الأربعاء، 30 يونيو 2010

المرشد العام : الحزب الوطنى تم بناؤه على نتائج انتخابات مزورة



بمناسبة مرور 6 اشهر على تنصيب د. محمد بديع سامى مرشدا ثامنا للإخوان المسلمين خلفا للأستاذ /محمد مهدى عاكف أول مرشد للجماعة يحصل على لقب سابق وهو على قيد الحياة، أجرت صحيفة «الشروق» حوارا مع فضيلته نشرته في عددها الصادر صباح اليو م الإثنين ، تحدث فيه الدكتور بديع عن انتخابات الشورى الأخيرة ، حيث وصفها بأنها فضيحة انتخابية من نظام لا يعرف إلا التزوير، كما نفى وجود أي اتصالات بين الجماعة والنظام الحاكم ، إلا أنه أكد أن الجماعة مستعدة للحوار مع أي طرف كان ،واستعدادها لخدمة أي نظام يحكم مصر بشرع الله ، وقضايا أخرى متعددة ، وتعيد (نافذة مصر) نشر الحوار :
ما هو تقييمك لمعركة انتخابات مجلس الشورى الأخيرة.. وتفسيرك لعدم نجاح الإخوان فى الحصول على أى مقعد؟

انتخابات الشورى الأخيرة هى تدمير لرغبة وإرادة الشعب ونتائجها غير حقيقية وما حدث فضيحة انتخابية من نظام لا يعرف إلا التزوير، فالانتخابات الحرة لا يعرف أحد قبلها بثلاثة شهور أن الإخوان لن ينجح لهم فيها مرشح، وأن بعض أحزاب المعارضة ستحصل على 4 مقاعد، بعض المراقبين أكدوا أن هذه هى هندسة الانتخابات الجديدة لدى الحزب الحاكم فمن يريد نتيجة معينة لابد أن يضمن تزويرها مسبقا.
ولو قارنا بين تلك الانتخابات وانتخابات مكتب الإرشاد لعرف الجميع الفرق بين ما يحدث داخل جماعة الإخوان من مؤسسية وشفافية وشورى وبين الانتخابات التى يجريها الحزب الوطنى، فلم يكن أحد يعرف من سيتولى رئاسة مكتب الإرشاد حتى آخر لحظة بمن فيهم المرشد.
♦ إذا لماذا خاض الإخوان انتخابات الشورى على الرغم من علمهم أن نتائجها محسومة سلفا كما توقع البعض؟

المحسوم سلفا لم يحسم إلا بنية التزوير، وقد خضنا الانتخابات لأننا كنا نطمع أو نتوقع أن يكون هناك شىء من العقل والذكاء السياسى لدى النظام، حتى لو كان هناك تزوير لا يكون فجًّا بهذه الصورة، وكنا نتمنى أن يُسمح لجميع التيارات أن تشارك فى مجلس الشورى.
اسم الشورى لا يوجد قط إلا فى الإسلام، فالشورى لب الإسلام، حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشورى «وشاورهم فى الأمر»، ولا يعقل ولا يصح أن تؤدى فريضة من الفرائض بمال حرام، وشىء طيب جدا أن يكون هناك مجلس شورى فى مصر وفى باقى الدول العربية ودول الإسلام ولكن بأى شكل من الأشكال؟
♦ ذكرت بعض التقارير الصحفية أن هناك اتصالات جرت بين الجماعة وقيادات الحزب الحاكم قبل الانتخابات لكنها فشلت.. هل حدث أى شكل من أشكال الاتصال مع الحزب الوطنى منذ توليكم منصب المرشد العام فى يناير الماضى؟

لم يحدث شىء من هذا قط.. قولة واحدة حتى لا يتقول علينا أحد، لم يحدث أى اتصالات مع الحزب الحاكم، والحقيقة أننا الآن من نفتح أيدينا وقلوبنا وعقولنا لكى يعود النظام إلى رشده ليس للتحاور معنا نحن فقط بل للتحاور مع الجميع، وأنا قلتها منذ أن توليت منصب المرشد لن نتعاون مع الحزب الحاكم، والمرشد السابق الأستاذ عاكف قال: «لو حكم النظام الحالى بشرع الله وتخلى عن المنافع الشخصية سيكون الإخوان خدما له»، وأنا أقول نفس الجملة الآن، سنكون خدما لمن يحمل هذه الأمانة وسنعاونه ونساعده.. ولابد أن يعود النظام إلى رشده ليعلم أن مصر بلدنا جميعا ونحن شركاء معه فى ذلك الوطن وشركاء معه فى المسئولية وشركاء فى القرار كما أننا شركاء فى تحمل الفساد، فالفساد لا يقع على الحزب الحاكم فقط بل على الشعب كله فنحن وهم فى سفينة واحدة وسنسعى لنجاتنا جميعا كمصريين «مسلمين ومسيحيين» وليس لنجاة الإخوان فقط.
ودعنى أذكر بواقعة عندما اعتقل المرشد الأسبق للإخوان عمر التلمسانى مع البابا شنودة فى سبتمبر 1981، عرض بعض المسئولين عليه أن يتم الإفراج عنه لكنه رفض وربط خروجه بخروج البابا شنودة وبالفعل خرجا معا. لذلك أرجو أن يعلم النظام أننا لا نريد شيئا لأنفسنا، ونريد أن يتحاور النظام مع كل القوى السياسية الموجودة بما فيها الإخوان.
♦ هل تقصد بالنظام هنا «الحزب الوطنى»؟

المشكلة أن الحزب الوطنى الآن لم يعد ممثلا لهذا النظام إلا فى أسوأ صوره، والنظام ليس الحزب الوطنى فقط بل به مؤسسات دولة، ونحن كإخوان نقدر هذه المؤسسات ونحافظ عليها جدا، أما الحزب الوطنى فهو فى الحقيقة حزب غير طبيعى وتم بناؤه على نتائج انتخابات مزورة كانتخابات الشورى التى سلبت ونهبت حق الشعب المصرى وإرادته.
♦ هل سيؤثر «صفر الشورى» على أداء الجماعة السياسى وكيف ستتعامل الجماعة مع هذا الإخفاق؟

النظرة المادية البحتة التى تقول إن الإخوان حصلوا على صفر فى انتخابات الشورى هذه حقيقة خطأ ناتجة عن مقدمات خطأ فجماعة الإخوان المسلمين تحمل الإسلام بشموله، وبالتالى فعليها المشاركة فى كل فروع العمل الإسلامى لتقدم نموذجا مشرفا للإسلام يليق بهذا الدين العظيم، ومشاركتنا فى هذه الانتخابات أحد أوجه هذا الشمول. ونحن أمام معركة قانونية لاسترداد حقنا، وسنظل نطالب بهذا الحق ونصر عليه إلى أن نحصل عليه وهذا لب القضية.
♦ انتهت الدورة البرلمانية الأسبوع الماضى ما تقييمك لأداء نواب الإخوان فى هذه الدورة؟

لكى نقيم أداء ما قام به نواب الإخوان فى مجلس الشعب لابد أن نذكر العشرات من مشروعات القوانين والمئات من الاستجوابات وطلبات الإحاطة والأسئلة التى قدموها وعطلتها الأغلبية الميكانيكية للحزب الوطنى، لكن يكفى أن أقول لك إن 55 % من الأدوات الرقابية فى المجلس قدمها نواب الجماعة، فضلا عن مناقشتهم العديد من القضايا المهمة المحلية والخارجية وخصوصا لب قضية مصر من فساد واستبداد.
ففى دور الانعقاد الخامس فقط تقدمت الكتلة بـ 80 مشروع قانون وتعديلا لبعض القوانين، فضلا عن تقدمهم بـ 118 استجوابا، بالإضافة إلى 440 طلب إحاطة و45 سؤالا عاجلا و65 بيانا وذلك حتى مارس الماضى، ودعنى أذكرك بالذى فجر قضية الرقابة على الصناديق الخاصة فى مجلس الشعب، النائب أشرف بدر الدين عضو كتلتنا البرلمانية، عندما طالب المجلس بالبحث عن وسيلة رقابية قوية للمجلس على هذه الصناديق حفاظا على حقوق المواطنين، وتم رفض طلب النائب برفع أيدى الأغلبية الميكانيكية للحزب الوطنى، ثم جاء الجهاز المركزى للم حاسبات وأكد خطورة عدم وجود رقابة على تلك الصناديق التى تمثل أربعة أضعاف الميزانية.
♦ على ذكر الجهاز المركزى للمحاسبات ما هى أسباب دعم ومساندة نوابكم فى البرلمان للمستشار جودت الملط رئيس الجهاز علما بأنه يمثل النظام بشكل من الأشكال؟

وجدنا أن فيه شيئا من المصداقية فى بعض القضايا، ولو شاهدت أداءه داخل البرلمان ستشعر بأنه إنسان يحتاج لمساندة ودعم، لذا فنحن ندعمه.
 ♦ ماذا قدم نواب الجماعة لأبناء دوائرهم؟

المنطلق الإسلامى فى هذا القضية مهم جدا، فالنظام جعل نائب الحزب الوطنى يقدم خدمات لأبناء دائرته ومنع نواب الإخوان من تقديم مثل هذه الخدمات، لذا فالسؤال: «لماذا يمنع نواب الشعب من الإخوان من الحصول على خدمات لأبناء دوائرهم؟».
ومع ذلك فقد كان نواب الإخوان أصحاب أول سابقة فى البرلمان المصرى فما يحصلون عليه من مزايا يقدمونها لأبناء دوائرهم عن طريق القرعة، حدث هذا فى تأشيرات الحج والعمرة التى يتسلمونها، قمنا بعمل قرعة فى جميع مقار نوابنا وتم توزيع التأشيرات بكل شفافية.
♦ ما هى الأسباب التى دفعتكم لاتخاذ قرار بالمشاركة فى معركة انتخابات مجلس الشعب، على الرغم من توقعات المراقبين بتكرار سيناريو «الشورى» فى معركة «الشعب»؟
أولا، كل القواعد الإخوانية تستشار فى قضية خوض الجماعة للانتخابات من عدمه وهذه هى المؤسسية التى تقوم عليها الجماعة فلا يؤخذ قرار بدون الرجوع للقواعد، أما عن أسباب المشاركة، فنحن نريد أن يتعرف الشعب المصرى على الإخوان عن قرب من خلال الانتخابات، فلم يسمح لنا بالالتحام بالجماهير وعرض برنامجنا إلا من خلال الانتخابات، فنحن نحتاج لأن نعرف الشعب حقيقة الإخوان ومبادئهم ونشرح لرجل الشارع وجهة نظرنا وطريقة عملنا.
♦ كيف سيكون حجم مشاركة الجماعة فى معركة «الشعب»؟

الإخوان المسلمين جماعة مؤسسية لا يصدر فيها المرشد قرارا يسرى على الجميع دون الرجوع لمؤسسات الجماعة، فنحن جماعة تطالب بالشورى وتطبقها على نفسها وعندما ندخل انتخابات يتم استطلاع رأى كل المستويات، مثلما حدث فى انتخابات الشورى وكانت النتيجة أن الإخوان قرروا خوض انتخابات الشورى.
♦ بصفتك المرشد وصاحب الولاية على الجماعة وتتم مبايعتك لإدارة شئونها.. ما تقديرك لحجم المشاركة؟

نحن جماعة مؤسسية ونتبع منهج الشورى ومنهج «واذا عزمت فتوكل على الله»، واسألنى عن نفسى فقد قمت باستشارة أمانات الشورى فى المحافظات عن خوض انتخابات الشورى من عدمه ووافقوا على خوضها.
♦ وهل أخذت رأيهم فى انتخابات مجلس الشعب؟

ليس بعد.
♦ إذًا ما هى تصوراتك؟

لابد من المشاركة الإيجابية الفعالة فى جميع الانتخابات ولا يمكن لى أن أعرض رقما أو نسبة على إخوانى وكلامى واضح جدا، وسأجمع الآراء والقرار النهائى يتم اتخاذه بعد الشورى أولا مثلما حدث قبل خوض انتخابات التجديد النصفى لانتخابات الشورى.
♦ ما هى المقاييس التى يتم على أساسها تحديد أعداد ومواصفات مرشحى الجماعة؟

لدينا بالجماعة لجان سياسية تدرس الحالة السياسية فى مصر والحالة البرلمانية للإخوان وتدرس أيضا الحالة الشعبية لكل مرشح فى دائرته وكذلك دراسة القوى السياسية الأخرى التى ستخوض الانتخابات فنحن لن نكون فى الساحة الانتخابية وحدنا وتجمع كل هذه المعلومات وتوضع أمامنا لاختيار الأفضل لخوض الانتخابات، وكل هذه المعلومات لا يمكن أن تأتى إلا من المحافظات، وعندما تاتى انتخابات الشعب ستعرف الرقم والنسبة بالضبط كما أعلناه فى الشورى.
♦ وهل فى خططكم التنسيق مع الأحزاب والقوى السياسية الأخرى؟
ندرس التنسيق مع القوى السياسية الأخرى، وقد جاءنى الدكتور حسن نافعة، المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، وناقشنى فى ذلك وأكدت له أن جميع أشكال التنسيق مفتوحة من المشاركة حتى المقاطعة بشرط أن تكون تلك المقاطعة فعالة، لكن لم يتم بعد تحديد آلية الجماعة فى التنسيق مع جميع القوى الأخرى.
♦ وهل التنسيق مع الحزب الوطنى وارد فى الانتخابات؟
لا تنسيق مع الحزب الوطنى كحزب، لكن إذا كانت مؤسسات الدولة تريد أن تنقذ هذا البلد فلابد أن تبادر وتكون هناك آلية لذلك وتفتح حوارا مع الجميع، فالحزب الوطنى قال إن هناك فكرا جديدا ولم نرَ منه فكرا جديدا، وأكد أن الانتخابات ستكون نزيهة وأقسموا على ذلك بالطلاق.. هل حدث وأديرت الانتخابات بنزاهة؟ لا طبعا.
♦ الحزب الوطنى لا يدير الانتخابات ومؤسسات الدولة التى تشير إليها هى من تدير تلك الانتخابات التى قلت إنها تم تزويرها.. إذن لماذا تدعو تلك المؤسسات للحوار والتنسيق؟

هذه المؤسسات ليست صاحبة القرار بل جميعها جهات تنفيذية، والمؤسسات السيادية فى مصر المتمثلة فى رئاسة الجمهورية هى صاحبة القرار، وعلى مصر أن تراجع قراراتها السياسية السيادية لتعيد إلى مصر دورها لأننا الآن نشكو من أن مصر يتضاءل دورها فى الداخل والخارج. فأنا أقول يا مؤسسة الرئاسة نرجو أن تاخذى وضعك الطبيعى والحقيقى كى تعيدى إلى مصر قواها وتناسقها وتناغمها لتنهض البلد لأنه ليس بلد فرد أو حزب ولا بلد مؤسسة هذا بلد جميع المصريين ولو ضاعت مصر ضعنا كلنا.
♦ هل من الوارد أن تستجيب الجماعة لدعوى مقاطعة الانتخابات التى أطلقتها بعض القوى السياسية؟

كما قلت سيعرض الأمر على أعضاء الجماعة وإذا كانت المقاطعة فعالة كما قمنا بها فى التسعينيات فسندرسها جميعا وتتخذ مؤسسات الجماعة القرار بعد الدراسة.
♦ وماذا عن وجهة نظرك الشخصية فى المقاطعة؟

إذا كان هناك إجماع عليها من جميع التيارات والقوى السياسية بحيث تكون مقاطعة فعالة فما المانع؟.
♦ بعض قيادات الجماعة طالبت بالفصل بين العمل الدعوى والعمل الحزبى التنافسى ودعم فصيل وطنى فى الانتخابات والوقوف خلفه.. كيف ترى هذا الاقتراح؟
الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح اقترح أن نقاطع الانتخابات 20 سنة وعندما حدث الزخم فى انتخابات الشورى وأيدنا بعض الشخصيات من التيارات السياسية الأخرى تراجع وطالب بأن تشارك الجماعة فى الانتخابات بكل ثقلها وتؤيد مرشحين من خارج الجماعة.


 

د. فاروق للنائب العام: محاكمة الصهاينة مطلب شعبي



أدلى النائب الدكتور حازم فاروق "عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين"، اليوم، بشهادته أمام المستشار عبد الله محمد "عضو المكتب الفني للنائب العام"، حول المجزرة الصهيونية البشعة ضد نشطاء "أسطول الحرية" بالمياه الإقليمية الدولية، التي أسفرت عن استشهاد 9 وإصابة 50 آخرين، بصفته أحد المشاركين فيها.

وأوضح د. فاروق في شهادته التي استمرت ساعتين ونصف الساعة أن البرلمانيين الدوليين وجمعيات الإغاثة والنشطاء خرجوا من موانئ معروفة يحملون مساعدات إنسانية عاجلة لأهالي غزة المحاصرين، وأعلنوا أكثر من مرة على ظهر السفينة أنهم عزّل ولا يحملون سلاحًا.

وكشف فى أعقاب إدلائه بشهادته، أن الفريق القانوني المكون من النائب صبحي صالح "المحامي بالنقض وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين"، وجمال تاج الدين "الأمين العام للجنة الحريات بنقابة المحامين" حضر التحقيقات، ويعكف حاليًّا على دراسة البدائل والإجراءات القانونية المتاحة، والتي سيعلن عنها في وقتها.

وشدَّد على أن الجريمة الصهيونية تمت في المياه الدولية، معربًا عن ترقبه لما ستسفر عنه التحقيقات التي يجريها المكتب الفني للنائب العام في البلاغ الذي تقدَّم به 52 شخصيةً مصريةً عامةً في 4 يونيو الجاري؛ للمطالبة باعتقال رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو وعدد من قادة الاحتلال.

وطالب البلاغ باعتقال كلٍّ من: رئيس وزراء الكيان، ووزيري الخارجية والحرب، ورئيس الأركان، وقائد البحرية، والسفير الصهيوني بالقاهرة.

واستمعت النيابة في وقتٍ سابقٍ إلى شهادة الدكتور محمد البلتاجي "الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب"، والذي طالب باتخاذ حد أدنى من الإجراءات، والتي تتمثَّل في استدعاء السفير الصهيوني؛ لارتباطه بوقائع المجزرة، وتحميله مسئولية إعادة متعلقاته المسروقة من قِبل جنود الاحتلال والمقدَّرة بـ17 ألف دولار، وهي عبارة عن أموال سائلة وكمبيوتر شخصي وكاميرات وهواتف محمولة وغيرها.

برنامج الوصول للولاية = برنامج الولي

أخوانى الكرام



لم يبقى من رجب الا القليل


وسنستقبل قريبا شعبان


وسيهل علينا رمضان بعد 40 يوم


فلنضع برنامج لتلك الأيام نصل بها إلى درجة الولاية:


فلنبدأ فى رجب وشعبان خلال 40 يوما كاملة بالفريضة : صلاة الفجر


لنصعد الدرجة الأولى فى سلم الولاية


ثم يأتى رمضان لنبدأ برنامج النوافل 30 يوم لنصعد الدرجة الثانية فى سلم الولاية






وبعدها سنصل إلى قول الله عز وجل فى الحديث القدسي: " فاذا احببتهه كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به .... ولإن سألنى لأعطينه ولإن استعاذ بى لاعيزنه" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم










رجاء توصيل الرسالة للجميع

الاثنين، 28 يونيو 2010

إرادة الأمة.. بين التزوير والتعذيب

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومن والاه..
السنن الكونية تحذِّر من الفساد والانحراف
كثير من الحضارات سادت ثم بادت، فأصبحت حصيدًا كأن لم تغنَ بالأمس, وكل حضارة سيطر عليها نوع بارز من الانحراف الذي جرَّ عليها الوبال والدمار بعد أن أعرضت عن هدي الله, ولا يحدث ذلك إلا إذا انحرفت الأنظمة والأفراد عن هدي الله، واتبعوا أهواءهم، وطغوا وتكبَّروا، وسعوا في الأرض فسادًا، يقول الله عزَ وجلَّ: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (الروم: 41).

ولمَّا كانت أيدي الناس هي الأساس في الظلم والزور والتزوير؛ كان العقاب الإلهي بإذاقتهم بعض عملهم؛ حتى يعودوا إلى ربهم، ويمتنعوا عن الفساد والظلم والتزوير.

ألا وقول الزور
شهادة الزور هي أن يشهد الإنسان بغير الحق, فشهادة الزور سببٌ لزرع الأحقاد والضغائن في القلوب؛ لأن فيها ضياعَ حقوق الناس وظلمهم وطمس معالم العدل والإنصاف، ومن شأنها أن تعين الظالم على ظلمه، وتعطي الحق لغير مستحقيه، وتقوِّض أركان الأمن، وتعصف بالمجتمع وتدمِّره, ولذلك فقد ورد ذمَّها في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (الفرقان: 72)، ويقول تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (الحج: من الآية 30)، ويقول تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ (المجادلة: من  الآية 2).

ويحذِّر الرسول صلى الله عليه وسلم من الزور وقوله والعمل به فيقول: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (رواه البخاري)، وعن أبي عبد الرحمن بن أبي بكرة رضي الله عنهما عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متَّكِئًا فجلس، ثم قال: ألا وقول الزور, ألا وشهادة الزور, فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت" (رواه البخاري).

التزوير وقلب الحقائق
وشهادة الزور تؤدي إلى قلب الحقائق, ولذلك جاء في الحديث الشريف: "سيأتي على الناس سنوات خدَّاعات، يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن، ويُخوَّنُ فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة"، قيل: وما الرويبضة؟! قال: الرجل التافه في أمر العامة" (رواه ابن ماجة).

ولعل هذه الصفات تنطبق أشدَّ الانطباق على أيامنا هذه؛ التي صار فيها الحق باطلاً والباطل حقًّا، وصار الزيف والزور خُلُقًا شائعًا، وصار التافهون يتحدثون في عظائم أمور المسلمين, بل تُقلب الحقائق جهارًا نهارًا في كثير من المواقع، ولا يُستجاب للمخلصين الذين لا يبغون إلا الخير، فهل هذا إلا الزور بعينه؟! وإذا كانت شهادة الزور تعدل الإشراك بالله في حال كانت القضية تمس الفرد فما بالنا بتزوير إرادة الأمة؟!

إن الدول التي تزوِّر لا تبحث عن رضا الشعوب؛ حيث الشعوب لا وزن لها في حساباتها، وإنما تبحث عن رضا المزوِّرين الذين وقفوا بجانبها وساندوها، فهؤلاء يقومون بالتزوير، ثم تفتح لهم خزائن الدولة بعد ذلك للنهب والسلب, وفي كل الانتخابات التي تتم في بلدان العالم الحر إذا لم يفِ الحاكم بوعوده فإنهم ينتظرونه في الانتخابات التالية ليسقطوه, ولذلك فالحاكم يعمل لناخبيه ألف حساب، بينما في بلادنا لا يعبأ الحاكم بشعبه؛ لأنه لا يستمد منه شرعيته، وإنما يستمدها من المزوِّرين.

التزوير وشرعية النظام
على الرغم من أن مصر عرفت الانتخابات البرلمانية وتداول السلطة في ظل دستور 1923م فإنه منذ ثورة يوليو 1952م وحتى الآن لم تُجرَ انتخابات نزيهة ولو مرةً واحدةً، بل كانت جميعها مزوَّرةً، ولا تعبر عن هيئة الناخبين، ولا تسفر إلا عن التأييد الساحق لمرشحي الحكومة، سواءٌ كانت الانتخابات رئاسيةً أو تشريعيةً أو محليةً.

واللجوء إلى التزوير عادةً يسبقه انحراف تشريعي بإصدار تشريعات تنظِّم الانتخابات، وتخالف الدستور، وتهدف إلى استمرار الحزب الحاكم في السلطة، كما حدث في تعديل المادة 76، ونتج من ذلك إهدار إرادة الناخبين، وإهدار مبدأ تكافؤ الفرص، ومنع المواطنين من إبداء الرأي، واستئثار الحاكم بكل السلطات، وانتشار النفاق والكذب في مجتمع المثقفين، وسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية, وانتشار السلبية واللجوء إلى العنف، ومن ثم عدم شرعية المجالس المحلية والشورية والشعبية، بل الرئاسية؛ ما يطعن في شرعية النظام الحاكم بل النظام السياسي بأكمله.

القتل والتعذيب من أعراض التزوير
فمن أجل تزوير انتخابات 2005م قُتل 14 مواطنًا ولم يحرِّك أحدٌ ساكنًا، ولو كنا في بلد آخر لقامت الدنيا ولم تقعد، وفي أعقاب تزوير انتخابات الشورى قُتل الشاب خالد سعيد بالإسكندرية, وحين استخدمت السلطة أبواقها الإعلامية لمحاولة إقناع الرأي العام بأن القتيل مجرم وليس شهيدًا فتمَّ تشويهه وهو ميت بعد أن هُشِّمت رأسه وتمَّ تشويهه وهو حيٌّ، لكن يأبى الله إلا أن يفضح هذه السلطة بعد أن انتشرت أصداء الفضيحة في الداخل والخارج، وانتقدها المتحدث الأمريكي فأمرت بإعادة التحقيق مرةً أخرى.

ومن الغريب أن أمريكا التي انتقدت التعذيب في مصر هي نفسها التي أقامت سلخانات التعذيب في أفغانستان والعراق وفي سجون جوانتانامو.

الإسلام سبق العالم في مناهضة التعذيب
في 26 يونيو الحالي سيحتفل العالم باليوم العالمي لمناهضة التعذيب، وقد سبق الإسلام ذلك كله عندما حرَّم الله تعالى الاعتداء على نفس المسلم، فالحياة هبة من الله يحرم الاعتداء عليها ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ (الأنعام: من الآية 151).

بل إن الله اعتبر من قتل نفسًا واحدةً كأنه قتل الناس جميعًا، وقد شرع الإسلام القصاص عقوبةً رادعةً لمن يقدم على حرمان شخص من هبة الحياة التي وهبها له الخالق، فيقول تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: من الآية 179).

والكرامة حق للشعوب كفله لها الخالق وليست كما قال يومًا أحد الحكام المستبدين لشعبه: أنا الذي خلقت فيكم الكرامة، فالمجتمع العزيز الكريم هو المجتمع القوي المنتج المدافع عن أرضه.

وحرَّم الإسلام إيذاء الإنسان دون ذنب ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب: 58).

وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا" (رواه مسلم)، وقال صلى الله عليه وسلم: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" (رواه مسلم)، وقد صان الإسلام كل حقوق غير المسلمين بشكل قاطع، وقال صلى الله عليه وسلم: "من آذى ذميًّا فأنا حجيجه يوم القيامة".

الإسلام وحرية الرأي
رغم أن أمريكا عاشت تجربة التفرقة العنصرية في الستينيات؛ فإن السود استطاعوا أن يحصلوا على حقوقهم، بل استطاعوا أن يكون لهم أول رئيس أسود في تاريخ أمريكا؛ لأن هناك آليةً للوصول إلى الحق، وهي الانتخابات، كما أن هناك حرية الاختيار بدون تزوير أو تزييف.

وإذا كانت الحرية في الغرب تتحلل من كل القيود فإن الحرية في الإسلام تعني الحرية الملتزمة بالشرع والمرتبطة بالفطرة السليمة؛ حتى إن المرأة في الجاهلية كانت تسأل في دهشة: أوتزني الحرة؟!

إن الحرية السياسية ليست إلا فرعًا لأصل إسلامي عام هو حرية الإنسان؛ من حيث هو إنسان، والمقررة بنصوص قطعية في الكتاب والسنة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "لا يكن أحدكم إمَّعة؛ يقول أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت".

وما أرسل الله من رسل وما شرع لهم الشرع إلا ليَحيَوا أحرارًا، وليعرفوا كيف يأخذون بأسباب الحياة والحرية وما انتشر الإسلام في الأمم إلا لما شاهدت فيه من تعظيم للحياة والحرية وتسوية بين الناس فيهما مما لم تعرفه تلك الأمم من قبل.

فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشدِّد على عمرو بن العاص وينهره قائلاً: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟!"؛ دفاعًا عن ابن أحد أقباط مصر آذاه ابن الأمير.

وللأمة حرية اختيار حاكمها، ومن حقها أن يشاورها فيما يريد تنفيذه فيما يتعلق بشئونها، ولا تكون قرارات الحاكم فردية أو غير موافقة لرأي الأمة، وللأمة الحق في مراقبة الحاكم، ومحاسبته على أعماله وأعمال معاونيه "أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيت فلا طاعة لي عليكم".

هكذا خاطب الصديق أبو بكر المسلمين عند ولايته، وكما يحق للأمة تولية الحاكم يحق لها عزله إذا أخل بالتزاماته.

إننا نهيب بالأمة أن تبادر بالذَّود عن حقوقها التي قررها الله تعالى لها، واستعادتها من أيدي مغتصبيها، وأن يقوموا على حراستها من المتربِّصين بها، ويعلموا أنها ليست منحةً من بشر يحق له أن يسلبها منها أو يهبها إياها وحينئذٍ نكون قد وضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح للقيام بدورنا الذي اختصَّنا به سبحانه في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ...﴾ (آل عمران: من الآية 110).
والله من وراء القصد.
أ. د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين

د. مرسي: مؤسسات الإخوان تدرس انتخابات "الشعب"




نفى الدكتور محمد مرسي عضو مكتب إرشاد الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامي باسم الجماعة ما تردَّد في بعض وسائل الإعلام حول قرار الإخوان خوض انتخابات مجلس الشعب 2010م من عدمه، مشيرًا إلى أن البعض يحب أن يتخذ من الإخوان مادةً للتناول دون أن يكون لها ظل في الواقع.

وأكد في تصريح خاص لـ"إخوان أون لاين" أن القرار الثابت والمستمر لدى الجماعة هو (المشاركة في كل الانتخابات العامة، سواء البرلمانية أو المحلية أو النقابية أو حتى الطلابية وغيرها) كواحدة من آليات الإصلاح والتغيير ومقاومة الفساد، ولكن لا يمكن قياس كل مشاركة إلا وفق معطياتها الآنية.

وحول  الاستعداد لدى الصف الإخواني للانتخابات، قال د. محمد مرسي: بالتأكيد في ضوء قرار المشاركة المستمر من جانب الجماعة، فإن الصف بمستوياته ورموزه دائمًا ما يهيئ نفسه للمشاركة، بغضِّ النظر عن قرارها؛ وذلك لكون الاستعداد للتصدر والتلاقي مع فئات الشعب ليس مرتبطًا بالموسم الانتخابي فحسب، بل يتجاوزه إلى أدوار أكثر شمولاً لا تعدو الانتخابات إلا أن تكون فقرةً فيها.

وأضاف أن الجماعة تقوم الآن بدراسة الانتخابات البرلمانية المقبلة بكافة ظروفها ومناخ إجرائها؛ سعيًا للقرار، وهو ما سيتمُّ الإعلان عنه للرأي العام فور انتهاء مؤسسات الجماعة منه، كما كان الحال في الانتخابات السابقة.

قصيدة الحرية : أحمد مطر


أخبرنا أستاذي يوما عن شيء يدعى الحرية
فسألت الأستاذ بلطف أن يتكلم بالعربية
ما هذا اللفظ وما تعنى وأية شيء حرية
هل هي مصطلح يوناني عن بعض الحقب الزمنية
أم أشياء نستوردها أو مصنوعات وطنية
فأجاب معلمنا حزنا وانساب الدمع بعفوية
قد أنسوكم كل التاريخ وكل القيم العلوية
أسفي أن تخرج أجيال لا تفهم معنى الحرية
لا تملك سيفا أو قلما لا تحمل فكرا وهوية
وعلمت بموت مدرسنا في الزنزانات الفردية
فنذرت لئن أحياني الله وكانت بالعمر بقية
لأجوب الأرض بأكملها بحثا عن معنى الحرية
وقصدت نوادي أمتنا أسألهم أين الحرية
فتواروا عن بصري هلعا وكأن قنابل ذرية
ستفجر فوق رؤوسهم وتبيد جميع البشرية
وأتى رجل يسعى وجلا وحكا همسا وبسرية
لا تسأل عن هذا أبدا أحرف كلماتك شوكية
هذا رجس هذا شرك في دين دعاة الوطنية
إرحل فتراب مدينتنا يحوى أذانا مخفية
تسمع ما لا يحكى أبدا وترى قصصا بوليسية
ويكون المجرم حضرتكم والخائن حامي الشرعية
ويلفق حولك تدبير لإطاحة نظم ثورية
وببيع روابي بلدتنا يوم الحرب التحريرية
وبأشياء لا تعرفها وخيانات للقومية
وتساق إلى ساحات الموت عميلا للصهيونية
واختتم النصح بقولته وبلهجته التحذيرية
لم أسمع شيئا لم أركم ما كنا نذكر حرية
هل تفهم؟ عندي أطفال كفراخ الطير البرية
وذهبت إلى شيخ الإفتاء لأسأله ما الحرية
فتنحنح يصلح جبته وأدار أداة مخفية
وتأمل في نظارته ورمى بلحاظ نارية
واعتدل الشيخ بجلسته وهذى باللغة الغجرية
اسمع يا ولدي معناها وافهم أشكال الحرية
ما يمنح مولانا يوما بقرارات جمهورية
أو تأتي مكرمة عليا في خطب العرش الملكية
والسير بضوء فتاوانا والأحكام القانونية
ليست حقا ليست ملكا فأصول الأمر عبودية
وكلامك فيه مغالطة وبه رائحة كفرية
هل تحمل فكر أزارقة؟ أم تنحو نحو حرورية
يبدو لي أنك موتور لا تفهم معنى الشرعية
واحذر من أن تعمل عقلا بالأفكار الشيطانية
واسمع إذ يلقي مولانا خطبا كبرى تاريخية
هي نور الدرب ومنهجه وهي الأهداف الشعبية
ما عرف الباطل في القول أو في فعل أو نظرية
من خالف مولانا سفها فنهايته مأساوية
لو يأخذ مالك أجمعه أو يسبي كل الذرية
أو يجلد ظهرك تسلية وهوايات ترفيهية
أو يصلبنا ويقدمنا قربانا للماسونية
فله ما أبقى أو أعطى لا يسأل عن أي قضية
ذات السلطان مقدسة فيها نفحات علوية
قد قرر هذا يا ولدي في فقرات دستورية
لا تصغي يوما يا ولدي لجماعات إرهابية
لا علم لديهم لا فهما لقضايا العصر الفقهية
يفتون كما أفتى قوم من سبع قرون زمنية
تبعوا أقوال أئمتهم من أحمد لابن الجوزية
أغرى فيهم بل ضللهم سيدهم وابن التيمية
ونسوا أن الدنيا تجري لا تبقى فيها الرجعية
والفقه يدور مع الأزمان كمجموعتنا الشمسية
وزمان القوم مليكهم فله منا ألف تحية
وكلامك معنا يا ولدي أسمى درجات الحرية
فخرجت وعندي غثيان وصداع الحمى التيفية
وسألت النفس أشيخ هو؟ أم من أتباع البوذية؟
أو سيخي أو وثني من بعض الملل الهندية
أو قس يلبس صلبانا أم من أبناء يهودية
ونظرت ورائي كي أقرأ لافتة الدار المحمية
كتبت بحروف بارزة وبألوان فسفورية
هيئات الفتوى والعلما وشيوخ النظم الأرضية
من مملكة ودويلات وحكومات جمهورية
هل نحن نعيش زمان التيه وذل نكوص ودنية
تهنا لما ما جاهدنا ونسينا طعم الحرية
وتركنا طريق رسول الله لسنن الأمم السبأية
قلنا لما أن نادونا لجهاد النظم الكفرية
روحوا أنتم سنظل هنا مع كل المتع الأرضية
فأتانا عقاب تخلفنا وفقا للسنن الكونية
ووصلت إلى بلاد السكسون لأسألهم عن حرية
فأجابوني: “سوري سوري نو حرية نو حرية”
من أدراهم أني سوري ألأني أطلب حرية؟!
وسألت المغتربين وقد أفزعني فقد الحرية
هل منكم أحد يعرفها أو يعرف وصفا ومزية
فأجاب القوم بآهات أيقظت هموما منسية
لو رزقناها ما هاجرنا وتركنا الشمس الشرقية
بل طالعنا معلومات في المخطوطات الأثرية
أن الحرية أزهار ولها رائحة عطرية
كانت تنمو بمدينتنا وتفوح على الإنسانية
ترك الحراس رعايتها فرعتها الحمر الوحشية
وسألت أديبا من بلدي هل تعرف معنى الحرية
فأجاب بآهات حرى لا تسألنا نحن رعية
وذهبت إلى صناع الرأي وأهل الصحف الدورية
ووكالات وإذاعات ومحطات تلفازية
وظننت بأني لن أعدم من يفهم معنى الحرية
فإذا بالهرج قد استعلى وأقيمت سوق الحرية
وخطيب طالب في شمم أن تلغى القيم الدينية
وبمنع تداول أسماء ومفاهيم إسلامية
وإباحة فجر وقمار وفعال الأمم اللوطية
وتلاه امرأة مفزعة كسنام الإبل البختية
وبصوت يقصف هدار بقنابلها العنقودية
إن الحرية أن تشبع نار الرغبات الجنسية
الحرية فعل سحاق ترعاه النظم الدولية
هي حق الإجهاض عموما وإبادة قيم خلقية
كي لا ينمو الإسلام ولا تأتي قنبلة بشرية
هي خمر يجري وسفاح ونواد الرقص الليلية
وأتى سيدهم مختتما نادي أبطال الحرية
وتلى ما جاء الأمر به من دار الحكم المحمية
أمر السلطان ومجلسه بقرارات تشريعية
تقضي أن يقتل مليون وإبادة مدن الرجعية
فليحفظ ربي مولانا ويديم ظلال الحرية
فبمولانا وبحكمته ستصان حياض الحرية
وهنالك أمر ملكي وبضوء الفتوى الشرعية
يحمي الحرية من قوم راموا قتلا للحرية
ويوجه أن تبنى سجون في الصحراء الإقليمية
وبأن يستورد خبراء في ضبط خصوم الحرية
يلغى في الدين سياسته وسياستنا لا دينية
وليسجن من كان يعادي قيم الدنيا العلمانية
أو قتلا يقطع دابرهم ويبيد الزمر السلفية
حتى لا تبقى أطياف لجماعات إسلامية
وكلام السيد راعينا هو عمدتنا الدستورية
فوق القانون وفوق الحكم وفوق الفتوى الشرعية
لا حرية لا حرية لجميع دعاة الرجعية
لا حرية لا حرية أبدا لعدو الحرية
--
ناديت أيا أهل الإعلام أهذا معنى الحرية؟
فأجابوني بإستهزاء وبصيحات هيستيرية
الظن بأنك رجعي أو من أعداء الحرية
وانشق الباب وداهمني رهط بثياب الجندية
هذا لكما هذا ركلا ذياك بأخمص روسية
اخرج خبر من تعرفهم من أعداء للحرية
وذهبت بحالة إسعاف للمستشفى التنصيرية
وأتت نحوي تمشي دلعا كطير الحجل البرية
تسأل في صوت مغناج هل أنت جريح الحرية
أن تطلبها فالبس هذا واسعد بنعيم الحرية
الويل لك ما تعطيني أصليب يمنح حرية
يا وكر الشرك ومصنعه في أمتنا الإسلامية
فخرجت وجرحي مفتوح لأتابع أمر الحرية
وقصدت منظمة الأمم ولجان العمل الدولية
وسألت مجالس أمتهم والهيئات الإنسانية
ميثاقكم يعني شيئا بحقوق البشر الفطرية
أو أن هناك قرارات عن حد وشكل الحرية
قالوا الحرية أشكال ولها أسس تفصيلية
حسب البلدان وحسب الدين وحسب أساس الجنسية
والتعديلات بأكملها والمعتقدات الحالية
ديني الإسلام وكذا وطني وولدت بأرض عربية
حريتكم حددناها بثلاث بنود أصلية
فوق الخازوق لكم علم والحفل بيوم الحرية
ونشيد يظهر أنكم أنهيتم شكل التبعية
ووقفت بمحراب التاريخ لأسأله ما الحرية
فأجاب بصوت مهدود يشكو أشكال الهمجية
إن الحرية أن تحيا عبدا لله بكلية
وفق القرآن ووفق الشرع ووفق السنن النبوية
لا حسب قوانين طغاة أو تشريعات أرضية
وضعت كي تحمي ظلاما وتعيد القيم الوثنية
الحرية ليست وثنا يغسل في الذكرى المئوية
ليست فحشا ليست فجرا أو أزياء باريسية
والحرية لا تعطيه هيئات الكفر الأممية
ومحافل شرك وخداع من تصميم الماسونية
هم سرقوها أفيعطوها؟ هذا جهل بالحرية
الحرية لا تستجدي من سوق النقد الدولية
والحرية لا تمنحها هيئات البر الخيرية
الحرية نبت ينمو بدماء حرة وزكية
تؤخذ قسرا تبنى صرحا يرعى بجهاد وحمية
يعلو بسهام ورماح ورجال عشقوا الحرية
اسمع ما أملي يا ولدي وارويه لكل البشرية
إن تغفل عن سيفك يوما فانس موضوع الحرية
فغيابك عن يوم لقاء هو نصر للطاغوتية
والخوف لضيعة أموال أو أملاك أو ذرية
طعن يفري كبدا حرة ويمزق قلب الحرية
إلا إن خانوا أو لانوا وأحبوا المتع الأرضية
يرضون بمكس الذل ولم يعطوا مهرا للحرية
لن يرفع فرعون رأسا إن كانت بالشعب بقية
فجيوش الطاغوت الكبرى في وأد وقتل الحرية
من صنع شعوب غافلة سمحت ببروز الهمجية
حادت عن منهج خالقها لمناهج حكم وضعية
واتبعت شرعة إبليس فكساها ذلا ودنية
فقوى الطاغوت يساويها وجل تحيا فيه رعية
لن يجمع في قلب أبدا إيمان مع جبن طويه
 

الأحد، 27 يونيو 2010

التربية الايجابية مصطفى ابو سعد [١- مبادئ التربية] (1/2)

التربية الايجابية مصطفى ابو سعد [١- مبادئ التربية] (2/2)

فى بيتنا الفاظ غريبة


يعتبر الطفل وما يصدر عنه من ألفاظ وتصرفات نتاجاً للبيئة الاجتماعية التي يعيشها وانعكاساً للوسط الذي تربى وترعرع فيه، وقد تصدر من الطفل بعض الألفاظ التي قد تكون غريبة على الأسرة، مصدرها الرفاق والمحيطين أو وسائل الإعلام، الأمر الذي يشعر الأسرة بالصدمة والإحباط من هذه الألفاظ لما تشكله من تهديد على تربية الطفل وتصرفاته، فكيف تتعامل الأسرة مع هذه الألفاظ؟ وكيف تتخذ إجراءات وقائية للطفل تحول دون اكتسابه لها؟؟

عندما يبدأ الطفل بتلفظ كلمات نابية محرجة، تنم عن وقاحة وسخرية وبذاءة .. ينشأ لدى الوالدين شعور بالأسف والألم اتجاه سلوك هذا السلوك غير الواعي الذي يقلد به الآخرين. حيث لا بد من معالجة هذه الألفاظ وعدم تجاهلها، لذلك كان لزاما على الوالدين مراقبة عملية احتكاك الطفل ابتداء بعلاقاته الإنسانية واللغة المتداولة بين من يختلطون بالأسرة عمومًا وبالطفل خصوصاً، ومراقبة البرامج الإعلامية التي يستمع إليها ويتابعها، والأهم من ذلك اللغة المستعملة بين الوالدين اتجاه أبنائهم وفيما بينهم.

إن الاجرءات الوقائية التي تحول دون ظهور هذا التصرف ترتكز على المعاملة الايجابية للطفل ومخاطبته باللغة التي نحب أن نخاطب بها، وأن نكون كوالدين نموذجاً في استخدام الألفاظ الايجابية أولاً والتي سيكتسبها طفلنا منا بشكل تلقائي، وخاصة عند تعاملنا مع بعضنا بعضاً، وقبل الحكم على الطفل لا بد من التأكد بأن اللفظ الذي قاله فعلاً غير لائق، حتى لا تنجم عنه ردة معاكسة وألفاظاً أشد حدة.. فمثلاً لو نطق بكلام وهو يصيح، أو يبكي، أو يعبر عن رفضه ومعارضته كقوله: 'لا أريد' لماذا تمنعونني' 'لماذا أنا بالذات" وهذه كلها كلمات تعبر عن 'رأي' وليس تلفظًا غير لائق!!

كيف نعالج هذه المشكلة؟!

1ـ تجاهل بعض الألفاظ :

حاول إهمال بعض الألفاظ التي يقوم بها الطفل وتظاهر بعدم سماعها ما دامت لا تؤثر على الوضع الأسري العام، حتى لا يكون التفاتك واهتمامك بها حافزاً للطفل على تكرارها، فقد يكون هدفه من ورائها هو لفت الانتباه أو تحقيق الاستفزاز للوالدين، أو اللعب والمتعة بالمبارزة بهذه الألفاظ التي اكتشفها الطفل حديثاً.

2- التركيز على الألفاظ الإيجابية :

عزز الألفاظ الإيجابية التي تصدر عن الطفل بالمديح والثناء عليه وعلى ألفاظه، وعبر عن إعجابك بهذه الألفاظ ومحبتك له عندما يقولها، في مقابل امتعاضك وعدم رضاك عن الألفاظ السلبية.

3- أعط الطفل نماذجاً عن الألفاظ الإيجابية المطلوبة كعبارات المديح والاستئذان، والشكر، ومدى أهمية هذه الألفاظ وتداولها في حياتنا اليومية، وشجعه على استخدامها كبدائل عن الألفاظ السلبية.

4ـ استخدام التعبيرات المصاحبة للغة المنطوقة :

ساعد الطفل أن يعبر بشكل إيجابي عن مشاعره، وأن تصاحب التعابير الايجابية والهدوء ولغة الجسم اللائقة كلامه ولغته عند الحديث مع الآخرين، فالكلمة الواحدة قد يكون لها عدة معاني إذا تم التعبير عنها بطرق مختلفة وبنبرات صوتية مختلفة.

5ـ عدم استخدام العنف :

لو تدخلت بعنف لجعلت ابنك يتمسك باللفظ ويكتشف سلاحًا ضدك أو نقطة ضعف لديك .. ولكن حاول بكل هدوء اللعب على الألفاظ بإضافة حرف أو حذفه، أو تغيير حرف، أو تصحيح اللفظ لدى الطفل موهمًا إياه بأنه أخطأ عن غير قصد.

6- استخدم الحرمان من نشاطات أو ممتلكات يحبها الطفل في حال تكرر السلوك عدة مرات وبعد عدة تنبيهات، على أن تكون الأشياء التي تم حرمانه منها محببة إلى نفسها، وعلى أن يعرف السبب الذي تم حرمانه منها.

7- تدريب الطفل على الإعتذار والتراجع عن هذه الألفاظ في حال تلفظه بها، وأن يكونه اعتذاره واعياً، وليس مجرد كلمة يرددها ثم يعود لممارسة السلوك غير المرغوب.

8- تطوير مهارة التفكير لدى الطفل وفتح أبواب للحوار معه من قبل الوالدين، فهذا يولد لديه قناعات ويعطيه قدرة على التفكير في الأمور قبل الإقدام عليها، ويجعله أكثر قرباً منهم، ويشعره بأنه شخص مقبول إذا تخلص من السلوكيات السلبية.

9- قم بتوجيه شحنات الغضب لدى الطفل حتى يصدر عنه ردود فعل صحيحة ويعتاد الطفل ويتدرب على توجيه سلوكه بصورة سليمة، ويتخلص من ذلك السلوك المرفوض وذلك عن طريق التغلب على أسباب الغضب.

فالطفل يغضب وينفعل لأسباب قد نراها تافهة كفقدان اللعبة أو الرغبة في اللعب الآن أو عدم النوم، وعلينا نحن الكبار عدم الاستهانة بأسباب انفعاله هذه، فاللعبة بالنسبة له مصدر متعة ولا يعرف متعة غيرها فعلى الأب أو الأم أن يهدئ من روع الطفل ويذكر له أنه على استعداد لسماعه وحل مشكلاته وإزالة أسباب انفعاله، وهذا ممكن إذا تحلى بالهدوء والذوق في التعبير عن مسببات غضبه.

الحقوق محفوظة لـ - مدونة المرايا المستوية | الإخوان المسلمون