لم يحقق الإخوان المسلمين من المشاركة فى حملة التوقيعات على المطالب السبعة المستهدف المطلوب (مليون توقيع خلال شهر واحد)، ها قد مضي الوقت وصرنا أمام لحظة اتخاذ القرار حول المشاركة فى انتخابات لم نستطع أن نفرض ضمانات لنزاهتها فما الموقف؟.. بالنسبة لموقف القوي الوطنية، فقد أعلنت الجمعية الوطنية مقاطعتها للانتخابات وكذا أعلن حزب الجبهة، بينما أعلنت أحزاب الوفد والتجمع والناصري مشاركتهما. وتجاوباً مع ما طرحة د. البلتاجى على صفحات جريدة الدستور، وما نشرناه على مدونتنا، مساهمة منا فى استطلاع الرأى بعد هذه المواقف والأحداث نريد أن نساهم جميعا عبر هذه المدونة فى تحديد موقفنا: هل يشارك الإخوان فى الإنتخابات القادمة لمجلس الشعب ام لا وإن كانت المشاركة فما العدد المقترح للمرشحين؟ ساهم معنا فى المشورة عبر التصويت على استطلاع الرأى الموجود على صفحة المدونة ولكم منى كل الحب والتقدير،
هل سينتهي موقف القوى الوطنية من الانتخابات القادمة إلى المقاطعة أم إلى المشاركة؟ هل سيتجه الإخوان المسلمون إلى المشاركة رغم عدم وجود ضمانات لنزاهة الانتخابات؟ ماذا سيفعل د. البلتاجي في الانتخابات القادمة ؟ ولماذا لم تبدو له أي لافتات في دائرته بشبرا الخيمة ؟ عشرات من الأسئلة أتلقاها كل يوم وفي كل مرة أعيد السؤال للسائل ( ما رأيك أنت؟ وبماذا تنصح؟ ) وأقف أستمع لإجابات و آراء متفاوتة .
في مقال سابق لي بعنوان ( حتى لانبكي على اللبن المسكوب) نشر في 11 يوليو 2010 بجريدة الدستور, كان رأيي أننا يجب أن نقود حراك جماهيري واسع يبدأ فوراً بالضغط على النظام لردعه عن تكرار تجربة الشورى مرة ثانية , أي كان رأيي أننا يجب ألا نقع في خلاف حول السؤال الخطأ ( هل سنشارك في انتخابات بلا ضمانات أم سنقاطع الانتخابات إذا لم تتحقق الضمانات؟ ) لكن السؤال الذي ينبغي أن ننشغل بالاجابة عليه هو ( كيف يمكن أن ننتزع حقنا في منع النظام من تزوير الانتخابات التي من حقنا أن نشارك فيها؟ ) .
في مقال أخير لي بعنوان ( مرشحو الشعب ومرشحو الحزب) نشر في 1 سبتمبر 2010 بجريدة الدستور, قلت تعليقاً على اللافتات الانتخابية التي تملأ شوارع مصر: ( ينبغي ألا تنخدع الجماهير وتتوه بين هذه اللافتات - التي لا تخاطبها ولا تعمل لها أصلاً - فأغلبها سيلعب حتماً ضمن فريق الحزب الوطني , وهو الفريق الذي يجب أن تبدأ الجماهير بإخراجه من الملعب أولاً بصرف النظر عن أسماء لاعبيه وصورهم , فهو الحزب الذي بقى طوال الثلاثين سنة الماضية يعمل لاعبيه لصالح أنفسهم محتكرين ثروات وقدرات وخيرات هذا الوطن لهم ولذويهم, فالسؤال الذي ينبغي ان ننشغل به هو (هل نملك أن نخرج ذلك الفريق من الملعب؟ أو أن نمنعه من تزوير إرادتنا واللعب باسمنا؟ ).
الآن وقد مضى الوقت وصرنا أمام انتخابات لم نستطع أن نفرض ضمانات لنزاهتها فما هوالموقف منها؟ أما بالنسبة لموقف القوى الوطنية فقد أعلنت الجمعية الوطنية مقاطعتها للانتخابات وكذا أعلن حزب الجبهة وحزب الغد ,بينما أعلنت أحزاب الوفد والتجمع والناصري وأحزاب أخرى ( لا يسمع بها الناس) مشاركتهم فيها ,ولم يحسم الإخوان المسلمين موقفهم من الانتخابات بعد , و أما فيما يخص موقفي الخاص فها هو الشريط أمام عيني بمحطاته ومؤشراته :
1-في عام 2000 تقدم أخي وأستاذي د. حسين الدرج لانتخابات مجلس الشعب عن دائرة شبرا الخيمة,و كنت ضمن الفريق المسؤل عن متابعة العملية الانتخابية له, التفت جماهير شبرا الخيمة التفافاً قوياً حول مرشحها الذي أحبته من كل قلوبها رغم كل التهديدات والتخويفات, كان هناك قاض على كل صندوق انتخابي نعم , لكن كان البطش والتنكيل والاعتقالات الواسعة نصيب كل المؤيدين لحسين الدرج , , أغلق الأمن كافة الطرق المؤدية إلى اللجان الانتخابية, جاءت نتيجة الجولة الأولى الإعادة بين أربعة من بينهم حسين الدرج, نزل محافظ القليوبية والقيادات الأمنية بأنفسهم لعقد الصلح بين مرشحي مقعد العمال المتنافسين لمواجهة حسين الدرج, يوم انتخابات الإعادة,تركوا القريتين التين ينتمي إليهما مرشحي العمال فقط وأغلقوا كل اللجان الأخرى,أعلنت ال bbc نجاح حسين الدرج لكن النتيجة الرسمية قررت حرمانه من مقعده الذي حجزته له جماهير شبرا الخيمة في قلوبها , وبقي المقعد شاغرا حيث بقيت شبرا الخيمة طوال 2000-2005 لا تعرف غير حسين الدرج زعيماً محبوباً لها, كان من الطبيعي أن يزج بحسين الدرج في أول قضية عسكرية للتخلص من شخصية عشقتها الجماهير, وبقي الرجل في محبسه ثلاث سنوات رغم مرضه الشديد الذي خرج به من سجنه ليلقى ربه, لكن أثره في شبرا الخيمة بقي محفوراً في قلوب أهلها الذين بقوا يحلمون بمن يكمل مشوار حسين الدرج.
1-في 2005 طلب مني إخواني النزول لانتخابات الشعب لاستكمال المشوار الذي بدأه حسين الدرج, كانت الأجواء مختلفة تماما عن 2000 (وكذا عن 2010), عقدنا الجولات والمؤتمرات والمسيرات , وبدا واضحا أن جماهير شبرا الخيمة تريد أن تثأر لكرامتها التي ديست في 2000, كنا في المرحلة الثانية من الانتخابات التي بدأ النظام يعيد فيها حساباته بعد نتائج المرحلة الأولى , بعد انقضاء يوم الانتخابات بقيت الجماهير بالآلاف ساهرة لتحرس إرادتها أمام سرادق فرز الأصوات,في الساعة الثانية بعد منتصف الليل وقد انتهى الفرز في كل اللجان وبدت النتيجة واضحة أمام كل المندوبين الذين حضروا الفرز, جاءت التعليمات بالتليفون بضرورة تغيير النتيجة وقلبها على النحو الذي حدث في دائرة مدينة نصر والدقي في المرحلة الأولى, كانت الصدمة واضحة على وجه رئيس اللجنة وهو يرد على تليفون المسؤل الكبير, فجأة أعلن الرجل أنه مضطر لمغادرة اللجنة بحجة أزمة قلبية انتابته وان اللجنة العليا سترسل قاضياً آخر سينهي اجراءات إعلان النتيجة, أصر الرجل على المغادرة في تلك اللحظات الحرجة (إذ لم يسمح له ضميره بالاستجابة للمسؤل الكبير الذي طالبه بالتزوير ولم يقو كذلك على رفض الطلب ومخالفته), لكن الرجل حين هم بركوب سيارته فوجيء بشاب ينام أمام عجلات سيارته ويقول له (إدهسني بسيارتك إن شئت المغادرة , أيها القاض المحترم عد وأعلن النتيجة كما يمليها عليك ضميرك فأنت صاحب المسؤلية أمام الله والشعب والقانون) , عاد الرجل واستكمل اجراءاته وأعلن النتيجة التي جاءت بنجاحي وحصولي على 19750 صوت من مجموع 26 ألف صوت صحيح ,وانتصرت إرادة الجماهير.
2-كنت أدرك من البداية أن واجبي كنائب أن أقول كلمة الحق وأقف الموقف الصحيح دون سقف أو حسابات ومهما كانت التبعة , وهكذا عشت طوال السنوات الخمس ( تحت قبة البرلمان وفي الشارع السياسي وفي الإعلام كاتباً أو متحدثاً ) أعيش القضية المعروضة كأنها قضيتي الوحيدة وكأنها معركة وجود بالنسبة لي , هكذا عشت في معركة السلطة ضد استقلال القضاء وفي سعيها لحبس وتقييد حرية الصحافة , وحين ساندت الحركة الطلابية ضد تغييبها وتزوير إرادتها, وحين وقفت إلى جانب المعلمين في كادرهم وحقهم في الحياة الكريمة, وكذا إلى جانب أعضاء هيئات التدريس بالجامعات ضد إهدار حقوقهم وكرامتهم. وحين وقفت إلى جانب المزارعين ضد إجراءات حكومية عبثية في أزمة إنفلونزا الطيور, وحين خضت معركة ضد الإهمال والمحسوبية في فضيحة عبارة السلام ,وحين وقفت ضد التعديلات الدستورية ,وحين دافعت عن حرية التعبير للجميع وحق الشباب في التظاهر دون ملاحقة أوتهديد بالرصاص, وحين خضت معركة الطواريء حتى سقطت مغشياً علي ,وحين دافعت عن أهلنا في غزة ضد العدوان وضد الحصار والتجويع, وحين وقفت ضد تشريعات جائرة في قانون المرور وقانون الضرائب العقارية وغيرها .....كنت أعلم أن هذه المعارك بهذه القوة لها ثمن سيدفع لكني لم أنشغل بغير واجبي أؤديه.
3-بعد التعديلات الدستورية ونماذج انتخابات (الشورى 2007- المحليات 2008- الشورى 2010) صار واضحاً أن الاتجاه ليس لوجود نواب عن الشعب بل نواب عن السلطة, استشعرت خطر المرحلة القادمة , كتبت كثيرا عن كارثة التوريث والخطر الذي يتهدد مستقبل هذا الوطن, شاركت في كل الفعاليات التي من شأنها أن توحد جهود المعارضة وتنسق بينها لتزيد من قدرتها على التصدي لهذا الخطر القادم , شاركت في الحملة المصرية ضد التوريث وفي الجمعية الوطنية للتغيير, واعتبرت أن المعركة الرئيسية في هذه المرحلة هي ( كيف نتفق على القاسم المشترك من مطالب الحركة الوطنية وكيف نحولها من مطالب نخبوية تخص قوى سياسية وشخصيات عامة إلى مطالب جماهيرية تهتم بها القاعدة العريضة من شعبنا) , ومن ثم اهتممت في الفترة الأخيرة بالنزول لكل المحافظات – مع رموز الجمعية الوطنية للتغيير- للمشاركة في تكوين هذا الوعي لدى جماهير مصر في الوقت الذي بدأ البعض يوفر جهده ووقته لدائرته استعدادا للمعركة الانتخابية.
4-في منتصف يوليو الماضي , بينما كنت أعبر الطريق على قدمي, وقفت سيارة فخمة ظننتها تقف لعبوري أمامها, لكني وجدت صاحبها يفتح بالباب ويتجه نحوي فاتجهت إليه مصافحاً ومرحباً, عرفني الرجل بنفسه فهو ذو مسؤليات كبيرة ورفيعة جداً- كنت أعرف بعضها لكني لم أره من قبل - , قال لي الرجل : (أنا وأولادي نتابعك ونتابع نشاطك عن قرب , ونحن نقدر جداً ما تقوم به من جهد , لكننا مشفقون عليك جداً في المرحلة القادمة وكيف ستواجهها فأنا باعتبار موقعي أعرف ماذا أعد لك ولمواجهتك ) , شكرت الرجل وانصرفت غير مكترث كثيراً بما عسى أن يكون قد أعد لي.
5-في الجمعة الأولى من رمضان الأخير وبغير ترتيب, صليت الجمعة في أحد المساجد الكبرى بشبرا الخيمة , ولم أكن أنوي غير أن أحضر الصلاة وسط الناس وأصافحهم عقب الصلاة مهنئاً برمضان , عقب الصلاة وقف الشيخ ( وهو من كبار علماء ودعاة شبرا الخيمة الرسميين ) ينبه على بعض الأشياء الخاصة بالمسجد في رمضان وفي نهاية كلمته رحب بوجودي وسط المصلين فاضطررت للذهاب إليه فعانقني مهنئاً برمضان ,وما كنت أريد أن أسبب له حرجاً لكنه آثرني بكرمه, ما أن جاء الليل إلا ووجد الرجل ضيوفاً من زوار الليل يسحبونه إلى مقر امن الدولة وهناك بقي يومين يتلقى أقذع السباب وأشد الإهانات في رمضان وكانت كل جريمته (كيف ترحب بالدكتور البلتاجي في المسجد وكيف تعانقه أمام المصلين؟؟؟؟).
6-في ليلة ال21 من رمضان الأخير , (الليلة الأولى من العشر الأواخر, أحد الليالي الفردية المتوقع أن يكون من بينها ليلة القدر), صليت في المسجد المجاور لمكتبي وعيادتي , وعقب صلاة أربع ركعات من التراويح جلس إمام المسجد يعطي درساً لجمهور المصلين الكبير في تلك الليلة المباركة( !) ,فأخرج أوراقاً من كيس وأخذ على مدار نصف ساعة يقرأ على الناس من تلك الأوراق ( من هم الإخوان المسلمون؟ إنهم خوارج هذه الأمة....ومن هو حسن البنا ؟ إنه مضل هذه الأمة...ومن هو عمرو خالد؟ إنه المبتدع الدعي....) , انتظرت حتى انتهى الرجل من حديثه, وخشيت من الفتنة والجدال والمراء الذي يمكن أن يفسد على الناس تلك الليلة المباركة , فنبهت الناس إلى أننا في أجواء المسجد والصلاة والعشر الأواخر وليلة القدر , وقلت لهم (لا أدري هل يتعبد الشيخ في تلك الليلة بسب الإخوان والدعاة وأكل لحومهم أم أنه متأثر بمسلسل الجماعة فأبى إلا أن يستكمل رسالة المسلسل من منبر المسجد لتتكامل أدوار الفن والدين في تشويه الإخوان !) ,ولم أشأ أن أتوقف وأرد على إدعاءات الشيخ الباطلة واتهاماته المختلقة ,لكني قلت له فلتقم لاستكمال الصلاة وسأصلي خلفك درءاً للفتنة رغم أنك زعمت أننا خوارج , وطلبت من الناس ألا يتعرضوا له ولو بالمناقشة عقب الصلاة, في اليوم التالي جاء الرجل معتذراً للناس عما حدث ,لكن يبقى السؤال هل يجرؤ خطيب أو شيخ في مسجد للأوقاف أن يتحدث للناس عن الإخوان المسلمين ( سلباً او إيجاباً ) إلا باتفاق وترتيب مع امن الدولة, ولماذا بقي هذا الشيخ محل السكوت والرضا من أمن الدولة بينما الآخر ( الذي هو أعلى منه علماً وسناً ووظيفة )كان محل المحاسبة والإهانة لمجرد تقبيله لي, وهل دخلت المساجد في التوظيف في لعبة الانتخابات بالتشويه لخصوم النظام ( كما دخل الفن وكما دخل العمل الخيري ؟) ,وهل هذه سياسة عامة أم خاصة بدائرتي ومقعدي الذي نزل للترشح عليه في مواجهتي لواء شرطة سابق (كان مسؤلاً عن النشاط الديني بأمن الدولة بشبرا الخيمة !ولا يزال زوج ابنته رئيساً للمباحث بشبرا الخيمة ؟ !).
7- لا أدري أي مجلس هذا الذي سيتشكل من الوزراء ورجال المال والأعمال وضباط الأمن ومن المعارضة التي سينتقيها الحزب الوطني, وهل سيبقى اسم هذا المجلس (مجلس الشعب ) ؟؟؟ .
8-يقابلني أصناف من الناس في الدائرة قلقين ( لماذا لم نر لك لافتات حتى الآن ؟ إياك أن تكون قد قررت عدم النزول هذه الدورة, لا بد من استكمال المشوار.) ) وآخرون مشفقين (المناخ العام سيء ولا توجد ضمانات بعد غياب الإشراف القضائي وتجربة الشورى الأخيرة واضحة)وآخرون يائسين (لقد بذلت وسعك وكنت محل تقديرنا, لكن ماذا أفاد ذلك, إنك وأمثالك تنفخون في قربة مقطوعة ,).
أخيراً:
1-أؤمن أن هذه الجولة في معركة التغيير ليست جولة نهائية ,وأن المعارضة لم تدفع ولم تقدم ثمن التغيير بعد, وأن معركة التغيير ليست صفرية وإنما تراكمية, وأن العنصر الرئيسي فيها هو تماسك الحركة الوطنية واستمرارها وقدرتها على التحول لتيار وطني يلتف حوله الشعب, وأننا يجب أن نراهن على قدرتنا على بناء الوعي لدى الجماهير وتكوين الرأي العام المناصر للتغيير , كما أن رهان أعداء التغيير هو على استمرار الجهل والأمية السياسية وتغييب الوعي وسحق الناس بلقمة العيش وتلهيتهم بكل تافه.
2-لا زلت لم أقرر بعد موقفي من الانتخابات ,وها أنذا أعيد السؤال على القراء الأعزاء (ما رأيكم؟ بماذا تنصحون؟) , وسواء كنت ضمن المشاركين في الانتخابات أم ضمن المقاطعين لها فكل ما أعد به هو أن أستمر مشاركاً في النضال السياسي وألا أتوقف عن قول كلمة الحق وأن أبقى ضمن جنود الإصلاح والتغيير حتى يتحقق أو نهلك دونه فيأتي من يكمل المشوار من بعدنا , ( ويقولون متى هو قل عسى ان يكون قريبا).
تطلع علينا شمس عام دراسي جديد .. وأيامه تهيب بالجيل الجديد " يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني فإني لا أعود إلي يوم القيامة " فماذا أعددنا لعامنا الجديد بعد هذا النداء الصادق من ناجح مخلص أمين ؟!
إن من أولويات الإعداد المنوطة بالجيل المؤمن جيل النصر المنشود وهو يستقبل عامه الجديد أن يعقد العزم على ألا يدع يوماً من أيامه يمر به ساهياً لاهياً .. مفرطاً .. بل لينتهز شبابه قبل أن يعمر فينتكس في الخلق ، وليستعن بحيويته على دفع دماء الدعوة النقية الطاهرة في شرايين المجتمع الذي يعيش فيه ليسمو به فوق الضياع والتمزق ويتجه إلى النصر الصحيح والعزة والكرامة ، ويمسح من صفحات تاريخه كل بقعة سوداء لوثه بها كل عدو غاصب أو دخيل.
إن الله قسم الخلق إلي قسمين : " وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ، وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ " ، فكن يا قرة العين من أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين ثلاثة : مقتصد وسابق وظالم لنفسه " فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ " فكن يا حبة القلب من السابقين ولن تكون يوم القيامة عند الله بنسب أو جاه أو لقب أو مال فليس لهذا كله مثقال ذرة في موازين الحساب ، ولكنه القلب السليم والإيمان واليقين والجد والجهد وحب الخير للعاملين " يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ".
فهل لنا في عامنا هذا أن نقدم بين إطلالته الحلوة الندية عهداً مع الله أن نترك ما ألفنا واعتدنا وأن نخرج للناس في خلق الداعية الأمين، الرجل الصادق الكريم، المستهين بكل قوى الأرض اعتصاماً برب العالمين، المهذب المتواضع الرصين.
إن الطريق أيها الأحباب رسمه الإسلام وحدد معالمه، وأنتم مطمع الآمال، فلتمضوا في الطريق مجاهدين ومثابرين رافعين لواء الدعوة عالياً خفاقاً عزيز الجانب منيع الرحاب، ولتقووا سواعدكم ولترسخوا إيمانكم تخضع الدنيا لكم، ولتعلموا منتظرين النصر من الله " إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ "
فالله معكم أيها الأحباب في عام جديد وهمة عالية نخط سويا معالم التقدم والازدهار العلمي والثقافي ، لنكون سويا في ركب العلماء والمتفوقين .
الهوى سلطانه قويّ، ومسلكه خَفيّ، ومصرعه أمر عصيّ. إنه عن الخير صادّ، والى الشرّ هاد، وما سُمّي الهوى هوى إلا لأنه يهوي بصاحبه الى كل داهية، وفي الآخرة الى الهاوية.
وقد يُتَّخذ الهوى إلهاً يُعبد من دون الله، كما يتبيّن في قول الله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَن اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ} الجاثية - 23، وما هو إلا عدوّ خَدوع ولكنه متبوع، فطاعة الهوى هي الدّاء، ومخالفته هي الدّواء، فاصبر على الدواء، كما تخاف من الداء. يقول علي رضي الله عنه: «أخاف عليكم اثنين: اتّباع الهوى وطول الأمل، فإن اتّباع الهوى يصدّ عن الحق، وطول الأمل يُنسي الآخرة».
ان مجاهدة المرء أهواءَ نفسه هي من أهم الواجبات وأشقّها، لأن سلطة الأهواء عنيفة، والنفس ضعيفة، وشهواتها تعمّ الأعضاء، وتُساق بقياد الأهواء، فللعين شهواتها، وللأذن شهواتها، وللسان شهواته، وللبطن شهواته..
فإذا سمع امرؤ نازعته نفسه إلى الشّهوة المحرّمة واعظ العقل، يقول له: ويحك! اتق الله ولا تفعل، فإنك إن فعلت لا تزال في سقوط في الحياة وبعد الممات، فإن كان أَسيرَ هواه لم يلتفت إلى هاتف الخير، وتهاوى في طريق السّقوط، وكان مَثل هوانه كالمثل المضروب عند العرب، وذلك أن الكلب قال للأسد: يا سيّد السباع غَيّر اسمي فإنه قبيح، فقال له: أنت خائن لا يصلح لك غير هذا الاسم، قال: فجرّبني، فأعطاه شقّة لحم وقال: «احفظ لي هذه الى غد وأنا أغيّر اسمك. ثم إن الكلب جاع وجعل ينظر الى اللحم ويُبصْبص ويصبر، فلما غلبته نفسه قال: وأيّ شيء باسمي؟ وما كلب إلا اسم حسن، فأكل! وهكذا الخاضع لطغيان هواه يختار عاجل الشهوة على آجل الفضيلة.
إن جهاد الهوى أفضل الجهاد، وقد وعد ربنا الأعلى المؤمن الذي يجاهد هواه جنّة المأوى فقال: {وأَمَّا مَنْ خَافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوى فإنّ الجَنَّةَ هيَ المأْوى} النازعات - 40 - 41.
وندب الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم الى مصاحبة الصالحين الذين يذكرون ربّهم بالغداة والعَشيّ، ونهاه عن مجاوزتهم إلى ذوي الأهواء والشّهوات من الغافلين: {... ولا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً} الكهف - 28. ومن أَفْدح المضارّ التي يجرّها الهوى مجافاة الحق ومخالفة العدل، وقد حذَّر الله تعالى من عواقب اتّباع الهوى فقال: {فلا تتّبعوا الهَوى أَنْ تَعْدِلُوا...} النساء - 135، أي فلا يحملنّكم الهوى على ترك العدل في أموركم وشؤونكم، بل الزموا العدل في كل حال. وبهذا التأديب الربانيّ التزم عبد الله بن رواحة حين أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم الى أهل خيبر ليَخْرِص عليهم ثمارهم وزروعهم ويضمِّنهم الشَّطر، فأرادوا أن يَرشوه ليرفق بهم فقال: «والله لقد جئتكم من عند أحبّ الخَلق إليّ، ولأنتم أبغض إليّ من القردة والخنازير، وما يحملني حبّي إياه وبغضي لكم على أن لا أعدل فيكم، فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض!
إن من سنن الحياة أن مُهلكات البَشر ثلاث: «شُحّ مُطاع، وهوى مُتَّبع، وإعجاب المرء بنفسه» رواه الطبراني.
فوا عجباً لامرئ زيّنه الله بعقل راشد، وفؤاد حامد، كلما اصطرع عقله وهواه، يهزمه الهوى سريعاً، فيسقط بين براثنه صريعاً!
فكن حذراً من طغيان هواك إرضاء لمولاك، ولا تستهن بعدوان الهوى وعواقبه، فإنه إن كان عدوّك نملة فلا تَنمْ له!. ألا قطع الله نِياطَ قلب كل امرئ بالهوى رَهين، وهو في الخصام غير مُبين! [1]
من هنا جاء الإسلام ليعالج اهواء النفس بعد أن حدد أمراضها: شُحّ مُطاع، وهوى مُتَّبع، وإعجاب المرء بنفسه. فكان العلاج للشح فعل الزكاة وكثرة الصدقات ، وكان العلاج للهوى غض البصر وحفظ الفرج ، وكان العلاج لإعجاب المرء بنفسه علمه أنواع الأمانات وأنه مسوؤل عنها ومطالب بالوفاء بها وعندها تصغر نفسه وتعظم همته للقيام بالواجبات والدفاع عن المقدسات. الشيخ نزيه مطرجي [1]http://www.al-jamaa.net/Khawater.asp?id=63&p=3
قال الدكتور محمد البلتاجى، أمين عام مساعد الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين فى مجلس الشعب، ممثل الجماعة فى الجمعية الوطنية للتغيير، إن قرار الجمعية بمقاطعة انتخابات مجلس الشعب المقبلة، لم يعرض على الجماعة قبل اتخاذه، وبالتالى فهو محل دراسة، مع كامل احترام الجماعة لمتخذيه، مؤكداً أنه لم يحضر الاجتماع الذى صدر فيه القرار.
وأوضح البلتاجى فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، أن الاتجاه العام للجماعة حتى الآن، هو المشاركة فى الانتخابات، موضحاً أنه عند إجماع القوى السياسية على المقاطعة فإن الجماعة ملتزمة بهذا الإجماع كفصيل سياسى موجود على الساحة فى المجتمع.
وأشار البلتاجى إلى أن الجماعة تنتظر القرار المقرر أن تصدره الجمعية العمومية لحزب الوفد خلال الأيام القليلة المقبلة، بشأن المشاركة فى الانتخابات أو مقاطعتها. وقال الدكتور عصام العريان، عضو مكتب الإرشاد، المتحدث الإعلامى للجماعة، إن الجمعية ليست إطارا ملزما لأعضائه، أو حزباً له مرشحون،
وهى ترى أن المقاطعة الخيار الأمثل، رغم أن نتيجتها ستكون ضعيفة إذا لم تحدث بإجماع القوى الوطنية، موضحاً أن قرار الجماعة سيصدر فى الوقت المناسب بعد مشاورات مع مختلف القوى السياسية، واصفاً بيان الجمعية حول المقاطعة، بأنه بمثابة توصية، وليس قراراً ملزما لأحد.
ورهن العريان المقاطعة بحدوث إجماع وطنى، وقال: «عندها ستكون وقتها خياراً جدياً، وهنا يمكننا الالتزام به، أما إذا لم يتحقق الإجماع فمن حقنا البحث عن خيارات أخرى».
لماذا يصرّ نتنياهو على أن أي حل نهائي للقضية الفلسطينية أو بشكل أدق لعملية التسوية الجارية أو للمفاوضات الثنائية التي ستنطلق من واشنطن، يجب أن يتضمن اعترافا فلسطينياً بأن إسرائيل دولة للشعب اليهودي أو وطن الشعب اليهودي؟
الأرض الفلسطينية لا بقاء لها مع يهودية إسرائيل
أنهى نتنياهو بهذا الأمر كل غموض يمكن أن يحمله الاعتراف بيهودية "دولة إسرائيل". ويغلق الباب في وجه أي تأويل من مثل الذي ردّ به محمود عباس على المطالبة بالاعتراف بيهودية "دولة إسرائيل" قائلاً أن بإمكان نتنياهو ومن قبله أولمرت وبيريز أن يسمّيا "دولة إسرائيل" كما يشاءون فهذه مسألة تخصّهم، ولا علاقة له بها، إذا ما أصرّوا على يهودية "دولة إسرائيل".
فالتأكيد الذي حمله إصرار نتنياهو على أن إسرائيل دولة الشعب اليهودي أو وطن الشعب اليهودي يكشف أن الاعتراف بيهودية "دولة إسرائيل" ليس مجرد اعتراف بهوّيتها اليهودية، وإنما يمسّ الأرض نفسها، بمعنى أنه حق الشعب اليهودي وملك له، لا ينازع في ذلك الفلسطينيون والعرب والمسلمون بمن فيهم المسيحيون الفلسطينيون.
وبهذا تصبح إسرائيل، أو أرض إسرائيل، إلغاءً لفلسطين ولأرض فلسطين ولحقوق الشعب الفلسطيني فيها حالياً وتاريخياً. فالشعب الفلسطيني الذي يملكها. والتي هي من حقه الحصري حالياً وتاريخياً.
وفقاً للمحتوى الذي يشترطه نتنياهو للاعتراف بـ"دولة إسرائيل".
وهذا الشرط الذي أعلنه نتنياهو التزاماً للحل الذي ستنتهي إليه المفاوضات الثنائية الجارية ليس شرط حزب الليكود أو الحكومة "الإسرائيلية اليمينية" الحالية وإنما هو إجماع القيادات الإسرائيلية والصهيونية ودعك من الأصوات الهامشية الشاذة إن وُجدت وتحدّت هذا التعريف.
يهودية إسرائيل وإحياء وعد بلفور
الأنكى أن هذا الشرط أصبح سياسة أميركية رسمية في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، وبوضوح لم يسبق أن عبّر بمثله أي رئيس أميركي سابقاً. وذلك حين تضمنت برقيته الأخيرة لكل من نتنياهو وبيريز التي أرسلت بمناسبة ما يسمّى عيد الاستقلال، وقد جاء فيها "إن فلسطين التاريخية هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي". الأمر الذي يجب أن يزيد من الوضوح في المقصود من التشديد على يهودية "دولة إسرائيل" باعتبارها أكثر من مجرد هويّة عامّة للدولة...
من هنا، وإذا كان الأمر كذلك، فماذا يعني القبول الفلسطيني الرسمي لسلطة رام الله (غير الشرعية) حين قبلت الدخول في مفاوضات هذا واحد من نتائجها النهائية. ومن ثم ماذا يعني من أيّدها من حكومات عربية أو رؤساء وملوك عرب في هذا الانضمام لهذه المفاوضات المباشرة.
إن الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني بأنها دولة الشعب اليهودي من قِبَل المفاوض الفلسطيني أو أي رئيس لدولة فلسطينية مزعومة تقوم على أساس "حلّ الدولتين" (التصفوي من حيث أتى) يعني، في ما يعنيه، إلغاء للحقوق الأساسية للعرب الفلسطينيين الذين بقوا بعد العام 1948، أو الذين سيبقون تحت دولة الكيان الصهيوني. ومن ثم تعريضهم للتهجير باعتبارهم يقيمون في دولة هي للشعب اليهودي.
ولكن هذا الاعتراف يعني ما هو أكثر من ذلك، أي إسقاط حق العودة وكل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني كما للعرب والمسلمين في فلسطين كما إسقاط الحق الحصري للشعب الفلسطيني في تقرير مصير فلسطين وفقاً لأحكام القانون الدولي.
بل هو إسقاط للاغتصاب الصهيوني الذي فرضه الانتداب البريطاني وما ارتكب من جرائم إبادة وتهجير للفلسطينيين في العام 1948 وقبله وبعده. وذلك بتحويل ذلك الاغتصاب إلى حق للشعب اليهودي المزعوم. هذا "الشعب" الذي تكوّن قصراً في دولة الكيان الصهيوني من أقليّات يهودية هاجرت من أوطانها لتستوطن أرضاً لا حق لها فيها بأيّة صورة من الصور.
وبهذا يكون كل ما قدمهُ الفلسطينيون والعرب من تضحيات في مقاومة المشروع الصهيوني عبثاً حين يُنزع منه الحق في فلسطين وتُنزع منه عدالة القضية الفلسطينية.
إن الاعتراف الذي تريد الحركة الصهيونية وحكومات الكيان الصهيوني انتزاعه من الفلسطينيين ومن ثم من العرب والمسلمين ومن ثم من العالم كله باعتبار "إسرائيل" دولة الشعب اليهودي ليست مسألة شكلية وليست تثبيتاً لواقع، أو امتداداً حتى لوعد بلفور، أو قرار التقسيم إذ فيه تجاوز خطير وكبير حتى لما كان يُشار إليه، ظلماً ولا حق، من خلال شعار "إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين شريطة عدم المساس بحقوق سكانها المحليين". فنحن الآن أمام إلغاء للشعب الفلسطيني على أرضه، وإلغاء لحقوقه التاريخية، والوطنية والقومية والإسلامية والمسيحية الفلسطينية. بل بالمناسبة هو إلغاء لسورة الإسراء والمعراج وللعهدة العمريّة كذلك.
فنحن إذاً، أمام كارثة حقيقية أصبحت تستهدفها عملية "السلام" والتسوية والمفاوضات المباشرة. ولا عذر لأحد من كان أن يضع رأسه في الرمال إزاء هذه العملية التي يُراد بها من المفاوض الفلسطيني أن يرتكب الخيانة بحق الأرض والقضية والشعب والتاريخ والدين والأمّة والأجيال السابقة والأجيال اللاحقة.
يتراوح حال المسلم بين الأحوال التالية: * الفرح: بطاعة الله و توفيقه له " قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا" دون بطر أو تكبر علي الآخرين و علي العصاة و المقصرين. * الشعور بالتقصير و عدم الإجادة: لأنه مهما عمل العبد و عبد الله و قدم من طاعات فمقام الله تعالي أعلي و أعظم و لن يوفيه حقه عليه. * الانكسار و الذل بين يدي الله و الخوف: - لعظم حق الله تعالي - الخوف من حبوط العمل و عدم القبول - الخوف من العودة للمعاصي أو التقصير * الاستبشار و التفاؤل: باستشعار معني: من تقرب إلي شبرا تقرب الله إليه ذراعا.. فيستبشر بإقبال الله تعالي عليه و شموله بفضله و رحمته و رضوانه. * حسن الظن بالله و الرجاء في فضله: لقوله تعالي: أنا عند ظن عبدي بي فيظن بالله تعالي خيرا أنه جل و علا سوف يقبل منه طاعته علي قلتها و عدم إحسانها و لكنه تعالي رؤوف رحيم يعفو و يصفح و يقبل فضلا و جودا منه جل و علا ممن اجتهد و حاول و جاهد * الثبات: علي ماوفقه الله تعالي إليه و عدم النكوص أو التوقف أو التراجع. *العزم: علي التقدم و الارتفاع و السمو لقوله صلي الله عليه و سلم: اللهم ارزقنا الثبات في الأمر و العزيمة علي الرشد .. فيعزم المسلم و ينوي علي طاعة جديدة و عمل صالح جديد يرتفع به عند ربه و مولاه * الاستقرار النفسي و الطمأنينة و السعادة و المتعة في هذه الحياة: باستشعار معية الله عز و جل و القرب منه و الوقوف ببابه و التوسل و الدعاء إليه و السير في طريقه و هو مالك الملك و من بيده ملكوت كل شيئ و بيده سبحانه مقادير الأمور و أسباب السعادة في الدنيا و الآخرة. الأمل: - في رمضان القادم يكون أفضل و أحسن و لا حرج علي فضل الله - في قبول الله لعمله - في رضا الله عنه - في توفيق الله له في الدنيا - في نصر الله لدعوته و دينه بانتصار المؤمنين العاملين - في عفو الله سبحانه عليه و عتقه من النار و كتابة اسمه من أهل الجنة... جمعنا الله و إياكم فيها أجمعين ... آمين
تذيع قناة "الجزيرة" الفضائية، الجزء الثاني من الفيلم الوثائقي "اغتيال حسن البنا"، الذي يتناول تفاصيل اغتيال الإمام الشهيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين ومرشدها الأول، ضمن حلقات البرنامج الوثائقي "الجريمة السياسية".
تبث الحلقة في الثامنة وخمس دقائق من مساء يوم الجمعة المقبل بتوقيت مكة المكرمة.
لم يقف دور نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين خلال السنوات الخمس تحت قبة البرلمان عند حدود الممارسة البرلمانية تحت القبة وفي الدوائر، بل قامت الكتلة البرلمانية بالعديد من الأنشطة والفعاليات التي تهم المواطن المصري والعربي، إذ لم تمر مناسبة أو حادثة إلا وكان للإخوان فيها دور مؤثر، حيث نظمت الكتلة العديد من الصالونات والفعاليات وأصدروا العديد من البيانات للتفاعل مع قضايا وأحداث مهمة
..........
أولاً: بيانات الكتلة:أصدرت الكتلة عشرات البيانات التي تتفاعل مع قضايا المجتمع منها بيان أدانت فيه المجازر التي يرتكبها الجيش الصهيوني في قطاع غزة. والتي راح ضحيتها أكثر من مائتي شهيد و400 جريح واستنكرت تواطؤ الأنظمة العربية والغربية مع ما يحدث في غزة من مجازر لا أخلاقية ولا إنسانية؛ تستهدف عقاب الشعب الفلسطيني على خياراته الديمقراطية؛ والقضاء علي مقاومته الباسلة، بالرغم من مخالفة ذلك للشرائع والمواثيق والقوانين الدولية، التي تحرِّم على دولة الاحتلال استهداف المدنيِّين العزل
ودعت الشعوب العربية والإسلامية والعالمية إلى التضامن الجادِّ مع الشعب الفلسطيني، ومساندته بكافة الوسائل الممكنة، إلى أن يوقف الجيش الصهيوني عدوانه الغاشم على غزة؛ إذ من شأن استمرار ذلك العدوان أن يؤدي إلى كارثة إنسانية تطال آثارها الجميع ما لم يتم التحرك الفوري من قِبَل الشعوب العربية والغربية لوقف هذه المجازر، والتصدي بشجاعة ومسئولية للعدوان الصهيوني الذي ينتهك كافة الشرائع والمواثيق
وطالبت مصر بضرورة فتح المعابر، ووقف تصدير الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني، وطرد السفير الصهيوني من مصر؛ بعد أن أكدت الحكومة الصهيونية عدم احترامها لعملية السلام ولا لأية مواثيق أو اتفاقيات دولية.كما أصدرت الكتلة بيانًا أدانت فيه حبس الدويك 3 سنوات ودعت منظمات المجتمع المدني والبرلمانات العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي لتحرك عاجل للتصدي لهذا الحكم الجائر.مؤكدةً أن هذا الحكم هو حلقة في مسلسل الإجرام الصهيوني اليومي ضد الشعب الفلسطيني يضاف إلى جريمة الحصار المفروض على أهل غزة والقتل والتدمير اليومي بهدف تركيع حركة المقاومة الإسلامية حماس وإجبارها على التخلي عن خيار المقاومة الذي ثبت انه الخيار الوحيد الذي يجدي مع العدو الصهيوني.
_________________________________
وحول حكم المحكمة العسكرية على مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل أصدرت الكتلة بيانًا أدانت الإجراءات التي اتبعت في المحاكمة بمنع المحامين من الدفاع أو حتى الدخول لمقر المحاكمة ليبين مدى ما يمكن أن يحصل عليه المتهم أمام قضاته غير الطبيعيين, مشيرة إلى أن إدخال القوات المسلحة المصرية في صراع الحكومة السياسي ضد المعارضين السياسيين ليس من الحكمة وليس في صالح الوطن وأمنه القومي
_________________________________
.ورفضت الكتلة رسائل التهديد والإرهاب المرسلة لكل المعارضين للسياسات والإجراءات الاستثنائية رفضًا تامًا وأكدت استمرار تمسكها بالثوابت الراسخة للممارسة الديمقراطية السليمة وحق الشعب في التعبير بحرية عن رأيه بكل الوسائل المشروعة وضرورة وقف كل الإجراءات الاستثنائية المعوقة وكذا ضرورة تهيئة الأجواء المناسبة لها.
________________________________
وفيما يتعلق بتفجيرات منطقة الحسين أدانت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحادث الإجرامي في منطقة الحسين ورفضت كل أعمال العنف المسلح مهما كانت بواعثه
وأهدافه وطالبت بسرعة الكشف عن الذين يقفون وراء هذا العمل الإجرامي وتقديمهم إلى محاكمة عادلة
_______________________________
.وبمناسبة الإفراج عن أيمن نور طالبت الكتلة في بيان لها بالإفراج عن جميع سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم المحاكمون أمام المحاكم العسكرية خيرت الشاطر وإخوانه، وكذا مجدي حسين ورفاقه، وأن يغلق ملف المعتقلين السياسيين تمامًا
_______________________________
وبمناسبة إضراب 6 أبريل أعلنت الكتلة تضامنها الكامل مع دعوة الغضب يوم السادس من أبريل، وقال نواب الكتلة في بيان لهم: "لقد آن الأوان أن يعيش شعب مصر حياته بكرامة وحرية ويمارس حقوقه الدستورية كاملة وغير منقوصة
________________________________
وأضافوا: "لقد ضاق الشعب من انتشار الغلاء والبطالة والعنوسة والاحتكار وسكنى المقابر والعشوائيات. لقد ضاق الشعب من حالة الطوارئ المستمرة منذ 28 عامًا متصلة. ضاق الشعب من تزوير الانتخابات لصالح قلة لا تعبر عن طموح الشعب وآماله. ضاق الشعب من الفساد المتغلل في أركان الدولة حتى النخاع. ضاق الشعب من انتهاكات متكررة ومستمرة لحقوق الإنسان ومصادرة الآراء والاعتقالات العشوائية والمحاكمات العسكرية والاختفاء القسري والتعذيب حتى الموت. ضاق الشعب من عدم احترام أحكام القضاء وهو أساس الشرعية لأي نظام ديمقراطي محترم. ضاق الشعب من توقف مؤسسات المجتمع المدني من نقابات وجمعيات وأحزاب واتحادات طلابية وعمالية ، مما أدى إلى حالة من الاحتقان بل والانسداد السياسي غير المسبوق. ضاق الشعب من عدم احترام عاداته وتقاليده واعتقال الفتيات والنساء لمجرد التعبير عن آرائهن، وهي جرأة لم تحدث في عهد الاستعمار والاحتلال. ضاق الشعب من استمرار تصدير الغاز وتبني سياسات متواطئة مع الكيان الصهيوني ضد أهالينا في فلسطين ، مما يتعارض مع دور مصر التاريخي ويهدد أمننا القومي بشكل مباشر ________________________________________
_
".وفيما يتعلق بمشروع تعديل بعض أحكام القانون 37 لسنة 72 بشأن مجلس الشعب والمعروف بكوتة المرأة أعلن نواب الكتلة في بيان لهم رفضهم لمشروع القانون، حيث يشوبه عدم الدستورية من نواح عديدة, منها إخلاله بمبدأ المواطنة ومبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين وهو ما يتناقض مع الدستور الذي لم يفرق بين المواطنين
بسبب الجنس أو اللون أو الأصل أو الدين في الحقوق والواجبات
______________________________________
وحول رؤية الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين لمشروع الموازنة العامة لمصر للعام المالي "2009 -2010م" نظم نواب الكتلة صالونًا خلصوا فيه إلى أن فساد الحكومة خرب موازنة الدولة، مشيرين إلى أن التصدي للفساد الإداري في العديد من قطاعات الدولة كفيل بتوفير عشرات المليارات لدعم الموازنة العامة للدولة.وقالوا خلال الصالون الذي خصص لمناقشة الموازنة العامة للدولة إن بندًا واحدًا فقط هو تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل يوفر 25 مليار جنيه سنويًا نتيجة فرق سعر تصدير الغاز وتوفير دعم البوتاجاز
تمتلئ شوارع مصر بلافتات انتخابية لمرشحين لانتخابات مجلس الشعب القادمة، والتي يحين موعدها في نهاية شهر نوفمبر القادم، وقد ظهرت هذه اللافتات منذ عدة أشهر، رغم أن القانون يمنع بدء هذه الدعاية إلا بعد فتح باب الترشيح وإعلان قوائم المرشحين، والمفروض أن اللجنة المسماة باللجنة العليا للانتخابات تمنع وتحاسب هؤلاء الذين خالفوا القانون، وتفرض عليهم عقوبات، وفقًا للقانون تصل إلى الشطب من جداول الترشيح وفرض غرامات، لكن اللجنة العليا تجاهلت هذه الانتهاكات وسكتت عنها مخالفةً بذلك القانون؛ الأمر الذي يستوجب تحريك الدعاوى القضائية ضد اللجنة العليا للانتخابات ذاتها.
لكن السؤال الذي أطرحه: لماذا قام هؤلاء المرشحون بوضع اللافتات أصلاً؟ وهل المخاطب بها جماهير شعب مصر الذين يسعون لكسب تأييدهم وتعاطفهم وضمان أصواتهم؟ وهل يعتقد هؤلاء المرشحون أن هناك انتخابات حقيقية ينافسون عليها غيرهم، ومن ثم يسعون لحشد الناخبين حولهم؟ وإذا كانت الحقيقة الجلية أنه لا توجد انتخابات ولا منافسة فلماذا إذًا ينفقون هذه الأموال على هذه الدعاية؟ ولماذا لا يسعون- باعتبارهم أطرافًا حقيقيةً ذات مصلحة مباشرة- مع الساعين للمطالبة بضمانات لحرية ونزاهة الانتخابات أولاً؟ ولماذا لم تتحدث هذه الدعاية عن أي وعود أو شعارات سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو خدمية، وإنما فقط حملت الأسماء والصور؟ وما الفارق إذًا بين هؤلاء المرشحين بعضهم بعضًا أمام ناخبيهم؟
الحقيقة أن هؤلاء المرشحين (أو غالبيتهم) لم يقصدوا بالدعاية واللافتات الجماهير، وإنما قصدوا أمانات الحزب الوطني الديمقراطي، بل إن البعض ركَّز لافتاته أمام مقارِّ الحزب في عواصم المحافظات بشكل مباشر!.
والمرجَّح أن كثيرًا من هؤلاء ستنتهي دعايته عند هذه الجولة، وسيتوقف عن الدعاية بمجرد أن يعلن الحزب الوطني أسماء مرشحيه، ليس ذلك بسبب الالتزام الحزبي- فغالبية هؤلاء لم يعرف الحزبية بل ولا السياسة أصلاً- وإنما بسبب أن هؤلاء جميعًا يدركون أنه لم تعد هناك انتخابات ولا منافسة ولا أهمية لشعبية أو حسن أو سوء سيرة بين الجماهير ولا لسجلِّ أعمال سابقة لصالح أو لغير صالح الشعب أو الوطن، فضلاً عن الأفكار والبرامج، وإنما المهم عندهم أن يختارك الحزب لتضمن التزوير لك وتأمن من التزوير ضدك, ومن ثم فقد سعى كل منهم لتقديم نفسه لأمانة الحزب؛ ليس فقط بالتبرعات التي بلغت المليون جنيه في بعض المحافظات، وإنما بإثبات وجوده في الشارع وإثبات قدرته على الصرف على حملته بل حملة الحزب الانتخابية.
وسيستمر البعض في المنافسة الحزبية حتى لو لم يختره الحزب مرشحًا رسميًّا له؛ أملاً في أن يختاره الحزب ضمن المقاعد المخصصة لغير مرشحي الحزب (تكملة الديكور والمسرحية السياسية)؛ لينضم بعد إنجاحه (بالتزوير له ضد مرشح الحزب على نحو ما حدث لمرشحي أحزاب المعارضة الأربعة؛ الذين نجحوا في انتخابات الشورى الأخيرة ضد مرشحي الحزب الوطني) إلى حزب الأغلبية المصطنعة.
والمرجح أن اللجنة العليا للانتخابات تفهَّمت الطبيعة الحزبية وليس السياسية لهذه اللافتات، وأنها لا علاقة لها بالجماهير أصلاً، ومن ثم فلم تحاسب أصحابها, وكذلك تفهَّمت الإدارات المحلية تلك الطبيعة فلم تطلب رسومًا على هذه اللافتات, وتفهَّم السادة المحافظون ذلك أيضًا فلم يأمروا بإزالة اللافتات وبتنظيف الشوارع على حساب أصحابها كما يفعلون مع أغلب خلق الله.
في نهاية المطاف فهؤلاء الذين سيقع عليهم اختيار أمانة تنظيم الحزب كمرشحين رسميين, وكذلك الذين سيتوقفون احترامًا لإرادة الحزب والذين سيستمرون لينضمُّوا للحزب بعد نجاحهم, هم جميعًا يلعبون ضمن فريق الحزب الوطني الديمقراطي، ولكن في مواقع مختلفة، بعضها أساسي وبعضها احتياطي, وهم في أغلبهم مرشحون ونواب للحزب وليس للشعب.
هم يدركون جيدًا أن الحزب هو الذي سيأتي بهم وهو صاحب الفضل والمنة عليهم، وسيبقون مدينين له بالفضل، ومن ثم لن يخذلوه أبدًا في كل ما يطلبه منهم, وهم يدركون كذلك أن رأي الجماهير وموقفها لم يعد له كثير أهمية؛ فالانتخابات بلا ضمانات ولا شهود، وقد رأوا بأعينهم زملاءهم في مجلس الشورى الأخير يفوزون بمقاعدهم، ويحصلون على مئات الألوف من الأصوات، من دون أن يكلِّف الناس أنفسهم عناء الذهاب إلى صناديق الاقتراع أصلاً, وفي هذا ميزة كبيرة؛ حيث لن يبقى النواب مدينين للجماهير بالنجاح، ومن ثم فلن يصبح على النواب أية التزامات قِبَل الجماهير، ومن ثم فلا حاجة لوعود ولا لبرامج ولا لأفكار، ولا لمطاردة وملاحقة الجماهير بالمطالب والمشكلات التي تثقل كاهل الحكومة المسكينة.
هذه خلاصة المسألة, قل لي من جاء بك إلى البرلمان أقل لك ستعمل لحساب من، وستخدم أجندة من، وستكون أمينًا على مصالح من؟!!
هكذا علمنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، حين وقف في الناس خطيبًا يوم تولى أمانة ومسئولية الأمة، فعلم أنه خادم وعامل وأجير لدى الأمة.. جاءت به ليعمل في خدمة ورعاية شئونها, ومن واجبهم إن رأوه قائمًا على مصالحهم على النحو الذي يرتضونه أن يعينوه، ومن حقهم إذا وجدوه غير قائم بواجبه على النحو الذي يحقق مصالحهم- هم- أن يستبدلوا غيره به, فقال لهم: "وُلِّيت عليكم ولست بخيركم؛ فإن أحسنت فاعينوني وإن أسأت فقوموني"، وهكذا فقهت حكومتنا الدرس المقابل، ففهمت أن المسئولين والنواب إذا أدركوا أن الناس هي التي تجيء بهم وتذهب بهم بعيدًا عن كراسي المسئولية فسيعملون لأجل الناس، ومن ثم لن يكونوا أمناء على مصالح السلطان، وإذا أدركوا أن ( الحزب- النظام) هو الذي يجيء بهم ويذهب بهم فسيعملون لأجل الحزب والنظام.
ومن ثم قررت حكومتنا النبيهة أن تجعل كل مقاعد المسؤلية في هذا الوطن بالتعيين أو بالتزوير (الذي هو أسوأ من التعيين), فمن العمدة وشيخ الغفر في القرية للعميد ورئيس الجامعة، ومن مدير الشركة إلى رئيس الهيئة، ومن الوزير إلى رئيس الحكومة.. كل شيء بالتعيين, ومن عضو اتحاد الطلاب إلى عضو نادي التدريس, ومن عضو المجلس المحلي إلى عضو مجلس الشورى أو الشعب.. كل شيء بالتزوير.
هكذا فقهت حكومتنا النبيهة، فاشتغلت بتكوين فريقها الذي يلعب (لأجلها هي)، وحرصت على أن تُخرج من الملعب كل لاعب لا يلعب لحسابها، ولو كان ضمن الفريق الذي يمثل دور المنافس، ومن ثم قررت ألا تتكرر تجربة انتخابات 2005م (والتي جاءت ببعض اللاعبين الذين لا يلعبون لصالحها) مرةً ثانيةً.
حان وقت انتخابات المجالس المحلية في أبريل 2006م، فبادرت الحكومة بعمل قانون يمدِّد للمجالس المحلية القائمة سنتين جديدتين, ثم جاءت التعديلات الدستورية في مارس 2007م لتنهي الإشراف القضائي على الانتخابات كلها, ثم جاء التشكيل النصفي لمجلس الشورى في 2007م (بالمناصفة بين التعيين والتزوير)، ثم جاءت انتخابات المجالس المحلية في أبريل 2008م (52 ألف مقعد بالتزوير), ثم جاء استكمال تشكيل مجلس الشورى في 2010م (بالمناصفة بين التعيين والتزوير)، وبقي مجلس الشعب في ثوبه الجديد (518 مقعدًا) لتستكمل الفرق كلها اللعب لصالح من جاء بها.
بقيت نقطة جوهرية، وهي ألا تنخدع الجماهير وتتوه بين هذه اللافتات (التي لا تخاطبها ولا تعمل لها أصلاً)، فأغلبها سيلعب حتمًا ضمن فريق الحزب الوطني, وهو الفريق الذي يجب أن تبدأ الجماهير بإخراجه من الملعب أولاً، بصرف النظر عن أسماء لاعبيه وصورهم، فهو الحزب الذي بقي طوال الثلاثين سنة الماضية يعمل لاعبوه لصالح أنفسهم، محتكرين ثروات وقدرات وخيرات هذا الوطن لهم ولذويهم, حلبوا كل شيء فيه، فكَّكوا مصانعه وشركاته, باعوا أرضه وصحراءه, احتكروا صناعاته وتجاراته, بل دخلوا على باطن الأرض فاستخرجوا بتروله وغازه الطبيعي، واستخسروها فينا وباعوها لعدوِّنا؛ ليخفض سعر كهربائه ونعيش نحن في الظلام.
أخيرًا.. هل تملك الجماهير المصرية أن تخرج ذلك الفريق من الملعب؟!
أظن أنه إذا بنت الجماهير الملعب بيدها ووضعت قواعد عادلة ومنصفة لتفرضها هي وتلزم بها كل من يريد اللعب بشرف ورجولة وفق قواعد اللعبة؛ أظن أن ذلك الفريق وقتها سيخرج بنفسه من الملعب لحين يسمح له بالنزول بعد أن يتعلم قواعد اللعبة، ولهذا السبب انزعج النظام أن بدأنا نعلِّم الناس قواعد اللعبة بدايةً بالمطالب السبعة للتغيير والإصلاح.
---------
* عضو مجلس الشعب- الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين.
مبارك يعطي دفعة جديدة للعمل الوطني
ــ الرئيس يطلب من الحكومة الإسراع بتنفيذ برنامجه الانتخابي في مواعيده المقررة (الأهرام)
ــ الرئيس يواجه الحكومة ويحاسب وزراءها: ماذا فعلتم للناس؟
ــ مراعاة مصالح المزارعين عند تحرير الأسعار. وحل مشاكل المياه في نهايات الترع (روز اليوسف)
ــ الرئيس غير راض عن أداء الحكومة واحتمالات خلافته نظيف في تغيير وزاري شامل (الدستور)
ــ مبارك يمهل الحكومة 30 يوما لوضع نظام جديد لاستغلال أراضي الدولة (المصري اليوم).
كان الرئيس مبارك قد دعا مجلس الوزراء إلى اجتماع مفاجئ، قبل سفره إلى واشنطن وتوقفه في باريس، التي أصبحت محطته المعتادة.
وجاء الاجتماع ليبعث إلى الرأي العام بعدة رسائل إحداها تطمئن الجميع إلى أن الرئيس محتفظ بنشاطه ويمارس مهامه العادية،
الثانية أن الرئيس مهتم بالفقراء ومحدودي الدخل، خصوصا ونحن مقبلون على انتخابات برلمانية ورئاسية،
الثالثة أن الرئيس لم يتوقف عن مساءلة الوزراء ومحاسبتهم على أدائهم وعلى ما يقدمونه للناس.
وقد فهمت أن سؤاله للوزراء عما قدموه للناس كان على سبيل الاستنكار وليس الاستفهام.
أعني أنه أراد أن يقول لهم إن ما قدموه أقل مما هو متوقع منهم.
يؤيد هذا المعنى ما نقلته صحيفة الدستور منسوبا إلى مصادر مطلعة ذكرت أن الرئيس غير راض عن الحكومة.
الرسالة الأخيرة هي أكثر ما يهمني في اللحظة الراهنة. ذلك أننا نعلم جيدا أن الدستور المصري الصادر في عام 1971، أعطى الرئيس سلطات مطلقة في ممارسته للسلطة التنفيذية ورسمه السياسة والإشراف على تنفيذها.
وهو في الوقت ذاته حكم بين السلطات الأمر الذي يمكنه من أن يتحكم في السلطات الأخرى، ومن ثم يسمح له بأن يكون حكما وخصما في وقت واحد.
نعلم أيضا أن الرئيس يباشر تلك السلطات دون أن يكون مسؤولا أمام أي جهة دستورية، إلا أن يعاد انتخابه مرة كل ست سنوات، دون حد أقصى لمرات الانتخاب وتولى الرئاسة. وطوال سنوات بقائه في الحكم لا توجد جهة في الدستور أو هيئة أو سلطة دستورية تملك أن تحاسبه أو تعترض على قرار له أو تراجعه في قرار اتخذه.
هذا الكلام ليس من عندي ولكنني اقتبسته مما كتبه المستشار طارق البشري في كتابه «مصر بين العصيان والتفكك»، وخلص منه إلى أن الرئيس في مصر هو المسؤول الأوحد وغير المسؤول الأول.
(بهذه المناسبة أتيح لي أن أقارن بين صلاحيات الولي الفقيه في إيران التي يقال إنها دولة دينية. وبين صلاحيات الرئيس في مصر التي تصنف باعتبارها دولة مدنية،
ووجدت أن صلاحيات الرئيس المصري تتجاوز بكثير صلاحيات الولي الفقيه. الذي لا يملك سلطة حل البرلمان المنتخب في حين أن الرئيس في مصر له هذا الحق،
كما أن الولي الفقيه لا يتدخل في قرارات التنفيذ، ولكنه يرجع إليه في السياسات الكبرى. أما الرئيس المصري فهو المرجع في كل قرارات التنفيذ من عقد اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل إلى تحديد موقع المفاعل النووي في الضبعة).
لقد ذكر لي الدكتور ثروت بدوي أستاذ القانون الدستوري أنه قدم ذات مرة بأنه الرجل الذي يؤدي دورا مدهشا في مصر، حيث يقوم بتدريس الدستور في بلد ليس فيه دستور. وإنما فيه الرئيس فقط الذي يملك سلطات مطلقة وهو فوق القانون وفوق المساءلة.
نحن نعرف أنه ما من مسؤول في الدولة ألقى خطابا أو تقدم خطوة، إلا وحرص على أن يسجل أمام الملأ استلهامه وامتثاله لتوجيهات الرئيس وعمله بمقتضاها.
وأعرف رئيسا للوزراء لم يكن يذهب إلى مكتبه كل صباح إلا بعد أن يتصل بالرئيس هاتفيا ليسأله عن توجيهاته وتكليفاته،
لذلك أزعم أن ما تنشره الصحف عن أن الرئيس يطلب كذا وكذا هو تعبير تنقصه الدقة، لأنه في الحقيقة يأمر ولا يطلب. فإذا أصاب فالفضل والمجد له، وإذا أخطأ فالآخرون يدفعون الثمن ويتعرضون للإدانة والتقريع.
وأحسب أننا نعيش هذه الأيام أجواء التضحية بالآخرين للحفاظ على صورة الرئيس وإنقاذها من رذاذ السخط والغضب.
إن المشكلة في مصر لم تعد مشكلة حكومة تذهب وأخرى تجيء، ولكنها أصبحت أبعد من ذلك وأعقد.
من ثَمَّ فتوجيه خطاب الاتهام بالعجز أو الفشل إلى الحكومة وحدها يعد خطأ في العنوان يتعين تصحيحه، إذا أردنا حلا جذريا للمشكلة.
أحتشد الآلاف من أبناء شبرا الخيمة في اكبر مؤتمر جماهيري للقوى الوطنية بمصر والذي دعا إليه نواب الشعب وهم :
1- النائب / حازم فاروق
2- النائب / محمد البلتاجي
3- النائب / جمال شحاتة
ليعلنوا تأييدهم لمطالب الإصلاح التي اتفقت عليها جميع القوى الوطنية بمصر متمثلة في الجمعية الوطنية للتغيير وحضر المؤتمر نخبة من ابرز رموز العمل السياسي الوطني بمصر وهم :
- د/ حسن نافعة (المتحدث الإعلامي)
- د / ايمن نور (مؤسس حزب الغد)
- ا / حمدي قنديل (إعلامي)
- د / أحمد دراج
- د / جمال زهران (نائب الشعب)
- د / عبد الجليل مصطفى
يقام المؤتمر الجماهيري الاول للجمعية الوطنية للتغيير بمدينة شبرا الخيمة مساء يوم الجمعة 17 رمضان الجاري بمقر النائب جمال شحاته عضو الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين تحت عنوان (مستقبل التغيير في مصر ) ,وذلك بحضور النائب الدكتور محمد البلتاجي الامين العام المساعد للكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين وعضو الجمعية الوطنية للتغيير والدكتور حازم فاروق عضو الكتلة
كما يحضر المؤتمر الدكتور حسن نافعة منسق عام الجمعية الوطنية للتغيير و والدكتور ايمن نور رئيس حزب الغد
يذكر ان المعارضة المصرية تطالب بمطالب سبعة تاتي في مقدمتها تعديل الدستور والغاء حالة الطواريء وتسعي لجمع مئات الالاف من توقيعات المواطنين عليها
حملات من التشويه المكذوب في السباق المحموم بين جناحي نظام الحكم المصري، جناح المغامرين الجدد رجال المال والأعمال الذين ظهروا فجاءةً بالتزامن مع النَّجَل على المشهد السياسي المصري، وجناح المسنين وبقايا التيارات الفكرية المندثرة التي انضمت لهذا النظام المستبد الفاسد بعد عقودٍ من النضال الوهمي ضده، سباق قد يختلف في الشكل، لكن بمضمون واحد هو الهجوم على جماعة الإخوان المسلمين أوراق الاعتماد الوحيدة لدى نظام مفلس يعاني تآكل الشرعية وانهيار الشعبية، يتلخص هذا الهجوم في جملة من الأسئلة يمكن اختصارها في سؤالٍ واحد: ماذا قدَّم الإخوان؟! والسؤال ليس للمعرفة والاستفسار لكنه للجحود والنكران! ماذا قدَّم الإخوان لأنفسهم وأوطانهم ودينهم؟
المستوى الإستراتيجي:
استعادة وعي وهوية الأمة، وحماية العالم العربي والإسلامي من ثلاث موجات متتالية كادت تعصف بشعوب الأمة فكرًا وسلوكًا وعقيدة، وهي:
* موجة الانحلال الأخلاقي والعقدي منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى فترة الستينيات والتي انتهت بهزيمة 1967م.
* موجة التشدد والتطرف والتكفير التي بدأت في بدايات السبعينيات كرد فعل على الموجة الأولى وما زالت بقاياها مستمرة حتى الآن.
* موجة العنف والانقلاب التي ظهرت كرد فعل لليأس من الإصلاح والتغيير السلمي، وردًّا على حملة المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة.
فضلاً عن ترسيخ الفهم الوسطي المعتدل بعيدًا عن التشدد والتطرف والنهج السلمي بعيدًا عن العنف والتدرج بعيدًا عن الطفرة والانقلاب وهي مقومات للتواجد والاستمرار والوصول.
المستوى الإجرائي:
* استدعاء المرجعية الإسلامية ليحدث التوازن أو التكافؤ بين المشروعات ذات المرجعيات العقدية بعد غياب قرون.
* تبني المشروع الحضاري الإسلامي كمشروعٍ يتفق وهوية الأمة وثقافتها بديلاً عن المشروع الصهيوأمريكي.
* تقديم المشروعات والبرامج الواقعية والممكنة للإصلاح والتغيير بعد فترة طويلة من اتهامهم بالغياب البرامجي والمشروعي.
* تقديم نماذج من الجيل المسلم الوطني المنشود الذي يتميز بنظافة اليد ونقاء الضمير وحسن السيرة، فضلاً عن التميز المهني والأداء الخدمي.
* تقديم نماذج مؤسسية عملية للشعار العبقري "الإسلام هو الحل" في المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية والخدمية.
* الارتقاء بالعمل النقابي بصورة غير مسبوقة على المستوى المهني والخدمي والمشاركة الفاعلة في حل المشكلات المحلية ودعم القضايا المركزية.
* الممارسة السياسية والبرلمانية المميزة والناضجة في المجالس البرلمانية والمحليات، لدرجة أحرجت وكشفت فساد العديد من الأنظمة السياسية العربية والإسلامية.
* المشاركة في الحكم في بعض البلدان وتقديم نماذج ناضجة وكفء من الوزراء والمسئولين.
* إحياء روح وثقافة المقاومة السلمية ضد المستبد الفاسد وروح المقاومة المسلحة ضد المحتل الغاصب، بل وفرض القاعدة الذهبية لقضايانا المركزية والمحلية، وأنه لا حلَّ دون التيار الإسلامي، النبت الطبيعي لهذه المنطقة من العالم.
وأخيرًا.. هذا غيضٌ من فيض تقوم به الجماعة من منطلق الفريضة الشرعية والمسئولية الوطنية.
هى عنوان مدونتنا التى أخذنا لها هذا الأسم لتكون كذلك.. مدونة تتسم بالشفافية.. الشفافية فى النظرة لأنفسنا .. الشفافية فى النظرة لمجتمعنا.. الشفافية فى النظرة للآخر.. فالمرايا المستوية تعكس الحقيقة .. والحقيقة وحدها من غير تضخيم كما تفعل المرايا المقعرة .. ومن غير تهوين كما تفعل المرايا المحدبة. فعن أبي هريرة _رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن مرآة أخيه".