب يعود إلى ارتفاع مستويات الأوكسيتوسن (هرمون الحب9 عند الاستيقاظ, وهذا يجعل الفترة الصباحية مثالية لتقوية العلاقات الزوجية والعائلية وعلاقات الصداقة.

2- ما بين الساعتين 9 و 11 صباحاً: تسجيل مستويات هرمون التوتر الكورتيزول ارتفاعا متوسطاً في الدماغ مع حلول هذه الساعة, وهذه الكمية المعقولة من الكورتيزول تساعد الذهن على التركيز, وكانت دراسة أجريت في جامعة ميتشيغان الأميركية قد أظهرت أن طلاب الجامعة والبالغين المتقاعدين يكونون أسرع في الاستجابات الذهنية في الصباح, وأن حدة الذهن والتيقظ تتراجعان بعد الظهر, وهذه الفترة مناسبة لتطوير أفكار جديدة, وكتابة التقارير وإيجاد حلول للمشكلات الصعبة, تقول البروفيسورة كارولين يون, الاستاذة المساعدة في جامعة ميتشغيان, إن الأشخاص في سن الأربعين وما فوق يكونون أكثر تيقظاً في ساعات النهار المبكرة, لذلك فإنها تنصح ببرمجة النقاشات العائلية, في هذه الفترة المبكرة من النهار, كي يتم إيجاد حلول سريعة لها.

3- ما بين الساعتين 11 و 2 بعد الظهر: تهبط مستويات هرمون النوم الميلاتونين في هذه الفترة, إلى أدنى مستوياتها, وهذا يعني أننا نكون خلالها جاهزين للقيام بعدد كبير من المهمات والمشروعات, يقول البحاثة الألمان إن الوقت الذي تتطلبه ردود فعلنا واستجاباتنا في هذه الفترة يكون قصيراً جداً, كذلك فإن قدرتنا على إنجاز الكثير من الأعمال, ترتفع في فترة منتصف النهار, ويستحسن إذن تكريس هذه الفترة, للإجابة عن كل الرسائل الإلكترونية والبريدية, تقديم التقارير المختلفة إلى المدير, وحل المشكلات الزوجية المستعصية. لكن البروفيسور رينيه موروا, الأستاذ المساعد في علم النفس وعلوم الأعصاب في جامعة فاندربيلت الأميركية, يقول: إن التمتع بالقدرة على انجاز العديد من المهمات, يجب ألا يدفعنا إلى إنجازها في الوثت نفسه, لأن ذلك يرهق الدماغ والأفضل هو إنجازها الواحدة تلو الأخرى.

4- ما بين 2 و3 بعد الظهر: هذه الفترة هي الأفضل لأخذ قسط من الراحة, يقول الدكتور سانغ لي, من رابطة دراسات الدماغ الدولية, إن هذا التوقيت مناسب لتناول وجبة الغداء, خاصة أن عملية الهضم تستقطب الدم نحو المعدة, وتبعده عن الدماغ, وهو ينصح بتفادي تناول وجبة الغداء قبل هذا الوقت, أي عند منتصف النهار, لأن ذلك سيجعلنا نشعر بالرغبة في النوم, وكانت دراسة أجريت في جامعة هارفرد, قد أظهرت أن الإيقاع الطبيعي للجسم, أي الساعة البيولوجية التي تنظم النوم واليقظة, تكون أيضاً خلال هذه الفترة في مرحلة خمود قصير, ما يتناسب مع الراحة التي ينشدها الدماغ في الوقت نفسه. انطلاقاً من ذلك يمكن تخصيص هذه الفترة للقيام بأنشطة تساعد على الاسترخاء, مثل التأمل, أو أنشطة لا تتطلب الكثير من المجهود الفكري, مثل قراءة مجلة, أو دخول مواقع "الانترنت" ولكن من الضروري الابتعاد عن كل ما يمت للعمل بصلة. واختيار قراءة المجلات المفضلة لدينا, أما إذا كانت ظروف العمل لا تسمح لنا بأخذ قسط من الراحة, وغذا ما شعرنا بالخمول (وهو طبيعي في هذه الفترة) فينصح لي بالخروج في نزهة سريعة على القدمين. أو احتساء الماء, فكلا النشاطين يساعدان على إبعاد الدم عن المعدة وسحبه في اتجاه الرأس, فالماء يزيد من حجم الدم في الدورة الدموية ويعزز انسيابه إلى الدماغ.

5- ما بين الساعتين 3 و 6 بعد الظهر: مع حلول هذا الوقت, ندخل في فترة التعاون والاشتراك مع الآخرين في إنجاز المهمات, يقول البروفيسور بول نوسبوم, الأستاذ المساعد في الجراحة العصبية في كلية الطب, في جامعة بيتسبورغ الأميركية, إن الدماغ يكون تعبا في هذا الوقت, لكن هذا لا يعني أن نكون معرضين للتوتر والإجهاد النفسي, بل على العكس, فقد أظهر العلماء في جامعة ميتشيغان, أم مستويات الكورتيزول تنخفض عادة, خاصة لدى النساء, في وقت متأخر من فترة بعد الظهر, وأفضل ما يمكن أن نقوم به في هذه الفترة هو مشاركة الزملاء في مناقشة موضوعات العمل, فعلى الرغم من أننا لا نكون متيقظين ذهنياً مثلما كنا في فترة سابقة خلال النهار, إلا أننا نكون أكثر هدوءاً, ما يساعد على المشاركة في اجتماعات غير خاضعة لأي ضغوط, ويمكن للأشخاص الذين ينهون دوامهم مع حلول هذا الوقت, أن يقوموا بنشاط مختلف تماماً عن عملهم, وتعتبر ممارسة الرياضة أفضل ما يمكن القيام به, وكانت الدراسات قد أظهرت أن قوة قبضتنا, والبراعة اليدوية, والمهارات الجسدية الأخرى تبلغ ذروتها في هذه الفترة, لكن لا يجب تأخير موعد ممارسة الرياضة لأن الأدرينالين المتبقي في الجسم على أثر ممارسة الرياضة, يمكن أن يؤثر سلباً في النوم, لذلك يستحسن ممارسة الرياضة قبل العشاء لتفادي هذه المشكلة.

6- ما بين الساعتين 6 و 8 مساء: وجد البحاثة أن الذهن يدخل خلال هاتين الساعتين في فترة من التيقظ, ينخفض خلالها مستوى هرمون الميلاتونين الذي يحث على النوم, إلى أدنى مستوياته, وهذا يعني أنه من المستبعد جداً الإحساس بالتعب في هذه الفترة, وأظهرت الدراسات أيضاً أن براعم الذوق تكون ناشطة جداً في هذا الوقت, وذلك بسبب التغيرات البيولوجية الطبيعية في مستويات النشاط المرتفعة للقيام بالمهمات المختلفة, خاصة الصعبة منها, كذلك يمكن تمضية الوقت مع أفراد العائلة, أو في إعداد وجبة عشاء لذيذة, ويمكن الحفاظ على مستويات الطاقة عن طريق الخروج إلى الهواء الطلق, وتعريض النفس لأشعة الشمس قبل غروبها, فأشعة الشمس تساعد على تعزيز إفراز السيروتونين.

7- ما بين الساعتين 8 و 10 مساء: تشهد هذه الفترة نقلة مفاجئة من التيقظ التام, إلى الإحساس بالنعاس, ويعزو البحاثة الأستراليون والبريطانيون سبب ذلك إلى الارتفاع السريع في مستويات الميلاتونين, وفي الوقت نفسه نشهد انخفاضاً موازياً في مستويات السيروتونين,, الناقل العصبي المرتبط بالتيقظ, يقول الاختصاصي الأمريكي البروفيسور روبن نايمان, أستاذ الطب في جامعة أريزونا, إن ما نسبته 80% من السيروتونين ,يتم إنتاجه في الجسم بفعل التعرض لضوء النهار, ومن الطبيعي أن تنخفض مستوياته بعد غروب الشمس, وأفضل ما يمكن القيام به خلال هذه الفترة, الاسترخاء ومشاهدة فيلم فكاهي خفيف, كما يمكن القيام بأنشطة خفيفة تتميز بالحركات المتكررة الرتيبة, التي تساعد على الارتياح وإزالة التوترات, مثل غزل الصوف, وينصح نايمان بتفادي حل الألغاز, أو الأنشطة التي تتطلب مجهوداً ذهنياً, في هذه الفترة التي يكون فيها الدماغ تعباً, والحرص على القيام بكل ما من شأنه تعزيز حالة الاسترخاء.

8- الساعة 10 وما بعد: يتوق الدماغ في هذه المرحلة إلى تنسيق وترتيب كل ما تعلمه خلال النهار, وهو ما يقوم به أثناء النوم, ويجب أن تكون الأولوية لدينا, الخلود إلى النوم والتمتع بليلة نوم كاملة مريحة, والواقع أن النوم يساعد على إيجاد الحلول لمسائل شهدناها خلال النهار, فقد تبين في إحدى الدراسات الحديثة, أن أكثر من نصف الأشخاص الذين تعلموا مهمة ما خلال النهار, نجحوا في إيجاد طريقة أسهل للقيام بها, وذلك بعد نومهم مدة 8 ساعات, ومن الضروري في هذا الوقت تخفيف حدة الأضواء في المنزل بعد العشاء, كي يتأكد الجسم أن النهار قد انتهى, وأفضل ما يمكننا القيام به في هذه الساعة هو التمدد وقراءة كتاب جيد, أو كتابة المذكرات اليومية, أو قراءة شيء نريد أن نتذكره في اليوم التالي .
 



المصدر: موقع بلاغ .

13 طريقة للتربية السهلة .

عزيزي المربي: ما هو تخيلك لطريقة التربية الناجحة؟!
أو ما هي نظرتك للطريقة التي تضبط بها سلوك طفلك؟!
باختصار ما معنى الانضباط بالنسبة لك، وكيف تعلمه طفلك؟!

الانضباط من وجهة نظرك على ما أظن: هو الطريقة التي تفرض على أبنائنا أن يذعنوا لما نقوله لهم دون أن يكون لهم الحق في إبداء أي رأي أو اعتراض.
عزيزي المربي: قد أتفق معك في تعريف الانضباط، ولكني أختلف معك في الطريقة التي تعلم بها طفلك هذا الانضباط.
إن الطريقة المثلى لتعليم أطفالنا الانضباط هي: تعليم وإرشاد الطفل أكثر من فرض الانضباط عليه، فعملية تغيير سلوك الطفل من السلوك السيئ إلى السلوك الحسن هي عملية تعليمية وليست عملية عقابية، وفي هذه الحالة ستفضل الابتسامة بدلًا من العبوس، والصوت الهادئ بدلًا من الصراخ، والثواب بدلًا من العقاب.
ونحن اليوم في هذا اللقاء نقدم لك 13 طريقة ستحدث معك فارقًا كبيرًا وأنت تغير سلوك طفلك، هذه الثلاث عشرة طريقة ستكون مناخًا جيدًا للانضباط، وستجعل انضباط طفلك أمرا سهلا ميسرا، ولكن عليك عزيزي المربي أن تسمع وتجيب وتتفاعل مع كل واحدة منها:

الطريقة الأولى ـ كن قدوة حسنة:
إن طفلك يراقبك باستمرار، فهو يتشرب الطريقة التي تواجه بها الإحباط، ويرقب سلوكك عندما تكون غاضبًا، ودرجة صدقك وأمانتك وكرمك وأخلاقك، وبالتالي فتغيير سلوك طفلك السيئ سيكون أكثر سهولة إذا كنت قدوة له في ما تأمره أن يغيره من سلوكه، وإلا ففاقد الشيء لا يعطيه!

الطريقة الثانية ـ شجع الكفاءة:
"إن الثقة بالنفس هي حجر أساس جيد لبناء ضبط النفس"، هكذا قال المتخصصون، فأنت عندما تمدح السلوك الجيد تبني ثقة طفلك بنفسه، وثقة طفلك بنفسه ستساعدك كثيرًا على تغيير سلوكه السيئ.

الطريقة الثالثة ـ لقن ابنك المهارات الاجتماعية:
إن تعويد الطفل على الآداب الاجتماعية من الصغر سيوفر عليك كثيرًا من الوقت في الكبر، فمن الآن علمه أن يستأذن قبل أن يدخل على أحد، وعلمه أن يقول كلمة جزاك الله خيرا لمن أسدى إليه معروفًا، وعلمه أن يقبل يد أبيه وأمه، وعلمه أن يزور خاله وعمه، وعلمه أن يساعد أمه في أمور المنزل؛ إن كل جهد تبذله في الصغر يساعدك كثيرًا على تغيير السلوك السيئ في الكبر.

الطريقة الرابعة ـ امنح ابنك السيطرة بالقدر الذي يتناسب مع عمره:
"كلما وجدت سبلًا لتشجيع الاستقلالية كلما وفرت المزيد من الوقت في المستقبل"، علمه أن يأخذ قراره بنفسه علمه أن يختار ملابسه بنفسه، علمه أن يشتري حاجياته بنفسه؛ فإن الطفل الذي يملك نوعًا من السيطرة سيكون أكثر سيطرة على نفسه، وأكثر قدرة على تغيير سلوكه.

الطريقة الخامسة ـ كلفه بالمسئوليات:
كثير من الآباء لا يكلفون أبناءهم بالمهام لأنهم يشعرون أنه من الأسهل أن يقوموا هم بها، أو أنهم لا يريدون أن يثقلوا من حجم الأعباء على أبنائهم، ولكن لا بد من تغيير هذه النظرة ودفع الطفل للمشاركة في الأعمال المنزلية ومساعدة والده في العمل، ويكون ذلك بالتأكيد بعد التدريب والتعليم للطفل، حتى لا يشعر بالفشل، وهذا لأن الطفل الذي يتحمل المسئولية من الصغر سيكون أكثر قدرة على تغيير سلوكه السيئ.

الطريقة السادسة ـ اجذب انتباههم أولًا:
قد يلحظ أبناؤك أنك تتحدث، ولكن إذا لم يولوك تركيزًا على ما تقول فإنهم لن يستجيبوا، لذا تكون أول خطوة تقوم بها هي أن تحرص على جذب انتباههم:

- اذهب إلى الغرفة وتحدث مع الطفل مباشرة.
- احرص على التواصل البصري؛ والذي يعني أن تنحني لكي تكون في مستوى الطفل.
- يجب أن تكون طلباتك بسيطة وشرحك سهل للغاية.

الطريقة السابعة ـ ابحث عن وسائل أخرى للرفض:
إن الطفل يغلق أذنيه في العادة عن كل ما لا يرغب في سماعه، وهذا يعني أنه كلما كان حديثك شيقًا كلما زادت فرصتك في أن يلتفت الأبناء إلى ما تقول:

- بدلًا من أن تقول لطفلك: (كف عن الصراخ)، قل له: (أرجوا أن تتحدث بصوتك الطبيعي).
- بدلًا من أن تقول له: (كف عن إلقاء الكرة في الداخل)، قل له: (خذ الكرة والعب بها في الخارج).
إن توجيه الطفل بطريقة إيجابية سوف يجنبك المواجهة المباشرة الخاصة بالسلوك كما أنه سوف يتيح للطفل قدرًا من الاختيار، فلا تقل له: (لا تلعب بالكرة)، وإنما قل له: (لا تلعب بالكرة هنا).

الطريقة الثامنة ـ ضع حدودًا:
يخشى بعض الآباء وضع حدودًا حتى لا يضعفوا من شخصية الطفل، ولكنك عندما تقضي بعض الوقت مع أحد الأطفال الذين لم توضع له أية حدود، فسوف تدرك على الفور مدى أهمية هذا الأمر ومدى تأثيره الإيجابي على الطفل.

الطريقة التاسعة ـ توقع الحدث وأعد توجيهه قبل أن يقع:
فإن كان طفلك على سبيل المثال مصممًا على أن يحصل على كل ما يريد من متجر اللعب؛ فأنت بحاجة إلى تجنب اصطحابه معك إلى هناك إلى أن يكبر، ولذلك فإن الحكمة تسمح لنا أيضًا أن نتجنب بعض سلوك أبنائنا السيئ.

الطريقة العاشرة ـ عليك بترسيخ العواقب:
إن أفضل طريقة للتأكيد على عدم رضاك عن أي سلوك هي ترسيخ العواقب، كأن تقول مثلًا: (إن لم تنزل في الموعد المحدد فسوف تحرم من النزهة)، (إذا ضربت أختك الصغيرة سوف تحرم من مصروفك)، وهكذا.

الطريقة الحادية عشرة ـ كن مرنًا وعلى استعداد للتفاوض كلما لزم الأمر:
إن المرونة في التربية تعني تحلي الأب والأم بالحكمة الكافية التي لا تجعله يطالب ابنه بأداء الواجبات المنزلية بعد يوم عصيب تعرض له في المدرسة، تقول لطفلك (أعتقد أنه يجب عليك أن تحصل على قسط من الراحة الآن، لذا سوف أوقظك بعد أن تستريح).

الطريقة الثانية عشرة ـ استخدام نظام المكافآت:
والمكافأة تختلف عن الرشوة.
فالرشوة: سأعطيك كذا؛ حتى لا ترفع صوتك في السوق.
المكافأة: لقد كنت مؤدبًا طوال اليوم؛ ولذلك لك عندي مكافأة.
إن المكافأة تعمل على تعزيز السلوك الحسن وخلق مناخ جيد له، لذلك لا تنس أن تستخدمها كوسيلة ناجحة من وسائل التربية.

الطريقة الثالثة عشر ـ كن ثابتًا على المبدأ:
لا بد أن تعني ما تقول وتلتزم به؛ فبذلك سوف يفهم الطفل نهاية الأمر أنك جاد مما سيوفر عليك الكثير من العناء، اعتبر الثبات على المبدأ الأساس الذي يمكن أن تربي عليه طفلك فإذا تمكنت من تثبيت بعض القواعد والسلوكيات التي يجب أن تتبع داخل الأسرة؛ ستكون بذلك قد أهديت ابنك نقطة البداية التي يمكن أن يتخذ قراراته بناء عليها.
وختامًا عزيزي المربي، تابع معنا حلقاتنا المنتظمة حول الطفل المنضبط.
و إلى لقاء قريب ومستقبل راق لأبنائنا إن شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 
 



المصدر: موقع مفكرة الإسلام .
 

قالت البنت: يا محمد انا عايزاك تكون مسيحي

 
          ركب مُحمد الطائرة .. عدل جلوسه في مقعده .. ربط حزام الأمان
         
 
          كان نشيطا قويا ... يحمل قدرا كبيرا من الوسامة الظاهرة ..
          كان بعيدا عن ربه سبحانه وتعالى .. أقلعت الطائرة
          وبدأ محمد التفكير في رحلته الى الولايات المتحدة الامريكية
          إنه سيستمتع هناك .. بأنواع من المشروبات ..
          ستحتضره المراقص
          والملاهي الليلية ..
          سوف يجد الكثير من الفتيات اللواتي يبحث عنهن
          ومضت الرحلة .. وهو يرتب ويخطط ..
          لم يدر بباله لحظة ..
          أن الذي اعطاه القوة والشباب قد يحرمه منهما في اي لحظة
          وصل الى امريكا واستأجر شقة ووضع فيها أمتعته
          وبدأت الجولات ..
          سهر بالليل حتى الصباح ..
          ونوم حتى المغرب ...
          طرق الآذان سمعه أكثر من مرة ..
          في أكثر من زاوية لأقلية المسلمين هناك ...
          لكن لم يفكر ان هذا النداء له هو .. لأنه
          مسلم
          أنفق الكثير من المال .. سَكِر حتى ما عاد يدرك شيئا من
          حوله
          قال محمد :: مضت حياتي على هذا المنوال .. حتى جاءت تلك الليلة
          دخلت إلى ذلك الملهى الليلي .. كان مليئا بالفتيات الجميلات
          طلبت كأسا ً .... وبدأت أرتشف
          " كنت أعلم أن الله سبحانه وتعالى حرم الخمر "
          لكن شهوتي وغروري .. وحلم ربي .... كانوا قد أنسوني كل شئ
          من بعيد .. نظرت إلي تلك الفاتنة .. واقتربت
          كانت نظراتها تحمل الحب والغرام
          اقتربت أكثر .. ثم مدت كفها .. ورمت بجسدها في حضني
          صحيح أني قد عصيت الله كثيرا
          لكن شعوري في تلك اللحظة .. كان مختلفا تلك المرة
          كانت ملامحها تدل على أنها عربية
          وفجأة ً تكلمت بلهجة عربية مُكسرة ..
          قالت :: هل أنت عربي ؟؟
          قالت :: نـعـم
          قالت :: وأنا كذلك .. ومعي الجنسية الأمريكية .. وأنا مولودة
          هنا منذ زمان
          سألتني .. :: ما اسمك ؟
          قلت :: مُــحمّـد
          قالت :: أنا لا أحب هذا الاسم ..
          قلت :: لماذا ؟؟
          قالت :: لأنني ........ نصرانية
          ابتعد جسمي فجأة .. فقد أحس قلبي بعدائها للإسلام
          لكن هذا لا يؤثر في َّ .. من كثرة الشهوات التي سكنت
          وغطت على قلبي
          ابتسمت .. وغيرت الموضوع
          قلت :: هل تحبين الرقص
          قالت :: نعم
          صعدنا معهم .. رقصنا .. ومرت الساعات طويلة
          وطلبت منها أن تأتي معي .. لكنها رفضت
          حاولت أكثر من مرة .. أن تمكنني من نفسها
          لكنها رفضت ...
          انصرفت تلك الليلة وعيناي لا تفرقهما صورة تلك الفاتنة
          ضعف قلبي كثيرا .. لبعده عن الله سبحانه وتعالى
          ومرت الليلة الثانية .. والثالثة .. وفي كل مرة
          يزداد القلب بها حبا وغراما ..
          حتى
          حصلت الفاجعة
          تكلمت معها تلك الليلة
          وقلت لها :: اُريدك أن تبيتي عندي هذه الليلة
          قالت :: أنا موافقة .. بشرط .. أن تلبس هذا
          وأخرجت من جيبها سلسلة .. في وسطها صليب ٌ صغير
          تملكني شعور غريب
          صحيح أنني عاص ٍ لله
          صحيح أنني لا أصلي
          صحيح أنني لم أرى والدي من شهور
          لكنني
          مسلم
          ولــكــن
          حبها فوق كل شئ
          أسرعت وأخذت السلسلة .. وعلقتها في رقبتي
          كـالمأسور .. كـالسجين وانا ابستم
          قالت بتعجب :: واه .. إنها جميلة عليك .. هي هدية مني لك
          لكن .. لا تقابلني إلا وأنت تلبسها
          مرت الليالي مع تلك الفاتنة
          لذيذة جميلة .. كان الشيطان يزينها لي
          وفي ليلة ٍ رفضت المجيئ معي
          كنت في شدة شوقي إليها .. حاولت أن أستعطفها
          حاولت إغرائها بالمال
          قالت :.:.: لا ... بصراحة
          أريدك أن تصبح مسيحي
          يااااااا الله .. يا الله
          وقعت كلماتها علي قلبي كالصاعقة
          قلت :: مستحيل
          قالت :: وأنا أيضا مستحيل أن أرفقك بعد هذا الليلة
          بدأ الشيطان يضحك علي ّ
          " قل موافق .. قل موافق فقط ولا يضرك .. قل " كفرت بالإسلام " ولن
          يضرك شئ .. فستريحك هذه الفتاة "
          ومضت تلك الليلة .. وجاء الغد .. فإذا هي أكثر إغراء ً وجمالا
          إقتربت مني .. حتى أصبح وجهها قريبا من وجههي
          وقالت :: يا قاسي .. ألا تُحس بالحب
          دوبتني تلك الكلمات .. حتى لقد كدت أسقط
          قلت :: بلى .. وما الذي جعلني أتعذب وأتعلق بك ِ
          قالت :: ما الذي يمنعك من أن تتنصر .. بل سأوافق على الزواج منك إذا تنصرت
          هنا
          خااااارت عزيمتي ...
          نسيت كل شئ
          نسيت أن اسمي مُحمّد
          اسم ُ " رسول الله صلى الله عليه وسلم "
          نسيت والدي عندما كان يوقظني وأنا في الابتدائية لصلاة الفجر
          نسيت والدتي التي كانت تدعو لي بالهداية حين أدخل من المنزل في ساعة متأخرة ٍ من الليل
          نسيت نفسي .. لقد أصبحت عبدا ً للحب والهوى
          ذهبت معها ...
          وحلقت رأسي
          وتنصرت
          دخلت الكنيسة لأول مرة
          بكيت بدون شعور .. كانت دموع الإيمان تهرب من عيني
          وأنا أدخل من باب الكنيسة
          يـــا الله
          بعد هذا العمر الطويل ..... أصبح كافرا ً
          أصبح كافرأً !! وجزائي ماذا سيكون
          الــنـــــــاااار !!
          يــا الله
          أين خوفي من الله ؟!؟
          أين حيائي ؟؟!
          أين مجدي و عزي لديني ؟؟!
          لقد مات كل شئ
          رجعت بعدها إلى شقتي كــالمجنون
          كنت أتحسس رأسي الأصلع
          وأقول لنفسي :: ماذا فعلت يا مُحمد ؟؟!
          هل تركت دين محمد ؟؟!
          بدأت أبكي كثيرا
          أغلقت باب شقتي وأخذت اغرق في بحر من الدموع
          جاء الشيطان ويقول ::
          " لا طريق للرجوع يا محمد ..
          لا طريق للرجوع لقد أصبحت الآن كاااااافراً
          وستموت على الكفر
          وستدخل النار "
          تذكرت جدي عندما كان يؤذن للصلاة
          تذكرت مصحفي الذي كان في غرفتي
          آآآآه تذكرت صديقا ً لي كان ينصحني
          ويقول ::
          يا محمد .. إحذر من سوء الخاتمة
          بدأت أصرخ وأقول
          لااااا يااااااارب .. لاااااااااا ياااااااااااااارب
          لا تقبض روحي الآن
          سأعود للإسلام ..
          سأعود للقرآن ..
          سأعود إليك يااارب
          دخلت الحمام .. ألقيت تلك السلسلة والصليب في المرحاض
          إغتسلت وتطهرت
          وخرجت .. لقد شعرت بأن كل ذنوبي زاالت من فوق ظهري
          قلت ودموعي لا تقف
          " أشهد أن لااا إله إلا الله ، وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله "
          يا الله ما أحلاها من كلمات
          كانت مفتاح السعادة
          ياااااارب أنا عائد إليك
          أنا عائد إلى الصلاة
          أنا عائد إلى بر الوالدين
          أنا عائد إلى صلة الأرحام
          أنا عــائد إلى صوم رمضان
          أنا عــائد إلى كل ما يرضيك يا رب
          ركبت أول طائرة تذهب بي إلى بلدي
          كان أول شئ سمعته جين وصلت إلى المطار
          هو الآذان
          خرجت الدموع دون إرادتي
          ترى ... سيغفر لي ربي ؟!
          دخلت على والدتي
          رميت بجسدي في حضنها أبكي
          يا أمي .. لن أعصي ربي أبدا يا أمي
          سامحيني في عقوقي لك ِ
          وبعدي عنك ِ
          ضمتني إلى صدرها
          قالت : ولدي .. أحسن إلى ربك .. فهو رحيم ٌ .. يفرح بمن تاب إليه
          مرت الأيام .. ومحمد من روضة إلى روضة
          ومن سعادة ٍ إلى سعادة
          وكلما تذكر تلك الرحلة
          لا تجف دموع عينيه
          إذا إقتربت والدته من غرفته ليلا ً
          تسمع أنينا ً وبكاء ً
          وإذا جاء الصباح
          تسمع قراءة القرآن .. والاستغفار
          جاء يوم من الأيام
          فدخلت والدته عليه في غرفته لتوقظه لصلاة الفجر
          فتحت الباب .. فوصل إلى أنفها رائحة طيبة ذكية
          ما رأت مثلها قط
          تحسست ولدها في سريره
          مدت يديها فلم تجد ولدها
          نظرت ببصرها الضعيف
          فإذا هو ساجدٌ على سجادة الصلاة .. قرب سريره
          وقفت تتأمل فيه .... طال انتظارها
          نادت :: محمد .. ولدي
          لم يرفع رأسه
          اقتربت الأم .. مدت يدها
          حركته ..
          فـــمال على جنبه
          نظرت الأم ولم تتحمل
          أترى سيكون ولدها قد مات ... وهو ساجد ؟؟
          لم تتحمل وهي تشاهد ذلك المشهد الرائع
          خرجت الدموع من عينيها غزيـــرة
          وهي تنادي :: يا أولاد .. يا أولاد
          يا أهل المنزل ... يا أهل البيت
          انظروا إلى أخيكم " محمد "
          اقتربوا .. حركوه
          ياااا الله
         
 
         
 
          يا أماه
          لقد مات أخي محمد
          يا أماه .. مات وهو ساجد
 
          علمت ان الرائحة التي وصلت إلى أنفها
          هي رائحة روحه الطاهرة التي رفعتها ملائكة الرحمة
          وصعدت به إلى ربه ومولاه
          وفرح مولاه بعودته .. فرزقه خاتمة ً حسنة
          أحب الله .. فأحب الله لقائه
          هنيئا يا محمد هذا الحب .. وهنيئا تلك الخاتمة
          أرأيت أخي .. أرأيت أختي
          هيا .. مدوا أكفكم جميعا
          دعونا نتعاهد
          إن لا نحب إلا ما يرضي الله سبحانه الله وتعالى
          وأن نبغض ما يبغض الله جل وعلا
          نقلا ً عن الشيخ مُحمد الصاوي
 

ورقة عمل للأستاذ أسامة حمدان: المواقف الأوروبية من التعامل مع حركات المقاومة الفلسطينية: حركة حماس نموذجاً


يسر موقع مركز الزيتونة أن يتابع نشر أوراق العمل التي قدمت ضمن فعاليات مؤتمر "السياسة الخارجية الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية". 
وفي ورقته، رأى الأستاذ أسامة حمدان أن أوروبا لم تنجح في بناء دور مستقل تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه المقاومة على وجه الخصوص، ورضيت أن تلعب دور من يملأ فراغ الموقف الأمريكي، أو من يحاول إحداث بعض التوازن في محطات سياسية مختلفة. وأضاف أن المطلوب من أوروبا كثير لاعتبارات ثلاثة: عدم قدرة الولايات المتحدة على استعادة توازنها تجاه المنطقة قضاياها، ولا سيما القضية الفلسطينية؛ الدور الاقتصادي الذي تلعبه أوروبا على صعيد القضية الفلسطينية، فشل عملية التسوية، ودور ومكانة المقاومة الفلسطينية على المستوى الوطني والإقليمي والإسلامي، والأفق الإيجابي لمستقبلها ودورها وتأثيرها خصوصاً في ظل انهيار التسوية.
   أ. أسامة حمدان
وكان الأستاذ أسامة حمدان قد قدّم ورقة عمله في الجلسة الرابعة من جلسات المؤتمر، وكانت بعنوان: "المواقف الأوروبية من التعامل مع حركات المقاومة الفلسطينية: حركة حماس نموذجاً"، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر "السياسة الخارجية الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية" الذي أقامه مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت بتاريخ 3-4/11/2010، وبحضور عدد كبير من الخبراء والأكاديميين المختصين والمهتمين بالشأن الفلسطيني، من نحو 20 بلداً عربياً وأجنبياً. وناقش المؤتمر، نحو 18 ورقة عمل متخصصة، موزعة على ست جلسات. 

للاطلاع على ورقة عمل أ. أسامة حمدان، اضغط على الرابط التالي:

ورقة عمل للأستاذ أسامة حمدان: المواقف الأوروبية من التعامل مع حركات المقاومة الفلسطينية حركة حماس نموذجاً
  (15 صفحة، 253 KB)*

* إذا كانت لديك مشكلة في فتح الملفات، اضغط هنا

الاثنين، 3 يناير 2011

كن أنت يوسف الصديق



  إن دعاوى الإصلاح أيا كان المخاطب بها سواء كان فردا أو هيئة أو حكومة تستلزم تعدد وتنوع في أساليب الحوار وطرق الإصلاح ذاتها ، فالمصلح أو داعية الإصلاح تؤرقه فكرته ولا يجد لنفسه راحة بعد أن إقتاتت تلك الفكرة من روحة إلا إن استطاع أن يعبر عن فكرته ويخرجها واضحة صافية ويوصلها مكتملة الأركان إلى من يخاطبه بها ويظل من وراءها عاملا مجاهدا في محاولات دؤوبة مستمرة حتى يتبناها من يدعوه إليها .
ومن أمثلة المصلحين الذين خلد القرآن ذكرهم سيدنا يوسف علية وعلى نبينا الصلاة والسلام والذي حين أتاه رفيق سجنه طالبا تفسيرا لرؤيا الملك
(يوسف أية الصديق افتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلت خضر وأخر يابست لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون ) الآية 46
فلم يكتفي هذا النبي المصلح بتفسير رؤيا الملك بل قرنها - بما لا يمكن فصله – وفى ذات الآية بتقديم النصح واضعا الخطة للطريقة التي تستطيع بها البلاد أن تخرج من هذه الأزمة التي يمكنها أن تأكل الأخضر واليابس فقال :
(تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون  (47) ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون (48) ثم يأتي من بعد ذلك عام يغاث فيه يغاث الناس وفيه يعصرون (49) )
ومن المعاني التي يجب أن يتمسك بها المصلح بقاء صفحته نقية ناصعة بمبرأ عن كل دنس مترفعا عن الطلب من الناس لنفسه مصرا على أن لا يخرج من سجنه إلا بريأ طاهرا مما لحق به من جرم ، فلما علم الملك بوجود هذا الرجل العليم الأمين في سجنه أمر أن يؤتونه به ليستخلصه لنفسه فأبا يوسف أن يخرج من سجنه إلا برئ من كل جرم وهو ما يسره الله له .
لم يكن الهدف مما ذكر فقط أن نستخرج بعضا من العبر والعظات من قصة قرآنية ملؤها العبر والدروس ولكن الهدف كان أولا إبراز بعضا من الصفات التي ينبغى على المصلحين أن يتبنوها لتكون في نفوسهم أخلاقا ثابتة يمشون بها بين الناس ، تلك الأخلاق التي يمكن اكتسابها بمرور الوقت وبالتدريب والمثابرة وبالتربية الدؤوبه المستمرة فالحلم بالتحلم والعلم بالتعلم و........وهكذا وهذا دور المربين  .
بل كن أنت مربيه ....
وإذا كانت تلك أخلاق مكتسبة فإن على المربين دور وأي دور في تنمية وإبراز الجوانب المضيئة في شخصية من يربونهم وتنقيتهم من أية شوائب سلوكية قد تقف حجر عثرة أمام استكمالهم لكل معاني الداعية المصلح .
، وإذا كان الناس قديما قالوا إن الإنسان لا يحب أن يكون أحدا أفضل منه إلا ولده ، فالداعية المربى لا تنطبق علية تلك القاعدة إذ أنه ومن علامات إخلاصه لله في عمله التربوي أن يحب بل أن يعمل بكل ما لدية من إمكانات كي يكون من يربيهم من دعاه نمازج مكتملة مشرفة ساعيا أن يكونوا أفضل منه هو نفسه .
وتاريخ الدعوة الحديث ملئ بكثير من المواقف التربوية التي ظهر فيها دور المربى مؤثرا في إخوانه المربون منها ما كتب ودون ومنها ما لم يتم تدوينه بعد ، ورغم كثرة تلك المواقف وحاجتنا الملحة لها خاصة ونحن في سبيلنا لإصلاح المجتمع والحكومة ومن قبله الفرد والأسرة  إلا أن المنقول منها قليل جدا .
قصة ...ورجاء
ومن قبيل نشر الخير أذكر أن احد الدعاة المربين ( أبو أسامه ) كان حريصا كل الحرص على أن يزرع فيمن يربيهم معنى الاستمرار والمثابرة في العمل والإصلاح حتى انه قد عمد إلى احد من يربيهم من إخوانه في إحدى جلسات الشاي يسأله عما إذا  قصر يوما هو نفسه في العمل المكلف به ؟ ففهم أخيه الرسالة ورد عليه أنصحك فرد أبو أسامه فإن لم استجب ؟ قال الأخ اطلب منك أن توصلني بمن كلفك بتلك المهمة ، فرد أبو أسامه فإن لم ينصلح الأمر ؟ ففهم أخيه رسالته قائلا أظل ورآك حتى أعلى جهة ....وحتى ينصلح الحال ويستقيم الأمر ، وهنا تبسم أبو أسامه تبسم الأب حين يطمئن إلى أن ولده قد فهم الدرس ، واستكملا شرب الشاي في محبة وود وقد تعلم أخيه الدرس .
ومن تلك المواقف الكثير والكثيرين مثل موقف الأخ المربى أبو أسامه وكل تلك المواقف أحسب أن حاجة أبناء الدعوة أصبحت ماسه إلى أن تخرج  إلى النور ليظهر الجانب المشرق والمضيء لتلك الدعوة الأصيلة والشجرة اليانعة وحتى لا يظن ظان أن نجمها في طريقه إلى الأفول ، واقترح على إخواني الذين لديهم قصص تربويه من مثل هذا النوع المشرق من المواقف التربوية أن يعمدوا إلى تجميعها وإبرازها  أولا بأول حتى  تطمئن القلوب إلى صحة الطريق ويتعلم المربون الجدد من اقرأنهم ممن كان لهم السبق على الطريق وكان لهم ابلغ الأثر في العمل لتلك الدعوة .
وان رغبتم أن ترسلوا لي مثل تلك القصص التربوية أكن لكم من الشاكرين حتى يعم النفع ويزيد الأجر Badawi5000@hotmail.com    
بقلم : البدوي عبد العظيم البدوي
مستشار قانوني – محكم تجارى دولي -  باحث

استفتاء جنوب السودان.. لا للتقسيم!!



جرس إنذار يطلقه استفتاء جنوب السودان، والذي يسير في اتجاه فصل الجنوب عن الدولة الأم؛ تمهيدًا لتقسيمات أخرى تشمل دارفور وبلاد النوبة، طبقًا لمخططات غربية وكنسية تمَّ وضعها منذ مطلع القرن العشرين، والآن يتم تطبيقها على أرض الواقع، إلا أن ما يحدث في جنوب السودان لن يكون ذا تأثير محلي أو محدود وإنما سيكون له تأثير واسع في المنطقة العربية كلها؛ حيث يعدُّ هذا الاستفتاء هو الأول من نوعه في دولة عربية تعدُّ سلة غذاء العالم العربي كله.

ما يحدث في جنوب السودان سيكون له تأثيرات عديدة في الأمن القومي العربي والمصري على وجه الخصوص، فلم تعُد الأطماع الصهيونية والأمريكية في جنوب السودان خافيةً بعد، والتي ستكون البداية لدويلات أخرى سوف تشهد السنوات القادمة ولادتها إذا لم يستفِق العرب والمسلمون، أنظمةً وشعوبًا، لما يجري حولهم ويحاك ضدهم.

وفي هذا الملف نتابع استفتاء الجنوب لحظةً بلحظة، كما نرصد من خلال الخبراء والمختصين تأثيرات الانفصال على الأمن القومي العربي والمصري، وأزمة المياه التي ستعاني منها مصر نتيجة الانفصال، وموضوعات وقضايا أخرى.

ونعيد في الملف نشر جولة (إخوان أون لاين) في جنوب السودان منذ ثلاثة أشهر، والتي ألقينا فيها الضوء على الترتيبات التي وُضعت للانفصال منذ عشرات السنوات، وأوضاع المسلمين هناك، ودور المنظمات التطوعية الدولية، والبعثات الأممية والوجود الصهيوني والأمريكي، ومراكز القوى داخل الجنوب، وتفاصيل معيشة المواطن الجنوبي، والتركيبة القبائلية والعقائدية هناك:

أخبار وتقارير

تحقيقات وحوارات

أراء حرة

 رسائل وبيانات
- رأي الإخوان: لماذا البرلمان الشعبي؟!

الحقوق محفوظة لـ - مدونة المرايا المستوية | الإخوان المسلمون