الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين ..خمس سنوات من التفاعل مع قضايا المجتمع

لم يقف دور نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين خلال السنوات الخمس تحت قبة البرلمان عند حدود الممارسة البرلمانية تحت القبة وفي الدوائر، بل قامت الكتلة البرلمانية بالعديد من الأنشطة والفعاليات التي تهم المواطن المصري والعربي، إذ لم تمر مناسبة أو حادثة إلا وكان للإخوان فيها دور مؤثر، حيث نظمت الكتلة العديد من الصالونات والفعاليات وأصدروا العديد من البيانات للتفاعل مع قضايا وأحداث مهمة
..........
أولاً: بيانات الكتلة:أصدرت الكتلة عشرات البيانات التي تتفاعل مع قضايا المجتمع منها بيان أدانت فيه المجازر التي يرتكبها الجيش الصهيوني في قطاع غزة. والتي راح ضحيتها أكثر من مائتي شهيد و400 جريح واستنكرت تواطؤ الأنظمة العربية والغربية مع ما يحدث في غزة من مجازر لا أخلاقية ولا إنسانية؛ تستهدف عقاب الشعب الفلسطيني على خياراته الديمقراطية؛ والقضاء علي مقاومته الباسلة، بالرغم من مخالفة ذلك للشرائع والمواثيق والقوانين الدولية، التي تحرِّم على دولة الاحتلال استهداف المدنيِّين العزل

ودعت الشعوب العربية والإسلامية والعالمية إلى التضامن الجادِّ مع الشعب الفلسطيني، ومساندته بكافة الوسائل الممكنة، إلى أن يوقف الجيش الصهيوني عدوانه الغاشم على غزة؛ إذ من شأن استمرار ذلك العدوان أن يؤدي إلى كارثة إنسانية تطال آثارها الجميع ما لم يتم التحرك الفوري من قِبَل الشعوب العربية والغربية لوقف هذه المجازر، والتصدي بشجاعة ومسئولية للعدوان الصهيوني الذي ينتهك كافة الشرائع والمواثيق

وطالبت مصر بضرورة فتح المعابر، ووقف تصدير الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني، وطرد السفير الصهيوني من مصر؛ بعد أن أكدت الحكومة الصهيونية عدم احترامها لعملية السلام ولا لأية مواثيق أو اتفاقيات دولية.كما أصدرت الكتلة بيانًا أدانت فيه حبس الدويك 3 سنوات ودعت منظمات المجتمع المدني والبرلمانات العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي لتحرك عاجل للتصدي لهذا الحكم الجائر.مؤكدةً أن هذا الحكم هو حلقة في مسلسل الإجرام الصهيوني اليومي ضد الشعب الفلسطيني يضاف إلى جريمة الحصار المفروض على أهل غزة والقتل والتدمير اليومي بهدف تركيع حركة المقاومة الإسلامية حماس وإجبارها على التخلي عن خيار المقاومة الذي ثبت انه الخيار الوحيد الذي يجدي مع العدو الصهيوني.
_________________________________
وحول حكم المحكمة العسكرية على مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل أصدرت الكتلة بيانًا أدانت الإجراءات التي اتبعت في المحاكمة بمنع المحامين من الدفاع أو حتى الدخول لمقر المحاكمة ليبين مدى ما يمكن أن يحصل عليه المتهم أمام قضاته غير الطبيعيين, مشيرة إلى أن إدخال القوات المسلحة المصرية في صراع الحكومة السياسي ضد المعارضين السياسيين ليس من الحكمة وليس في صالح الوطن وأمنه القومي
_________________________________
.ورفضت الكتلة رسائل التهديد والإرهاب المرسلة لكل المعارضين للسياسات والإجراءات الاستثنائية رفضًا تامًا وأكدت استمرار تمسكها بالثوابت الراسخة للممارسة الديمقراطية السليمة وحق الشعب في التعبير بحرية عن رأيه بكل الوسائل المشروعة وضرورة وقف كل الإجراءات الاستثنائية المعوقة وكذا ضرورة تهيئة الأجواء المناسبة لها.
________________________________
وفيما يتعلق بتفجيرات منطقة الحسين أدانت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحادث الإجرامي في منطقة الحسين ورفضت كل أعمال العنف المسلح مهما كانت بواعثه
وأهدافه وطالبت بسرعة الكشف عن الذين يقفون وراء هذا العمل الإجرامي وتقديمهم إلى محاكمة عادلة
_______________________________
.وبمناسبة الإفراج عن أيمن نور طالبت الكتلة في بيان لها بالإفراج عن جميع سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم المحاكمون أمام المحاكم العسكرية خيرت الشاطر وإخوانه، وكذا مجدي حسين ورفاقه، وأن يغلق ملف المعتقلين السياسيين تمامًا
_______________________________
وبمناسبة إضراب 6 أبريل أعلنت الكتلة تضامنها الكامل مع دعوة الغضب يوم السادس من أبريل، وقال نواب الكتلة في بيان لهم: "لقد آن الأوان أن يعيش شعب مصر حياته بكرامة وحرية ويمارس حقوقه الدستورية كاملة وغير منقوصة
________________________________
وأضافوا: "لقد ضاق الشعب من انتشار الغلاء والبطالة والعنوسة والاحتكار وسكنى المقابر والعشوائيات. لقد ضاق الشعب من حالة الطوارئ المستمرة منذ 28 عامًا متصلة. ضاق الشعب من تزوير الانتخابات لصالح قلة لا تعبر عن طموح الشعب وآماله. ضاق الشعب من الفساد المتغلل في أركان الدولة حتى النخاع. ضاق الشعب من انتهاكات متكررة ومستمرة لحقوق الإنسان ومصادرة الآراء والاعتقالات العشوائية والمحاكمات العسكرية والاختفاء القسري والتعذيب حتى الموت. ضاق الشعب من عدم احترام أحكام القضاء وهو أساس الشرعية لأي نظام ديمقراطي محترم. ضاق الشعب من توقف مؤسسات المجتمع المدني من نقابات وجمعيات وأحزاب واتحادات طلابية وعمالية ، مما أدى إلى حالة من الاحتقان بل والانسداد السياسي غير المسبوق. ضاق الشعب من عدم احترام عاداته وتقاليده واعتقال الفتيات والنساء لمجرد التعبير عن آرائهن، وهي جرأة لم تحدث في عهد الاستعمار والاحتلال. ضاق الشعب من استمرار تصدير الغاز وتبني سياسات متواطئة مع الكيان الصهيوني ضد أهالينا في فلسطين ، مما يتعارض مع دور مصر التاريخي ويهدد أمننا القومي بشكل مباشر
________________________________________

_
".وفيما يتعلق بمشروع تعديل بعض أحكام القانون 37 لسنة 72 بشأن مجلس الشعب والمعروف بكوتة المرأة أعلن نواب الكتلة في بيان لهم رفضهم لمشروع القانون، حيث يشوبه عدم الدستورية من نواح عديدة, منها إخلاله بمبدأ المواطنة ومبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين وهو ما يتناقض مع الدستور الذي لم يفرق بين المواطنين
بسبب الجنس أو اللون أو الأصل أو الدين في الحقوق والواجبات
______________________________________
وحول رؤية الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين لمشروع الموازنة العامة لمصر للعام المالي "2009 -2010م" نظم نواب الكتلة صالونًا خلصوا فيه إلى أن فساد الحكومة خرب موازنة الدولة، مشيرين إلى أن التصدي للفساد الإداري في العديد من قطاعات الدولة كفيل بتوفير عشرات المليارات لدعم الموازنة العامة للدولة.وقالوا خلال الصالون الذي خصص لمناقشة الموازنة العامة للدولة إن بندًا واحدًا فقط هو تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل يوفر 25 مليار جنيه سنويًا نتيجة فرق سعر تصدير الغاز وتوفير دعم البوتاجاز

الاثنين، 13 سبتمبر 2010

وداعاً رمضان وأهلاً شوال


السبت، 11 سبتمبر 2010

أطيب التمنيات بالعيد

يتقدم الإخوان المسلمين بشمال القاهرة بأطيب التمنيات بالعيد
أعاده الله عليكم وعلى سائر المسلمين بالخير واليمن والبركات

أعاده الله علينا
وعليكم أعواماً عديدة
وأزمنة مديدة وانتم في أتم صحة وعافية يا رب


 وكل عام وأنتم بالف بخير












 
With My Best Wishes
 

الاثنين، 30 أغسطس 2010

مرشحو الشعب.. أم مرشحو الحزب؟!


بقلم: د. محمد البلتاجي
تمتلئ شوارع مصر بلافتات انتخابية لمرشحين لانتخابات مجلس الشعب القادمة، والتي يحين موعدها في نهاية شهر نوفمبر القادم، وقد ظهرت هذه اللافتات منذ عدة أشهر، رغم أن القانون يمنع بدء هذه الدعاية إلا بعد فتح باب الترشيح وإعلان قوائم المرشحين، والمفروض أن اللجنة المسماة باللجنة العليا للانتخابات تمنع  وتحاسب هؤلاء الذين خالفوا القانون، وتفرض عليهم عقوبات، وفقًا للقانون تصل إلى الشطب من جداول الترشيح وفرض غرامات، لكن اللجنة العليا تجاهلت هذه الانتهاكات وسكتت عنها مخالفةً بذلك القانون؛ الأمر الذي يستوجب تحريك الدعاوى القضائية ضد اللجنة العليا للانتخابات ذاتها.

لكن السؤال الذي أطرحه: لماذا قام هؤلاء المرشحون بوضع اللافتات أصلاً؟ وهل المخاطب بها جماهير شعب مصر الذين يسعون لكسب تأييدهم وتعاطفهم وضمان أصواتهم؟ وهل يعتقد هؤلاء المرشحون أن هناك انتخابات حقيقية ينافسون عليها غيرهم، ومن ثم يسعون لحشد الناخبين حولهم؟ وإذا كانت الحقيقة الجلية أنه لا توجد انتخابات ولا منافسة فلماذا إذًا ينفقون هذه الأموال على هذه الدعاية؟ ولماذا لا يسعون- باعتبارهم أطرافًا حقيقيةً ذات مصلحة مباشرة- مع الساعين للمطالبة بضمانات لحرية ونزاهة الانتخابات أولاً؟ ولماذا لم تتحدث هذه الدعاية عن أي وعود أو شعارات سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو خدمية، وإنما فقط حملت الأسماء والصور؟ وما الفارق إذًا بين هؤلاء المرشحين بعضهم بعضًا أمام ناخبيهم؟

الحقيقة أن هؤلاء المرشحين (أو غالبيتهم) لم يقصدوا بالدعاية واللافتات الجماهير، وإنما قصدوا أمانات الحزب الوطني الديمقراطي، بل إن البعض ركَّز لافتاته أمام مقارِّ الحزب في عواصم المحافظات بشكل مباشر!.

والمرجَّح أن كثيرًا من هؤلاء ستنتهي دعايته عند هذه الجولة، وسيتوقف عن الدعاية بمجرد أن يعلن الحزب الوطني أسماء مرشحيه، ليس ذلك بسبب الالتزام الحزبي- فغالبية هؤلاء لم يعرف الحزبية بل ولا السياسة أصلاً- وإنما بسبب أن هؤلاء جميعًا يدركون أنه لم تعد هناك انتخابات ولا منافسة ولا أهمية لشعبية أو حسن أو سوء سيرة بين الجماهير ولا لسجلِّ أعمال سابقة لصالح أو لغير صالح الشعب أو الوطن، فضلاً عن الأفكار والبرامج، وإنما المهم عندهم أن يختارك الحزب لتضمن التزوير لك وتأمن من التزوير ضدك, ومن ثم فقد سعى كل منهم لتقديم نفسه لأمانة الحزب؛ ليس فقط بالتبرعات التي بلغت المليون جنيه في بعض المحافظات، وإنما بإثبات وجوده في الشارع وإثبات قدرته على الصرف على حملته بل حملة الحزب الانتخابية.

وسيستمر البعض في المنافسة الحزبية حتى لو لم يختره الحزب مرشحًا رسميًّا له؛ أملاً في أن يختاره الحزب ضمن المقاعد المخصصة لغير مرشحي الحزب (تكملة الديكور والمسرحية السياسية)؛ لينضم بعد إنجاحه (بالتزوير له ضد مرشح الحزب على نحو ما حدث لمرشحي أحزاب المعارضة الأربعة؛ الذين نجحوا في انتخابات الشورى الأخيرة ضد مرشحي الحزب الوطني) إلى حزب الأغلبية المصطنعة.

والمرجح أن اللجنة العليا للانتخابات تفهَّمت الطبيعة الحزبية وليس السياسية لهذه اللافتات، وأنها لا علاقة لها بالجماهير أصلاً، ومن ثم فلم تحاسب أصحابها, وكذلك تفهَّمت الإدارات المحلية تلك الطبيعة فلم تطلب رسومًا على هذه اللافتات, وتفهَّم السادة المحافظون ذلك أيضًا فلم يأمروا بإزالة اللافتات وبتنظيف الشوارع على حساب أصحابها كما يفعلون مع أغلب خلق الله.

في نهاية المطاف فهؤلاء الذين سيقع عليهم اختيار أمانة تنظيم الحزب كمرشحين رسميين, وكذلك الذين سيتوقفون احترامًا لإرادة الحزب والذين سيستمرون لينضمُّوا للحزب بعد نجاحهم, هم جميعًا يلعبون ضمن فريق الحزب الوطني الديمقراطي، ولكن في مواقع مختلفة، بعضها أساسي وبعضها احتياطي, وهم في أغلبهم مرشحون ونواب للحزب وليس للشعب.

هم يدركون جيدًا أن الحزب هو الذي سيأتي بهم وهو صاحب الفضل والمنة عليهم، وسيبقون مدينين له بالفضل، ومن ثم لن يخذلوه أبدًا في كل ما يطلبه منهم, وهم يدركون كذلك أن رأي الجماهير وموقفها لم يعد له كثير أهمية؛ فالانتخابات بلا ضمانات ولا شهود، وقد رأوا بأعينهم زملاءهم في مجلس الشورى الأخير يفوزون بمقاعدهم، ويحصلون على مئات الألوف من الأصوات، من دون أن يكلِّف الناس أنفسهم عناء الذهاب إلى صناديق الاقتراع أصلاً, وفي هذا ميزة كبيرة؛ حيث لن يبقى النواب مدينين للجماهير بالنجاح، ومن ثم فلن يصبح على النواب أية التزامات قِبَل الجماهير، ومن ثم فلا حاجة لوعود ولا لبرامج ولا لأفكار، ولا لمطاردة وملاحقة الجماهير بالمطالب والمشكلات التي تثقل كاهل الحكومة المسكينة.

هذه خلاصة المسألة, قل لي من جاء بك إلى البرلمان أقل لك ستعمل لحساب من، وستخدم أجندة من، وستكون أمينًا على مصالح من؟!!

هكذا علمنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، حين وقف في الناس خطيبًا يوم تولى أمانة ومسئولية الأمة، فعلم أنه خادم وعامل وأجير لدى الأمة.. جاءت به ليعمل في خدمة ورعاية شئونها, ومن واجبهم إن رأوه قائمًا على مصالحهم على النحو الذي يرتضونه أن يعينوه، ومن حقهم إذا وجدوه غير قائم بواجبه على النحو الذي يحقق مصالحهم- هم- أن يستبدلوا غيره به, فقال لهم: "وُلِّيت عليكم ولست بخيركم؛ فإن أحسنت فاعينوني وإن أسأت فقوموني"، وهكذا فقهت حكومتنا الدرس المقابل، ففهمت أن المسئولين والنواب إذا أدركوا أن الناس هي التي تجيء بهم وتذهب بهم بعيدًا عن كراسي المسئولية فسيعملون لأجل الناس، ومن ثم لن يكونوا أمناء على مصالح السلطان، وإذا أدركوا أن ( الحزب- النظام) هو الذي يجيء بهم ويذهب بهم فسيعملون لأجل الحزب والنظام.

ومن ثم قررت حكومتنا النبيهة أن تجعل كل مقاعد المسؤلية في هذا الوطن بالتعيين أو بالتزوير (الذي هو أسوأ من التعيين), فمن العمدة وشيخ الغفر في القرية للعميد ورئيس الجامعة، ومن مدير الشركة إلى رئيس الهيئة، ومن الوزير إلى رئيس الحكومة.. كل شيء بالتعيين, ومن عضو اتحاد الطلاب إلى عضو نادي التدريس, ومن عضو المجلس المحلي إلى عضو مجلس الشورى أو الشعب.. كل شيء بالتزوير.

هكذا فقهت حكومتنا النبيهة، فاشتغلت بتكوين فريقها الذي يلعب (لأجلها هي)، وحرصت على أن تُخرج من الملعب كل لاعب لا يلعب لحسابها، ولو كان ضمن الفريق الذي يمثل دور المنافس، ومن ثم قررت ألا تتكرر تجربة انتخابات 2005م (والتي جاءت ببعض اللاعبين الذين لا يلعبون لصالحها) مرةً ثانيةً.

حان وقت انتخابات المجالس المحلية في أبريل 2006م، فبادرت الحكومة بعمل قانون يمدِّد للمجالس المحلية القائمة سنتين جديدتين, ثم جاءت التعديلات الدستورية في مارس 2007م لتنهي الإشراف القضائي على الانتخابات كلها, ثم جاء التشكيل النصفي لمجلس الشورى في 2007م (بالمناصفة بين التعيين والتزوير)، ثم جاءت انتخابات المجالس المحلية في أبريل 2008م (52 ألف مقعد بالتزوير), ثم جاء استكمال تشكيل مجلس الشورى في 2010م (بالمناصفة بين التعيين والتزوير)، وبقي مجلس الشعب في ثوبه الجديد (518 مقعدًا) لتستكمل الفرق كلها اللعب لصالح من جاء بها.

بقيت نقطة جوهرية، وهي ألا تنخدع الجماهير وتتوه بين هذه اللافتات (التي لا تخاطبها ولا تعمل لها أصلاً)، فأغلبها سيلعب حتمًا ضمن فريق الحزب الوطني, وهو الفريق الذي يجب أن تبدأ الجماهير بإخراجه من الملعب أولاً، بصرف النظر عن أسماء لاعبيه وصورهم، فهو الحزب الذي بقي طوال الثلاثين سنة الماضية يعمل لاعبوه لصالح أنفسهم، محتكرين ثروات وقدرات وخيرات هذا الوطن لهم ولذويهم, حلبوا كل شيء فيه، فكَّكوا مصانعه وشركاته, باعوا أرضه وصحراءه, احتكروا صناعاته وتجاراته, بل دخلوا على باطن الأرض فاستخرجوا بتروله وغازه الطبيعي، واستخسروها فينا وباعوها لعدوِّنا؛ ليخفض سعر كهربائه ونعيش نحن في الظلام.

أخيرًا.. هل تملك الجماهير المصرية أن تخرج ذلك الفريق من الملعب؟!

أظن أنه إذا بنت الجماهير الملعب بيدها ووضعت قواعد عادلة ومنصفة لتفرضها هي وتلزم بها كل من يريد اللعب بشرف ورجولة وفق قواعد اللعبة؛ أظن أن ذلك الفريق وقتها سيخرج بنفسه من الملعب لحين يسمح له بالنزول بعد أن يتعلم قواعد اللعبة، ولهذا السبب انزعج النظام أن بدأنا نعلِّم الناس قواعد اللعبة بدايةً بالمطالب السبعة للتغيير والإصلاح.
---------
* عضو مجلس الشعب- الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين.

من يحاسب الرئيس؟

أمس أبرزت صحف الصباح العناوين التالية:
مبارك يعطي دفعة جديدة للعمل الوطني
ــ الرئيس يطلب من الحكومة الإسراع بتنفيذ برنامجه الانتخابي في مواعيده المقررة (الأهرام)
ــ الرئيس يواجه الحكومة ويحاسب وزراءها: ماذا فعلتم للناس؟
ــ مراعاة مصالح المزارعين عند تحرير الأسعار. وحل مشاكل المياه في نهايات الترع (روز اليوسف)
ــ الرئيس غير راض عن أداء الحكومة واحتمالات خلافته نظيف في تغيير وزاري شامل (الدستور)
ــ مبارك يمهل الحكومة 30 يوما لوضع نظام جديد لاستغلال أراضي الدولة (المصري اليوم).
كان الرئيس مبارك قد دعا مجلس الوزراء إلى اجتماع مفاجئ، قبل سفره إلى واشنطن وتوقفه في باريس، التي أصبحت محطته المعتادة.
وجاء الاجتماع ليبعث إلى الرأي العام بعدة رسائل إحداها تطمئن الجميع إلى أن الرئيس محتفظ بنشاطه ويمارس مهامه العادية،
الثانية أن الرئيس مهتم بالفقراء ومحدودي الدخل، خصوصا ونحن مقبلون على انتخابات برلمانية ورئاسية،
الثالثة أن الرئيس لم يتوقف عن مساءلة الوزراء ومحاسبتهم على أدائهم وعلى ما يقدمونه للناس.
وقد فهمت أن سؤاله للوزراء عما قدموه للناس كان على سبيل الاستنكار وليس الاستفهام.
أعني أنه أراد أن يقول لهم إن ما قدموه أقل مما هو متوقع منهم.
يؤيد هذا المعنى ما نقلته صحيفة الدستور منسوبا إلى مصادر مطلعة ذكرت أن الرئيس غير راض عن الحكومة.

الرسالة الأخيرة هي أكثر ما يهمني في اللحظة الراهنة. ذلك أننا نعلم جيدا أن الدستور المصري الصادر في عام 1971، أعطى الرئيس سلطات مطلقة في ممارسته للسلطة التنفيذية ورسمه السياسة والإشراف على تنفيذها.
وهو في الوقت ذاته حكم بين السلطات الأمر الذي يمكنه من أن يتحكم في السلطات الأخرى، ومن ثم يسمح له بأن يكون حكما وخصما في وقت واحد.

نعلم أيضا أن الرئيس يباشر تلك السلطات دون أن يكون مسؤولا أمام أي جهة دستورية، إلا أن يعاد انتخابه مرة كل ست سنوات، دون حد أقصى لمرات الانتخاب وتولى الرئاسة. وطوال سنوات بقائه في الحكم لا توجد جهة في الدستور أو هيئة أو سلطة دستورية تملك أن تحاسبه أو تعترض على قرار له أو تراجعه في قرار اتخذه.
هذا الكلام ليس من عندي ولكنني اقتبسته مما كتبه المستشار طارق البشري في كتابه «مصر بين العصيان والتفكك»، وخلص منه إلى أن الرئيس في مصر هو المسؤول الأوحد وغير المسؤول الأول.
(بهذه المناسبة أتيح لي أن أقارن بين صلاحيات الولي الفقيه في إيران التي يقال إنها دولة دينية. وبين صلاحيات الرئيس في مصر التي تصنف باعتبارها دولة مدنية،
ووجدت أن صلاحيات الرئيس المصري تتجاوز بكثير صلاحيات الولي الفقيه. الذي لا يملك سلطة حل البرلمان المنتخب في حين أن الرئيس في مصر له هذا الحق،
كما أن الولي الفقيه لا يتدخل في قرارات التنفيذ، ولكنه يرجع إليه في السياسات الكبرى. أما الرئيس المصري فهو المرجع في كل قرارات التنفيذ من عقد اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل إلى تحديد موقع المفاعل النووي في الضبعة).
لقد ذكر لي الدكتور ثروت بدوي أستاذ القانون الدستوري أنه قدم ذات مرة بأنه الرجل الذي يؤدي دورا مدهشا في مصر، حيث يقوم بتدريس الدستور في بلد ليس فيه دستور. وإنما فيه الرئيس فقط الذي يملك سلطات مطلقة وهو فوق القانون وفوق المساءلة.
نحن نعرف أنه ما من مسؤول في الدولة ألقى خطابا أو تقدم خطوة، إلا وحرص على أن يسجل أمام الملأ استلهامه وامتثاله لتوجيهات الرئيس وعمله بمقتضاها.
وأعرف رئيسا للوزراء لم يكن يذهب إلى مكتبه كل صباح إلا بعد أن يتصل بالرئيس هاتفيا ليسأله عن توجيهاته وتكليفاته،
لذلك أزعم أن ما تنشره الصحف عن أن الرئيس يطلب كذا وكذا هو تعبير تنقصه الدقة، لأنه في الحقيقة يأمر ولا يطلب. فإذا أصاب فالفضل والمجد له، وإذا أخطأ فالآخرون يدفعون الثمن ويتعرضون للإدانة والتقريع.

وأحسب أننا نعيش هذه الأيام أجواء التضحية بالآخرين للحفاظ على صورة الرئيس وإنقاذها من رذاذ السخط والغضب.
إن المشكلة في مصر لم تعد مشكلة حكومة تذهب وأخرى تجيء، ولكنها أصبحت أبعد من ذلك وأعقد.

من ثَمَّ فتوجيه خطاب الاتهام بالعجز أو الفشل إلى الحكومة وحدها يعد خطأ في العنوان يتعين تصحيحه، إذا أردنا حلا جذريا للمشكلة.
بقلم فهمى هويدي
............................

السبت، 28 أغسطس 2010

رموز القوى الوطنية للتغيير بين حشود أمنية لم يسبق لها مثيل بشبرا الخيمة

أحتشد الآلاف من أبناء شبرا الخيمة في اكبر مؤتمر جماهيري للقوى الوطنية بمصر والذي دعا إليه نواب الشعب وهم :
1- النائب /
حازم فاروق
2- النائب / محمد البلتاجي
3- النائب /
جمال شحاتة

ليعلنوا تأييدهم لمطالب الإصلاح التي اتفقت عليها جميع القوى الوطنية بمصر متمثلة في الجمعية الوطنية للتغيير وحضر المؤتمر نخبة من ابرز رموز العمل السياسي الوطني بمصر وهم :
- د/ حسن نافعة (المتحدث الإعلامي)
- د / ايمن نور (مؤسس حزب الغد)
- ا / حمدي قنديل (إعلامي)
- د / أحمد دراج
- د / جمال زهران (نائب الشعب)
- د / عبد الجليل مصطفى 
 

الخميس، 26 أغسطس 2010

الدكتور حازم يشارك فى مؤتمر " التغيير " بشبرا الخيمة الجمعة القادمة بحضور البلتاجي ونافعة وايمن نور

  يقام  المؤتمر الجماهيري الاول للجمعية الوطنية للتغيير بمدينة شبرا الخيمة مساء يوم الجمعة 17 رمضان الجاري بمقر النائب جمال شحاته عضو الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين تحت عنوان (مستقبل التغيير في مصر ) ,وذلك بحضور النائب الدكتور محمد البلتاجي الامين العام المساعد للكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين وعضو الجمعية الوطنية للتغيير والدكتور حازم فاروق عضو الكتلة

  كما يحضر المؤتمر الدكتور حسن نافعة منسق عام الجمعية الوطنية للتغيير و والدكتور ايمن نور رئيس حزب الغد

  يذكر ان المعارضة المصرية تطالب بمطالب سبعة تاتي في مقدمتها تعديل الدستور والغاء حالة الطواريء وتسعي لجمع مئات الالاف من توقيعات المواطنين عليها

الأربعاء، 25 أغسطس 2010

د حازم شومان يرد على مسلسل الجماعة

حلقة جميلة بعنوان "هم العدو فأحذرهم - الرد على مسلسل الجماعة" للدكتور حازم شومان
أتمنى من الجميع سماعها حتى النهاية







ماذا قدم الإخوان المسلمون؟!



حملات من التشويه المكذوب في السباق المحموم بين جناحي نظام الحكم المصري، جناح المغامرين الجدد رجال المال والأعمال الذين ظهروا فجاءةً بالتزامن مع النَّجَل على المشهد السياسي المصري، وجناح المسنين وبقايا التيارات الفكرية المندثرة التي انضمت لهذا النظام المستبد الفاسد بعد عقودٍ من النضال الوهمي ضده، سباق قد يختلف في الشكل، لكن بمضمون واحد هو الهجوم على جماعة الإخوان المسلمين أوراق الاعتماد الوحيدة لدى نظام مفلس يعاني تآكل الشرعية وانهيار الشعبية، يتلخص هذا الهجوم في جملة من الأسئلة يمكن اختصارها في سؤالٍ واحد: ماذا قدَّم الإخوان؟! والسؤال ليس للمعرفة والاستفسار لكنه للجحود والنكران! ماذا قدَّم الإخوان لأنفسهم وأوطانهم ودينهم؟

المستوى الإستراتيجي:
استعادة وعي وهوية الأمة، وحماية العالم العربي والإسلامي من ثلاث موجات متتالية كادت تعصف بشعوب الأمة فكرًا وسلوكًا وعقيدة، وهي:
* موجة الانحلال الأخلاقي والعقدي منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى فترة الستينيات والتي انتهت بهزيمة 1967م.

* موجة التشدد والتطرف والتكفير التي بدأت في بدايات السبعينيات كرد فعل على الموجة الأولى وما زالت بقاياها مستمرة حتى الآن.

* موجة العنف والانقلاب التي ظهرت كرد فعل لليأس من الإصلاح والتغيير السلمي، وردًّا على حملة المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة.

فضلاً عن ترسيخ الفهم الوسطي المعتدل بعيدًا عن التشدد والتطرف والنهج السلمي بعيدًا عن العنف والتدرج بعيدًا عن الطفرة والانقلاب وهي مقومات للتواجد والاستمرار والوصول.

المستوى الإجرائي:
* استدعاء المرجعية الإسلامية ليحدث التوازن أو التكافؤ بين المشروعات ذات المرجعيات العقدية بعد غياب قرون.

* تبني المشروع الحضاري الإسلامي كمشروعٍ يتفق وهوية الأمة وثقافتها بديلاً عن المشروع الصهيوأمريكي.

* تقديم المشروعات والبرامج الواقعية والممكنة للإصلاح والتغيير بعد فترة طويلة من اتهامهم بالغياب البرامجي والمشروعي.

* تقديم نماذج من الجيل المسلم الوطني المنشود الذي يتميز بنظافة اليد ونقاء الضمير وحسن السيرة، فضلاً عن التميز المهني والأداء الخدمي.

* تقديم نماذج مؤسسية عملية للشعار العبقري "الإسلام هو الحل" في المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية والخدمية.

* الارتقاء بالعمل النقابي بصورة غير مسبوقة على المستوى المهني والخدمي والمشاركة الفاعلة في حل المشكلات المحلية ودعم القضايا المركزية.

* الممارسة السياسية والبرلمانية المميزة والناضجة في المجالس البرلمانية والمحليات، لدرجة أحرجت وكشفت فساد العديد من الأنظمة السياسية العربية والإسلامية.

* المشاركة في الحكم في بعض البلدان وتقديم نماذج ناضجة وكفء من الوزراء والمسئولين.

* إحياء روح وثقافة المقاومة السلمية ضد المستبد الفاسد وروح المقاومة المسلحة ضد المحتل الغاصب، بل وفرض القاعدة الذهبية لقضايانا المركزية والمحلية، وأنه لا حلَّ دون التيار الإسلامي، النبت الطبيعي لهذه المنطقة من العالم.

وأخيرًا.. هذا غيضٌ من فيض تقوم به الجماعة من منطلق الفريضة الشرعية والمسئولية الوطنية.

بقلم: محمد السروجي

المقاومة الفلسطينية بين ارتقاء الوعي وكي الوعي

تقول قصة قديمة إن امرأة كانت كثيرة الضجر والشكوى إلى زوجها بسبب سكنها وأطفالها في غرفة واحدة تضيق بهم وباحتياجاتهم. ولأن الزوج كان ضيّق ذات اليد لا يملك ما يُحسّن به أحوال أسرته، قرر أن يلقّن زوجته المزعجة درساً. وذات يوم أحضر صندوقاً من الدجاج الحي، وطلب من زوجته أن تجد له مكاناً في الغرفة لأن صديقه تركه أمانة عنده، فانفجرت غاضبة ولكن لم يكن أمامها سوى الاستسلام أمام إصراره.
وفي اليوم الثاني أحضر بطاً وإوزّا وأصر على أن تجد له زوجته مكانا، وفي اليوم التالي أحضر كلباً، وكذلك في اليوم الرابع أحضر حماراً. ورغم ثورات الغضب والاعتراض، فإن الزوجة كانت تتعايش في النهاية مع الأمر الواقع، لعدم وجود بدائل أفضل.
ووسط أجواء الضيق الخانق والروائح الكريهة وأصوات النهيق والعواء والنقنقة والبطبطة، صارت الزوجة التعيسة تحلم بـ"تحرير" بيتها واستعادة ما انتزعته "الحيوانات" منه، بدلا من السعي إلى توسيعه، وقررت "النضال" بكافة "الطرق السلمية" لتحقيق مطالبها العادلة.
وبعد مدّة أرجع الزوج الحمار إلى صاحبه، ففرحت الزوجة أيما فرح لتخلصها من رفساته وروائحه ونهيقه، وراحت توسع مكاناً لاثنين من أطفالها، ثم أعاد الزوج الكلب، ثم البط والإوز ثم الدجاج، فاحتفلت الزوجة بانتصاراتها المتتالية.
وقامت المرأة المنكوبة السعيدة تشكر زوجها على هذا البيت الواسع الذي أسكنها فيه، وسط شعور بنشوة الانتصار بعد استعادتها "حقوقها الشرعية المغتصبة".
المقصود من القصة أن تجربة ما هو أسوأ قد تؤدي بالمرء إلى أن يقنع بما هو سيئ، بدل أن يتطلع إلى ما هو أفضل.
كي الوعي
السلوك البشري عبر التاريخ استخدم الفكرة بأدوات مختلفة في تكريس سياسات ظالمة، كالتعامل مع العبيد، أو الطبقات الدنيا من المجتمع، أو في تعامل أجهزة المخابرات مع قوى المعارضة، كما استخدمه المستعمرون مع مستعمراتهم، وكذلك يستخدمه الصهاينة الإسرائيليون مع الدول العربية ومع الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة.
القوة الطاغية التي يملكها العدو، والاستعداد للانتقام الشرس من قوى المقاومة، بتنفيذ سياسات العقاب الجماعي ضد المدنيين، وسفك الدماء وتدمير المنازل على رؤوس أصحابها، وإعادة الحياة قروناً إلى الوراء، والحصار والإذلال، والقضاء على مصادر الرزق، ومنع حرية الحركة ومنع الخدمات الصحية، وشن عمليات الاعتقال والتعذيب.. كلها أدوات يستخدمها الإسرائيلي لمحاولة هزيمة الفلسطيني نفسيا وإشعاره بالعجز ليستسلم للأمر الواقع.
ولعل تعبير "كي الوعي" يصلح لوصف الحالة المشار إليها، وكان من أوائل من استخدمه كمصطلح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق الجنرال موشيه يعلون.
وربما تكون عملية توصيف كي الوعي حالة جدلية بسبب وجود منطقة رمادية بينها وبين حالة ارتقاء الوعي، إلا أن الفارق الأساسي بينهما يتمثل في أن ارتقاء الوعي يعني لجوء المقاومة إلى استخدام وابتكار أدوات جديدة، وقدرتها على التفاعل مع البيئة المحيطة والظروف المتغيرة بشكل أفضل، شرط ألا يؤدي ذلك إلى انحراف أو تراجع عن الهدف الأساسي.
أما كي الوعي فيعني تشكيل قناعات وسياسات جديدة تنحرف عن الهدف الأصلي وتقزّمه، إلى أن تكون في نهاية المطاف متفقة أو غير متعارضة مع شروط العدو، أو تحت السقف الذي يقبله.
المقاومة بين ارتقاء الوعي وكيّه
عندما أنشأ الصهاينة كيانهم الإسرائيلي على نحو 77% من أرض فلسطين وشردوا نحو 60% من شعبها في حرب 1948، كان الانشغال الفلسطيني والعربي والإسلامي منصبا على تحرير فلسطين وإنهاء الكيان الإسرائيلي. وعندما نشأت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 كانت معنية بهذا الهدف.
وعندما حدثت كارثة حرب 1967 أخذ يسود في الساحة العربية شعار "إزالة آثار العدوان" واسترجاع الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وسيناء، مع نسيان أو تناسي هدف تحرير كل فلسطين.
الخلط بين الشعور بالانتصار وبين الوقوع تحت حالة كي الوعي بسبب الخبرة الناتجة عن الصراع أو الحرب، قد يؤدي إلى مشاعر خادعة بإمكانية تحقيق مكاسب وفرض الإرادة على العدو، في الوقت الذي تتم فيه عمليات تراجع وتنازل، تبررها وتغطيها حالات تزايد الشعبية ونشوة الانتصار والثقة بالنفس، وتكرسها حالات انعدام المعارضة، وضعف النقد الذاتي، واللهاث نحو تحقيق مكاسب سريعة، وتقزيم الأهداف، والسعي للحصول على "البردعة" بعد الفشل في امتلاك "الحمار".
حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 قُدّمت للجماهير باعتبارها انتصارا عربيا، غير أنها كانت آخر الحروب العربية، وتولدت قناعة لدى الأنظمة العربية بعدم إمكانية هزيمة إسرائيل أو إزالتها، خصوصاً مع حالة اختلال موازين القوى في ضوء الدعم الأميركي والغربي المطلق لإسرائيل.
وهكذا، ففي الوقت الذي كان يتم فيه التغنّي والاحتفال "بانتصار" أكتوبر، كان النظام العربي الرسمي يسير باتجاه التسوية والاعتراف بإسرائيل (كما فعل السادات في مصر)، وليس بمراكمة الإنجاز باتجاه عملية التحرير.
تُرى هل كان على العربي أن يحتفل بروعة "الانتصار" أم يبكى على تراجع مشروع التحرير؟ وهل كان الذي حدث ارتقاءً للوعي أم انتكاسة له؟
أما الأنظمة العربية التي قررت مقاطعة النظام المصري بعد توقيعه اتفاقية كامب ديفد عام 1978 واتهمته بالتخاذل والخيانة والعمالة، فهي نفسها التي لحقت به وتبنت مشروع التسوية فيما بعد.
الثورة الفلسطينية تعرضت لضغوط وحروب وتحديات هائلة من العدو والصديق، وامتزجت في خبراتها حالات من ارتقاء الوعي ومن كيّه.
كانت حركة فتح وبعض فصائل الثورة تظن في بداية انطلاقتها أن عملياتها عبر الحدود ستجبر الأنظمة العربية على خوض المعركة مع إسرائيل، ولكن نظريتها هذه سرعان ما تضعضعت بعد حرب 1967.
وعندما حاولت تأسيس قواعد العمل الفدائي في دول الطوق، وجدت نفسها تدخل في مستنقع حرب الاستنزاف والترويض والتركيع والإلغاء من الأنظمة العربية التي اعتبرت ذلك مساساً بسيادتها، واستنزف العمل الفدائي في الخارج بسبب الأنظمة أو البيئة المعادية أكثر مما استنزف من الإسرائيليين أنفسهم.
في البداية حدث كيّ لوعي الأنظمة العربية بالخسائر الهائلة والأثمان الباهظة التي ستدفعها في حالة السماح للعمل الفدائي على أراضيها، ثم حدث كيّ لوعي القوى الفلسطينية بعدم القدرة على العمل الفدائي من الخارج لما سيسببه ذلك من صراع وإراقة دماء واستنزاف قوتها مع الأنظمة العربية.
الخبرات المتراكمة لدى منظمة التحرير والمسارات الإجبارية التي كانت تجد نفسها مضطرة إليها، جعلتها تتكيف مع الواقع بحجة الحفاظ على المكتسبات والاستفادة من الفرص المتاحة. غير أن هذه الواقعية جعلت منها جسماً قابلاً "للطَّرْق والسَّحب" والانضغاط والتقزيم، وشجعت الأعداء والخصوم على القيام بالمزيد من الضغوط.
وهكذا، فبعدما كان الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين حسب الميثاق الوطني الفلسطيني، أصبح بحسب برنامج النقاط العشر عام 1974 إحدى الوسائل والطرق، وأصبح من الممكن إقامة الكيان الفلسطيني على أي جزء يتم تحريره أو الانسحاب الإسرائيلي منه، وهو ما يتيح مشاركة المنظمة في عملية التسوية كإحدى وسائل "النضال".
وبعد ذلك، تعرضت المنظمة لعمليات تركيع وتطويع من خلال الحرب الأهلية اللبنانية، وعبر الاجتياحات الإسرائيلية للبنان خصوصاً عام 1982 التي أدت إلى خروج العمل الفدائي الفلسطيني من الأراضي اللبنانية وانتهاء عمليات المقاومة الفلسطينية من الخارج باتجاه فلسطين المحتلة.
وقد شجع ذلك الاتجاهَ البراغماتي السائد في المنظمة اندفاعُها نحو "الوقوع" في المزيد من الواقعية التي كُوي وعيُها، ولا تتحدى الواقع في محاولة تغييره، وإنما تستسلم له للاستفادة مما قد تعطيه الفرص المتاحة، وتتعامل ضمن سقف وحدود المسارات الإجبارية التي حدّدها الخصوم والأعداء.
ولذلك، لم تتعامل قيادة منظمة التحرير مع الانتفاضة المباركة التي اندلعت عام 1987 باعتبارها استثمارا في عملية التحرير، وإنما تعاملت معها كفرصة لإشراكها في عملية التسوية.
وبينما كان الناس منتشين بأجواء الانتفاضة، قدمت المنظمة أحد أكبر التنازلات في تاريخها أثناء انعقاد المجلس الوطني التاسع عشر في نوفمبر/تشرين الثاني 1988 عندما قبلت لأول مرة قرار تقسيم فلسطين، وقبلت الاعتراف بقرار مجلس الأمن رقم 242 الذي يتعامل مع قضية فلسطين باعتبارها قضية لاجئين. وغلّفت ذلك بإعلان يفتقر إلى الجدية وهو إعلان استقلال فلسطين.
ووجد التيار البراغماتي الذي يقود المنظمة في نهاية المطاف نفسه يعلن إيمانه بالتسوية السلمية وينبذ العنف والكفاح المسلح، ويتنازل عن ثوابت وخطوط حمراء موجودة في الميثاق الذي قامت عليه منظمة التحرير، ثم وصل به الأمر إلى إلغاء البنود التي قامت المنظمة على أساسها، في المجلس الوطني الحادي والعشرين عام 1996.
على مستوى قيادة منظمة التحرير، حدث كيّ للوعي في ثلاثة جوانب:
1- التعامل مع إسرائيل كحقيقة لا يمكن تغييرها، وبالتالي التنازل عن معظم أرض فلسطين التاريخية.
2- تبني فكرة إنقاذ ما يمكن إنقاذه وتحصيل ما يمكن تحصيله، على اعتبار أن الزمن لا يلعب لصالح الفلسطينيين والعرب، وأن ما يعرض الآن على مائدة التسوية أفضل مما قد يعرض مستقبلا.
3- الشعور بعدم جدوى المقاومة المسلحة والثورات والانتفاضات في تحصيل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي تغيير موازين القوى، وفي إجبار الإسرائيليين على تقديم تنازلات.

ويمثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفريقه مثالاً لأولئك الذين لا يؤمنون بالمقاومة المسلحة وينظرون إلى الانتفاضة المسلحة باعتبارها عملية عبثية أدت إلى نتائج وخيمة، وهو يؤمن بالتسوية كخيار إستراتيجي، وبأن لا بديل عن مسار التسوية إلا مسار التسوية نفسه.
من جهة أخرى، في مقابل الحالة البئيسة لكيّ الوعي، حدث ارتقاء للوعي الفلسطيني مكّنه من الصمود والاستمرار في مواجهة القوة الطاغية الإسرائيلية، وتمثّل في جوانب من أبرزها:
1- التمسك بالأرض والثبات عليها مهما كانت الظروف، ورفض الهجرة والتهجير، والإصرار على البقاء حتى بعد المجازر وهدم المنازل.. وغيرها.
2- إدراك ضرورة تحمّل الفلسطينيين لمسؤولياتهم النضالية، وعدم انتظار الأنظمة العربية والإسلامية لتحرير أرضهم.
3- إدراك أهمية الداخل الفلسطيني في عملية المقاومة، وانتقال التركيز في العمل المقاوم من الخارج إلى الداخل، بعد إغلاق الحدود في وجوههم.
4- تطور وسائل الإبداع في العمل المقاوم، كما في العمليات الاستشهادية، وتطوير صواريخ المقاومة، وتطور وسائل العمل السياسي والإعلامي والاجتماعي والتعبوي في خدمة العمل المقاوم.

وربما كان على تيارات المقاومة الحالية -خصوصاً حماس وحزب الله- الحذر من الوقوع في بعض مظاهر كيّ الوعي، نتيجة إدراك حجم القوة الطاغية التي يستخدمها العدو، وما يسببه من قتل ودمار واسع.
فرغم فشل الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو/تموز 2006 وتحقيق المقاومة إنجازا كبيرا في صدها للعدوان، فإن إسرائيل حققت أحد أهداف الحرب وهو هدوء الجبهة الشمالية، إذ بعدما كان من السهل على المقاومة اتخاذ قرار بشن عملية مقاومة عبر الحدود، أصبح عليها أن تفكر مرات عديدة بعمل كهذا بعد انتهاء الحرب.
وكذلك هو الأمر بالنسبة لحماس التي كانت ترفض عقد الهدنة إلا بشكل مؤقت وضمن شروط محددة. ولذلك عندما انتهت هدنة الأشهر الستة يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2008 أطلقت نحو 50-70 صاروخا يومياً من قطاع غزة مطالبة بفك الحصار، ومستخدمة حقها في استمرار المقاومة.
غير أنه منذ فشل العدوان الإسرائيلي على القطاع نهاية 2008 وبداية 2009 وتمكّن المقاومة من إجبار الإسرائيليين على الانسحاب، دخل القطاع في هدنة فعلية غير محددة، ولم تعد حماس وقوى المقاومة تستخدم الصواريخ كأداة من أدوات فك الحصار.
وبالتالي فإن الإسرائيلي حقق عمليا أحد أهدافه وهو هدوء جبهته مع قطاع غزة، وعدم تعرض نحو مليون إسرائيلي لخطر إطلاق الصواريخ، ودون أن يرفع حصاره عن القطاع.
مواجهة كيّ الوعي
ترى ما هي الأمور التي تعين المقاومة على أن لا تقع أسيرة لحالات كي الوعي؟
لعل من أبرز النقاط بعد حسن الاستعانة بالله والتوكل عليه، ما يلي:
- التمسك بالثوابت والحفاظ على الأهداف العليا دونما تنازل أو تغيير.
- إفساح المجال للنقد الذاتي ومراقبة الأداء والمحاسبة على التقصير.
- الالتصاق أكثر بنبض الجماهير ومعاناتها وتطلعاتها.
- عدم الاغترار ببعض المكاسب السريعة ذات الطبيعة المظهرية كالاتصالات والعلاقات السياسية، وبعض أشكال الدعم المادي والاحتضان مدفوعة الثمن.
- التفريق بين الفرص المتاحة والفخاخ القاتلة، كشعارات "الرفاه تحت الاحتلال" والسعي لبناء السلطة قبل التحرير، والاستقواء بالعدو أو القوى الخارجية لتصفية حسابات مع القوى الوطنية المنافسة.
- التعرف على نقاط ضعف العدو، ووضع اليد على الثغرات في بناه السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، واستشعار القدرة على النفاذ من خلال هذه الثغرات لتطوير أدوات المقاومة، وإدراك أن العدو لديه معاناته وأزماته أيضاً، على قاعدة "إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون" (آل عمران: )، وبالتالي بقاء الأمل بإمكانية التغيير والتحرير مع تداول الأيام والأجيال.

وأخيرا.. فالمطلوب أن لا تقع المقاومة في أسر الهزيمة النفسية، وأن تستشعر معاني العزة والكرامة والحق والعدل، وأن لا تسمح للعدو باختراق بناها الفكرية والأيدولوجية، والعبث بثوابتها، ووضع سقف تطلعاتها وآمالها.

بقلم: د. محسن صالح، مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات.  

الثلاثاء، 24 أغسطس 2010

قصة العصفورة ..



دخلت المسجد ذات يوم، قبل صلاة الظهر بثلث الساعة او يزيد، واذا بعصفرة واقفة داخل المسجد، يبدو اجهادا قد اصابها. فأخذت أرقبها من بعيد، فاذا بعصفور يظهر فى المشهد ، اخذ يحوم حولها المرة تلو المرة، وبعد كل مرة يطير عالياً ليقف على الجزامة مرة ثم على الشباك المغلق الأوسط مرة، ثم على الشباك العلوى المفتوح، لاحظت أن العصفور يقف قليلاً على الشباك المفتوح قبل أن ينزل ليحوم حول العصفورة مرة أخرى. ظننت أنهما فى موسم تزاوج فى بادئ الأمر، فالمكان خالى ولا أحد يعكر عليهما صفو اللقاء، ولكننى لاحظت أن سلوك كليهما لا يعكس هذا، فمشهد العصفورة الساكن لا ينبأ بذلك، بل إن حركة العصفور المطربة غير المنسجمة تنبئ بغير هذا، تابعت المشهد لاصل إلى حقيقة الأمر .. 
وما هى الا دقائق الا وبدأت العصفورة فى الحركة والطيران، فاذا بها تطير مرتفعة نحو الجزامة ولا تكاد تصل إلى الرف الثانى منها غير متجاوزة اياه. هنا ادرك الحقيقة؛ فقد كان جناح العصفورة مصاب بالدرجة التى لا تستطيع معه الطيران؛ لذا ادركت أن المشهد ليس مشهد تزاوج لكنه مشهد الحث على الانطلاق والطيران، فما حركة العصفور المطربة المتسارعة المتكررة الا لحث العصفورة على ترك المكان فما هى الا دقائق قليلة ويأتى المصلون ومعهم اولادهم؛ ولربما وقعت العصفورة فى اسر أحدهم؛ وهنا تقاذفت فى ذهنى أسئلة عديدة منها:
1.    هل العصفورة لم تطير بالرغم من محاولة العصفور فى حثها لعدم معرفتها بطريق الخروج (الجانب المعرفي)؟
2.    هل العصفورة لم تطير لعدم رغبتها فى الخروج (الجانب الوجداني)؟
3.    هل العصفورة لم تطير لعدم معرفتها بطرق الطيران ومهاراته (الجانب المهاري)؟
اقول لا فالعصفورة قد توفر لها الجانب المعرف بالمحاولات المستمرة من العصفور لحثها على الطيران، بل اقول إن العصفورة نفسها ربما دخلت من نفس المكان الذى يرشدها اليه العصفور، لذا فقد توفر لها الجانب المعرفي على اعلى مستوى. اما رغبة العصفورة فى الطيران تفوق رغبة العصفور؛ لأنها تعلم جيدا معنى الأسر على يد الأطفال .. فالرغبة فى الطيران وعدم الوقوع فى الاسر يعلى من الجانب الوجدانى عندها ومن ثم يحثها بل ويدفعها دفعاً للطيران. اما مهارة الطيران (الجانب المهاري) فكونها عصفورة تجعل من هذه المهارة أحد مكوناتها الأساسية، بل هى من تعلم صغارها تلك المهارة.
ويظل السؤال قائماً: لماذا لم تطير العصفورة بالرغم من توفر كل العوامل الازمة للطيران الذى يمثل لها عادة تعودت عليها واصبحت تُعرف بها  بل ويُعرف بها.
إن العقبة الوحيدة فى طيران العصفورة وتحليقها من جديد، هو ما اصاب جناحها من علة جلتها لا تستطيع القدرة على الطيران بالرغم من امتلاكها. كل المقومات السابقة وهنا يأتى أهمية الجانب الإيماني في حياتنا كلها لنبدأ صفحة جديدة فى حياتنا وحياة الأخرين، إن العصفورة قد امتلكت كل موقومات النجاح فى الطيران ولكنها لم تطر لما اصابها من علة بجناحها، وكذلك أنت ربما امتلكت كل مقومات النجاح ولكن الجانب الإيماني به قصور؛ فالمعاصى والذنوب هى ما أقعدتك وقيدتك من الانطلاق لذا كان هذا الجانب هو ما نبدأ به صفحتك الجديدة على خلاف معظم برامج التنمية البشرية؛ لما له من تأثير عميق فى حياة الانسان كل الإنسان فى الأرض كل الأرض عبر الزمان كل الزمان.

 د. خالد جمال



د. عمارة: البنا صاحب أعظم مشروع إصلاحي بالعصر الحديث



د. محمد عمارة
كتب- أسامة عبد السلام:
أكد د. محمد عمارة المفكر الإسلامي وعضو مجمع البحوث الإسلامية أن الإمام الشهيد حسن البنا هو صاحب أعظم مشروع إصلاحي في العصر الحديث فى كل مناحي الحياة، خاصةً في جانب العدالة الاجتماعية بين طبقات المجتمع.

ولفت د. عمارة- خلال ندوة حقوق الإنسان في الإسلام التي نظَّمتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين مساء أمس- إلى مشاريع البنا في الإصلاح الزراعي وسبل تطبيق أنظمة الاقتصاد الإسلامي في المعاملات، مؤكدًا أن البنا سبق النداءات والدعاوى الشيوعية للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي أيضًا.

وأوضح أن غياب حكومة الحزب الوطني عن العمل الجدي لإدارة أمواله في سبيل تحسين المستوى الشعبي ليس غريبًا، معللاً ذلك بأن الأنظمة العربية وحكومة الحزب الوطني خاصة حصلت على شرعيتها من الخارج وليس من الشعب والأمة؛ لذا فهي غير مهتمة بأحوال شعوبها.

وأكد أن القلق والخوف هما ما يدفعان الحكومة إلى فرض حصار وسجن كبير على الحركات السياسية والاجتماعية داخل بلادها؛ لمنعها من ممارسة أية أنشطة ولو إنسانية، وتمنع حتى لا يكون للمواطن حق السيادة على نفسه.

وطالب بتكاتف الشعوب العربية والإسلامية؛ للضغط على الأنظمة والحكومات بتحرير إرادتهم، وخلع رداء التبعية للأجندة الغربية الصهيوأمريكية، وكسر قضبان السجن، وفك الحصار لتحرير الوطن.

وأضاف: لا يمكن أن يكون هناك مواطن حر داخل وطن سجين ومكبل بالأغلال، وأوضح أن الحرية لا تقف عند حرية المواطن، بل يجب تحرير الوطن ككل، مطالبًا الجيل الحالي بالدفاع عن أوطانه؛ حتى لا يكون جيلاً للعار يشهد تهويد القدس وتخريب الأقصى.

وناشد الحكومة تطبيق شورى المؤسسات الملزمة على أصولها، وقال: الشورى إحدى الفرائض والواجبات الرئيسية في حماية وحفظ حقوق الإنسان؛ لأنها تحقق مشاركة الشعب في صناعة القرار على قواعد العدل والأمانة والصدق والاحترام.

وأشار إلى أنه في عهد النبي أنشأ المسلمون مجالس نيابية، منها مجلس شورى مكون من 70 صحابيًّا وهيئة دستورية تتكون من المهاجرين، و10 نقباء قامت عليهم الدولة الإسلامية، وهم وزراء الدولة حديثًا.

وأوضح أن المواثيق والقوانين الدولية التي أعدَّها الغرب لحماية حقوق الإنسان موجودة لدى المسلمين قبل 14 قرنًا، لكنَّ الإسلام تميَّز بفلسفة متفردة في المحافظة على حقوق الإنسان، فجعلها فرائض لا يجوز لأصحاب الحقوق التنازل عنها بأية حال من الأحوال، سواءٌ باختيارهم أو رغمًا عنهم.

ولفت إلى أن حق الحياة في الغرب ليس له ضابط للمحافظة عليه، فقد يتنازل المواطن الغربي عن نفسه فينتحر، بينما في الإسلام حق الحياة وحفظ النفس من المهلكات ضرورة وفريضة وواجب، لا يجوز التنازل عنه، موضحًا أن طلب العلم فريضة أيضًا لا يجوز التنازل عنه.

وأضاف أن المشاركة في حقوق الناس ومشكلاتهم وآلامهم في محاولة للتخفيف عنهم ودفع المكروه فريضة وواجب لا يجوز التنازل عنه، مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: "من لم يهتمَّ بأمر المسلمين فليس منهم".

وأكد أن الحرية للإنسان أصل وواجب وفريضة لا يتنازل عنها مهما كانت الأسباب، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97)﴾ (النساء).

وشدَّد على أن فلسفة الحقوق في الإسلام تمنع التعرُّض بأي شكل من الأشكال للقسوة، مشيرًا إلى الخلل في الأنظمة الغربية في تطبيق مواثيقها وقوانينها لحماية الحقوق مع تفريقها بين الأبيض والأسود، وما أعطته لنفسها من الحق في إبادة الشعوب الأخرى والاعتداء عليها دون أسباب، بينما لا يحق الاعتداء على أفرادها البيض فقط بأيّ شكل من الأشكال.

وأوضح أن الإسلام الدين الوحيد الذي لم يعرف العنصرية؛ لأنه دعا إلى أن الناس سواسية كأسنان المشط، واستشهد بقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد شراء سيدنا أبي بكر الصديق سيدنا بلالاً بن رباح من رق أمية بن خلف وعتقه: "سيدنا أعتق سيدنا"، مشيرًا إلى أن الحكمة من تشريع كفارة تحرير رقبة مقابل القتل الخطأ هي منح حياة لآخر بإخراجه من الرقِّ والعبودية.

وأكد أن أقوال المستشرقين بأن الدين الإسلامي انتشر بحدِّ السيف خطأ وغير صحيح، فالإسلام طوال قرونه لم يسمح سوى بالحرب المشروعة التي تمثلت في الدفاع عن النفس والأرض والمال أو سرايا نشر الإسلام، مشيرًا إلى خطوات الإسلام في منع الرق تدريجيًّا بإلزام سيده بعدم تكليفه ما لا يطيق وعدم إيذائه نهائيًّا؛ حتى أصبح الرقُّ مكلفًا وعبئًا ماليًّا على السيد ما تبعه تحرير الرقيق جميعًا في ظل الإسلام.

الأحد، 22 أغسطس 2010

مسلسل الجماعة .. والانتخابات القادمة

شهدت مصر خلال الأيام الماضية العديد من الأحداث التي ارتبطت معظمها بجماعة الإخوان المسلمين، سواء المتعلِّقة بمسلسل الجماعة الذي بدأ عرضه منذ بداية شهر رمضان المبارك أو بالحديث المتصاعد عن مشاركة الجماعة في الانتخابات القادمة، هذا بالإضافة إلى العديد من الأحداث الداخلية التي تؤكِّد ضعف حكومة الحزب الوطني، التي فشلت في إيجاد حلول لأزمات المياه والكهرباء وغلاء الأسعار، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من سلعة القمح الإستراتيجية، فضلاً عن انتشار الفساد في كلِّ المجالات.

أمَّا على المستوى الخارجي فقد دخلت القضية الفلسطينية في نفس النفق الذي أوجدته معاهدات السلام الفاشلة، كما بدا الوضع في باكستان مؤلمًا، ويحتاج إلى تضافر إنساني دولي، وأمام كلِّ هذه القضايا يوضِّح الإخوان المسلمون رأيهم الآتي:
أولاً: على المستوى الداخلي:
- يؤكد الإخوان المسلمون أن الحلقات التي تمَّ عرضها من مسلسل الجماعة هي دعاية انتخابية مفضوحة للنظام الحاكم، ومحاولة يائسة لتحسين صورة الأجهزة الأمنية، كما يستبق بها انتخابات مجلس الشعب القادمة من خلال محاولات فاشلة لتغيير قناعات الشعب المصري، والتفافه حول المشروع الإسلامي الإصلاحي الذي تتبناه جماعة الإخوان المسلمين، والإخوان المسلمون على ثقة من أن الشعب المصري يفطن لمحاولات التشويه المتكررة في حقِّ الجماعة؛ نتيجة تواجدها بين الجماهير والدفاع عن حقوقهم المهدرة؛ بسبب تفشِّي الفساد والرشوة والمحسوبية.

- ما زالت الأخبار تتردد حول مشاركة الإخوان المسلمين في الانتخابات القادمة، ونسب تمثيلهم فيها، ويجدد الإخوان تأكيدهم أن قرار المشاركة من عدمه ونسب المشاركة سيُعلن عنه في الوقت المناسب بعد أن تنتهي الجهات المعنية في الجماعة من اتخاذ قرارها.

- ما زالت مصر تعاني من أزمات المرافق الأساسية التي تعُّد الحق الأساسي للمواطن، وخاصةً مرفقي الكهرباء والمياه، اللذين شهدا خلال الأيام الماضية انقطاعًا متواصلاً في كلِّ محافظات ومدن وقرى الجمهورية، ويرى الإخوان أن فشل الحكومات المتعاقبة للنظام الحالي في إيجاد خطط طويلة المدى لإدارة مقدَّرات مصر هو السبب الأساسي في استمرار هذه الأزمات وغيرها، بالإضافة إلى الفساد الذي انتشر مثل السوس الذي ينخر في جسد مصر، وهو ما يتطلب محاكمة كل المسئولين الذين تسببوا في هذه الكوارث والأزمات.

- يؤكد الإخوان أن ما تسبَّب فيه إلغاء صفقات القمح الروسي من اضطراب بالرغم من التصريحات المطمئنة للحكومة، يوضح مدى تعمُّد الحزب الحاكم وحكوماته المتعاقبة عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي من تلك السلعة الإستراتيجية.

ثانيًا: على المستوى الإقليمي والدولي:
- يجدد الإخوان المسلمون دعوتهم لمنظمات الإغاثة الإنسانية العربية والإسلامية والدولية إلى مدِّ يد العون لأهل باكستان؛ لتجاوز محنتهم التي أتت على خُمْس مساحة بلادهم، وشرَّدت أكثر من 20 مليون باكستاني، وأن يستغل المسلمون شهر رمضان المبارك الذي تتضاعف فيه الحسنات إلى توجيه جزء من زكاتهم إلى شعب باكستان المسلم.

- أكدت الأيام الماضية أن المفاوضات العبثية التي أعلنت عنها ما يسمي بلجنة مبادرة السلام العربية أصبحت جثةً هامدةً، ولن تدب فيها الروح، وهو ما يتطلب العمل على تقوية خيار المقاومة؛ لإنهاء الاحتلال الصهيوني الغاشم على أرض فلسطين، وإعلان وقف هذه المفاوضات بجميع أشكالها وأسمائها، والعمل بروح جادة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وفك الحصار الجائر عن قطاع غزة، الذي يعيش ظروفًا قاسيةً في ظلِّ انقطاع مستمر للكهرباء، وعدم توفر الغاز والوقود، وغير ذلك من أسس الحياة الآدمية.

رسائل ..... نُصح و إخاء


:

هُنا سـ أبعثـ برسائلي لأشخاص عدّة ,, أبعثها بقلب محب يدعوا لهم بالهداية ,, أكتب

كلماتي البسيطة علها تكون تذكرة تقرع على أبواب النسيان ..


رسالتي الأولىإليكـ أيها الأبـ ....

أيها الأبـ أنت حاضر الخُطى ,, لكنــ .. غائب الذهن و الحضور ,,

هناك أمانة بين يديكـ لكنك لم تصنها ,, بحاجة لـ حنانك ,, بحاجة

لوقفتك ,, بحاجة لهذا الأب المنغمس في عمله ,, الذي أخذته

ثانويات الحياة و تركـ أساسياتها ,, بيتك و أطفالك بحاجة لكـ

فلا تهمل في حقوقهم و لا تجعل الحياة تأخذك في مسارها ..


رساليتـ الثانيةإليكِــ أيتها الأمـ ....

يا أستاذة العلم وصانعة الأبطال ,, إسمك عندما يٌقال تهتز

القلوب فرحة و أملا ,, امنحي أطفالك العطف و الحنان لا تحرميهم

أحضانكـ ,, لا تجعلي أيامهم سوداء حالكة بالظلم و العصبية ,,

ابتسمي في وجوههم ,, امنحيهم أكاليل الأمل برهف و سعادة ,,

لا تقصري بحقهم لا تجعليهم يبحثون عن مشاعر متفلتة منهم و

أنتِ بقربهم ,, كوني لهم أما و صديقة ..


رسالتيـ الثالثة إلى الأبناء ..

يا من تفتخر بكم الأمة ,, يا أبناء الإسلام ,, يا من يحمل

العِلم سلاحا له ,, لم تخليّتم عن امانيكم لم رميتم بها و

توجّهت أقدامكم نحو الإنحدار .. تغيرت نظرتكم تجاه أهاليكم ..

هذا والدكم و هذه أمكم .. فلا تتفوهوا بم يغضبهم و لا تعاملوهم

بم يحزنهم ,, أحسنوا الصمت لهما ,, واجعلوا البسمة من نصيبهما ,,

ولا تنسوا ما واجهوا من متاعب الحياة حتى يصلوا بكم إلى أعالي

القمم ,, فـ كونوا خيرا لهم و خير الأبناء ..

قال تعالى : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما

يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل

لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما

كما ربياني صغيرا ) سورة الإسراء


رسالتيـ الرابعةإلى الصديقة ..

كم من صداقات انتهت بالفشل لـ عدم توثيق بناء تلك الصداقة فـ حُطّمت

و تلاشت كأنها لم تكن .,. صديقتي و أختي في الله يا غالية .. عليكِ أن

تُحسني الإختيار ,, اختاري ذات الخلق الطّيب ,, من تبادلك الإحترام و النصح

و الإرشاد ,, من تبني لكِ أملا عوضا عن اليأس ,, من تمسك يداكِ و تشجعك

لإكمال طريقك و أمنياتك ,, فاحذري احذري رفقاء السوء ,, فهم من يهدم

الخطوط الصحيحة للحياة و ُيعرقلها ..


رسالتيـ الخامسةإلى النفس ..

أيتها النفس التائهة الحائرة التي تتخبط كل الجهات ,, ألم يحن الوقت لأن

تفيقي من سباتك ,, ألم يكفيك عصيانا و نكرانا ,, تحرري من قيد الخذلان

و التلاهي ,, و اسلكي طريق الحق و الصلاحِ ,, أقمِ صلاتك قبل مماتك ,,

و زكي بأموالك لإخوانك ,, و انيري طريق الآخرين بـ حسن أخلاقك ,, كوني

قنوعة بم أتاكِ .. اجعلي نظرك نحو الأمام يسمو لا للخلف فتتعثري بـ مشاكل

الحياة ,, كوني أمّارة بالخير و انشغلي بطاعة الرحمن ,, ابتعدي عن الذنوب و

أغلقي باب الجحود ..

أيتها النفس إلزمي التسبيح و التكبير و قراءة القرآن فإنك دونهم مُعدمة ..


حياتنا كلها رسائل نبعث بها و ترسل إلينا ,, فـ لنكن ذو فطنة و أعين يقظة

حتى نفهمها ونستطيع مواكبة الحياة و حمولها ,, لا نقف عند أخطائنا و

نستسلم ,, ولا نتندّم على مافات ,, فما يفوتنا قد ذهب دون عودة فـ لنفكّر

بم نحن فيه وما بعده ..

أتمنى لكن حياة إيمانية مفعمة بالصدق و حسن العبادة حفظكم الله و رعاكم ..

مصدر مسئول: أزمة قطع التيار بدأت مع تصدير الغاز لإسرائيل



كشف محمد عوض رئيس الشركة القابضة للكهرباء أن السبب الحقيقي وراء انقطاعات الكهرباء يعود إلى نقص كميات الغاز الطبيعي المورد من وزارة البترول إلى محطات توليد الكهرباء.

وقال عوض فى بيان أمس، إن شركات توزيع الكهرباء اضطرت لتطبيق تخفيف الأحمال فى أنحاء كثيرة من الجمهورية، بسبب انخفاض ضغط الغاز المورد للمحطات، وسوء حالة المازوت، ما أدى إلى نقص فى قدرات التوليد، وفقدان 1600 ميجاوات مما اضطر شركات الكهرباء لعمليات التخفيف، التى كان آخرها مساء أمس الأول حرصا على سلامة الاستهلاك وهو ما يعرف بزيادة الأحمال والتى يجب تخفيفها فورا.

وأضاف موضحا، أن هذا التخفيف حدث نظرا لأن وحدات الشبكة الكهربائية مجهزة للعمل بالغاز الطبيعى كوقود أساسى، والمازوت كوقود احتياطى، إلا أنه فى الفترة الأخيرة انخفضت نسبة الغاز الطبيعى المستخدم فى محطات الكهرباء إلى نحو 79٪ بعد أن كانت 98٪.

وقال رئيس الشركة القابضة إن استمرار انخفاض كميات الغاز المورد لمحطات الكهرباء يمثل مخالفة لقرارات المجلس الأعلى للطاقة الذى يرأسه أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، بضرورة زيادة نسبة الغاز الطبيعى لمحطات توليد الكهرباء، لافتا إلى أن أزمة الوقود اضطرتنا لزيادة استخدام المازوت الذى تمدنا به وزارة البترول، إلا أنه «المازوت» غير مطابق لمواصفات تشغيل محطات التوليد مما يؤدى إلى انخفاض كفاءة وقدرات وحدات التوليد بسبب تآكل أجزاء كبيرة من مكونات الغلايات مما يتطلب ضرورة إيقافها للإصلاح.

وكشف مصدر مطلع بوزارة الكهرباء والطاقة لـ«الشروق» أن انخفاض معدل إمداد محطات الكهرباء بالغاز الطبيعى بدأ منذ عام 2004 حيث انخفض بنسبة 2٪، وتزامن ذلك مع بدء وزارة البترول تصدير الغاز الطبيعى بكميات كبيرة إلى إسرائيل ودول أخرى بعقود على حد قول المصدر نفسه وأن محاولات قطاع الكهرباء على مدى السنوات الماضية باءت بالفشل مع قطاع البترول لزيادة كميات الغاز لمحطات توليد الكهرباء بل بالعكس انخفض معدل ضغط الغاز للمحطات خلال العامين الماضيين بمعدل خطير لينحدر إلى 79٪ فقط من احتياجات تشغيل محطات الكهرباء. 


عبد العزيز صبرة 
منقول .. جريدة الشروق

الحقوق محفوظة لـ - مدونة المرايا المستوية | الإخوان المسلمون