الجمعة، 1 أكتوبر 2010

دائرة الساحل: الخريطة السياسية تتغير.. و«معركة طعون» واتهامات متبادلة بين المرشحين

 
تشهد دائرة الساحل حرباً شرسة سواء على مقعد الفئات الذى يشغله نائب الإخوان الدكتور حازم فاروق أو العمال الذى يشغله نائب الحزب الوطنى سيد رستم منذ ٤٠ عاماً، فعلى مقعد العمال أثار تقدم عمرو سعد الجوهرى نجل نائب مجلس الشورى سعد الجوهرى بأوراقه للمجمع الانتخابى للحزب الوطنى- حالة من الاستياء خاصة بين أنصار النائب سيد رستم، بسبب وقوف رستم بجوار سعد الجوهرى وتأييده له فى انتخابات الشورى ٢٠٠٤ و٢٠١٠.
يذكر أن دائرة الساحل كانت تشهد استقراراً فى ممثليها على مقعدى العمال والفئات منذ عام ١٩٦٩، حيث كان يمثلها أحمد طه، وسيد رستم، وهما من القيادات العمالية، إلا أن الخريطة السياسية فى هذه الدائرة تغيرت فى انتخابات ٢٠٠٠، عندما تحالف أحمد طه مع على رضوان الذى كان يتنافس على مقعد الفئات وقتها، ونتج عن هذا التحالف احتفاظ رستم بمقعده وسقوط أحمد طه، وفوز على رضوان بمقعد «الفئات» وفى عام ٢٠٠٥ حافظ رستم على مقعده أيضاً، واستطاع النائب الإخوانى الدكتور حازم فاروق الفوز بمقعد الفئات، وقام على رضوان بإطلاق الأعيرة النارية فى أحد المقار الانتخابية بشياخة منية السيرج، ودخل اللجان الانتخابية بمجموعة من البودى جاردات.
وفى المعركة الحالية يتنافس على مقعد العمال داخل الحزب الوطنى بجانب رستم وسعد الجوهرى، المرشح محمد عبدالفتاح بدر، الذى يعتمد على شعبية والده النائب الأسبق للدائرة عندما كانت الانتخابات تجرى بواسطة القائمة النسبية، ويدخل المنافسة أيضًا محمد طوخى، وكيل أول وزارة التربية والتعليم، الذى لم يحالفه الحظ فى الانتخابات السابقة.
أما المنافسة على مقعد الفئات فتشهد معركة طعون واتهامات بين المرشحين الذين تقدموا بأوراقهم للحزب الوطنى، حيث تقدم المرشح الدكتور عزت عبدالفتاح بطعون للحزب ضد كل من على رضوان، النائب الأسبق والدكتور محمد سليم، صاحب شركة فارما للأدوية، وعلى أبوالدهب رجل أعمال.
ورد رضوان على هذه الاتهامات لـ«المصرى اليوم» قائلاً: لا توجد أى قضية تمس سمعتى، وقضية التبديد كانت ضد أخى عمر رضوان، وكان هناك خطأ فى الاسم حيث تمت كتابة «على» بدلاً من «عمر»، ورغم ذلك سقطت القضية بالتقادم، أما قضية التهرب الضريبى فصدر فيها حكم بـ١٠٠٠جنيه غرامة فقط، وتم سدادها، أما قضيتا الشيكات فانتهتا بالسداد.
واتهمت الدكتورة عبير جمال، زوجة على رضوان، المرشح عزت عبدالفتاح بطلب ربع مليون جنيه منهم حتى ينسحب من الانتخابات، وقالت إن لديها شهوداً لإثبات ذلك.
ورد الدكتور عزت عبدالفتاح أن ما يقوله على رضوان وزوجته غير صحيح، وأكد أنه لم ير زوجته من قبل، وأضاف: بالنسبة للاتهام الآخر فقد رفعت قضية ضد وزارة الصحة بسبب الزج باسمى فى قضية التزوير، وحصلت على براءة فى هذه القضية، وتم عزل أحد وكلاء الوزارة.
الطعن الآخر الذى قدمه عزت عبدالفتاح كان ضد الدكتور محمد سليم، صاحب شركة فارما للأدوية.
ورد «سليم» على هذه الاتهامات لـ«المصرى اليوم» مؤكداً أن كل هذه القضايا خاصة بمشاكل فى العمل بحكم امتلاكه شركة أدوية، وأنه ليس هناك قضية واحدة تمس سمعته، وقال: أى عمل ترفع فيه قضايا بسبب شيكات أو إجراءات وكلها تم حلها، ولكن هناك قضية واحدة ضدى بسبب بلاغ كاذب تقدمت به ضد أحد الأشخاص واتهمته بالنصب ثم تم التصالح فيما بعد.

ورغم عدم إعلان لاعب الكرة السابق طاهر أبوزيد حتى الآن الترشح على قائمة حزب الوفد، الذى انضم إليه مؤخراً فإنه هو الآخر قد يواجه مشاكل إذا أعلن ترشحه بسبب ما يثار فى الدائرة عن أحكام صدرت ضده فى قضايا شيكات.
ورد طاهر أبوزيد على الاتهامات الموجهة إليه فى هذه القضايا، قائلاً: «كلام فارغ»، وغير صحيح، وغير جدير بالرد عليه، وأضاف: أنا أساساً لم أقرر نهائياً إذا كنت سأخوض الانتخابات أم لا، ورغم ذلك هناك بعض الأشخاص من أنصار المرشحين الآخرين يطلقون هذا الكلام للنيل من سمعة الآخرين.
بجانب هذه الحرب الشرسة والاتهامات المتبادلة، بدأ مرشحون من أحزاب المعارضة الاستعداد لخوض المنافسة على مقعد الفئات، منهم نبيل زكى، القيادى بحزب التجمع، الذى قام بجولات انتخابية خلال الفترة الماضية، وقابل بعض المرشحين، كما تتردد أنباء عن أن الدكتور محمد أبوالعلا، نائب رئيس الحزب الناصرى يستعد لخوض الانتخابات فى الدائرة على مقعد الفئات.
كما يبرز اسم عبدالقادر أحمد طه نجل المرحوم أحمد طه، عضو مجلس الشعب من ١٩٦٧ إلى ٢٠٠٠، وأخيراً النائب الإخوانى حازم فاروق الذى يتمتع بشعبية كبيرة فى الدائرة منذ انتخابات ٢٠٠٥ التى حاول فيها الحزب الوطنى إقصاءه من المنافسة، عندما أجريت جولة إعادة «رباعية» لإقصائه إلا أن فاروق فاز بعدد كبير من الأصوات.
المصدر : المصرى اليوم .... كتب   محمد عبدالقادر    ١/ ١٠/ ٢٠١٠ 

فى فقه المقاطعة الإيجابية (١) بقلم د. محمد البلتاجى

يوم الأربعاء ١٥-٩-٢٠١٠ كان على جدول أعمال اجتماع الأمانة العامة للجمعية الوطنية للتغيير مناقشة الموقف من الانتخابات، واتجهت آراء غالبية الحضور لتبنى المقاطعة، وجاءت كلمتى فى آخر المداخلات فقلت:
١- واضح أن قرار الجمعية هو المقاطعة- بما يشبه الإجماع- وهو قرار محل تقدير منا وتفهم، وبما أن الإخوان لم يصدروا قرارهم بعد فسوف أنقل وجهات النظر التى قيلت لتكون محل نظر الإخوان قبل صدور قرارهم.
٢- طلبت من قيادة الجمعية زيارة الإخوان وعرض وجهات النظر عليهم والاستماع إليهم فيكون ذلك أدعى لتفهم بعضنا بعضا ومعرفة دوافع كل منا لموقفه، وبالفعل تمت الزيارة يوم الثلاثاء ٢١/٩، وبعد مناقشة طويلة اتفقنا جميعاً على أنه أياً ما كان قرار الإخوان (بالمشاركة أو المقاطعة) فسيستمر الإخوان فى العمل المشترك تحت مظلة الجمعية الوطنية قبل وبعد الانتخابات البرلمانية سعيا لتحقيق المطالب السبعة، وتفعيلاً لحملة التوقيعات، وحشداً للرأى العام حول هذه المطالب.
٣- طلبت من الزملاء فى اجتماع الجمعية إعداد ورقة (خطة عمل) لمشروع المقاطعة الإيجابية لتتحول المقاطعة من مجرد موقف سياسى إلى حالة تشارك فيها الجماهير بفاعلية وتأثير، ومن ثم قلت للزملاء فى الجمعية (لقد صوت لى فى انتخابات ٢٠٠٥ عشرون ألف مواطن، فهل يعل أن أقول لهم قاطعوا الانتخابات وانتهى الأمر؟ أم أنه يجب أن نوظف هذه الأصوات- وكذلك الآلاف التى وقعت على بيان التغيير- فى مشروع للمقاطعة الإيجابية).
يوم الثلاثاء٢١/٩/٢٠١٠ فوجئت بالصديق العزيز عصام سلطان يكتب مقالًا نشرته جريدة «المصرى اليوم» تحت عنوان: «فى فقه المقاطعة»، ذكر فيه أنى طلبت مساعدته لى فى مواجهة ضغوط الجماهير علىّ بالمشاركة، والحقيقة أنى لم أطلب ذلك، وإنما طلبت من الجميع أن يكون مشروع المقاطعة مشروعاًً واضحاً عملياً إيجابياً يمكن أن تحتشد الجماهير حوله لتأييد تيار التغيير.
ومن ثم لن أقف كثيرا مع ما جاء فى مقال الأستاذ عصام سلطان، رغم اختلافى مع معظم ما جاء فيه. لكنى أعيد طرح السؤال الذى أراه من الأهمية بمكان ولم يجب عليه مقال الأستاذ عصام وهو: (ما هى الخطة العملية للمقاطعة الإيجابية، والتى ستسعى الجمعية لتحقيقها؟) وأنا بدورى (وإن لم يحسم الإخوان موقفهم من المشاركة أو المقاطعة بعد) أطرح عدة أسئلة لعلها تفيد فى وضع هذه الخطة:
١- السؤال المحورى فى المقاطعة هو: هل المقاطعة مجرد إبراء للذمة وراحة لضمير صاحبها (الذى لم يشترك فى تلك المسرحية الهزلية المخالفة لكل المتعارف عليه فى مفهوم الانتخابات من معايير ومواصفات وضوابط تهدف فى الأصل للتعرف الحقيقى على إرادة الجماهير)، أم أن المقاطعة مشروع إيجابى يهدف لفرض إرادة الجماهير وانتزاع حقها فى انتخابات حرة سليمة وسحب البساط من نظام اتسم بالفساد والاستبداد والإضرار بمصالح الشعب؟
٢- هل المقصود بالمقاطعة مجرد مقاطعة الترشيح (الذى هو دور الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات العامة المستقلة)؟ وبالتالى إخلاء الساحة للحزب الوطنى وللأحزاب التى ستكمل له الديكور الذى يريده؟ وهل المقاطعة– بهذه الصورة- تنتقص حقيقة من مشروعية النظام؟
٣- هل الواقع الموجود (بعد مشاركة الأحزاب الثلاثة وعلى رأسها الوفد- والأحزاب الأخرى التى لا أعلم أسماءها – والشخصيات المستقلة «من نواب مستقلين سابقين» والمرشحين غير السياسيين- وهم كثر- والذين سيترشحون أمام مرشحى الوطنى حتى لو كانوا سينضمون للوطنى لاحقا)، هل هذا الواقع يسمح بتحقيق الهدف من المقاطعة أم يجعلها مجرد إبراء للذمة؟
٤- هل مقاطعة الترشيح وحدها ستؤدى بالضرورة لنزع المشروعية؟ وهل وجود مجلس أحادى– للحزب الوطنى- أو مجلس فيه معارضة مصطنعة جاء بها الحزب الوطنى -كاف لنزع المشروعية عنه؟ الحقيقة أن مجالس المحليات وكذا مجلس الشورى الذى تشكل بالتزوير الكامل وبشكل أحادى للحزب الوطنى وباصطناع لمعارضة هامشية ديكورية (بالتزوير) لم تغير من مشروعية الأمر الواقع التى ينتهجها الحزب الوطنى، ولقد استمرت هذه المجالس رغم عدم مشروعيتها (الدستورية والقانونية والسياسية والجماهيرية) اعتمادا على مشروعية الأمر الواقع وبمشاركة هامشية من معارضة وهمية.
٥- أم أن الأهم هو مقاطعة التصويت الذى هو دور الجماهير، التى لم تزد مشاركتها فى الماضى على عشرة فى المائة على أحسن تقدير، وهل لا يزال هناك أمل (بعد إعلان مشاركة الوفد وغيره) أن تلبى هذه الـ١٠% الدعوة لعدم الذهاب للتصويت- فى محاولة للوصول بنسبة التصويت قريباً من الصفر- (مع ملاحظة ارتباط شرائح من الناس بالانتخابات سواء بعلاقات القرابة والعصبة لبعض المرشحين أو بعلاقة الانتفاع والمال من البعض الآخر، أو نتيجة التوجيه الأمنى والوظيفى لصالح الحزب).

الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

إنجازات الحزب الوطنى أحلام وسراب

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

بين المشاركة والمقاطعة ... ماذا قدم الحزب الوطنى؟!!






قال محدثى: ماذا قدم نواب الإخوان المسلمين؟

قلت: تحت قبة البرلمان ام خارجه
قال: فى كليهما
قلت: تعلم أن الحزب الوطني لم يحصل على أكثر من 30% من مقاعد مجلس الشعب، مما دفعه دفعاً للقيام بعملية تزوير كبرى، مستخدماً الترغيب والترهيب، ليضم إليه المستقلين ليصبح بهذه العملية حزب الأغلبية، وبالتالى هو الذى يشكل الحكومة ويعين المحافظين والوزراء كذلك، وفوق ذلك يضمن الموافقة على كل التشريعات التى ستعرض على هذا المجلس الذى فقد شرعيته بهذا التزوير الذى تم. ليصبح هذا المجلس مجلس لتشريع القوانين التى تصب فى صالح رجال الحزب الكبار، الذين دخلوا الحياة السياسية من بوابة المال فملكوا السلطة ، فدخلوا من بوابة السلطة للحكم، فكانت العملية العكسية حين جاء دور التشريع والموافقة على القوانين التى تطرح للتصويت فى مجلس الشعب؛ فاذا بالقوانين يوافق عليها إن كانت تصب فى صالح الحكم (كما حدث فى التعديلات الدستورية الأخيرة) او السلطة (زيادة النفوذ لرجال الأعمال التى وصلت للسلطة)، او المال (توزيع أراضى الدولة، وقروض البنوك، ....) ولتقرأ إن شئت 

البارك على عرش مصر .... قال ثم فعل

فماذا ينتظر الحزب الحاكم من مجلس تم تشكيله بهذه الصورة ليقوم بهذا الدور، لذا نقول إن وجود الثلث الضامن داخل المجلس يضمن للشعب أن تأتى القوانين وفقاً لمصالحه وليس لمصالح الفئة الحاكمة.
اما دور النواب خارج المجلس، فقبل أن أجيب لابد لى أن أسأل: من المسؤل عن مرافق الدولة، وخدماتها، ومجالس محليتها؟
اليس المحافظين والوزراء، اللذين تم تعينهم من قبل الحزب الأغلبية الحاكم الذى حصدها بهذه بهذا التزوير المفضوح.
اذا ما تريد أن يفعل نواب الإخوان داخل المجلس وخارجه؟!!
وبالرغم من ذلك فقد فعل نواب الإخوان الكثير، ولتقرأ إن شئت:

الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين ..خمس سنوات من التفاعل مع قضايا المجتمع

ماذا قدم الإخوان المسلمون؟!

ذلك بالرغم من التضيق الذى تعرض له هؤلاء من قبل المجالس المحلية والوزارات التى تخضع بالتبعية لحزب الأغلبية الحاكم، ليظهر الإخوان فى نهاية الدورة البرلمانية أنهم لم يقدموا شيئاً.
ثم لي أن اسأل السؤال بطريقة عكسية: ماذا قدم الحزب الوطنى لهذا البلد؟ ليس خلال دورة برلمانية (خمس سنوات) ولكن خلال خمسين عاماً من اليوم، وهو يمتلك كل امكانتا ومقدرات الدولة وله كامل الحرية فى إدارتها وتدبير شئونها؟ وبعد كل الخطط الخمسية التى تم طرحها وتطبيقها؟

وللحديث بقية.

عزاء واجب فى والد الأستاذ رزق خطاب

يتقدم الأستاذ حمدى أحمد إبراهيم بالعزاء للأستاذ / رزق خطاب
 
فى وفاة والده 

فاللهم أرحمه رحمة واسعة ووسع له فى قبره


واجعل من قبره بابً الى الجنة


اللهم شفع فيه القرآن و الصيام والعمل الصالح


والصبر على البلاء 


وشفع فيه النبي العدنان صلى الله عليه وسلم

اللهم أجعل هذه الليلة أسعد لياليه


ادعوا له أيها الاخوه الكرام ولا تحرمه


في هذه الليلة من صالح دعائكم

ملف الفساد فى مصر .... نهب اراضى مصر (2)


بجانب ما حصل عليه النائب محمد أبو العينين فى منطقة شمال غرب خليج السويس ، حصل أيضا على القطع التالية:
- تخصيص 5000 فدان في منطقة شرق العوينات غير معلوم تفاصيلها.
- تخصيص 1520 فدان في منطقة مرسى علم وقد اشتراها بسعر دولار للمتر وسدد 20 % من المبلغ ثم أعاد بيعها بأسعار فلكية للملياردير الكويتي ناصر الخرافي وقدرت القيمة السوقية لهذه الأرض بمبلغ مليار و 260 ألف جنيه.
- وضع يده على 500 فدان على طريق مصر الإسماعيلية، وهي أرض ملك للدولة ممثلة في شركة مصر للإسكان والتعمير.
- تم تخصيص له 1500 فدان ( 6.3 مليون متر مربع ) بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة العاشر من رمضان..
3- خصصت الحكومة للمدعو مجدي راسخ - والد زوجة علاء مبارك هايدي راسخ – مساحة 2200 فدان (9.2 مليون متر مربع) وذلك في أفضل أماكن مدينة الشيخ زايد بسعر 30 جنيها للمتر، لكن راسخ دفع مقدما بسيطا ولم يسدد المبلغ المتبقي.. تردد فى بداية عام 2006 عن وجود عرض من شخصية خليجية كبيرة بشراء تلك المساحة بمبلغ 10 مليار جنيه (أى بسعر يزيد عن 1000 جنيها للمتر المربع)، ويذكر أن مجدي راسخ هو صاحب مشروع بيفرلي هيلز بمدينة الشيخ زايد والذي حقق من ورائه المليارات الكثير، وله مساحات أخرى لم نتمكن من الحصول عليها منتشرة في عدة أماكن استراتيجية بمصر..
4- خصصت الحكومة 9 آلاف فدان (37.8 مليون متر مربع) لهشام طلعت مصطفى– أحد أركان لجنة السياسات بالحزب الوطني والموجود الآن في السجن بتهمة قتل سوازان تميم بعد أن هددت الإمارات بسحب مدخراتها إذا أطلق سراحه – في منطقة شرق القاهرة لإنشاء منطقة سكنية باسم مدينتي بسعر يبلغ 5 جنيهات للمتر ، تقدر القيمة السوقية للمتر المربع بها بمبلغ 3500 جنيه مما أهدر على الدولة مبلغا قدره 28 مليار جنيه..
5- خصصت الحكومة وبطريقة البلطجة ووضع اليد جزيرة نيلية بالأقصر إلى المدعو حسين سالم تسمى جزيرة التمساح وذلك بمبلغ 9 مليون جنيها ، وأنشأ علها شركة التمساح للمشروعات السياحية .. تضم الجزيرة عشرات الأفدنة وسعرها الحقيقى لا يقدر بمال، وإن كان قد قدر من قبل المختصين بأكثر من مائة ضعف ليقترب من مليار جنيه .. جزيرة التمساح تعتبر جوهرة لا تقدر بثمن بسبب موقعها الاستراتيجي المطل على مدينة الأقصر والتي تضم وحدها ثلثي آثار العالم ويتقاطر عليها السياح من أرجاء المعمورة ..
كما حصل وبنفس الأسلوب على أراض شاسعة ومميزة في شرم الشيخ وسدر، ويذكر أنه يمتلك خليج نعمة حيث يقيم به حسني مبارك بصفة شبه دائمة .. كما خصص لحسين سالم قصر ضخم أسطواني الشكل مقام على مساحة 6000 متر مربع في التجمع الخامس ، هذا بالإضافة إلى عدد كبير من المساحات تنتشر في مختلف الأماكن في مصر ..
يذكر أن مبارك نزع في منتصف التسعينات ملكية أحد الأراضى في سيناء من ماليكيْها خالد فودة ووجيه سياج – صاحب فندق سياج بالهرم – وأعطاهما بأسلوب البلطجة إلى حسين سالم بثمن بخس بناء .. أمضى سياج عشر سنوات فى المحاكم المصرية وحصل على أحكام منها كثيرة لتمكينه من أرضه، رفض مبارك تنفيذها جميعا ولجأ إلى أسلوبه الكيدي الذي أشتُهر به فقطع الخدمات عن فندق سياج بالهرم حتى ينهار وجيه سياج .. لجأ سياج والحاصل على الجنسية الإيطالية فى 2005 إلى المحاكم الدولية وفي يوليو 2009 حكمت لصالحه بتغريم مصر بمبلغ 134 مليون دولار (حوالى 750 مليون جنيه) ، وأذعن مبارك صاغرا إلى تنفيذ الحكم، لكنه دفع هذه المبالغ سيكون – كما هو الحال دائما – من دماء شعب مصر !..
يمثل حسين سالم الرقم اللغز فى حياة حسني مبارك ، هو شريكه في شركة السلاح التي أنشأها في باريس باسم " الأجنحة البيضاء " وقد وردت تفاصيل تلك القصة في كتاب "الحجاب " للصحفي الأكثر شهرة في العالم بوب وودوارد والذى صدر في عام 1985 .. كما استولى حسين سالم على مبالغ كبيرة من البنك الأهلى في ثمانينات القرن الماضى وأخرجه مبارك من القضية ومن الأضواء حتى ينسى الناس القضية بعد أن أثارها المرحوم النائب علوى حافظ فى البرلمان فى عام 1986، وعاد سالم في التسعينات بأقدام ثابتة ليعمل في السياحة في سيناء من خلال تخصيص الأراضي له بثمن بخس ، وأخيرا يدير بعضا من المال الذي نهبه آل مبارك من خلال شركة شرق المتوسط حيث يقوم بتصدير الغاز إلى إسرائيل ، وهي قضية أصبحت معروفة لكل المصريين ..
6- خصصت الحكومة 1500 فدان لشركة أرتوك بثمن بخس على طريق مصر الإسكندرية الصحراوي والتي يمتلكها كل من إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام وحسن حمدي عضو مجلس إدارة الجريدة ورئيس النادي الأهلي ، وقد تمت الصفقة على أن يترك حسن حمدي أرض النادي الأهلي في مدينة 6 أكتوبر في مقابل إتمام تلك الصفقة .. دفعت الشركة جنيهات قليلة في ثمن الفدان الواحد ثم قسمت المساحة الكلية إلى قطع متساوية بمساحة 30 فدان مع فيللا لكل قطعة .. تم البيع بسعر 2 مليون جنيها للقطعة وكان من ضمن العملاء المليونير السعودى عبد الرحمن الشربتلي وكذلك السفير أحمد القطان مندوب السعودية في الجامعة العربية .
7- خصصت الحكومة 2045 فدانا بمبلغ 454 مليون جنيه لأحمد بهجت – أحد أركان الحزب الوطني – من خلال شركته دريم لاند فى عام 1994 .. كان بهجت قد اقترض عدة مليارات من الجنيهات من البنوك المصرية ولم يتمكن من سدادها ووضع اسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفر للخارج ، إلا أن جمال مبارك أخرجه للسفر إلى أمريكا للعلاج .. تفجرت قضية أراضى دريم لاند بصورة سريعة في 2 يونيه 2008 عندما أعلنت الشركة المذكورة عن بيع 831 فدان وتقدر قيمتها السوقية بمبلغ 12 مليار جنيه وهو جزء قليل إذا ما قورن ببقية الأراضى المذكورة ...
8- خصصت الحكومة 55 فدانا للملياردير الراحل أشرف مروان لتأسيس نادي بالقاهرة الجديدة وفي قلب التجمع الخامس بتاريخ 29 أكتوبر 2000 .. مورست الضغوط على مروان من رجال إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينها حتى ترك المشروع، كانت عصابة الإسكان جاهزة فقد أصدر الوزير قرارا بتكوين مجلس إدارة جديد للنادي برئاسة حسن خالد نائب الوزير للمجتمعات العمرانية الجديدة وعضوية خالد سويلم– الشريك الواجهة في مكتب الوزير – ومحمد حسني وداكر عبد اللاه وجاد محمد جاد ..
قام أعضاء مجلس إدارة النادي بتسليم الأرض المذكورة إلى صديق الوزير عماد الحاذق لإقامة مشروع إستثماري كبير مكون من فيللات وتم بيع الفيللا فيه بمبلغ 850 ألف جنيها .. قام أولاد حاذق بتعليق لافته كبيرة على المشروع – شارع 90 بالتجمع الخامس – تقول أن المشروع مكون من 100 فدان ، وعندما قام مكتب هندسى بقياس المساحة الكلية وجد كارثة أكبر وهى أن مساحته تزيد عن 900 فدان .. أكد المهندس المصيلحى– مسئول المساحة بالقاهرة الجديدة – صحة تلك المساحة الجديدة وقال أن الوزير سليمان يملك الإجابة على ذلك !! .. يذكر أن أولاد الحاذق قد أنشأوا منطقة مميزة داخل تلك المساحة الكبيرة تسمىLake View وهي أجمل مناطق التجمع الخامس ويُباع المتر فيها بمبلغ 8 آلاف جنيها علما أن " الحاذق " قد دفع 280 جنيها للمتر المربع عند تخصيصه ..
9- خصصت الحكومة 770 فدانا لشركة المهندسين المصريين في 27 يوليو 1994 وبسعر 50 جنيها للمتر على أن يسدد المبلغ بالتقسيط المريح (10 % عند التعاقد ثم 15 % خلال سنة من التوقيع على العقد ثم فترة سماح مدتها ثلاث سنوات ثم يسدد الباقي على 5 أقساط متساوية) .. المساحة المذكورة كانت كما يلى: 450 فدانا بمدينة العبور، 240 فدانا بمدينة الشروق، 80 فدانا بالقاهرة الجديدة ..
دفعت الشركة المذكورة خمسة جنيهات للمتر على أن يسدد الباقى على خمسة أقساط، لكن الشركة المذكورة دفعت 16 مليون جنيها فقط وتم إعادة البيع للجمهور بسعر 750 جنيها للمتر المربع رغم أن الشركة المذكورة لم تسدد إلا القسط الأول فقط والمقدر قيمته 10 % ..
رغم أن الشركة المذكورة قد حققت أرباحا صافية تزيد عن ثلاثة مليارات ونصف المليار جنيه إلا أن الكارثة الأكبر كانت أنها اقترضت ملياري جنيه من البنك العقاري العربي – رئيس مجلس إدارته هو فتحي السباعي وهو من رجال إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينها- مما عرض أموال المواطنين للضياع، وهو ما دفع البنك إلى شراء جزء من الأرض بسعر ألفي جنيه للمتر ..
( يذكر أن حوت السكر عاطف سلام كان قد اقترض من البنك المذكور 850 مليون جنيها وفعل المليونير الهارب عمرو النشرتي نفس الشيء – وهما من صبيان النظام وحضر العديد من الوزراء زفاف ابنة النشرتي منذ شهور )..- خصصت الحكومة إلى يحيى الكومي - صديق وشريك وزير الإسكان الأسبق إبراهيم سليمان أثناء عمله بالوزارة- قطعتي أرض في التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة مساحتهما نحو 200 ألف متر بالقرب من الجامعة الأمريكية بالرغم من تخصيصهما كحدائق عامة، وقد اشتراهما الكومي بثمن بخس وتبلغ قيمتهما السوقية 300 مليون جنيه ..
يذكر أن الكومي كان ضمن طبقة الفقراء وظهرت عليه فجأة علامات الغنى الفاحش وأصبح من رجال أعمال النظام حيث انضم إلى قائمة رجال البترول وأصبح مديرا لنادى الإسماعيلى .. وفى ديسمبر 2009 تناولت الصحف تهما متبادلة بين الكومى وأميرة سعودية تدعى خلود العنزى، فقد اتهمته السيدة خلود – وهى طليقة الملياردير الوليد بن طلال – باقتحام منزلها وحررت محضرا بذلك في قسم شرطة الدقى يوم 23 ديسمبر 2009، بينما اتهمها الكومى في بلاغ بقسم شرطة الشيخ زايد يوم 30 ديسمبر 2009 بسرقة مشغولات ذهبية وساعات مرصعة بالماس تقدر قيمتها بـ 20 مليون جنيه ..
11 - خصصت الدولة إلى سمير زكي الكثير من الأراضى وبأسعار شبه مجانية .. قبل أن نخوض فى بعض تفاصيل تلك الأراضى نود أن نعرف القراء بشخصية هذا الرجل:
يعتبر سمير زكى حامل أسرار العقارات لكل الوزراء وسمسارهم الأوحد، خاصة عند الرغبة في تحويل ما نهبوه إلى نقد .. بدأ حياته العملية كعامل في أحد المجمعات الاستهلاكية ثم تركه والتحق بمصنع اللؤلؤة لصناعة الزجاج فى ثمانينات القرن الماضى حيث كان عمله هناك يقتصر على الوقوف أمام كومة من القش يضع بعضا منها بين ألواح الزجاج حتى لا ينكسر، تعرف زكى على أحد العاملين في جهاز مدينة 6 أكتوبر ومنه إلى رئيس الجهاز ثم إلى سكرتارية كبار المسئولين بالدولة، ثم انفرج الباب على مصراعيه:
- حصل على ترخيص بإنشاء جمعية تعاونية باسم شركة 6 أكتوبر لاستصلاح الأراضى والتي حصلت على 17 ألف فدان بسعر 5 ألاف جنيه للفدان، ثم باعها بـ 2 مليون جنيه للفدان بعد بناء فيلا عليه.. كما حصل على ترخيص بإنشاء جمعية تعاونية تسمى الوادي الأخضر والمُلفت للنظر أن كبار المؤسسين بتلك الجمعية هم من كبار رجال الدولة ..
- وضع زكي يده على 5 آلاف فدان من هيئة التنمية الزراعية ودفع 200 جنيها ثمنا للفدان الواحد ، قام ببناء 56 فيللا على المساحة المذكورة بواقع خمسة أفدنة لكل فيللا ..
- وضع زكي يده على 35 ألف فدان فى أفضل مواقع مدينة 6 أكتوبر .. كان الغرض المعلن لذلك هو استصلاح الأراضي وأما الواقع فهو وزارة إسكان مصغرة يخصص ريعها لكبار رجال الدولة .. دفع سمير زكي خمسة آلاف جنيه ثمنا للفدان الواحد ثم أعاد بيعه بمبالغ فلكية وصلت في بعض الحالات إلى مليون ونصف المليون جنيها وخص كبار رجال الدولة بنصيبهم من القيمة الدفترية التى اشترى بها...
- خصص لأحد أبنائه مساحة قدرها 140 فدانا بأرض مدينة 6 أكتوبر وأقام عليها ميناء للبضائع ..
12- خصصت الحكومة 26 ألف فدان من أجود الأراضى لشركة كويتية في عام 2001 بسعر 200 جنيه للفدان ، لم تقم الشركة باستزراع تلك المساحة مهدرة 54 مليار جنيه ، وهو الثمن الواقعى لتلك الأرض ..
13- خصصت الحكومة 750 فدانا إلى شركة السليمانية على طريق مصر الإسكندرية الصحراوى التى يملكها سليمان عامر ( أحد الواجهات للنظام الحاكم ) بسعر 50 جنيها للفدان حيث حول تلك الأراضى إلى منتجعات سياحية وأراضى للجولف ..
14- خصصت الحكومة 10 أفدنة في القاهرة الجديدة لأميرة سعودية لبناء مجموعة من القصور للأميرات ، وقد دفعت 400 جنيها للفدان الواحد وقدرت القيمة السوقية للمتر الواحد بمبلغ 4500 جنيها ، وقد حدث ذلك بقرارات سيادية بالأمر المباشر وتم التنفيذ في يوم واحد .
16- خصصت الحكومة 547 فدانا إلى أحمد عبد الوهاب صاحب شركة كنوز للأنتيكات على طريق مصر الفيوم .. تقدم النائب كمال أحمد باستجواب في مجلس الشعب حول الصفقة لكن كمال الشاذلي - زعيم الأغلبية حينها - تصدى له وأوقف الاستجواب ، وهو ما يدل على أن المشترى واجهة لأحد كبار المسئولين بالدولة ..
17- خصصت الحكومة لمعتز رسلان ( سعودي كندي وكان تلميذا لإبراهيم سليمان في هندسة عين شمس) 63 فدانا في التجمع الخامس بسعر 150 جنيه للمتر المربع .. دفع رسلان 10 % عند التعاقد ثم 15 % بعد عام من التعاقد وبقية المبلغ على عشر سنوات، علما أن الغرض من ذلك كان إنشاء مدينة للملاهي .. لم يلتزم رسلان بإنشاء مدينة للملاهي ولم تسحب منه الأرض .. في عام 2008 عرض رسلان الأرض المذكورة للبيع بسعر 4500 جنيها للمتر المربع وهو ما يعني تحقيق ثروة تقدر بمبلغ 1.2 مليار جنيه ..
18- خصصت الحكومة 52 ألف فدان للملياردير الكويتي ناصر الخرافي – يحتل المرتبة الأربعين في قائمة أغنى أغنياء العالم – في منطقة " جرزا " بمركز العياط بالجيزة بسعر 200 جنيها للفدان، يذكر أن الفدان كان يباع للفلاحين في المنطقة المذكورة بسعر 15 ألف جنيه، الكارثة أن المساحة المذكورة عبارة عن منطقة أثرية وبها هرمان منهما هرم " سنوسرت " ..
19- خصصت الحكومة إلى سليمان البدري - أحد أهم الرجال المقربين إلي وزير الإسكان الأسبق إبراهيم سليمان وذراعه الأيمن في دائرته الانتخابية – 25 فدانا بالقاهرة الجديدة بثمن بخس .. حصل البدرى على قرض كبير من بنك مصر إكستريور بضمان تلك الأرض بعد إعادة تقييمها بالأسعار الفلكية .. يذكر أن البدري عين من قبل الوزير المذكور رئيسا لمجلس أمناء مدينة الشروق، كما يملك مقهى " العقاد " وهو المكان المخصص لشلة الأنس من رجال سليمان، كما يملك البدري شركة للاستثمار العقاري تسمى B.D.H .

الاثنين، 27 سبتمبر 2010

ملف الفساد فى مصر .... نهب اراضى مصر (1)







 سوف نبدا سويا من الآن بعرض الحلقة الاولى من المقال (نهب أراضى مصر) الذى كتبه مواطن مصرى متحدثا عن الفساد فى مصر.
فى 12 نوفمبر 2007 وقف جمال زهران - نائب مجلس الشعب- فى البرلمان واتهم الحكومة بإهدار 800 مليار جنيه ، شرح زهران المبلغ بأنه عبارة عن مساحات كثيرة وكبيرة من أراضى مصر وزعت على كبار المسئولين بالدولة ورجال أعمال يدورون فى فلكهم.. دلل النائب المذكور على كلامه بما أعلنه اللواء مهندس عمر الشوادفى – رئيس جهاز المركز الوطنى لاستخدامات الأراضى – حين قال أن نحو 16 مليون فدان قد تم الاستيلاء عليها من مافيا الأراضى وتقدر قيمتها بنحو 800 مليار جنيه.. ( تمثل المساحة المنهوبة – أى الـ 16 مليون فدان – ما قيمته 67.2 ألف كم مربع وهو ما يزيد عن مساحة الدول الخمس التالية مجتمعة : فلسطين التاريخية 26.6 ألف كم مربع ، الكويت 17.8 ألف كم مربع ، قطر 11.4 ألف كم مربع ، لبنان 10.4 ألف كم مربع ، البحرين 5.67 ألف كم مربع ).. يقع ضمن المبلغ المذكور – أى الـ 800 مليار - مبلغ يقدر في حدود 80 مليار جنيه، وهو عبارة عن الأسعار السوقية للأراضي التى باعتها الدولة بثمن بخس إلى ست جهات فقط وهؤلاء هم : أحمد عز - مجدى راسخ - هشام طلعت مصطفى - محمد فريد خميس - محمد أبو العينين - الشركات الخليجية ( الفطيم كابيتال الإماراتية – إعمار الإماراتية – داماك الإماراتية – QEC القطرية )..


- خصصت الحكومة 100 كيلو متر ( 100 مليون متر مربع ) شمال غرب خليج السويس وقسمتها بين خمس جهات دون الإعلان عن مناقصات أو مزايدات وذلك بواقع خمسة جنيهات عن كل متر مربع ، إلا أن هذه الجهات دفعت جنيهاً واحدا عن كل متر وخُصصت المنطقة المذكورة تحت ذريعة تنميتها.. ( أكد المهندس العالمى د. ممدوح حمزة والحاصل على 15 جائزة دولية أن المنطقة المذكورة لم تشهد أى تنمية وما يحدث ما هو إلا تسقيع للأراضى .. قدم د. حمزة إلى رئاسة الجمهورية فى عام 2004 ملفا كاملا عن الفساد فى وزارة الإسكان، قام نظام مبارك بتلفيق تهمة اغتيال أربع شخصيات سياسية - فتحى سرور وكمال الشاذلى وإبراهيم سليمان وزكريا عزمى – إلى د. حمزة أثناء دخوله قصر برمنجهام فى لندن حيث كان يلبي دعوة للغداء على شرف الملكة في قصر باكنجهام، احتجز د. حمزة لمدة عامين في أحد سجون لندن حتى ثبتت براءته من بلاغ مبارك الكيدي .. يذكر أن الطاغية الفاسد كان أول المهنئين لحمزة عند خروجه من محبسه في لندن !! )..

وهذه الجهات الخمس التي نهبت المنطقة المذكورة والتى دفع رجال الفرقة 19 بالجيش الثالث الدم الغالي في استردادها هي كما يلي:
- أحمد عز : تسلم 20 مليون متر مربع (قيمتها السوقية مبلغ 2.4 مليار جنيه) وهو عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى وأمين التنظيم الحالى .. أنشأ مصنعا للصاج بمساحة 150 ألف متر مربع وباع 150 ألف متر مربع إلى الملياردير الكويتي ناصر الخرافي بمبلغ 1500 جنها للمتر المربع ومازال يحتفظ بالمساحة المتبقية.
- محمد فريد خميس : تسلم 20 مليون متر مربع (قيمتها السوقية 3.5 مليار جنيه) وهو أحد كبار رجال الأعمال وعضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الصناعة والطاقة ويملك شركة النساجون الشرقيون .. أنشا مصنعا للكيماويات بمساحة 20 ألف متر مربع وباع باقي المساحة في صفقة ضخمة حققت عدة مليارات، كما تذكر الأنباء أن الوزير سليمان قد خصص أيضا لخميس 1500 فدانا أخرى.
- محمد أبو العينين : تسلم 20 مليون متر مربع (قيمتها السوقية 1.3 مليار جنيه) وهو عضو الحزب الوطني ورجل الأعمال المعروف وصاحب شركة كليوباترا للسيراميك .. أنشأ مصنعا للبورسلين على قطعته بمساحة 150 ألف متر مربع وممرا لهبوط طائراته الخاصة ( يملك ثلاث من نوع جولف ستريم ويقودها بنفسه) بمساحة 50 ألف متر مربع وباع كل المساحة الباقية في صفقة بعدة مليارات..
- نجيب سايروس: تسلم 20 مليون متر مربع (تقدر قيمتها السوقية بمبلغ 1.3 مليار جنيه) ...أنشأ مصنعا للأسمنت على قطعته بمساحة 200 ألف متر مربع وباع كل المساحة الباقية فى صفقات بعدة مليارات.
- الشركة الصينية: وكان نصيبها أيضا مثل السابقين 20 مليون متر مربع ولم يتم استغلالها حتى الآن.

دع شريك حياتك ينطلق على سجيته



هل تشعرين انك وزوجك تتباعدان شيئا فشيئا بعد مرور سنوات على زواجكما ؟ هل تفتقدين
شعورك بالقرب منه ؟ هل فكرت يوما انك قد تكونين السبب في ابتعاد زوجك عنك ؟
لا تتعجبي:فقد تسهم الزوجة – دون قصد منها – في نفور زوجها منها لأنها لا تعرف طباعه جيدا وتستقى معلوماتها عن الرجال بشكل عام من مصادر شتى وليس من زوجها نفسه,  وقد تكون هذه المصادر مفيدة وعلمية, ولكنها لن تكون أدق مما يبوح به الزوج عن أفكاره ومشاعره, فهذا فقط هو ما يساعدها على أن تفي باحتياجاته وتتجنب الأشياء التي تبدل مشاعره نحوها .
روى ابن حبان في صحيحه عن عطاء قال :
دخلت أنا وعبيد الله بن عمير على عائشة رضي الله عنها,  فقال عبيد الله بن عمير : حدثينا بأعجب شيء رايته من رسول الله صلى الله عليه وسلم : فبكت وقالت : قام ليلة من الليالي- تعنى يصلى - فقال : يا عائشة,  ذريني أتعبد لربي,  قالت : قلت : والله إني لأحب قربك وأحب ما يسرك
تمعني في هذه الكلمات الطيبة : والله إني لأحب قربك وأحب ما يسرك, وهذه العبارة الغزلية ترسم لنا علاقة المرأة بزوجها وكيفية معرفة كل من الزوجين نفسية صاحبه, فالنبي يستأذن وهى تجيبه بحب وغرام,  وتأذن له بفعل ما يجلب له السعادة والسرور.
تروى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فتقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأعلم إذا كنت عنى راضية وإذا كنت على غضبى.
فقلت : من أين تعرف ذلك ؟
فقال : إذا كنت عنى راضية فإنك تقولين:لا ورب محمد وإذا كنت على غضبى قلت :لا و رب إبراهيم.
وهذه إحدى الأمور التي لا تجد من الكثير من الأزواج عناية مع أن دوام العشرة وهناءة العيش لا تتحقق على أتم وجوهها إلا عندما يدرك كل منهما نفسية صاحبه ومزاجه – وما يحبه ويكرهه,  وما يرضيه ويسخطه,  وما يقبله ويرفضه.
فهذا شريح القاضي,  لما تزوج بامرأة من تميم يقول:لما دخلت عليها قمت أتوضأ فتوضأت معي, وصليت فصلت معي,  فلما انتهيت من الصلاة دعوت بان تكون ناصيتها مباركة وان يعطيني الله من خيرها ويكفيني شرها, قال : فحمدت الله واثنت عليه ثم قالت : إني إمراة غريبة عليك فماذا يعجبك فآتيه وماذا تتركه فاجتنبه, ثم يقول شريح : مكثت مع زوجتي عشرين عاما لم اغضب منها إلا مرة واحدة وكنت لها ظالما.
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه لامرأته :
إذا رأيتني غضبت فأرضيني,  وإذا رأيتك غضبى أرضيتك وإلا لم نصطحب ثم قال
خذي العفو منى تستديمي محبتي           ولا تنطقي في سورتي حين اغضب
ولا تنقريني نقرك الدف مرة                فإنك لاتدرين كيف المغيب
فإني رأيت الحب في القلب والأذى        إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهبا
لذا فمعرفة كل من الزوجين لنفسية صاحبه قضية لها أثرها في الحياة الزوجية وذلك حتى لا يكون أحدهم حجر عثرة في طريق سعادة الآخر.
فأول ما ينبغي أن نتعلمه في فن الحياة الزوجية هو ألا يعترض أحد الزوجين طريق الآخر الذي يستمد منها السعادة.
يؤكد الباحثون أن الرجال لا يمانعون أبداً الحديث عن مشاكلهم إذا ما توفرت الظروف المناسبة لذلك, ويأتي رفضهم للحديث للأسباب التالية :
 1) الرجال يخشون الرفض :
معظم الرجال لا يتكلمون بانفتاح لا نهم يخشون من أن يتم انتقادهم بشكل لاذع,  الأمر الذي يجعلهم يفضلون الصمت على الكلام.
كذاك الخوف من السخرية والشعور بالمذلة عادة ما يمنع الرجال من الكلام بصراحة. ولأن الرجال أكثر حساسية من النساء عندما يتعلق الموضوع بكبريائه,  فإن على المرأة أن لا تبدي أي نوع من السخرية و إلا فإن الرجل لن يقوم بإخبارها أياً من أسراره.
لذلك حاولي الاستماع لما يحاول أن يخبرك به من غير أن تكوني متسرعة في إجابتك أو في إبداء رأيك حول موضوع الحديث. لكن هذا لا يعني أن تمتنعي عن إبداء رأيك في الموضوع لكن قومي بطرح رأيك بأسلوب لا يدفعه للاعتقاد انك تسخرين منه أو تفرضين عليه رأيك.
2) اكشفي له عن مكنونات نفسك :
يجب أن تكون المكاشفة متبادلة بين الطرفين,  لذلك لا تترددي في الحديث عن مشاكلك الخاصة أمامه لان ذلك يشعره بالطمأنينة ويدفعه للانفتاح أكثر أمامك و مصارحتك بمشاكله.
فبمجرد كشفك لبعض أسرارك أمامه فإن ذلك يعطيه الشعور بأنك تثقين به مما يدفعه إلى الثقة بك أكثر. دعيه يشعر انك تقفين إلى جانبه وأنك لا تريدين منه الحديث حتى تقومي بتصيد أخطاءه.
3) انسي الماضي :
عندما يشعر الرجل انك سوف تستخدمين كلامه ضده أو سوف تسيئين تفسير كلماته فإنه لن يقوم بالحديث. والطريقة الوحيدة لتخطي هذه الأخطاء السابقة هو أن تتذكري انك كنت طرفاً في هذه النزاعات السابقة. كذلك يجب أن تدركي انه ليس هناك شخص مخطئ دائما كما أن العكس صحيح.
4) حاولي أن تكوني مستمعة جيدة:
الحقيقة التي يجب أن ندركها هي أننا لا نكون صادقين تماما في علاقتنا مع الأزواج, والسبب الذي يقف وراء ذلك هو النتيجة الوخيمة التي قد تترتب على قول الحقيقة.
 حيث يميل معظم الرجال إلى تجنب قول الحقيقة لاعتقادهم أن المرأة لا تستطيع تحمل الحقيقة. البعض الآخر من الرجال يتجنب قول الحقيقة حتى لا يزعج زوجته,  بل في الحقيقة أن معظم النساء تستخدمن هذه المشاعر للسيطرة على الرجال. فهن يظهرن الإحساس بالحزن إذا لم يقم الرجل بعمل ما يردن, الأمر الذي يجعل الرجل غير مستعد للكلام.
5) كوني صادقه مع نفسك :
هنا يطرح السؤال التقليدي كيف يمكن أن نكون صادقين مع الآخرين إذا لم نكن صادقين مع أنفسنا؟ قومي بإضفاء جو حقيقي مليء بالود على النقاش بحيث يشعر زوجك انه يستطيع الكلام بحريه. حاولي تطبيق هذه الأمور الخمسة على نفسك و إذا شعرت بأنك تتقبلينها, عند ذلك فقط ستكونين مستعدة لان تستمعي إلى زوجك بنفسية بناءه.
فإذا أردت أن يزدهر الحب بينكما:
دع شريك حياتك ينطلق على سجيته
د. ماجد رمضان

لماذا يخشى النظام من الاخوان المسلمين..؟؟!!!!..


أدعوا الجميع للمشاهدة والتعليق على هذا الفيديو ....



http://www.facebook.com/?ref=home#!/video/video.php?v=1625413716651&comments&ref=notif&notif_t=video_reply

الأحد، 26 سبتمبر 2010

تأجيل المجمعات الانتخابية.. الانشقاقات تعصف بـ"الوطني"

كتبت- شيماء جلال:
أكد خبراء سياسيون أن قرار تأجيل الحزب الوطني عقد المجمعات الانتخابية للمرة الثانية على التوالي إلى أوائل أكتوبر المقبل؛ يرجع بالأساس إلى تخوفه من حدوث عدد من الانشقاقات الداخلية، فضلاً عن أخذ مزيد من الاحتياطات لمواجهة مرشحي الإخوان، ووصفوا ما يجري بأنه أكبر دليل على حالة الارتباك الحادة التي يعيشها الحزب في الوقت الراهن.

وكان المهندس أحمد عز أمين التنظيم بالحزب، أمس، زعم أن الأمر يرجع إلى أسباب تنظيمية وإلى استكمال أوراق المرشحين، وذلك بعد أن ادَّعى مسئولو "الوطني" في أوائل الشهر الماضي أن النتيجة النهائية ستعلن عقب إجازة عيد الفطر مباشرة!.

الدكتور عمار علي حسن نائب مدير مركز دراسات الشرق الأوسط أكد أن الحزب شهد أزمةً شديدةً خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن الراغبين في الترشح يفوقون عدد مقاعد المجلس، وأضاف أن هناك صراعات داخلية وانشقاقات كبيرة؛ بسبب التربيطات التي عقدها الحزب في الخفاء مع بعض الأحزاب المعارضة، والتي ستحرم أعضاءه بالطبع من بعض مقاعد المجلس القادم؛ وهو ما أدَّى إلى زيادة حالة السخط في صفوفهم.
 
 الصورة غير متاحة
 د. عمار علي حسن
وأضاف لـ(إخوان أون لاين) أن الحزب يعاني سلسلةً من الصراعات التي تحيط به؛ نتيجة لكثرة الناقمين عليه ممن استبعدوا أو تم رفض أوراقهم واستبدالهم بمرشحين آخرين، موضحًا أن "الوطني" الآن يسعى للحصول على ورقتين متلازمتين من المرشحين، إحداهما خاصة بالترشح، والأخرى إقرار بعدم الانشقاق في حالة عدم فوزه أو استبعاده.

ويلفت إلى أن الحزب يشهد الآن حالة من التوتر الداخلي خوفًا من خروج الأعضاء المنشقين من عباءته لمساندة أحد مرشحي المعارضة أو المستقلين نكايةً في حزبهم الذي يتوقع أن يفقد ما تبقى من شعبيته في تتابع مستمر خلال الفترات الماضية.

وقلَّل من قيمة حديث عز عن تأجيل عقد المجمعات الانتخابية لظروف تنظيمية، ملمحًا إلى أن هناك دوائر بالفعل تمَّ حسمها لصالح كبار أقطاب الوطني، ومن بينها "الزيتون" للدكتور زكريا عزمي، و"السيدة زينب" للدكتور فتحي سرور، فضلاً عن أماكن ترشح الوزراء وهي الموضة الجديدة التي ابتدعها الحزب في انتخابات هذا العام.

وشدَّد على أن الحزب لا يوجد بداخله من يضحِّي في سبيل إنجاح فكرة إصلاحية أو مسار سياسي، مبينًا أن جميع المنضمين له طامعون في المقاعد والمناصب من أجل تحقيق مآربهم الخاصة، فضلاً عن غياب أي أيديولوجية؛ ما يعزِّز من حالة النزاع والتشرذم بداخله.

وتوقع أن يثور أعضاء الحزب على أعضاء لجنة السياسات خلال الفترة المقبلة؛ نتيجة علو وتيرة المصالح التي ستكون لسان المتطلعين للترشح خلال الانتخابات المقبلة.

 الصورة غير متاحة
 د. مجدي قرقر
أما الدكتور مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل، جزم بأن السبب وراء قرار التأجيل يعود إلى حالة التخبط التي يشهدها الحزب، خاصةً أن الانشقاقات والخلافات من أكثر الأمور المتوقعة؛ نتيجة لسياسته التي يكيل فيها بمكيالين مع أعضائه ومرشحيه، مضيفًا أن الحزب ضحَّى بأحد مرشحيه نتيجة لنفوذ آخر.

وأشار إلى أن "الوطني" ينتظر حاليًّا إعلان موقف الإخوان الرسمي عن خوض الانتخابات حتى يتصدى لهم بالشكل الذي اعتدنا عليه، لا سيما أن تأجيل عقد المجمعات الانتخابية جاء للمرة الثانية رغم ضيق الوقت المتبقي.

ووصف مجمعات "الوطني" الانتخابية بأنها مسرحية هزيلة، أخرجها الحزب وأعضاء لجنته السياسية الذين يكتفون بممارسة الأدوار المرسومة لهم، مؤكدًا أن هناك بالفعل عددًا كبيرًا من المرشحين تمَّ الاستقرار عليهم واختيارهم دون أدنى هذه المجمعات.

فيما أبدى د. عبد الجليل مصطفى منسق الجمعية الوطنية للتغيير استنكاره لتصرفات "الوطني"، موضحًا أنه ليس حزبًا حقيقيًّا، وأن هذه التصرفات ليس لها واقع فعلي سياسي ناجح حتى يحسب أنه حزب سياسي.

ووصف أعضاء الحزب بأنهم عصابة من المنتفعين والمتآمرين، يسعون لبيع الوطن من أجل تحقيق أهدافهم الشخصية في الحصول على المقاعد بالبرلمان، معتبرًا أن ما يجريه الآن الحزب من استفتاءات ومجمعات انتخابية مجرد لعب كعادته المعهودة عنه دومًا قبيل أي عملية انتخابية.

وقال إنه علينا ألا نلتفت إلى ما يثيره الحزب من فترة إلى أخرى؛ لأنه ليس لديه جديد خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن جميع حيله تمَّ استنفادها.

الانتخابات.. رؤية شرعية (1)


د. عبد الرحمن البر
بقلم: أ. د/ عبد الرحمن البر
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

ونصلي ونسلم على سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، المبعوث رحمةً للعالمين، المبلغ للرسالة، المؤدي للأمانة، والمبيِّن للناس طريق الحق من طريق الغواية، وبعد..

تمثل الانتخابات بشكلها المعاصر إحدى القضايا التي تُفرز أسئلة وإشكاليات فقهية عديدة، بدءًا من شرعية هذه العملية، والاختلاف الفقهي حولها؛ إذ يرى بعض المعاصرين أنها ليست مشروعة باعتبارها صنيعةً من صنائع غير المسلمين، ليس لها مثيل في العصور الأولى في الإسلام؛ ومن ثم ينظرون إليها على أنها بدعة منكرة، بينما يرى السواد الأعظم من العلماء غير ذلك.

كذلك علاقة الانتخابات بالشهادة، وحكم الإدلاء بالصوت، ولمن يكون، وحكم المقاطعة لهذه الانتخابات إن كان البعض يرون أنها لعبة سياسية لا جدوى منها، وكذلك مسألة تغليب العصبية للقريب أو ابن البلد أو غيره على المصلحة العامة، وكذلك مسألة شراء الأصوات لضمان النجاح، وما الذي يفعله المرشح النزيه إن وجد خصمًا يلجأ إلى تلك الحيلة، وهل يحل له أو يحق له عندئذ أن يفعل ما يفعل خصومه حتى يدرأ المفسدة عن الأمة والشعب، وما علاقة ذلك كله بفقه الرشوة المحرم، وكذلك مسألة المرأة وعملية الانتخاب، هل لها أن تدلي بصوتها؟ أو أن تتقدم بالترشح نيابةً عن الأمة، باعتبارها فردًا من أفراد الشعب، أو ذلك مما يضرُّ بها، ويجعل الأمر غير جائز من الناحية الشرعية؟!

وأيضًا في مجال الدعاية الانتخابية، تبرز أسئلة متعددة في آداب هذه الدعاية، وحكم استغلال الدين كأحد العوامل التي تسهم في كسب الرأي العام؛ باعتبار أن الدين له مكانة عظيمة في نفوس الناس في دولنا العربية والإسلامية، وكذلك الذين يتخذون هذا الدين ونصوص الشريعة تكأة يضمنون بها أصوات الناخبين، ويكثرون من الاستشهاد بالقرآن، مع أنه لا علاقة لهم بالمصحف ولا بالقرآن، وكذلك أموال هذه الدعاية، وكون ذلك من باب التبرعات، أو تتبنَّى بعض الهيئات الحكومية أو الأهلية تأييد مرشح معين، وغير ذلك من الإشكاليات الفقهية الكثيرة، التي تعترض العملية الانتخابية، والتي يسأل الناس فيها كثيرًا؛ ما يقتضي أن تُقدَّم لها معالجة فقهية صحيحة إن شاء الله.

مشروعية الانتخابات
إن المسلم بطبيعته يجب أن يعرف الحكم الشرعي لكل عمل يُقدم عليه، ولما كانت الانتخابات من الأمور المعاصرة التي تواجه الإنسان المسلم، فإن رجوعه واستفتاءه في مسألة الانتخابات يجب أن يكون إلى المرجعية الشرعية التي يثق بدينها، ويلتزم بفتواها، وله أن يسأل عن الدليل على الحكم الذي يقوله له هذا العالم أو ذاك، وله أن ينظر في الدليل الشرعي، إن كان من أهل النظر في الأدلة، وله أن يراجع العلماء، ويستفتي حتى يطمئن إلى الأمر الذي يقدم عليه.

على أي حال، فإن المسلم مطالبٌ بأن يُعمل تفكيره، ويعود إلى نفسه، ويراجع أهل العلم والبصيرة؛ ليصل إلى ما يراه الأقرب للصواب، والله تعالى يقول: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43)﴾ (النحل).

ولما كانت الانتخابات من الأمور التي جدَّت في حياة المسلمين؛ اقتضى الأمر بيان الحكم الشرعي فيها، وبيان وجه الحقِّ فيها.

المعلوم أن المسلم دائمًا تنبثق رؤياه من كونه يعيش في مجتمع، ويلتزم بعقيدة، ويلتزم بدين، والمسلم بطبيعة الحال من واجباته الأساسية الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله، يقول الله عز وجل: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)﴾ (آل عمران)، ويقول سبحانه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110)﴾ (آل عمران).

فمن واجب المسلم الذي يعيش في أي مجتمع أن يسهم إيجابيًّا في حلِّ قضايا هذا المجتمع، بحسب وجهة نظره الإسلامية، وبالتالي فإذا أتيح له أن يشارك في انتخاب النواب الذين ينوبون عن الأمة في المسائل التشريعية أو في اختيار الحكومة، وفي إعطاء الثقة لها، أو نزعها منها، وفي درء المفاسد عن الأمة، وغير هذا من المصالح المترتبة على دخول النواب في مجلس الشعب؛ فإذا أتيح للمسلم أن يشارك في انتخاب هؤلاء النواب؛ فإن وجهة النظر الشرعية أنها فرصة لا يجوز للمسلم أن يضيِّعها، إذ لا بد أن يكون لها دور في إزالة بعض المنكرات، أو إشاعة بعض أنواع المعروف، أو رفع الظلم عمومًا عن الناس، ومنهم المسلمون، أو في إبعاد الفساد عن الدولة، ذلك الفساد بجميع أشكاله الذي يضر الناس جميعًا، ومنهم بالطبع المسلمون.

وإذا تخلف المسلم عن المشاركة في مثل هذا الأمر؛ فقد قصر في القيام بواجبه الشرعي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي أوجبه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ".

وإن من أهم وسائل إنكار المنكر أن ينكره النائب عن الأمة، الذي يتلقى الناس عادة، وتتلقى الحكومات ويتلقى ذوو الرأي كلامه بالقبول، وتنشره وسائل الإعلام على كل صعيد، ومن ثَمَّ كانت المشاركة في الانتخابات ترشيحًا وإدلاءً بالصوت نوعًا من الجهاد الأكبر؛ لأن فيها جهدًا كبيرًا يبذل لخدمة الإسلام والوطن والمسلمين، وسائر الناس أجمعين، وفيها كذلك رفع لبعض الضرر عن الأمة، وكذلك إزالة لبعض المنكرات من حياتها ضمن الحدود التي يستطيعها النائب الذي يتقدم إلى ذلك المجلس التشريعي.

نعم هي جهاد أكبر؛ لأنها فريضة الوقت، فقضية الإسلام اليوم هي انحراف كثير من الحكومات عن دين الله تبارك وتعالى وعن شريعة الحق، وشيوع الفساد في كثير من الجوانب ومناحي الحياة على أيدي رجالات الدولة، والجهاد الأكبر هو في إصلاحهم أو استبدالهم.

ولا شك أن المشاركة في الانتخابات هي الوسيلة المعاصرة الآمنة لذلك، وهي التي تدخل في حدود الاستطاعة.

أما الذي لا يشارك في عمليات الانتخابات، فإنه يفوته القيام بهذا الواجب، وإن كان يقوم بواجبات أخرى، لكنها ليست بديلاً فيما نرى عن المشاركة في الانتخابات وأي أنشطة أخرى لا تزيل عن المتخلف إثم التخلف عن هذه المشاركة.

فالقائم بهذا الأمر له أجره، والمتخلف عن هذا الواجب عليه إثمه، والله تعالى يقول: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47)﴾ (الأنبياء).

وبناءً على ذلك نقول:
أولاً: العمل النيابي عن الأمة هو أسلوب من أساليب الحسبة، والمجالس التشريعية (مجلس الشعب وغيره) هي منبر من منابر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبخاصة إذا كان الاعتماد في الحسبة هو التغيير باللسان وليس بالقوة التي لا تؤمن عواقبها، ولا شك أن الحسبة واجب شرعي عيني يمكن أن يكون باليد بشروط، كما يمكن أن يكون باللسان بشروط، كما يمكن أن يكون بالقلب وهو الحد الذي لا يعذر المسلم بتركه.

ثانيًا: أُطمئن الذين يترددون عن المشاركة بزعم أن المشارك في مجالس لا تلتزم بأحكام الإسلام يُضطر إلى أن يقبل بأحكام تخالف شريعة الله؛ أقول أبدًا، إن المشاركة في المجالس النيابية لا تُلزم بقبول أي موقف تشريعي أو سياسي يُخالف الشريعة، بل للنائب أن يُعارض، وله أن يقدم البديل، وله أن ينتقد، وله أن يقاطع، وله أن ينسحب، وله أن يقدم المشروعات التي تتوافق وروح الشريعة السمحاء، فإذا كانت المشاركة للنائب لا تُلزمه بقبول موقف غير شرعي، فهذا دليلٌ على إباحتها وجوازها، وعدم الجواز إنما يتعلق بالذين يمارسون النيابة عن الأمة بصورة غير شرعية، والذين يسكتون عن القوانين الباطلة، ولا يعارضونها، ولا يعملون على إصلاح النظام بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

بل أقول: إن عدم الدخول في المجالس النيابية وعدم المشاركة فيها، وعدم القيام بهذا الأمر مع القدرة والاستطاعة؛ أشبه بالهروب من المسئولية والتولي يوم الزحف؛ لأن ترك هذه المواقع لمن يسخرونها لمحاربة الإسلام، ومخالفة الشريعة واستلاب حقوق الضعفاء والمحرومين من أي ملة كانوا؛ ينافي مقاصد الشرع الحنيف الذي جاء للعمل على تحقيق العدالة والمساواة، ورفع الظلم والقهر والتسلط عن عباد الله في حدود المستطاع.

ثالثا: المشاركة في المجلس النيابي أو التشريعي هي باب من أبواب الدعوة إلى الإسلام، وعرض أفكار الإسلام ومبادئه، من خلال المناقشة والحوار والاحتكاك بالآخرين، بل المجلس النيابي منبر من أخطر المنابر الدعوية وأعمها وأشملها وأفعلها، في إيصال الصوت الإسلامي إلى كلِّ الناس، على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم ومواقعهم السياسية والنقابية والعلمية والاقتصادية.

حقيقة: إن المشاركة فرصة لعرض المشروع الإسلامي من جميع جوانبه، وبجميع مفرداته؛ حتى لا يبقى للناس على الله حجة.

وأخيرًا.. إن المشاركة في المجالس النيابية والتشريعية من شأنها أن توفر الكثير من الفرص لتحقيق مصالح الناس، ودرء المفاسد عنهم، وتقديم المشروعات التي تساعد على تحقيق الإنماء المتوازن والإعمار المتوازن، والدعوة إلى تكافؤ الفرص أمام جميع أبناء الأمة.

وعلى هذا فإن مشاركة الإسلاميين في المجالس التشريعية في كلِّ الأحوال، باتت ضرورةً ملحَّة، تفرضها اعتبارات كثيرة:

منها: الانتقال بالطرح الإسلامي من المستوى النظري التجريدي الوعظي الخطابي إلى المستوى العملي التجريبي.

ومنها: تعريف الغير بالمشروع الإسلامي وأصالته ونقائه وخصائصه المختلفة، وخصوصًا بعد أن أصابه تشويه مفتعل متعمد من أولئك الذين تكلموا باسمه أو مارسوا تحت عنوانه ممارسات شاذة غير صائبة وغير حكيمة.

ومنها: أننا حين نترك مشروعنا الإسلامي ليتحدث عنه الغالون، أو يتحدث عنه الجافون فإننا نظلم مشروعنا الإسلامي، وإن من واجبنا أن نُعَرِّف الغير بحقيقة هذا المشروع بأصالته وجزالته ونقائه ومرونته.

ومنها: الانتقال بالحركة الإسلامية من إطار الشريحة التنظيمية إلى إطار الحالة الجماهيرية، وبالتالي تطوير الطرح والخطاب والممارسة تطويرًا نوعيًّا كميًّا من شأنه أن ينتقل بالحركة من قيادة النخبة إلى قيادة الأمة.

ومنها: أن من واجبنا تعبئة الفراغ الذي خلفه سقوط التيارات العلمانية والقومية المختلفة، التي كانت وإلى فترة غير بعيدة مصادرة للقرار السياسي باسم المسلمين، هذه التيارات التي سقطت، وبان عوارها، وانكشفت سوءاتها، يحتاج الأمر إلى ملء الفراغ الذي خلفه سقوطها، ولا يملأ هذا الفراغ إلا حملة دعوة الإسلام، ورسالة الإسلام الذين يجب أن يفقهوا هذا الأمر، وأن يشاركوا في هذه العملية.

ومنها: تحقيق حالة الانسجام مع المدِّ الإسلامي الدعوي والمقاوم المتنامي في كلِّ أرجاء الدنيا، والذي يتهيَّأ لأخذ دوره على كلِّ صعيد؛ لنقوم بطرح الإسلام كبديل حضاري وتشريعي وحيد، ليس للمسلمين فقط، بل للبشرية برمتها.

إنه لم يعد مقبولاً أن تبقى الساحة الإسلامية بعيدة عما يجري، وغير عابئة ولا مشاركة ولا صانعة لما يجب أن يجري، أو لما يمكن أن يجري.

إن على كل فصائل الحركة الإسلامية أن تتقدم للمشاركة في هذه العملية الانتخابية تحت سقف مشروع إسلامي وطني واحد؛ لمواجهة العربدة والمشاريع الأمريكية الصهيونية التي تريد أن تجتاح الأمة على كل صعيد.

وللحديث بقية بإذن الله تعالى.
-----------
* أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، وعضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين.

السبت، 25 سبتمبر 2010

عقد زواج كريمة المهندس خيرت الشاطر



يتقدم الأستاذ حمدى أحمد إبراهيم بخالص التهنئة للمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام، والمسجون 7 سنوات ظلمًا في القضية العسكرية الجائرة؛ بمناسبة عقد زواج كريمته الصغرى رضوى على الدكتور عبد الرحمن علي، يوم الجمعة القادم الموافق 1/10/2010م، في مسجد الأرقم بمدينة نصر الساعة 6 مساءً.

ودعا الأستاذ حمدى للعروسين بتمام السعادة، وأن يبارك الله لهما وعليهما، وأن يجمع بينهما في خير.

الحاج جمال شحاتة: التحرك السلمي وسيلة مهمة لإجبار الحكومة على الديمقراطية

كتب: خليفة الدسوقي
جمال شحاتةحيًّا النائب جمال شحاتة (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) شباب القوى الوطنية الذي نجح اعتصامهم في نقابة الصحفيين في الضغط على وزارة الداخلية؛ للإفراج عن معتقلي مظاهرتي التوريث بالقاهرة والإسكندرية.
كانت الداخلية وسط ضغوط الاعتصامات والتحرك الإعلامي المحلي والغربي ألقت بمعظم المعتقلين في الطرق الصحراوية البعيدة بطريق "مصر- السويس"، و"مصر- الإسماعيلية"، و"المقطم". في الإسكندرية، أطلقت الأجهزة الأمنية في ساعة متأخرة فجر اليوم معتقلي مظاهرة ميدان الرصافة بمنطقة محرم بك المنددة بالتوريث، وألقت بهم في طريق "مصر- الإسكندرية الصحراوي"، و"الطريق الدولي" و"الطريق الساحلي".
وأكد النائب على أن التحرك السلمي أحد نقاط المعارضة لإجبار الحكومة على الديمقراطية واحترام حريات الشعب المصري.
وأشار شحاتة إلى أن مصر مقبلة على حراك سياسي ومتغيرات كبيرة مع الانتخابات البرلمانية والرئاسة، وعلى المعارضة أن توظف التحرك السلمي من أجل انتزع الحقوق التي طالما استبدت عليها الحكومة.
25/09/2010

الجمعة، 24 سبتمبر 2010

انتخابات مجلس الشعب 2010م.. رؤية مختلفة

د. سعد عمارة
بقلم: د. سعد عمارة
التقيت في الأيام الماضية أعدادًا من الناس على موائد الإفطار في قرى ومدن دائرة الزرقا بدمياط، وتحدثنا عن انتخابات مجلس الشعب القادمة في ظل أجواء الفساد والاستبداد التي تعاني منها مصر، مع غياب أي ضمانات لنزاهة العملية الانتخابية، وقد غلبت روح اليأس والإحباط على رؤية الناس: "مفيش فايدة- النتائج محسومة- مفيش انتخابات... إلخ". وحينما أوضحنا لجمهور الحاضرين بالأرقام أن ثروة مصر- التي هي حق لكل المصريين- تُباع الآن بأبخس الأسعار لحفنة من المقربين للنظام، وأن فروق الأسعار بلغت مئات بل آلاف المليارات من الجنيهات، كما جاء في الحكم الشهير للمحكمة الإدارية العليا حول عقد مدينتي الذي قدر فرق السعر بـ300 مليار جنيه، بينما تصل فروق الأسعار للأراضي الموجودة حول طريق مصر- إسكندرية الصحراوي حوالي 3 تريليونات جنيه، وهكذا فببساطة شديدة "لقد أعطى من لا يملك (وهو الحكومة) لمن لا يستحق (وهم حفنة المقربين من النظام الحاكم) قطعًا من الأرض التي يملكها الشعب المصري دون أي سند أخلاقي أو قانوني، وتركت الشعب يكابد الفقر والبطالة وغلاء الأسعار!!!".

والأخطر من ذلك أنه إذا سمحنا كشعب- من خلال الانتخابات القادمة- باستمرار واستقرار تلك المنظومة التي تحكمنا؛ حيث يتحول الشعب المصري من مالك وسيد على أرضه إلى أجير أو عبد تحت إمرة حفنة من المستغلين الذين يسمون أنفسهم رجال أعمال- فحينئذٍ لا يلومن أحد من الشعب المتفرج إلا نفسه.

حينما اتضحت الأمور للناس على تلك الصورة، أدرك كثير منهم، خاصة الشباب؛ ألا مستقبل لهم إذا استمر مسلسل التزوير والفساد، وهنا أزعم أن الأمور السياسية عند الناس ليست متبلورة بذات الوضوح عند النخبة مما يلقي بمسئوليات التوضيح من خلال حوارات مباشرة بين الناس والداعين إلى التغيير- ونعود إلى الشبان الذين صدمتهم أرقام الفساد وحجمه وسألوا ما العمل؟؟؟ فكرنا سويًّا وتلاقت الأفكار (مع مئات المشاركين من قرى ومدن مختلفة)، ووصلنا إلى بعض الخلاصات، أتصور أنه من المهم عرضها على الرأي العام لفتح باب الحوار حولها:
1- أن فكرة الضمانات الانتخابية فكرة جيدة للمصلحين سيئة للمفسدين، ولذا لم ولن يعطيها النظام الحاكم طواعية؛ حيث يدرك الجميع أن نهاية النظام تكمن في انتخابات نزيهة.

2- أن فكرة مقاطعة الانتخابات تفيد في الدول ذات الديمقراطية العريقة، أما في مصر فلن تنجح هذه الفكرة إلا في حالة ضغط دولي نحو التغيير، وهو غير موجود الآن، بل ذهب البعض إلى أن النظام يتمنى المقاطعة لكي يتسنى له أن يبيض وجهه بعيدًا عن الممارسات المخزية التي يلجأ إليها لضرب المعارضة.

3- إن ما تحتاجه قوى التغيير الآن هو التعويل على قدرات الشعب المصري والإيمان بها والعمل على دراسة نقاط القوة والضعف فيها، ثم الاحتكاك المباشر بالناس وسماع آرائهم الخلاقة (الشباب والشابات خاصة)، والاتفاق على آليات الحركة ومعوقاتها، وبث الثقة ونزع الخوف على قاعدة الحركة الشعبية الواسعة (الكثرة تغلب القوة- والشعب أقوى من الحكومة).

4- ثم طرح فكرة جديدة يمكن تسويقها والتعويل عليها، وهي خروج العائلات بشكل جماعي للوقوف أمام مقار لجان الانتخابات، وأن يعتبرونه يومًا للدفاع عن أنفسهم ضد تزوير إرادتهم، ومن ثم انتقال الشباب والرجال لحماية لجان الفرز في نهاية اليوم، ولو تصورنا أننا بدأنا الآن في تسويق الفكرة على مستوى مصر ومناقشة الجميع فيها خاصة الشباب من الجنسين، ودعنا نحلم بخروج نسبة معقولة على مستوى مصر في يوم واحد!!!؛ ستتغير موازين القوة لصالح الملايين الشعبية في أكبر وأوسع مظاهرة شعبية عرفتها مصر في التاريخ الحديث يمكن أن تقلب المعادلة!!!!! قد يقول البعض إنها فكرة حالمة.. ربما!! ولكن أحلام اليوم ربما تكون حقائق الغد؛ لو وجدت من يحملها بصدق وصبر وجرأة وصلابة، والأهم احتكاك مباشر وحوارات صعبة مع الناس.

وفي النهاية.. أقول إن 10 أيام من الاحتكاك بشرائح شعبية جديدة، ألهمتنا أفكارًا ورؤى مختلفة في طريق التغيير، وأتصور أنه على قوى التغيير أن تنزل وتتحاور- بشكل واسع- مع الجماهير المهمشة بكل أطيافها، وتعتبر الانتخابات الوشيكة لمجلس الشعب فرصة ذهبية لوضع لبنات قوية في الأساس الواقعي للتغيير النابع من شعبنا العظيم، ولا ننتظر 5 سنوات أخرى حتى تأتي انتخابات 2015م.
----------------

د. مرسي: ما تردد حول قرار الانتخابات غير صحيح

د. محمد مرسي
كتب- أحمد سبيع:
نفى الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي باسم الإخوان المسلمين ما نشرته بعض وسائل الإعلام بأن الجماعة اتخذت قرارًا بالمشاركة في انتخابات مجلس الشعب القادمة، وحددت نسب المشاركة فيها.

موضحًا في تصريح لـ(إخوان أون لاين) أن هناك ثوابت لدى الجماعة سبق التأكيد عليها في البيانات الرسمية أو التصريحات الصادرة عن المتحدث الإعلاميين باسم الجماعة؛ منها أن الأصل هو المشاركة في الانتخابات إلا إذا رأت الجماعة غير ذلك؛ وهو ما يتطلب الاستعداد للانتخابات حتى يصدر قرار آخر طبقًا للظروف والمستجدات الراهنة.

وأوضح المتحدث الإعلامي باسم الإخوان أن القرار النهائي فيما يتعلق بالمشاركة من عدمها، ونسبة المشاركة سواء على المقاعد العامة أو مقاعد المرأة، ونسب توزيع هذه المقاعد على الدوائر، ما زال في طور البحث والدراسة لدى الجهات المعنية داخل الجماعة، وأن ما رددته بعض وسائل الإعلام بأن قرار الجماعة صدر عقب اجتماع مكتب الإرشاد يوم الأربعاء الماضي، أو أنه سيصدر بعد اجتماع الأربعاء القادم، كلام غير صحيح، ولا يعبر عن موقف الجماعة.

الحقوق محفوظة لـ - مدونة المرايا المستوية | الإخوان المسلمون