الثلاثاء، 6 أبريل 2010

الحراك الداخلي واستمرار أزمة القدس

شهدت الأيام الماضية العديد من الأحداث المتلاحقة، داخليًّا وخارجيًّا، بعضها متعلقٌ بوضع معظم الحكام العرب المتخاذل، والذي كانت ذروة ضعفه وتراجعه ما حدث في القمة العربية وعدم خروجها بنتائج عملية ملموسة تنتشل العرب من أزماتهم الراهنة، والبعض الآخر متعلقٌ باستمرار الانتهاكات الصهيونية في مدينة القدس الشريف، بل والأراضي الفلسطينية بلا استثناء، وهي الانتهاكات التي ما زالت أيضًا تقابل بردِّ فعل هزيل، لا يتناسب والحدث من قِبَل الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية، والتي لم تكتفِ بموقف المتفرج على محاولات هدم أولى القبلتين وثالث الحرمين، وإنما تقوم هي الأخرى بانتهاكات ضد مواطنيها الذين خرجوا يعبِّرون عن غضبتهم ومناصرتهم للمسجد الأقصى الشريف، وخاصةً في مصر التي لا يخلو يومٌ فيها إلا ويقوم النظام الحاكم باعتقال العشرات حتى وصل عدد المعتقلين إلى 368 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وأعضائها، أفرج عن معظمهم قضاءً فتمَّ اعتقالهم، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى الاعتداء على زوجات وأبناء وأطفال المعتقلين.

وعلى صعيد آخر في الشأن الداخلي، شهدت الساحة السياسية المصرية حراكًا واضحًا، كان منه اللقاء الذي قام به وفد من الإخوان المسلمين بزيارة حزب "التجمع"، ثم لقاء موسَّع للصالون السياسي لكتلة الإخوان البرلمانية، شارك فيه ممثلو القوى السياسية بكل أطيافها؛ لبحث سبل دعم مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية، الذي قدمته المعارضة المصرية لمجلس الشعب مؤخرًا.

وفي ظلِّ هذه الأحداث فإننا نؤكد الآتي:

أولاً: الأوضاع الداخلية

- يؤكد الإخوان المسلمون أن الإصلاح السياسي هو بوابة التغيير في مصر، كما أنه مقدمةٌ أساسيةٌ لدعم القضايا العربية والإسلامية، ويجب علي النظام الحاكم أن يعمل على تهيئة المناخ لإحداث إصلاح سياسي حقيقي بعيدًا عن التدخلات الأمنية وإجراء الانتخابات، في جوٍّ من الحرية والنزاهة، وإتاحة حياة كريمة للشعب المصري، ومحاربة الفساد والاستبداد، وتقديم الكفاءة على المحسوبية.

1- الالتقاء مع كل القوى السياسية والحركات الفاعلة في المجتمع، بل والمستقلين والنخب، على المتفق عليه من المطالب الأساسية؛ في إتاحة الحريات العامة، وإلغاء القوانين الاستثنائية، وفي القلب منها قانون الطوارئ، وإحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية، والإشراف القضائي على الانتخابات والتداول السلمي السلطة، وتكوين الأحزاب بمجرد الإخطار، وإلغاء لجنة شئون الأحزاب المانعة لتكوين الأحزاب.

2- استمرار حملات الاعتقال في صفوف الجماعة يبرهن أن النظام الحاكم لا يريد إصلاحًا حقيقيًّا وأنه يستغلُّ هيئات الدولة ومؤسساتها في حربه ضد خصومه، وأن استمرار تحديه لقرارات النيابة العامة وأحكام القضاء بالإفراج عن المعتقلين يقوِّض مؤسسية الدولة ويرسِّخ سيطرة حزب واحد أدت سياساته إلى كبت الحريات وسجن الأبرياء وزيادة الفقر والفساد وانهيار في البنية التحتية ومقومات الدولة في مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

3- يحذر الإخوان المسلمون من المساس بنساء وأطفال وأبناء المعتقلين أو الأخوات الفضليات وانتهاك حرمات الناس؛ لأن ذلك يعدُّ تجاوزًا خطيرًا، وعلى الجهات المعنية أن تلتزم بالقانون وتعيد النظر في تعاملها مع أفراد الجماعة وقيادتها.

4- يجدر بجمعيات حقوق الإنسان والجهات المعنية بالحريات أن تفضح المهازل التي تحدث في جامعات مصر، واعتماد أسلوب البلطجية، الذين تعينهم الكليات لمواجهة الطلاب وكلغة حوار بين الإدارات الجامعية والأمنية، وبين الطلاب الذين خرجوا لمناصرة قضية المسجد الأقصى.

5- موقف الإخوان واضح من انتخابات الرئاسة القادمة، وأن الجماعة ستدرس كل البرامج المطروحة، وتستمع إلى كل وجهات النظر في حينها، وأنها سوف تعلن موقفها في الوقت المناسب وبعد الدراسة المتأنية، مرتبطين بالقيم والأخلاق وليس بالأشخاص.

ثانيًا: استمرار الانتهاكات الصهيونية في مدينة القدس الشريف

1- يؤكد الإخوان المسلمون أن المسجد الأقصى ومدينة القدس الشريف- بل وكل أرض فلسطين، أرض العروبة والإسلام- سيظلان محور القضايا العربية والاسلامية، والتي يجب أن تتضافر الجهود من أجل الدفاع عنهم بكل غالٍ ونفيسٍ والتصدِّي للمخططات الصهيونية، ونجدِّد دعوتنا للشعب المصري بكل فئاته وطوائفه؛ بالاستمرار في فعاليات مناصرة القضية الفلسطينية، كما نطالب منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية بأن تقوم بدورها في الدفاع عن القدس الشريف وعن المسجد الأقصى.

2- يجب على الدول العربية والإسلامية أن تُعيد صياغة علاقاتها مع الولايات المتحدة وعلاقاتها بالكيان الصهيوني؛ بما يخدم مصالح أمتنا، خاصةً أننا نمتلك الكثير من أدوات الضغط التي يمكن أن تقوم بدور فعَّال في التأثير في القرار الأمريكي تجاه القضايا العربية.

3- على القادة العرب تحمُّل المسئولية تجاه شعوبهم التي خذلوها بنتائج قمتهم الهزيلة في مدينة سرت، وأن يكون الاجتماع الاستثانئي الذي أعلنوا عنه في شهر سبتمر القادم مقدمةً حقيقيةً لتفعيل آليات الجامعة وعودة الروح للعمل العربي المشترك.

4- على القادة العرب أن ينفِّذوا قراراتهم في قمة الدوحة الخاصة بإعادة إعمار عزة وفك الحصار عن أكثر من المليون ونصف المليون فلسطيني هناك، ويكفي ما لاقاه أهل غزة من تسويف.

5- يوجه الإخوان المسلمون التحية للسلطات البريطانية التي قامت بطرد عميل الموساد، والذي كان يتخذ من منصبه الدبلوماسي ستارًا في اغتيال الشهيد محمود المبحوح، كما نوجِّه التحية للسلطات الفرنسية التي أعلنت أنها سوف تشرع في اتخاذ خطوات مماثلة.

الأحد، 4 أبريل 2010

الدور التركي المتصاعد وانعكاساته على القضية الفلسطينية

عقد مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في مقره في بيروت حلقة نقاش حول الدور التركي المتصاعد وانعكاساته على القضية الفلسطينية، وذلك يوم الخميس 1/4/2010. وقد ضمت الحلقة نخبة من المفكرين والمتخصصين في الشأنين الفلسطيني والتركي، من بينهم الدكتور محمد نور الدين، والدكتور طلال عتريسي، والأستاذ حلمي موسى، والأستاذ صقر أبو فخر، والأستاذ أحمد خليفة والدكتور حسين أبو النمل وغيرهم. وقد انقسمت الحلقة إلى جلستين، كانت أولاهما لتحليل وتبادل المعلومات، أما الجلسة الثانية فتناولت السيناريوهات المستقبلية للدور التركي.

الدور التركي: قراءة في الواقع

العميد الدكتور أمين حطيط رأى أن الدور التركي هو ثمرة تقاطع مصالح بين أطراف متعددة، وأنه لم يكن مقدراً له أن يكون بهذه الأهمية لولا هذا التقاطع، وأكد أن فهم الدور التركي في المنطقة ينطلق من فهم الدوافع الرئيسية التي فرضته، ومن أهمها: أولاً: المسألة التركية الداخلية التي تشهد وعياً إسلامياً متصاعداً يدفع بهذا الاتجاه. وثانياً: المصلحة التركية تجاه الغرب، والتي فهمت أن باب أوروبا موصد أمام تركيا، حيث لا مركز استراتيجي ولا دور، ولا يوجد غير الشرق الأوسط كمدخل لدور استراتيجي، ومدخل الشرق الأوسط هو القضية الفلسطينية، وهو ما يتطلب أن لا تكون تركيا حليفاً لأي طرف في هذه القضية. وثالثاً: وهن المشروع الغربي ووجود تقارير مختلفة ترسم علامة استفهام كبيرة حول إمكانية استمرار المشروع الغربي في الشرق الأوسط. ورابعاً: تصاعد المد الإسلامي بكل اتجاهاته في المنطقة، ورغبة تركيا بأن تدخل في هذه الموجة حتى لا تكون في مواجهتها. وأضاف العميد حطيط أن تركيا تريد احتلال موقع استراتيجي في مرحلة إعادة ترتيب الشرق الأوسط، فخلال مرحلة إعادة الترتيب تتطلع كل فئة إلى تجميع ما يمكنها من القوى بحيث تكون في المكان الذي تريد. وأوضح أن العرب باتجاهيهما الممانع وعرب الاعتدال، بحاجة إلى الدور التركي، فسوريا على سبيل المثال بحاجة إلى مساند لها، فيما عرب الاعتدال يريدون توظيف الدور التركي حتى لا تبقى إيران وحيدة في الساحة الإسلامية. أما أمريكا فلها مصلحة بتجهيز تركيا لتكون بمثابة وحدة احتياط لاستخدامها في مناورة جديدة تختلف عما رسمته سابقاً للدور التركي. ولذلك، يمكن القول إن الدور التركي يستمر في السقف الذي تقتضيه هذه المصالح مجتمعة.

أما الأستاذ صقر أبو فخر، فرأى أن دور تركيا بدأ مع سقوط الاتحاد السوفياتي وخروج مصر من الصراع العربي الإسرائيلي، والدور المتعاظم لإيران بعد كسبها حربين دون خوضهما، وذلك في كل من العراق وافغانستان. وكل هذا جعل الولايات المتحدة تتغاضى عن الدور التركي المتعاظم في المنطقة. وأشار إلى أن الدور التركي قائم في أساسه على الاقتصاد، وقد تلعب تركيا دوراً ضاغطاً من خلال الاقتصاد، ومن خلال موضوع المياه، حيث يمكن أن تضغط من خلالهما خصوصاً على سوريا والعراق. ومن ناحية أخرى، كما أن تركيا تمتلك جزءاً من المسألة السنية في العراق.

في حين رأى الأستاذ زياد الحسن أنه من خلال التعاون المباشر مع حزب العدالة والتنمية يدرك المراقب أن الأتراك لديهم مفهوم آخر شبه متبلور هو مفهوم العالم التركي، حيث تتطلع تركيا إلى تشكيل كتلة أشبه بالاتحاد السوفياتي الأسبق، تمتد من البلقان إلى الصين. وأشار إلى أن تركيا تحتضن المفتين في دول القوقاز، وتعطي منح للطلاب القوقازيين، ولفت إلى أنه بموازاة مؤتمر دعم غزة أقامت تركيا ثلاثة مؤتمرات لبحث وضع مسلمي الإيغور.

أما الأستاذ حلمي موسى، فأشار إلى أن تركيا تتطلع إلى أن ترى تعددية كبيرة، وذلك من خلال علاقاتها الاقتصادية، ورأى أن هناك فراغاً قيادياً في العالم العربي، مما يفسح المجال لدور مثل الدور التركي، لما لتركيا من تاريخ ومقدرات، حيث تحاول إيجاد دور لها في هذا المجال الحيوي.

بدوره رأى الأستاذ أحمد رمضان أن هناك ثلاثة أبعاد أساسية لتعاظم الدور التركي، وهي: موضوع الاستقرار السياسي إلى حد ما في الداخل، وقدرة حزب العدالة على الضبط الداخلي، وحسن الجوار وتصفير المشكلات مع جيرانها، والنمو أو العامل الاقتصادي الذي كان ركيزة أساسية في العلاقات الخارجية. وأشار إلى أن هناك حاجة أمريكية وأوروبية لتركيا، فأمريكا ترى في تركيا قوة توازن القوة الإيرانية، في حين أن أوروبا ترى في تركيا مربع استقرار فاصل بينهم وبين آسيا المضطربة. ورأى أن تركيا يمكنها أن تلعب دوراً في المسألة الفلسطينية يمنع إسرائيل من شن عدوان جديدة على غزة. وأكد أن دعوة تركيا للعب دور سياسي في القضية الفلسطينية يجعلنا بحاجة إلى تقديم ورقة سياسية أو رؤية تتحرك تركيا على أساسها.

أما الدكتور طلال عتريسي، فرأى أن الخلفية الإسلامية ساعدت تركيا على تبني المواقف المؤيدة للقضية الفلسطينية. وأشار إلى أن قوة الدور التركي بدأت تتضح بعد سقوط العراق، حيث صعد الدوران الإيراني والتركي. أما على الصعيد الشعبي، فبدأت قوة الدور التركي تتضح بعد عدوان غزة. وأضاف أنه كان هناك استعداد من جانب سوريا وإيران للتعامل الإيجابي مع تركيا أكثر من الدول العربية الأخرى. ولفت إلى أن هناك نوعاً من التواطؤ على الدور التركي سواء على المستوى الرسمي أو المستوى الشعبي. فهناك من يريد تركيا في مواجهة إيران، وهناك من يريد تركيا إلى جانب إيران. ولكنه من ناحية أخرى أشار إلى أن هناك تفاؤلاً مفرطاً في إمكانية تدهور العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة و"إسرائيل". ورأى أن تركيا لا تستطيع لعب دور ضاغط على الغرب لإيجاد رؤية مختلفة للقضية الفلسطينية.

بدوره تحدث الأستاذ وليد محمد علي، فرأى أن التطور في الموقفين الأمريكي والأوروبي تجاه تركيا أدى إلى رفضهما دعم أي انقلاب عسكري يطيح بحزب العدالة والتنمية، خصوصاً وأن الإدارة الأمريكية لم تعد قادرة وحدها على إدارة الملف الشرق أوسطي. ورأى أن الدور التركي أمام عدة تحديات، فهناك تحديات تفرضها البيئة الخارجية المتنوعة التي تحيط به، والتي تفرض ضغوطاً سلبية في بعض النواحي وإيجابية في نواحٍ أخرى، وهناك تحديات أخرى داخلية متمثلة بالضغوط التي يتعرض لها حزب العدالة والتنمية، سواء من الإسلاميين الآخرين مثل حزب السعادة، أم من قبل المؤسسة العسكرية التي ما زالت تحكم قبضتها على كثير من أوجه مفاصل المشهد التركي. وأضاف أن تركيا الآن في دور انتقالي، حيث ما زال بينها وبين "إسرائيل" 60 معاهدة أمنية مفعلة، وهذا الأمر يحتاج إلى قراءة معمقة. وأشار إلى أن النزعة الاستعلائية عند الصهاينة ستفيد في تطور الموقف التركي. فالصهاينة لا ينظرون إلى الآخرين نظرة تكامل، بل نظرة استعلاء، وهذا ما يؤمل أن يسرع في تغيير الدور التركي ليصبح دوراً تكاملياً مع المنطقة. ولكنه رأى أن المعضلة الرئيسية تكمن في الواقع العربي الذي ليس لديه دولة أم ولا نظرية أمن قومي، وهو عاجز عن بلورتهما حاليا.

أما المهندس عبد الله بابتي فرأى أن نجاح حزب العدالة والتنمية كان باتجاهين، أحدهما داخلي يتجلى بوضوح في الناحية الاقتصادية، والآخر في مواجهة الجيش الذي أصبح عاجزاً عن القيام بانقلاب، حيث أن حزب العدالة والتنمية حمل على عاتقه تذليل عقبات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. أما على الصعيد الخارجي، فقد نجح حزب العدالة والتنمية في تبديد أجواء الخلافات مع الجوار، دون استنفار الداخل والخارج. وشدد على أن الفراغ الهائل الذي تعانيه الساحة العربية سهل تعاظم الدور التركي في المنطقة.

وتحدث الأستاذ تيسير الخطيب فرأى أن قوة الدورين التركي والإيراني قوة طبيعية قادرة على ملء منطقة فراغ عميق، بما يسمح لهما بالتمدد، ولا يتصور إمكانية التناقض بينهما. ورأى أنه على الرغم من الوضع الصعب، فإن الفلسطينيين باتوا يتمتعون بحماية أفضل بسبب مساندة حزب الله، وإيران، والدعم التركي الحالي. ودعا الفلسطينيين إلى ترتيب أوضاعهم لضمان الاستفادة من هذا الدعم الإقليمي.

السيناريوهات المستقبلية للدور التركي

وفيما ما يتعلق بالسيناريوهات، رأى الدكتور محمد نور الدين أن تركيا تعطي أولوية للعمق الحضاري والتكامل الاقتصادي الإقليمي، وهي تأمل بحلول 2023 بأن تكون حدودها مفتوحة مع كامل محيطها. ولا يمكن أن يتأتى هذا الدور بالاعتماد على القوة العسكرية أو النزعة الدينية. أما على الصعيد الفلسطيني، فإن تركيا لا يمكنها أن تتحرك خارج سقف القرارات الدولية.

أما الدكتور أمين حطيط، فرأى أن هناك سيناريوهات مستقبلية لتركيا، أولها أن تنجح سوريا في بقائها نقطة وسط، وثانيها، أن تقوم بتفعيل العلاقات مع سوريا وإيران إلى درجة إنشاء منظومة تفاهم استراتيجي، وثالثها أن تنجح الضغوط الأمريكية الإسرائيلية بجعل تركيا قاعدة لمنظومة إقليمية ضد إيران. ولكن الدكتور حطيط رجح السيناريو الأول.

بدوره رأى الأستاذ محمود حيدر أن الدور التركي سيبقى محدوداً في إطار الدور الوسيط، أما الدكتور طلال عتريسي فرأى أن الحد الأقصى للدور التركي أن تعمل تركيا على دعم المشروع السلمي في المنطقة، معتبراً أن الذهاب إلى أبعد من ذلك في التوقعات هو إفراط في التفاؤل، واستبعد وجود تحولات تركية عميقة بسبب الوضع المركب في النظام التركي، والاستراتيجية التركية القائمة على تصفير المشاكل وتبني السلام في الداخل والخارج.

أما الأستاذ صقر أبو فخر فتحدث عن تحديات تواجه الدور التركي في المنطقة، ومن أهمها، احتمال التصادم مع إيران، بسبب التنافس الاستراتيجي، والتحديات الداخلية التي تواجه حزب العدالة والتنمية، وإمكانية حصول تصادم بين الولايات المتحدة وتركيا في البحر الأسود، بسبب رفض تركيا للوجود الأمريكي المسلح فيه، خوفاً من تداعيات الصراع بين واشنطن وروسيا.

فيما أكد الأستاذ حلمي موسى أن هناك مشاعر عالية على الصعيد الشعبي والرسمي التركي، ولكن سياسياً فإن تركيا لن تخرج عن سقف الشرعية الدولية والمبادرة العربية. وفي نهاية حلقة النقاش شدد الدكتور محمد نور الدين مرة أخرى على أن الأولوية لدى تركيا هي تحصين الداخل باتجاه علمانية حقيقية وديمقراطية كاملة، ومهما تعاظم الدعم الشعبي لحزب العدالة والتنمية، ومهما تعاظم التعاطف مع القضية الفلسطينية، فإن ذلك لن يدفع حزب العدالة والتنمية إلى خيارات أكثر تقدماً في الخارج.

السبت، 3 أبريل 2010

وشهد شاهد من أهلها

الدكتور نورمان فينكلي ستاين مؤلف وعالم أمريكي محترم دعي لاعطاء محاضرة في جامعة واترلو ... فأثارت بنت يهودية المحرفة اليهودية لاستعطاف الحاضرين ولانتقاده نتيجة معاداته المستمرة لكل ما يفعله الصهاينة .... لنرى ماذا حدث؟


الخميس، 1 أبريل 2010

لجنة القدس تنظم دورة المعارف المقدسية برعاية الجامعة العربية

تنظم لجنة القدس باتحاد الاطباء العرب دورة للمعارف المقدسية يومي 11 و12 ابريل 2010 برعاية جامعة الدول العربية .

يقول الدكتور جمال عبد السلام مدير اللجنة ان فكرة دورة المعارف المقدسية نبعت من حالة التعتيم الإعلامي عن المدينة وواقعها وتاريخها وعدم معرفة الكثير من أبناء الامة بها ومن ثم تهدف الدورة إلى تعريف المشاركين فيها في وقت وجيز وعبر محاضرات مكثفة بتاريخ المدينة وواقعها والمخاطر التي تتعرض لها

ويضيف عبدالسلام أن الدورة تعقد على مدار يومين كاملين بمعدل 6 ساعات لكل يوم حيث يتضمن برنامج الدورة محاضرات عن تاريخ المدينة والوجود العربي فيها منذ القدم وأهم المعالم الأثرية الموجودة فى المدينة والوضع القانوني الدولي للمدينة منذ قرار التقسيم وحتى الان متضمنا القرارات ذات الصلة المتعلقة بالمدينة والدور الإعلامي في قضية القدس وواقع المدينة في ظل الاحتلال الصهيوني لفلسطين واهم المخططات التى تستهدف تهويد المدينة وهدم المسجد الاقصى واقامة الهيكل المزعوم والواقع العربي فى القدس.

واشار عبد السلام ان نخبة من الخبراء والمختصين سوف يقومون بإلقاء المحاضرات كل في تخصصه حيث ستكزن هناك محاضرة افتتاحية للمفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة إضافة إلى والداعية الإسلامي الدكتور راغب السرجاني والاستاذ الدكتور محمد الكحلاوي امين عام اتحاد الاثريين العرب والأستاذ بكلية الأثار والدكتورة نادية مصطفى رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة والدكتور إبراهيم البيومي غانم الأستاذ بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والدكتور محمد شوقي عبد العال مدير منتدى القانون الدولي بجامعة القاهرة والدكتور سليمان صالح الأستاذ بكلية الإعلام.

بالنسبة للاشتراك الدخول على العنوان:

www.ourquds. org

الأربعاء، 31 مارس 2010

المصطلحات السياسية 5


حرف السين


السلطة التنفيذية Executive
هي في الاستعمال ذلك الفرع من الحكومة المسؤول عن تنفيذ السياسات والقواعد التي يضعها المجلس التشريعي. وهكذا فإنها تضم في عضويتها رئيس الحكومة (رئيس الوزراء أو المستشار أو رئيس الجمهورية في النظم الرئاسية). وزملاء ذلك الرئيس من الوزراء والإدارة السياسية الدائمة أو المعينة سياسيا والدوائر من مثل الشرطة والقوات المسلحة.

السلطة القضائية Judiciary
السلطة القضائية هي فرع الحكومة المسؤول عن التفسير الرسمي للقوانين التي يسنها المجلس التشريعي وينفذها الفرع التنفيذي أو يتم تبنيه بموجب اتفاقية دولية كما هو الحال في الدول الأعضاء في المجموعة الأوربية). في الحالات التي تنشأ فيها نزاعات متعلقة بمعنى هذه القوانين أو مشروعيتها أو انتهاكها المفترض. والسلطة القضائية مسؤولة أيضا عن اتخاذ القرارات بنتائج مثل هذه النزاعات مثل فرض العقوبات. وفي معظم الدول المتقدمة سياسيا تتكون السلطة القضائية من قضاة مدربين مهنيا, أو في بعض الحالات منتخبين وبعض النظم تؤمن أيضا وجود أشخاص عاديين في هيئة المحكمة يتولون التقويم.

السوق السوداء Black Market
هي تجارة خفية تُعرض فيها السلع النادرة، أو المعدومة بأسعار أعلى من الأسعار الرسمية، وذلك خلال الأزمات، أو في أنظمة منع الاستيراد.

السياسة Politics
اشتقت كلمة سياسة في اليونانية من كلمة بولس وتعني الدولة المدنية ويقصد بها " القلعة في قلب المدينة " ويرمز للمدينة ساكنو الضواحي الذين يشاركون في تلك المدينة وأعمالها، والسياسة هي جزء من محاولة الإنسان المستمرة لفهم نفسه ومحيطه، وعلاقته مع الآخرين الذين يتعامل معهم. وهي أيضا دراسة الدولة ومؤسساتها وأجهزتها والمهام التي تقوم بها هذه المؤسسات والأجهزة والغايات التي أنشئت من اجلها، وهي أيضا البحث عن العدالة، وهي أيضا مفهوم القوة والنفوذ، والسلطة تعني نشاط الدولة.

السياسة الضريبية Tax Policy
يقصد به السلوك الذي تمارسه الدول في توجيه الضرائب، وفق الأهداف المالية، أو الاجتماعية، أو الاقتصادية، التي تسعى إليها فلسفة الحكم.

حرف الشين


الشرعية Legitimacy
سمة لممارسة السلطة السياسية عندما يعتقد أن تلك السلطة هي على وفق مباديء وممارسات معينة. وقد يطلق المصطلح معياريا أو إيجابيا أو وصفيا؛ يطلق معياريا عندما يطلق على السلطة بأنها جديرة بالقبول على وفق مجموعة متماسكة من المقاييس مثل الحق والعدل، أو إيجابيا عندما يمارس الأشخاص السلطة ضمن القيود التي يضعها القانون والدستور على وفق الإجراءات المحددة. ويطلق المصطلح وصفيا عندما تكون السلطة مقبولة عموما من أولئك الذين تمارس معهم على وفق أي مبادئ يحملونها. ويعنى علم السياسة خصوصا بالعقائد والممارسات الموجودة فعلا في نظام ما ولذا تستعمل (الشرعية) بخاصة في المعنى الوصفي. إن الطبيعة الدقيقة للمبادئ والممارسات التي تمنح الشرعية تتباين بين مجتمع وآخر بمرور الزمن، فالأمثلة الشائعة هي السلطة الإلهية, والقانون الطبيعي، والتسوية الدستورية، وحكم القانون، والقرارات الديمقراطية، أو الانتخابات والوراثة. إن الشرعية مهمة في عمل الحكومة وبقاء النظام السياسي. ويعتمد الحكم كله على الإيمان بحقه في ممارسة السلطة على الرغم من أن الاعتقاد ربما لا يكون جماعيا وقد يقتصر أحيانا على العناصر الرئيسة لجهاز الدولة لذا فإن الحكومات تسعى إلى تسويغ شكل حكمها ومحتواه بالرجوع إلى تلك المبادئ التي تبدو الأكثر أقناعا. ويوصف إنتاج العقائد المناسبة, إن كان بالخلق الواعي للمجموعات الحاكمة أو بالعمليات الاجتماعية غير المقصودة بأنه (إثبات الشرعية). إن إثبات الشرعية لا يتحقق على نحو نهائي، وينبغي أن يكون في عملية مستمرة وتعدل على نحو مستمر لكي يبقى مع تحول الأجيال الجديدة إلى الحياة السياسية ومع تبدل الظروف. ويثير هذا مشكلات عدة: فقد يستمد نظام ما حكم شرعيته، على سبيل المثال، من ثبات التزامه بمبدأ عقائدي معين يتصل بالعلاقة المنـاسبة بين الحكومة والمؤسسات الاجتمـاعية. غير أنـه في مواجهة الصعوبات الاجتماعية قد تهدد إجراءات تكون مرضية بخلاف ذلك شرعية النظام: على سبيل المثال، عندما تتبنى الحكومات الديمقراطية الحرة سياسات تدخلية أو عندما تحاول الحكومات الشيوعية تحرير الاقتصاد. فإذا طبقت مثل هذه السياسات فإنها تضعف الشرعية وتزيد وضوح اللامساواة والاستغلال وميل الحكومة إلى تفضيل مصالح معينة، في حالات نادرة تثير (أزمة إثبات الشرعية) التي تهدد قاعدة نظام الحكم الشرعية نفسها، فإن عملية إثبات الشرعية تكمن في ممارسة السلطة السياسية, بل تفرض أيضا قيودا على ممارساتها.

الشوفينية Chauvinism
التعصب القومي الذي يقوم على تفضيل العنصر، أو الجنس، أو العرق، وعلى تمييز هذا العنصر، والتعصب له دون بقية القوميات، أو الأمم.

حرف الصاد

صندوق الضمان Saving Fund
في نظام التأمين الاجتماعي الصندوق الذي يتلقى اشتراكات المنتسبين إلى الضمان ويدير الشؤون المالية للمؤسسة بمعنى دفع التعويضات المستحقة لأصحابها من مثل التعويض العائلي وتعويض نهاية الخدمة، وإرجاع نسبة معينة من التكاليف التي ترتبت عن معالجة صحية أو استشارة طبية. تتألف أموال الصندوق من مدفوعات العامل الأجير ورب العمل فضلا عن نسبة معينة تتعهد الدولة بتسديدها، وقد نشأت صناديق الضمان الإلزامية للمرة الأولى في ألمانيا عام 1883م، وتلتها بريطانيا عام 1909م، ثم الولايات المتحدة الأمريكية عام 1935م.

صندوق النقد الدولي International Monetary Fund
نشأ صندوق النقد الدولي في واشنطن في 27 كانون الأول 1945م، حين وقعت 29 دولة على أحكام الاتفاق التي أعدها المؤتمر النقدي والمالي الذي عقدته الامم المتحدة في تموز عام 1944م، وفي 8 آذار عام 1946م عقد مجلس حاكمية الصندوق أول اجتماع له في سافانا. يدير شؤون الصندوق مجلس حاكمين ومجلس مديرين تنفيذيين ومدير تنفيذي عام تساعده هيئة من الموظفين، والسلطة العليا في يد مجلس الحاكمين الذي تتمثل فيه كل دولة عضو بحاكم واحد ومناوب حاكم، لكن المجلس يعطي كثيرا من صلاحياته إلى مجلس المديرين التنفيذيين المؤلف من 20عضوا، خمسة منهم تعينهم الدول الخمس التي أسهمت أكثر من غيرها في رأس مال الصندوق، والخمسة عشر الباقون ينتخبهم سائر الأعضاء، أما المدير التنفيذي العام فيختاره أعضاء مجلس المديرين التنفيذيين ويصبح رئيسا لهذا المجلس ومديرا لهيئة الموظفين. غاية صندوق النقد الدولي المعلنة تعزيز التعاون النقدي بين الدول وحسن سير التبادل في العملات، وهو يحاول جهده أن يساعد على نمو التجارة الدولية نموا متزنا كوسيلة للحفاظ على مستوى عال للعمل والاستخدام والأجور، ولضمان تنمية موارد الدول الأعضاء تنميةً فعالةً. يقدم الصندوق خبراءه لإسداء المشورة إلى الدول الأعضاء في معالجة مشاكلها النقدية، كما يضع إمكاناته في التبادل النقدي تحت تصرف الدول الأعضاء، مع أخذ الضمانات اللازمة كي تستطيع التغلب على ما يواجهها من صعوبات في مدفوعاتها الجارية أو قصيرة الأجل، ويعمل الصندوق عن طريق إرسال بعثات من خبرائه على تنفيذ برنامج واسع للمساعدة الفنية في معظم أقطار العالم، كما يصدر العديد من التقارير والمنشورات، ويساعد على تدريب الموظفين العاملين في وزارات مالية بلدانهم ومصارفها المركزية، وترتبط مساعدات الصندوق بتنفيذ بعض الشروط السياسية.

الثلاثاء، 30 مارس 2010

صمود المقدسيين دفع قطعان المتطرِّفين إلى الانسحاب

إحباط محاولة متطرِّفين صهاينة ذبح قرابين بالأقصى

القدس المحتلة - المركز الفلسطيني للإعلام

تصدَّى المواطنون الفلسطينيون وحرَّاس المسجد الأقصى المبارك اليوم الثلاثاء (30-3) لمحاولات مجموعاتٍ من المتطرِّفين الصهاينة باقتحام ساحات المسجد الأقصى وإدخال ماشية من أجل ذبحها هناك كـ"قرابين" بمناسبة ما يُسمَّى "عيد الفصح اليهودي".

وأفادت مصادر فلسطينية بأن ثبات المواطنين المقدسيين وصمودهم لحماية المسجد من الانتهاكات، دفع شرطة الاحتلال الصهيوني إلى منع قطعان المتطرِّفين من إدخال الماشية في المسجد لحمايتهم.

وذكرت المصادر الفلسطينية أن مواجهاتٍ متفرقةً اندلعت أمس بين المواطنين المقدسيين وعناصر من شرطة الاحتلال وجنوده في محيط البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، وخاصة في منطقة باب الأسباط؛ بسبب الإجراءات والقيود التي وضعتها سلطات الاحتلال في المدينة، والتي تمنع بموجبها المواطنين ممن تقل أعمارهم عن 50 عامًا من الصلاة بالمسجد الأقصى؛ وذلك عشية بدء "عيد الفصح اليهودي".

واندلعت المواجهات بعد اعتراض قوةٍ من جنود الاحتلال شبانًا كانوا في طريقهم إلى المسجد الأقصى، وبعد توقيفهم حصلت مشادات كلامية تحوَّلت إلى تدافعات ومواجهات، وامتدَّت هذه المواجهات إلى منطقة باحة باب العامود بالإضافة إلى مواجهات محدودة في شارع الواد.

وكانت شرطة الاحتلال أعلنت عن حالة تأهُّب في منطقة القدس ومحيط المسجد الأقصى، ونشرت المئات من أفرادها، ومنعت الفلسطينيين من سكان القدس والداخل ممن تقل أعمارهم عن (50 عامًا) من دخول المسجد لأداء الصلوات.

وفي الوقت الذي بدت فيه ساحات المسجد الأقصى ومصلياته شبه خالية من المُصلين الرجال، تم تعويض ذلك من خلال الحضور الملحوظ للنساء من مدينة القدس المحتلة والداخل الفلسطيني، وقد اعتصمت مجموعة من النساء قرب بوابة المغاربة، ورابطن في المنطقة القريبة من مسجد المتحف الإسلامي، والذي يدخل منه أفراد الجماعات اليهودية لدى اقتحام المسجد الأقصى.

الاثنين، 29 مارس 2010

من تراث الإخوان المسلمين

الحاج / محمد سمير .. رجل من الاخفياء الاتقياء

الحاج محمد سمير من رجال الاخوان المسلمون نحسبه من الذين قال عنهم الله عزوجل " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا " و نحسبه ممن قال فيهم المصطفى صلى الله عليه و سلم " خير الناس من اذا رأيته ذكرت الله "

نعم انه انه كذلك: اذا رأيته ذكرت الله عزوجل و تذكرت لقائه

اذا رأيته احسست انك امام أحد صحابة النبى صلى الله عليه و سلم

اذا رأيته احسست براحة قلبية ليس لها مثيل

الاخ الاستاذ الكبير سنا و مقاما (محمد سمير ) كان فعلا نقى القلب عفيف اللسان و لقد شعرت بحزن شديد عندما علمت بوفاه و ذهبت لصلاة الجمعة لنصلى عليه صلاة الجنازة فاذا بخطيب الجمعة يتكلم طوال الخطبة عن الأخ محمد سمير فكان مما تكلم عنه لنأخذ منه العبرة و الاستفادة:

1- انه كان يحافظ على الجلوس يوميا من صلاة الفجر الى شروق الشمس و يأخذ اجر حج و عمرة تامتان، فيا له من عمل ايمانى عظيم ليتنا نواظب على صلاة الفجر فى جماعة و نجلس الى الشروق و لو مرة واحدة اسبوعيا

2- انه كان يسعى فى قضاء حوائج الناس بكل ما اوتى من تضحية فكان لا يترك عمل خير الا و شارك فيه

3- انه كان بشوشا دائما يخالط الناس و يصبر على اذاهم و لا يقول ابدا كلمة تسئ الى احد

4- انه كان حريص على سلامة الصدر لمن يتعامل معه فيحكى خطيب الجمعة انه كان يسأل فلان فيقول له انت زعلان منى فى شئ و يسأل اخرو يقول له نفس المقولة و يسألهم جميعا بالعفو عنه دائما



هذا ما تذكرته من خطبة الجمعة التى تحدث عنها الشيخ الفاضل عن الاخ المربى الاستاذ/ محمد سمير

و احسب ان الاستاذ محمد من المخلصيين و لا نزكيه على الله فكان يعمل فى صمت و لا يعرف له شئ ، و كنا اذا زرناه فى البيت كان كريم الضيافة بشوش الوجه نتعلم منه الكثير من كلامه و احاديثه عن سفره و ترحاله و خبراته و كان يحب القطط مثل الصحابى الجليل ابى هريرة

كنت اتكلم عنه انه صحابى من الصحابة الموجودين بيننا و لا نزكيه على الله

و حكى لى بعض الاخوة انه قبل موته بشهر تقريبا وصى اخوانه بالدعاء له و وصى بالاستاذ/ محمد فوزى هو من يغسله و يصلى عليه

و فى النهاية ادعو اخوانى لان يتحلوا من الصفات التى كان يتحلى بها اخونا و استاذنا فنحن فى اشد الحاجة لمثل هذه النماذج الفريدة من الاخوان المسلمين

اخيرا فانى لا استطيع ان اوفى حقه بهذه الكلمات البسيطة فيوجد اخوان لى كثيرين يعرفون عنه اكثر منى فأدعوهم الى التعليق على حياته و المستفاد من تعاملهم معه و اختلاطهم به.

جابر "ابو أنس"

فلسطين: التاريخ والجغرافيا

الأمل بعد الله في الشعوب

رسالة من أ. د/ محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ومن والاه، وبعد..

الشعوب رأس مال الأمة..

إن الشعوب هي أساسُ بنيان الأمم، وأصلُ دعوتها، والشعوبُ هي الجنودُ الأوفياءُ في قطار النهضة والتنمية، وما نشهده اليوم من تحرُّكات الشعوب، وانتفاضة المجتمعات؛ لهو خير شاهد على أنَّ الشعوب ستظل هي الرصيدَ الحقيقيَّ، والمخزونَ الفعليَّ، لكل تقدُّم ونماء، رغم ما تعانيه من المحاولات المستميتة لطمس هويتها، وتغييبها عن أداء دورها، وحجْب إرادتِها، في وقت سيطرت فيه القوى الخارجية على مقدراتِها، وانفصل الحكام عن تأييدها، ففقدوا عزَّتَهم، في وجه المشروع الأمريكي الصهيوني؛ لأن الشعوب هي التي تمدُّ حكوماتها بالكرامة والإباء.

ورغم تزوير الأنظمة إرادة الشعوب، وكبت حرياتها، وحظر قواها الشعبية؛ فإن الشرعية الشعبية في اختيار الأحرار، وإعلاء شأن الشرفاء، باتت اليوم هي الواقع الأقوى، في بلدان أمتنا، باختيارها للإسلام منهاجًا للحياة، كما حدث في الانتخابات النيابية بمصر وتركيا، وغيرها من البلدان الإسلامية، وممَّا تبتهج له النفس ما اختاره الشعب الفلسطيني بكامل إرادته ورغبته لحركة المقاومة الإسلامية حماس؛ لتمسكها بنهج الإسلام، وتطبيقه في المجتمع.

رغم التشويه المستمر لدعوة الحق على أنها تأخُّر، وأن التمسُّك بهوية الإسلام رجعيةٌ، وأن كل دعمٍ لمقاومة المحتل ما هو إلا إرهابٌ وعنفٌ، فإننا شهدنا الغضبات الشعبيَّة العارمة تجاه نصرة الأقصى، من مظاهرات واستنكارات ومقاطعات عامة، أخافت المعتدين، وأشعرتهم بقوة الأمة، وأيضًا ما شهدناه من تدافع شعوبنا للتبرُّع وبذل المال والنفيس، إغاثةً لإخوانهم المسلمين، ونصرةً للمستضعفين والمظلومين في كل مكان، ووقوفًا معهم صفًّا واحدًا، وهذا ما يؤكِّد أنَّ شعوبنا بدأت تدرك- وبجديَّة- أنَّ قيم ومبادئ وأخلاق الإسلام هي البديل الصحيح لشتَّى البدائل الأخرى التي عانت البشرية الويلات من ورائها، وصارت الأمة على قدر كبير من الوعي للأحداث، ومتابعة كثير من أبنائها لهموم أمتهم، والوقوف معهم، بعد أن كانت مغيبةً عن دينها، ومضيِّعةً لشرائعه، فممَّا يبهج النفس أنَّه قد صار للشعوب اليوم موقفٌ يُحسب له ألف حساب، قبل أية محاولة لقلب الحق باطلاً، أو نشر للفساد، وبذلك تكون شعوبنا قد وضعت قدمها على أول خطوة من استرداد الثقة بالنفس والمنهج.

وتأمل ما تقوم أمريكا بإنفاقها على حربي العراق وأفغانستان، ومع ذلك سيبقى الأمل بعد الله في الشعبين اللذين- إلى اللحظة- هما باقيان بمقاومتهما وثباتهما؛ فقد أفادت أرقام طرحتها وزارةُ الدفاع الأمريكية مؤخرًا بأن الموازنة الأمريكية المخصصة للحرب في أفغانستان ستتخطَّى للمرة الأولى في العام 2010م تكلفة الحرب في العراق، (والتي قدِّرت بعد 5 أعوام من حرب العراق بـ600 مليار دولار رسميًّا، في حين قدَّرها الاقتصاديون بـ4 تريليونات دولار).

وقال مدير الموارد في رئاسة الأركان الأمريكية: إن الأموال المطلوبة التي تناهزُ خمسةً وستين مليارًا لأفغانستان تفوق الواحد والستين مليارًا المطلوبة للعراق، مشيرًا إلى أن هذه سابقة.

من جهةٍ ثانية أقر مجلس النواب الأمريكي مشروعَ ميزانيةٍ إضافيةٍ للعام الجاري بقيمة ستة وتسعين مليارًا وسبع مئة مليون دولار؛ لتغطية مصاريف حربي العراق وأفغانستان.

الدور المنتظر من الشعوب..

ومن أجل ذلك فإن الإخوان المسلمين يحبون أن يضعوا الجميعَ أمامَ مسئوليتِهم من الأمانة التي سيُسألون عنها بين يدَي ربهم، لقوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً﴾ (الأحزاب: 72)، وهذه المسئوليةُ تقعُ على الجميع بغير استثناء؛ كلٌّ حسب موقعه، وتبعًا لقدراته وإمكاناته.

فجدِّدوا يا شعوب العالم الإسلامي استشعارَ الولاءِ لله، وارفَعوا رايةَ الإسلامِ، وأقيموا دولةَ الإسلام في نفوسكم تقُم على أرضكم، واعلَموا أن الإسلام إن لم يكن بكم فسيكون بغيركم، ولكنكم لو لم تكونوا به فلن تكونوا بغيره: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (محمد: من الآية 38).

ومن هذا المنطلق فإني أرى عدة واجبات، على شعوبنا الإسلاميَّة، وهي تؤدي الدور المنتظر منها:

1- استمرار الجهد الفكري والدعوي، وربط كل هبة شعبية بالإيمان، والحذر من مخالفة أمر الله؛ لجني ثمار المواقف الشعبية الإيجابيَّة بذلاً وعطاءً، وهذه أول بادرة لفهم قضايا أمتنا.

2- استمرار التأكيد على أنَّ أساس الانطلاق الذي يحركنا كشعوب ومجتمعات هو ديننا وشريعتنا، وبذلك تكون العاطفة نبيلةً وكريمةً ومنضبطةً بضوابط الشرع، فلا تحركنا قومية أو إقليميَّة،، يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: من الآية10).

3- استمرار الشعوب في امتلاك الوعي بقضاياها، فلا يندفعون تجاه أعمال ليس من ورائها أي منافع لها، أو بعيدة عن المصلحة في حياتها وأخراها، ومن ذلك إشهار سلاح المقاطعة الشعبية لكل منتجات أعداء الأمة العربية والإسلامية.

4- أن يكون لكل فرد من شعوبنا قضيَّةٌ وهمٌّ خاصٌّ يشغله، فالأمة في حاجة لكل سواعد أبنائها، وعقولها المفكرة؛ ليصب ذلك في مصالح الأمَّة الإسلاميًَّة ومنافعها.

5- الاعتزاز بالإسلام، وطرد روح الانهزاميَّة، وإصلاح النفس والمجتمع، فإن ذلك هو السبب الكفيل لنهضتنا، واسترجاع عزِّنا، والوعي بمخططات المتآمرين، وردّ مكر الكائدين إلى نحورهم، يقول تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الرعد: من الآية 11).

فإلى المسارعة في نصرة الأمة:

فإلى المبادرة العاقلة، والمسارعة المنضبطة، والإيجابية الذاتية، يقول تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: من الآية 105)، وقوله صلى الله عليه وسلم "قد عرفت فالزم" وعندها سيرى المسلمون نتيجة جهدهم وثمرة سعيهم، وقد آن لشعب مصر أن يعبِّر عن مبادرته، لإعادة الدور الريادي لمصرنا، على مستوى العالم العربي والإسلامي.

وإلى العمل المتواصل في سبيل مرضاة الله، بهمة عالية خفَّاقة، نحو الانتصار لقضايا الأمة، ونصرة المسلمين، يقول صلى الله عليه وسلم: "ما من امرئ يخذل مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلاَّ خذله الله في موطن يحبُّ فيه نصرته" (أخرجه أبو داود في السنن).

وإلى المزيد من التحركات الضاغطة، فإن إرادة الشعوب أقوى من كل المؤامرات والمهاترات والمساومات؛ فالشعوب الحرة الأبيَّة الصادقة هي رمز الأمة؛ لأنها هي التي ترسم لها طريق العزة والحياة الكريمة، وبهذا بدَّدت إرادة الشعوب ما استنتجه معلِّق أمريكي حينما صرَّح بأنه "لترويض الشارع العربي ينبغي إثارة الرعب في أوصاله بدل تهدئته"، مستدلاًّ بما حصل بعد شهرين من القصف على أفغانستان من صمت عربي"، ولذلك فإننا لا نعتمد بعد الله تعالى إلا على إيمانِ الشعوب بعقيدتِها ووعيِها بثقافتِها، وإصرارِها على نَيلِ حقوقِها وانتزاعِ حرياتِها، ونحنُ نثقُ في قدرةِ هذه الشعوبِ على التمييزِ بين الشرفاء الصادقين في الدفاع عن حقوقِها، وبين المخادعين الذين يُزيِّنون لها القولَ ويحتالون على تزييف إرادتِها.

وإلى المسارعة في تقديم كل عون لإنقاذ الأقصى، فالأمل اليوم معقودٌ على الشعوب في وقف العدوان الصهيوني الغاشم على مقدسات الأمة، بعد الموقف المتخاذل والمتواطئ للأنظمة تجاه المجزرة الصهيونية في القطاع، ومحاولات هدم المسجد الأقصى، وإن الشعب الفلسطيني الآن لا يدافع عن مقدساته وعرضه ووطنه فحسب، وإنما يدافع عن كرامة الأمة وشرفها، وتمثِّل مقاومته حائط الصد وخط الدفاع الأول ضد المخطط الصهيوني الجائر.

وتحيةً لشعوب العالم أجمع، فرغم مصادرة آمالها، خرجت تطالب بطرد السفراء الصهاينة، وإغلاق سفاراتهم الموجودة في بعض بلدانها، وإغلاق مكاتب التمثيل التجاري، وتفعيل المقاطعة لمنتجات الدول الممولة للمذابح اليومية، وعندما جاءتها فرصة الانتخابات الحرة طردت هذه الشعوب الحرة كل مسئوليها الذين شاركوا في جريمة حرب العراق، وكذبوا على شعوبهم بتقارير مضللة متعمدة، أدَّت إلى دمار دولة عربية بكل مقوماتها الإنسانية والاقتصادية، وتطالب هذه الشعوب الحية الآن بإيقاف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، وإلغاء معاهدات السلام المزعوم، وإرسال قوافل الإغاثة بحرًا وبرًّا، وبدلاً من الاستجابة للمطالب الشعبية رأينا من يتآمر مع العدو على إجهاض المقاومة واغتيال المقاومين!، ولذلك فإننا نكرر أن الأمل بعد الله هو المعقود على الشعوب؛ للضغط على أنظمتها؛ لعلها توقف حصار أهلنا في غزة، أو لعلها تقوم بدورها حيال المجازر الوحشية في أفغانستان والعراق والصومال وفلسطين.

لهذا لسنا يائسين أبدًا..

يقول الإمام البنا: "وآيات الله تبارك وتعالى، وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم، وسنته تعالى في تربية الأمم وإنهاض الشعوب بعد أن تشرف على الفناء، وما قصَّه علينا من ذلك في كتابه.. كل ذلك ينادينا بالأمل الواسع، ويرشدنا إلى طريق النهوض الصحيح"، فلا بد للشعوب أن تنعم بالحياة الكريمة الحرة، وتنتصر إرادتها بصلاحها، وحسن توجهها إلى الله، يقول تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الأنبياء: 105 و106 )، ويقول تعالى: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) (غافر: 51).

وإن الإخوان المسلمين يوقنون أن سننَ الله غلاَّبة، ونواميسَه ثابتةٌ، فلا يُقعِدنَّكم عن السير الاعتقالات، أو العقبات فيه؛ فإن الله معكم ولن يتركم أعمالكم، و﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ* وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (الروم: 5: 7).

فكل التضحيات تصغر حينما ندافع عن الحق، ولذلك يقول الإمام البنا بعد اعتقاله: "لقد كانت فترة الاعتقال بمثابة اعتكاف إجباري أو محطة في طريق السفر الطويل، راجعت فيها كتاب الله تعالي حفظًا ودراسة وتدبرًا، وعرفت واختلطت بأناس آخرين، ووجدت فرصة أخلو فيها إلى نفسي، أستعرض أحداث الماضي، وأفكر في الحاضر بهدوء ورويَّة، وأعتقد أننا لن نخسر شيئًا في أمر قد قدره الله لنا، فإن ما يحدث لنا من عذاب أو اضطهاد، أمرٌ قد تعاهدنا عليه، فلا غرابةَ فيه، ولن يؤثر فيما عقدنا العزم عليه، ولكنه- فقط- يعطينا المؤشرات، ويحذرنا من المطبات، ويفتح أعيننا على ما هو آت، فإن ما يحدث لنا لن يوقف حركة الدعوة، ولن يرهب أبناءها الذين اعتقدوا أن أقل ما يُطلب في سبيلها هو الدم والمال.. (وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمْونَ) (يوسف: من الآية 21).

والله أكبر ولله الحمد

الأحد، 28 مارس 2010

حوار مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية


رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية لـ «المصرى اليوم»: نريد مصالحة فلسطينية قادرة على الاستمرار وتدعم الوحدة والشراكة السياسية
حاوره عبر الهاتف إبراهيم الدراوى ٢٨/ ٣/ ٢٠١٠
طالب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية القمة العربية، التى بدأت أعمالها فى مدينة «سرت» الليبية أمس، بدعم المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، معرباًَ عن أمله فى أن يتم التوقيع عليها أثناء القمة، موضحاً أن ملاحظات حركة المقاومة الإسلامية «حماس» عليها حرص على استمرارها وديمومتها، وليس مجرد التوقيع عليها، واصفاً الأزمة مع مصر بعد مصرع الجندى المصرى على الحدود بأنها سحابة صيف وانتهت، مشيراً إلى أن الحركة سلمت القيادة السياسية المصرية نتائج التحقيقات، مشيراً إلى أنه ينتظر نتائج التحقيقات فى اغتيال القيادى بالحركة محمود المبحوح، لمعرفة هل ساهمت السلطة الفلسطينية فى الجريمة من عدمه.
وأضاف هنية، فى حوار مع «المصرى اليوم» عبر الهاتف، أن ترشيحه فى الانتخابات الرئاسية إذا تم الاتفاق على إجرائها سابق لأوانه، معتبراً أن مشاركة الحركة فى السلطة لم تكن خطأ، لأنها نجحت فى المواءمة بين الحكم والمقاومة، معرباً عن أسفه بسبب تصريحات القيادى فى حركة «فتح» نبيل شعث عن الخلافات بين الداخل والخارج، ووصفها بأنها مؤسفة، خاصة أنه استقبله فى منزله، لكنه أعرب عن أمله فى أن تغير زيارته موقف «فتح» من المصالحة، وإلى نص الحوار:

■ ما حقيقة ما يقال عن توقيع ورقة المصالحة المصرية قريبا فى القاهرة، والاحتفال بالتوقيع فى حضور الدول العربية فى مدينة سرت على هامش القمة العربية التى بدأت أعمالها أمس؟
- نحن فى حركة حماس والحكومة الفلسطينية نأمل فى أن يتم الانتهاء من هذا الملف ويمكن أن تكون المصالحة خلال القمة، فنحن تواقون للمصالحة، ولكننا فى الوقت نفسه، نريد لهذه المصالحة الاستمرار والديمومة، وليس مجرد توقيع، ولذلك، فإن حديثنا عن الملاحظات يأتى من باب حرصنا على استمرارية الاتفاق وتحقيقه للشراكة المطلوبة.

■ هل تنازلت حماس عن تحفظاتها على الورقة المصرية ومستعدة للتوقيع دون أى شروط أم أن موقفها كما هو؟
- موقفنا واضح، وهو أننا معنيون بالمصالحة، والاتفاق هو بوابة هذه المصالحة التى تتم ترجمتها الحقيقية بالتطبيق على الأرض، وإيمان الأطراف ببعضها البعض، ونزع مبدأ نفى الآخر، والإقرار بالشراكة السياسية والتوحد لمواجهة التحديات الخطيرة التى تواجه شعبنا.

■ العلاقات بين حماس ومصر تمر بمرحلة فتور، كيف يمكن الخروج من هذا الجمود فى العلاقات؟
- نحن حريصون على علاقة قوية ومتينة مع مصر، ربما نختلف حول الاجتهادات، ولكننا نلتقى فى القضايا والملفات الكبرى التى كانت ولا تزال بحوزة مصر، ونعتبر أن لحظات الخلاف هى اللحظات التى يجب أن تكثف فيها اللقاءات للوصول إلى القواسم المشتركة، وإلى إيجاد نقاط الالتقاء، وسبل الخروج من أى شوائب طارئة فى طريق العلاقة الطويل.

■ ما نتيجة التحقيقات فى قضية الجندى المصرى الذى استشهد على الحدود؟
- لابد من الإشاره أولا إلى حزننا العميق لاستشهاد الجندى المصرى، الذى بكته قلوبنا قبل العيون، فنحن لا نكن لهؤلاء الجنود إلا كل حب وتقدير، فهم بالنسبة لنا كأبنائنا، هم جنود الأمة وإن اختلفت المواقع، ولا توجد لدينا أى نوايا سيئة اتجاه إخواننا من جنود مصر الذين يعملون على طول الحدود أو فى أى موقع آخر، وتلك الأحداث المؤسفة سحابة صيف عابرة، نأمل أن نكون قد تجاوزناها، خاصة أننا سلمنا الإخوة فى القيادة المصرية نسخة من نتائج التحقيق فى هذا الموضوع.

■ الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح تحدث بعد لقائه معكم عن خلافات بين حماس الداخل والخارج.. ما حقيقة هذه الخلافات؟
- يؤسفنا أن تصدر هذه التصريحات التى لا تعبر عن أى واقع، ولا تصب فى باب إنهاء الخلاف بيننا وبين فتح؛ فهى نوع من الدعاية ليس إلا، ونحن استقبلنا الدكتور نبيل شعث كما يليق، وتحدثنا بصراحة حول مجمل قضايا الخلاف، والكل يعلم أننا حركة موحدة ذات قرار شورى جمعى، قائم على أسس متينة، ولا يوجد فرق بين القواعد والقيادة، ولا فرق فى المواقف، وما كنا نأمل أن ينزلق قادة فتح فى مثل هذه الأساليب الإعلامية.

■ هل غيرت زيارة شعث إلى غزة أى شىء من قناعات حماس تجاه فتح؟
- نحن نتعامل مع حركة فتح باعتبارها جزءاً من النسيج الفلسطينى الذى لا يمكن تجاوز أى من مكوناته، وهذا الأمر سابق على زيارة شعث، وإن كنا نأمل أن تغير الزيارة من قناعات حركة فتح نفسها باتجاه المصالحة والاعتراف بالآخر، وهو ما تحدثنا فيه صراحة مع شعث، ونحن لا يمكن أن نتعامل مع القضايا بالبعد الشخصى.

■ كيف ترى مستقبل المصالحة الفلسطينية إذا لم توقع الأطراف المختلفة على الورقة المصرية، وهل السيناريو الكورى يفرض نفسه على الأرض الفلسطينية؟
- نحن نعتبر التوقيع على الورقة المصرية الخطوة الأولى فى المصالحة، يتبعها التطبيق لهذه الورقة المنطلق من الإيمان بالآخر وليس نفيه، أما النموذج الكورى وغيره من النماذج التقسيمية فلا تنطبق على الواقع الفلسطينى، فنحن أصحاب مشروع تحررى لمجمل الأرض الفلسطينية وليس مشروعا تقسيميا، وبوصلتنا متجهة نحو القدس والمسجد الأقصى المبارك، وإذا فُرض علينا هذا الواقع الاستثنائى سنعمل على فرض المصالحة والتوحد فى مواجهة العدو الصهيونى الغاصب لأرضنا، لتصب كل الجهود فى مقاومته وطرده من أرضنا.

■ أنتم من الشخصيات المقبولة لدى جميع الفصائل الفلسطينية.. لماذا لا تقومون بمبادرة لإنهاء الانقسام بين حماس وفتح؟
- لا يوجد بيننا خلاف شخصى مع أى من قادة فتح، فهم إخواننا، وقد شاهد العالم كله أننى استقبلت شعث فى بيتى مع وفد من فتح ووفد من حماس، ونحن حريصون على تحقيق المصالحة وتطبيقها فى الواقع، ولكن المشكلة أن هناك أيادى خفية تلعب ضد المصالحة من أعداء شعبنا، ومهمتنا هى قطع الطريق على هؤلاء، وإعادة توحيد الصف الفلسطينى.

■ كيف تنظرون إلى الجرائم الأخلاقية والفساد المالى فى السلطة الفلسطينية.. وكيف تتجنبون ذلك فى الحكومة الشرعية؟
- نحن نأسف لأن جزءا من أبناء شعبنا متهم بهذه التهمة، فلا نرغب أن نرى أى فلسطينى فى هذا الموقف، ولكنه واقع لمسه المواطن الفلسطينى منذ أمد بعيد، ومن أجل ذلك كان برنامجنا الانتخابى بعنوان «التغيير والإصلاح»، وهو ما نعمل على تطبيقه منذ اليوم الأول لتولينا الحكم، ونجحنا فى تحقيق هذا الأمر فى حكومتنا، فأيادينا نظيفة من الفساد والحمد لله، وأبناؤنا بعيدون عن الهفوات وزلات الهوى، ويعتبرون أنفسهم «مشاريع شهادة»، وشعار الواحد منا «أملى أن يرضى الله عنى» ولدينا لجان رقابة فاعلة وعاملة، ونطبق منهج الثواب والعقاب.
■ شرطة دبى اتهمت شرطيين فلسطينيين بأنهما تعاونا فى قتل «المبحوح».. كيف تنظرون إلى التعاون الأمنى مع الاحتلال.. وهل بهذا التعاون دخلت السلطة مرحلة جديدة؟
- نحن ندين التعاون الأمنى مع قوات الاحتلال الإسرائيلى، الذى كان آخره اعتقال أحد أهم العناصر الميدانية للحركة فى مدينة الخليل، وقبلها فى بيت لحم، وهكذا، وقلنا إنه خنجر فى خاصرة وظهر شعبنا، ودعونا - ولا زلنا - إلى وقف هذا التنسيق الأمنى الضار والخطير، ونعتبره سابقة خطيرة فى تاريخ الشعوب، حينما تتحول حركة من كونها حركة تحرر وطنى إلى سلطة شريكة مع الاحتلال فى مطاردة أبناء شعبها، وحتى قبل استكمال المشروع التحررى، أى أنها تقف مع الاحتلال فى مواجهة المشروع التحررى المقاوم، أما بخصوص ما جرى فى دبى، فنحن ننتظر استكمال نتائج التحقيق لنعلم ماهية إدانة الشرطيين، ومصدر التعليمات لهما، وهل كان بأوامر مباشرة من السلطة أم عبر ارتباط مباشر لهما مع الاحتلال.

■ كثيرا ما تربط استطلاعات الرأى بينكم وبين الرئيس أبومازن، هل أنت مستعد لدخول الانتخابات الرئاسية حال الاتفاق على الانتخابات التشريعية والرئاسية؟
- ليس المهم أن يكون إسماعيل هنية فى أى موقع، المهم بالنسبة لنا ولى شخصيا هو أين تكون مصلحة الشعب الفلسطينى، وماذا يقدم إسماعيل هنية لشعبه وقضيته، أما خوض الانتخابات من عدمه فأمر سابق لأوانه.

■ هل تعتقد أن رؤية حماس فى تحرير فلسطين واقعية فى ظل القوة الإسرائيلية الحالية والتردد الأوروبى والانحياز الأمريكى؟
- القوة ليست من المسلمات فى التاريخ، وليست من عوامل البقاء، فهناك امبراطوريات كبرى لم تغب عنها الشمس اندثرت واختفت، وممالك عظمى لم يعد لها وجود، ولكن الحقوق لا تسقط بالتقادم ولا تندثر طالما بقى من ينادى بها ويعمل من أجل تحقيقها، فقبل أعوام قليلة كان رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق إيريل شارون يقول إن نتساريم (مستوطنة وسط غزة) مثل تل أبيب لا يمكن الانسحاب منها، ثم أجبرته المقاومة على الانسحاب دون قيد أو شرط، فالاحتلال بقوته وجبروته وأسلحته المدمرة لم يستطع أن يقهر إرادة قطاع غزة فى أضخم عدوان وحرب شنها فى المنطقة،
فبالتالى القوة ليست كل شىء، فنحن على ضعفنا وقلة عتادنا وعدتنا لم تقهرنا الدبابات والطائرات وقنابل الفسفور والأسلحة المحرمة دوليا، بل زادتنا إصرارا على التمسك بحقوقنا وثوابتنا والعمل من أجل تحقيقها، وممالك الظلم ليست خالدة والاحتلال قائم على الظلم، ومهمتنا إنهاء هذا الظلم، وضعفنا ليس أبديا، وقوتهم ليست أبدية، والعبرة فى الأمور بخواتيمها، وإذا لم يكن لدينا القدرة على تحرير القدس وفلسطين الآن، فلا يعنى ذلك أن نتنازل عن شبر واحد منها.

■ هناك من يستبعد وجود قواسم مشتركة بين حماس وفتح فى ظل الاختلاف بين مشروع المقاومة ومشروع التسوية.. هل هناك أفق سياسى لجمع الفلسطينيين على ورقة نضالية واحدة؟
- علينا إيجاد هذه الورقة والعمل بإبداع من أجل الوصول إليها، لأن المشهد الفلسطينى يجب أن يضم الجميع، فصحيح أننا نؤمن ببرنامج المقاومة وننادى به، ونجمع القوى حوله، ولكننا رفعنا أيضا شعار «نعمل فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه»، ولا يجب أن يعطل أحدنا الآخر، فنحن نؤمن بأن مشروع التسوية الحالى هو تجربة عبثية جديدة لا طائل منها ولا جدوى، ولكننا نؤمن فى الوقت نفسه بأن القضايا الكبرى، مثل القدس واللاجئين والاستيطان، ومجمل حقوقنا فى أرضنا، ثوابت يمكن أن نتفق حولها، ويجب أن نعمل للوصول إلى برنامج عمل مشترك مرحلى حول الحد الأدنى من نقاط الاتفاق، وسنوحد كل الجهود خلفه، ونزاوج بين الرؤى دون تعريض مصالح شعبنا العليا للخطر أو للتنازل.
■ بعد مرور ٢٢ عامًا على انطلاقة حركة حماس و٤ أعوام على مشاركتها فى السلطة.. ماذا حققت حماس للقضية الفلسطينية؟
- حماس لم تكن إضافة رقمية للفصائل الفلسطينية، ولكننا أضفنا بعدا جديدا للصراع مع الاحتلال على صعيد البرنامج وعلى صعيد الممارسة، وقلنا إن تحرير فلسطين هو جزء من مثلث ذهبى، فى زواياه الثلاث كل من الشعب الفلسطينى، والأمة العربية، والأمة الإسلامية، وأضفنا رونقا وطابعا للمقاومة بذلناه من أرواح أبنائنا وقادتنا الذين خطوا لنا بدمائهم خارطة الطريق تجاه فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك، حتى أصبحت حماس مدرسة جديدة فى الفكر والسياسة والمقاومة فى المشهد السياسى الفلسطينى،
ثم انتقلنا إلى خانة المشاركة فى بناء المؤسسة الرسمية بالتزامن مع مرحلة التحرر الوطنى، ونجحنا فى هذه المرحلة فى إعادة الاعتبار لمشروع المقاومة والبناء جنبا إلى جنب، برغم الحصار والحرب والعدوان والمؤامرات، وها نحن نبنى حكومة على أسس متينة قوية فى قطاع غزة، ولسنا من دعاة التفرد بالساحة الفلسطينية، بل دعاة وحدة وتكامل مع بقية الفصائل والقوى العاملة فلسطينيا، لأننا نؤمن بأن فلسطين بحاجة إلى كل الطاقات الفاعلة فى فلسطين والأمة.
■ الانفتاح الأمريكى والأوروبى على «حماس» بات واضحا للجميع.. هل تعتقد أن حماس باتت على أبواب الاعتراف الأوروبى والأمريكى بها؟
- يجب أن يكون هناك اعتراف أمريكى أوروبى بحماس، ليس كحركة قائمة على الأرض؛ لأن شرعيتنا لا نأخذها من هذا الاعتراف، وإنما هى شرعية المقاومة التى بذلناها بالدماء، وشرعيتنا التى أخذناها من أبناء شعبنا عبر صناديق الاقتراع، وهى الشرعية التى يجب على المجتمع الدولى ككل الاعتراف بها؛ لأن أساس المشكلة وسبب الحصار والواقع القائم هو عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، بل ورفضها ومحاصرة إفرازاتها ممثلة بحكومتنا، لذلك نقول وبصوت عال: على المجتمع الدولى إصلاح هذا الخطأ والاعتراف بنتائج الانتخابات فى فلسطين؛ لأن الديمقراطية ليست كلمة جوفاء يرددها الغرب، وإذا ما مورست وطُبقت عربيا أرادوا نتائج وفق المواصفات الأمريكية، فعليهم احترام إرادة الشعب الفلسطينى وديمقراطيته.

■ هل تشعرون بالندم أو الخطأ للمشاركة فى السلطة وأن الأفضل لـ«حماس» أن تقاوم فقط كما يقول البعض؟
- نحن نجحنا فى المزاوجة بين الحكم وبين المقاومة، وخضنا أعنف حرب على الشعب الفلسطينى، ونجحنا فى صد هذا العدوان، كما أننا فى الوقت نفسه نحافظ على شرعية المقاومة، ونقوم ببناء المؤسسة الرسمية على أسس من العدالة والمساواة والشفافية والتكامل، فنحن نعمل على المزاوجة بين مشروع التحرر والبناء المؤسساتى دون أن يطغى أى منهما على الآخر، ولذلك لا نشعر بالندم أبدا، بل نشعر بالفخر، لأننا ماضون فى هذا الطريق بنجاحات متراكمة.

السبت، 27 مارس 2010

نتنياهو يعود بـ"مسودة تفاهمات" لإقرارها وواشنطن تنتظر منه 13 خطوة لإعادة بناء الثقة


ذكرت الحياة، 26/3/2010 من الناصرة عن أسعد تلحمي، أن رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عاد من واشنطن بـ "مسودة تفاهمات" قال انه يحتاج الى موافقة حكومته عليها قبل توقيعها، وتتضمن 13 مطلباً اميركياً تشكل في مجملها خطوات لاعادة بناء الثقة.

غير ان نتانياهو اشار قبل مغادرته واشنطن الى احراز تقدم، وصرح للاذاعة العسكرية الاسرائيلية: "وجدنا النقطة الوسطية بالتمام بين السياسة التقليدية التي انتهجتها كل حكومات اسرائيل ورغبتنا في ايجاد السبل لاعادة تحريك عملية السلام. يمكننا القول اننا تقدمنا".

وكشفت صحيفة "يديعوت احرونوت" امس ان فريقيْن اميركي واسرائيلي التقيا في واشنطن قبل ساعات من مغادرة نتانياهو بهدف صوغ وثيقة تلخص الخطوات الواجب على اسرائيل اتخاذها من اجل المساعدة على استئناف المفاوضات. واضافت ان المسؤولين الاميركيين كانوا يأملون في التوقيع على وثيقة مشتركة تلخص هذه التفاهمات، الا ان نتانياهو فضل ان يأخذ موافقة منتدى السباعية على هذه الوثيقة.

في السياق نفسه، كتبت صحيفة "واشنطن بوست" ان مسؤولين اميركيين واسرائيليين يعملون على "مسودة" تتناول القضايا التي هناك حاجة لحلها، وبينها القدس، تمهيداً لاستئناف المفاوضات. واضافت ان نتانياهو سيحاول تسويق هذه التفاهمات لدى حكومته، فيما سيتولى ميتشل تسويقها لدى العرب والفلسطينيين.

وكتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان اوباما قدم 13 مطلبا لاسرائيل تمثل "خطوات لبناء الثقة" مع الفلسطينيين تساعدهم في العودة الى المفاوضات، و"توقع اجوبة ايجابية عليها". واضافت ان في مقدم هذه المطالب تعليق البناء في المستوطنات بعد انتهاء فترة التعليق في ايلول (سبتمبر) المقبل ولجم البناء في القدس الشرقية والاحياء الفلسطينية، ونقل مناطق اخرى في الضفة الغربية لسيطرة السلطة الفلسطينية، واطلاق ألف اسير، وان تعرض اسرائيل قريباً مواقفها من قضايا اللاجئين والحدود والقدس، وان توافق على استكمال مفاوضات الحل الدائم في غضون عامين.

ورأت صحف اسرائيلية ان مطالب اوباما لن تكون مقبولة لدى الحكومة اليمينية، وانها تضع نتانياهو امام احد خيارين: اما قبول المطالب بثمن انهيار الاتئلاف الحكومي، او رفضها وخسارة الدعم الاميركي لاسرائيل، خصوصا في الملف الايراني. وكتبت "هآرتس" ان اسرائيل باتت تخشى ان تبحث الادارة الاميركية مسألة السلاح النووي الاسرائيلي علناً خلال مؤتمر يعتزم اوباما على عقده خلال اسابيع في شأن الحد من انتشار السلاح النووي.

وأضافت الشرق الأوسط، 26/3/2010 من تل أبيب عن نظير مجلي، أنه ومع عودة نتنياهو، إلى تل أبيب، أمس، أجمع الإسرائيليون على أنه فشل فشلا ذريعا في تحقيق أهداف الزيارة، وأن الرئيس الأميركي، أوباما، أهانه بشكل شخصي عدة مرات وليس فقط ردا على إهانات إسرائيل، بل كتعبير عن سياسة وأجواء جديدة في واشنطن. وفي ضوء ذلك، انطلقت اقتراحات مختلفة لإحداث تغييرات في تركيبة الحكومة، وضرورة التخلص من أحد الأحزاب اليمينية المتطرفة واستبداله بحزب "كديما" المعارض بقيادة تسيبي ليفني، الذي يعتبر مقربا من الإدارة الأميركية. وحسب المصادر الإسرائيلية، فإن الأزمة تفاقمت بسبب النشر في إسرائيل، عن خطتين لبناء 20 وحدة سكنية في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية. وجاء النشر في إسرائيل، قبل نصف ساعة من لقاء نتنياهو مع أوباما. وقد سأل أوباما نتنياهو عن قصة هذا المشروع، فأجاب بأنه فوجئ مثله، وأنه فحص ما جرى فقيل له إن هذه أمور إجرائية. وراح يفسر لأوباما ما كان شرحه لكلينتون، من أن قرارات المصادقة على البناء هي من اختصاص لجان صغيرة وبسيطة ولا تتم بقرارات الحكومة. لكن أوباما رفض الاقتناع بذلك.

مصطلحات سياسية بطريقة بقرية

الاشـتـراكـيـة

أن تكون لديك بقرتان تعطي واحدة لجارك

الـشـيـوعـيـة
أن تكون لديك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنتين وتمنحك بعض اللبن

الـفـاشـيـة

أن تكون لديك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنتين وتبيع لك بعض اللبن

الـنـازيـة

أن تكون لديك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنتين وتعدمك

الـبـيـروقـراطـيـة

أن تكون لديك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنتين وتقتل واحدة وتحلب الأخرى وتلقي باللبن بعيدًا

الـرأسـمـالـيـة

أن تكون لديك بقرتان فتبيع واحدة وتبتاع ثورًا،
من ثم ينمو القطيع فتبيعه وتتقاعد معتمدًا على الدخل

أمـريـكـا

أن تكون لديك بقرتان فتبيع واحدة وترغم على الأخرى أن تعطيك لبن أربع بقرات
ثم تستأجر خبيرًا استشاريًا لفهم لماذا ماتت البقرة

فـرنـسـا
 
أن تكون لديك بقرتان فتعلن الإضراب لأنك تطالب بثالثة

الـيـابـان

أن تكون لديك بقرتان تعيد تصميمهما جينياً بحيث تصير عشر حجم البقرة العادية مع مضاعفة
اللبن عشرين مرة. ثم تبتكر شخصية بقرة للرسوم المتحركة اسمها (كاوكيمون) وتسوقها في العالم كله

ألـمـانـيـا

أن تكون لديك بقرتان . تعيد تصميمها جينيا بحيث تعيش مائة عام وتحلب نفسها وتأكل مرة واحدة بالشهر

إيـطـالـيـا

أن تكون لديك بقرتان لكنك لا تعرف أين هم ثم تكف عن البحث لأنه حان وقت الغداء

روسـيـا

أن تكون لديك بقرتان تعدهما فتجد أن لديك خمس بقرات،
فتعد من جديد فتجد أن العدد 42. فتعد من جديد فتجد أنهما بقرتان.. تتوقف لتفتح زجاجة فودكا أخرى

سـويـسـرا

أن تكون لديك 5000 بقرة لا تملك واحدة منها. لكنك تتقاضى من الآخرين ثمن الاحتفاظ بها

الـصـيـن

أن تكون لديك بقرتان ولديك 300 واحد لحلبهما. تنشر أخبار عن انعدام البطالة وتقدم صناعة الألبان.
وتعتقل الصحفي الذي نشر الأرقام الحقيقية

الـهـنـد

أن تكون لديك بقرتان وأنت تعبدهما

بـريـطـانـيـا

أن تكون لديك بقرتان مجنونتان

مـصـر

أن تكون لديك بقرتان كلتاهما ذهبتا لمبايعة مبارك

سـوريـا

أن تكون لديك بقرتان حليب البقرة الأولى يذهب لمعلم ابنك في الجيش
وحليب البقرة الثانية بشكل دوري لمؤسسات الدولة التي لك فيها عمل

الـخـلـيـج

أن تكون هناك بقرتان
ويكون لهما مدير هندي وحارس مصري وراعي سوداني وتدرج في البورصة

الـفـلـبـيـن

أن يكون هناك بقرتان ثم يرسلونهما إلى الخليج للعمل

مؤتمر: توحد المعارضة بداية حقيقية للتغيير

البحيرة- شريف عبد الرحمن:

اتفق المشاركون في مؤتمر (التغيير والتحديات السياسية) بحزب الجبهة بمحافظة البحيرة مساء أمس الجمعة على أهمية السعي إلى التغيير واتحاد القوى السياسية والأحزاب من أجل المشاركة الجادة في بناء الوطن.

وأشار رزق الله الملا الأمين العام المساعد بحزب الجبهة الديمقراطية بالبحيرة في بداية المؤتمر الذي بدأ بالسلام الجمهوري والاحتفاء بالدكتور الراحل عبد الوهاب المسيري إلى أهمية الاتحاد من أجل مواجهة الفساد الذي يعم كل مصر، موضحًا أهمية السعي إلى التغيير في مصر.

وقال جورج إسحاق القيادي السابق بكفاية "أعتقد أن روح عبد الوهاب المسيري ترفرف علينا وتشعر بسعادة غالية"، مضيفًا أن "الصمت لم يعد ملكنا، ولن نقدر أن نصمت أو نتحمل أكثر من ذلك".

وأضاف: "في هذه المرحلة سنتخلى عن ذواتنا وأحلامنا حتى ينتهي هذا الذل والهوان والإسفاف "مستنكرًا أن يبقى 350 عاملاً على رصيف مجلس الشعب لمدة 14 يومًا، ولم تتحرك الحكومة من أجلهم إلا متأخرًا، مضيفًا أن هذا النظام الفاسد اغتال أحلامنا ونتمنى التغيير ورؤية آراء وأفكار مختلفة واختفاء هذا النظام.

وشدد إسحاق على أهمية الوحدة قائلاً: "اختلفنا كثيرًا وتفرقنا كثيرًا، وهذا الذي يجدي النظام المستبد المجرم، وحان أن نعي أن قوتنا في تجمعنا ونتجاوز خلافتنا جميعًا، وبعد ما ينتهي أمر التغيير يسير كل مع أجندته التي يؤمن بها".
وأكد أن الفتنة الطائفية في مصر مفتعلة صنعها النظام الحاكم، ومَن يريد أن يحتل مصر، مشددًا على أن الانتخابات النزيهة لا تأتي من كلام مسئول أو رئيس، ولكن من خلال إجراءات على أرض الواقع تتمثل في إشراف القضاة وتعديل المواد 76 و77 و88 ووجود رقابة محلية ودولية للانتخابات وغيرها من الآليات التي تساعد على نزاهة أي عملية انتخابية.

وأوضح د. عبد الجليل مصطفى القيادي بكفاية وعضو حركة 9 مارس أنه لا يمكن أن نتحدث عن السعي إلى التغيير ولا نذكر العبقري عبد الوهاب المسيري الذي أمدَّ الأمةَ العربيةَ بفكرٍ جديد، ونادى بحقوقنا وإرادتنا لانتزاع حقوقنا من الأجانب والمحليين.

وقال د. مصطفى: أحوالنا في مصر لا تسري حبيبًا، وربما تسري العدو، فما زال هناك فقر وجهل ومرض وعجز عن إنجاز أي شيء حتى إن الحكومة فشلت في جمع القمامة ولا تستطيع أن تطفئ حريقًا على بعد 20 مترًا منه تتواجه هيئة للإسعاف"، مضيفًا: "يجب أن يبقى التغيير قضية كل مصري".

وأضاف أحمد بهاء شعبان القيادي اليساري أن دمنهور أرض مباركة أنجبت عبد الوهاب المسيري، وكان له الحظ أن يكون في لحظة حرجة من حياتنا، مشيرًا إلى أن المشكلة التي نواجهها هي في كيفية تحويل أحلامنا بالتغيير إلى أمر واقع في ظلِّ نظام يملك الأعلام والصحف ومؤسسات الدولة.

وقال: "مع تطور حركة الاحتجاج الاجتماعي يجب أن نستوعب أن أي تغييرٍ طفيفٍ في حياتنا الاقتصادية مع هذه الحركات ينهي المعاناة؛ لأن القضية الأساسية باقية في كرامتنا وحقوقنا المشروعة من حكومة ترى أن المواطنين من الدرجة العاشرة".

بين فلسطين والأزهر.. الدور المطلوب

أولاً: الوضع الفلسطيني:

في نبرة تحدٍّ واضحة لكل العالم ولحقوق الفلسطينيين، صرَّح الصهيوني نتنياهو أن القدس ليست "مستوطنةً" ولكنها عاصمةٌ للصهاينة في مؤتمر إيباك الصهيوني، وفي الوقت نفسه تحاول الإدارة الأمريكية إضاعة الوقت وتضليل الرأي العام في كل الأمور، فلولا تواطؤ الأمريكان وسير السلطة الفلسطينية في ركابهم ما حدث ما سبق أن حذَّرنا منه مرارًا؛ لأن الصهاينة لا يعرفون إلا الغدر والخيانة.. ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ (البقرة: من الآية 100) ولا يردعهم إلا القوة.

وبدلاً من مواجهة هذا الصلف الصهيوني تستمر السلطة الفلسطينية في ممارساتها القمعية وانتهاكاتها بحق المقاومة وأنصارها في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث قامت باختطاف العديد من أنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في محافظات الخليل ونابلس وطولكرم وجنين.

كلُّ ذلك والشعب الفلسطيني الأبي يحاول مواجهة الترسانة الصهيونية بصدور أبنائه البواسل، وقدَّم الشهداء في بداية انتفاضته الثالثة من أجل حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، وخاصةً المسجد الأقصى.

ولذلك فإن الإخوان المسلمين يؤكدون:

1- أن العلماء والكُتَّاب والمثقفين عليهم مهمة عظيمة في توعية الأمة وتعريفها بطبيعة الصراع مع الصهاينة، ورفض الفكرة التي يروِّج لها البعض أن فلسطين مسئولية الفلسطينيين فقط، ولكنها مسئوليتنا جميعًا، وأن فلسطين تمثِّل خطَّ الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري، وأن الحق لا بد أن ينتصر مهما علا الباطل، إذا تمسكنا بقضيتنا ودافعنا عنها ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: من الآية 40).

2- أن الأنظمة العربية يجب أن تتحرك لنصرة القدس ومقدَّساتنا، وأن تعطي الحرية لشعوبها للتعبير عن غضبتها، ولا شك أن منظمات المجتمع المدني عليها دور كبير في استنكار كل أشكال الاغتصاب الذي يمارسه الكيان الصهيوني في حق الأمة كلها والوقوف ضدها.

3- أن الجامعة العربية- بكلِّ مؤسساتها ومنظمة المؤتمر الإسلامي- يجب أن تتحرك لإيقاف هذا العنت الصهيوني، والعمل على سرعة قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الصهاينة، ومع كلِّ من يساندهم، وألا يفرطوا في مقدسات الأمة.

4- أن المجتمع الدولي عليه مسئولية كبيرة للتدخل الفوري لإنقاذ المسجد الأقصى من عدوان الصهاينة، والوقوف ضد محاولة تهويد مدينة القدس، ويجب ألا تكيل المنظمات الدولية ومجلس الأمن بمكيالين؛ لأن ذلك سوف يؤثر- لا محالة- في الأمن والسلم الدوليين.

ثانيًا: الأزهر الشريف والأمل في إنقاذ الأمة:

الإخوان المسلمون يتمنون لفضيلة الإمام الأكبر الجديد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أن يوفِّقه الله في المنصب الذي له في نفوس المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي مكانةٌ وقيمةٌ مستمدةٌ من دوره التاريخي في نشر الدعوة الإسلامية والفكر الوسطي المعتدل، كجامع وجامعة في محيطه العربي والإسلامي والإفريقي، والذي كان جزءًا أصيلاً وفاعلاً في دور مصر وقوتها في دول العالم.

ونؤكد أن المنصب له مهابة وقدسية، وكان المرجع في أوقات الشدة والأزمات لكل طوائف الشعب المصري، وكانت له وقفاتُ نضال مجيدةٌ ضد كل أشكال الظلم والعدوان والاحتلال، ونأمل أن يستمر هذا الدور ويزداد للدفاع عن قضايا المسلمين ومقدساتهم، وخاصةً المسجد الأقصى.

ونلفت إلى أن هناك تحدياتٍ ومهامَّ صعبةً أمام فضيلة شيخ الأزهر الجديد؛ لجعله قبلةً حقيقيةً لطلاب العلم والثقافة الإسلامية الوسطية من أنحاء العالم كافةً، مثلما كان دائمًا من خلال مدينة البعوث الإسلامية التي كانت منارة علم لطلاب تبوَّءوا مناصب مهمة في دولهم، وظلُّوا على ولائهم لمصر وأزهرها يفاخرون بانتمائهم له، وكانوا خير رسل وسفراء في بلادهم.

ونأمل من الشيخ الجديد أن يدفع الأزهر إلى الأمام، ولا يتيح الفرصة لأي حزب أو هيئة بالتدخل في شئون مؤسسة الأزهر؛ حتى يبتعد الأزهر وشيخه عن الشبهات.

الخميس، 25 مارس 2010

المصطلحقات السياسية 4


حرف الخاء


الخصخصة Privatization
عملية نقل ملكية المشاريع أو أسهم الشركات من ملكية الدولة وسيطرتها إلى الملكية والسيطرة الخاصتين.

الخدمات العامة Public Servicesهي الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين للقيام بوظيفة عامة يحتاجون إليها من مثل المواصلات والشرطة وجمع الضرائب وتوفير الماء والإنارة। أو هي خدمات ذات طابع بنائي من مثل خدمات البريد والهاتف والتلغراف والإسعاف والخدمات القضائية...الخ.


حرف الدال


الدائرة الانتخابية Constituency
مجموعة المصوتين (الناخبين) الذين يحق لهم انتخاب ممثل أو مندوب عنهم. وهكذا فإنهم في الانتخابات العامة مجموعة من السكان المحددين جغرافيـا يتراوحون بين الدائرة في الانتخابات المحلية وإلى الدوائر الكبرى.

الدبلوماسية Diplomacyهي مجموعة القواعد والأعراف والمبادئ الدولية، التي تهتم بتنظيم العلاقات القائمة بين الدول والمنظمات الدولية، والتوفيق بين مصالح الدول المتباينة، وهي أيضا فن إجراء المفاوضات في الاجتماعات، وعقد الاتفاقيات والمعاهدات. ويطلق لفظ الدبلوماسية كذلك على ما يتصف به الدبلوماسي العريق، من لباقة وحسن تصرف، وتهذيب رفيع، وحذر وحيطة وبراعة في تحقيق أهدافه، من دون إثارة نقمة أحد، أو حفيظته.

الدستور Constitution
هو مجموعة القوانين والمبادئ، التي على أساسها تُحكم الدولة، إذ تُحدد هي سلطات الحكومة وواجباتها، وتتضمن حقوق الشعب.



دستور مؤقت Provisional Constitution
هو الدستور الذي تعمل في ظله الدولة لفترة محددة على سبيل التجربة والاختبار، أو الموضوع لمرحلة معينة من تاريخ الأمة على أمل إيجاد دستور دائم يعمل به. وغالبا ما صدرت الدساتير الموقتة على أثر الانقلابات السياسية والعسكرية والتحولات الخطيرة في أنظمة الدولة وذلك حتى يتسنى للسلطة الحاكمة وضع دستور دائم تقره المؤسسات المختصة الصالحة ويكون متناسبا مع آمال الأمة وطموحاتها.

الدعاية Propagandaالاتصال الاقناعي عن طريق أية وسيلة أو وسائل متيسرة مصممة لكي تغير في اتجاهات محددة مسبقا الآراء في موضوعات معينة يحملها المستمعون إلى تلك الدعاية ولاسيما عن طريق محتوى الرسالة العاطفي وليس الموضوعي.

الدكتاتورية Dictatorship
شكل من الحكم السياسي الذي يتولاه فرد واحد يحكم بحيث لا تقيده قيود قانونية أو دستورية أو عرفية. وهكذا فان الدكتاتورية نوع من الحكم الاستبدادي. يحصل الدكتاتوريون على السلطة عادة بوسائل غير دستورية، وغالبا ما تكون عنيفة ويحتفظون بها بالقوة. والقاعدة التي يقدمها الدكتاتور لتولي السلطة واستمرارها والعنف الضروري لمواصلة حكمه هو الوجود المفترض للخلاف والخطر الخارجي. وغالبا ما تقابل الشرعية باللجوء إلى استفتاء أو صياغة دساتير جديدة … الخ، وخلافة الزعامة تمثل دائما مشكلة للدكتاتوريين لان أي خلف مسمى قد يكون خطرا على سلطة الدكتاتور وحكمه وقد تطبق أية عملية نظامية لخلافة الزعامة لاستبدال الديكتاتور.

دورة برلمانية Parliamentary Cession
هي الفترة التي ينعقد فيها المجلس او البرلمان بموجب الدستور الوطني لكل دولة، ويجتمع عادة في دورتين أو عقدين عاديين كل سنة في مهلة ينص عليها الدستور للبحث في الموازنة والتصويت عليها، ولدرس مشاريع القوانين وإقرارها، ومناقشة سياسة الحكومة ومنح الثقة أو حجبها عنها، وبحث الأمور المدرجة في جدول الأعمال، فضلا عن الدورات الاعتيادية، وقد ينعقد البرلمان في دورات استثنائية للبحث في موضوعات معينة ذات أهمية خاصة.

الدوغمائية Dogma
كلمة من اليونانية تعني الجمود العقائدي "مذهبا أو رأيا" أو التأييد الأعمى لمبادئ مذهب أخلاقي ما أو مطالبه, بدون إمعان والنظر فيها, ومن دون تفهم قيمتها الاجتماعية ومن دون دراسة الحالة الملموسة ومن دون مراعاة العواقب الاجتماعية التي قد تنجم عنها, والدوغمائية كظاهرة اجتماعية التي تميز بصورة خاصة الأخلاق المسيطرة في المجتمع الاستغلالي والتي تبذل شتى الجهود للتستر على مغزاها الاجتماعي والتي تقف ضد التقدم الاجتماعي والتمويل الثوري للمجتمع.

الدولة الإتحادية: راجع الإتحاد Federation
الديماغوجيا Demagogy
كلمة يونانية تعني شعبا أو قائدا أو سياسيا متلاعبا، وهو مصطلح يدل على التقييم الأخلاقي السلبي لنمط من الأفعال والتصرفات التي تشكل لونا من الرياء والنفاق في السياسة والتي تهدف إلى الاستحواذ على وعي الجمـاهير باسم أغراض أنانية وتتم عادة باستخدام وسائل الأخلاق، ومن بين أهداف الديماغوجيا الوصول إلى السلطة واكتساب الشعبية لدى الجماهير، وتحقيق المآرب الأنانية الطبقية والشخصية, المتاجرة بمصالح الجماهير وتطلعاتها، واللجوء إلى البواعث الوضيعة والرواسب المتخلفة لدى الناس، وخلق الإيمان الكاذب بالإخلاص للشعب، إن القاعدة الاجتماعية للديماغوجيا هي وجود طبقات مستغلة تمارس سيطرتها على الكادحين ليس بوسائل العنف المباشر بل بطريق الخداع السياسي في أثناء الحملات الانتخابية، وفي الدعاية اليومية، وتنظيم انتفاضات جماهيرية رجعية، أو مضادة للثورة، والأعمال التخريبية ضد الحركات الثورية والتمردية.

الديمغرافيا Demographyدراسة الجوانب الإحصائية للسكان ولاسيما تحليل أعداد السكان وتوزيعهم في منطقة معينة: التكوين العمري والجنسي للسكان، وسماتهم المتعلقة بالزواج والمهن وغيرها من السمات الاجتماعية ذات العلاقة، وحجم الوحدات العائلية، ومعدلات الولادة والوفيات والهجرة والتغيرات التي تطرأ عليها جميعا بمرور الزمن. وقد تتبع الديمغرافيون مثل هذه الدراسات والأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وآثار التغيرات في خصائص السكان، وطوروا مجموعة من الأساليب الرياضية الخاصة لتحليل بياناتهم.

الديمقراطية Democracyكلمه مؤلفة من كلمتين: "ديموس" أي الشعب، و" كراتوس" أي السلطة، ومؤداها أن الشعب يتولى حكم نفسه, وأنه مصدر السلطات, ولما كان يتعذر على الشعب أن يمـارس الحكم مباشرة، فإن سلطتـه تتجلى في انتخاب ممثلين له، بالاقتراع العـام السري، وفي فترات زمنية محددة، ليتولوا مزاولة الحكم خلال مدة معينة، وفقا لأحكام الدستور. على أن يراقبهم بعد اختيارهم، ولاسيما القائمين منهم بالتشريع؛ وبما أن إجماع الشعب مستحيل، خاصة في القضايا السياسية، فإن حكومة الشعب أصبحت تعني عملياً "حكومة الأغلبية".

حرف الذال


الذرائعية: راجع البراغماتية Pragmatism



حرف الراء


الراديكالية أو الراديكالي Radicalismيمكن ترجمة هذه الكلمة إلى العربية بـ (الجذري) نسبة إلى جذور الشيء. والجذريون أو الراديكاليون هم الذين يريدون تغيير النظام الاجتماعي من جذوره. ويطلق تعبير الراديكالية اليوم على المتطرفين نحو اليسار غالبا، ونحو اليمين أحيانا قليلة، وقد أصبحت كلمة (راديكالي) تعبر الآن عن أي إصلاح أساسي من الأعماق والجذور.

الرأي العام Public Opinion
مجموعة الآراء التي يحملها عدد كبير من المواطنين حول موضوع يشغل الاهتمام العام، وقد يقوم بدور المناهض لسياسة الحكومة، أو بدور داعم لسياستها الخارجية.

رأي مخالف أو معارض Adverse Opinion
هو الرأي المعبر عن عدم الموافقة، أو عدم التأييد، لقرار مطلوب التصويت عليه.

رجل الشارعتعبير يستعمل للدلالة على المواطن العادي الذي يمثل غالبية السكان ويعبر عن الرأي العام المباشر إزاء حدث ما. وقد انتشر استعمال هذا التعبير مع اتساع وسائل الإعلام وتعاظم تأثيرها، ولاسيما بعد انتشار الاستفتاءات والاستطلاعات والاستقصاءات.

الرفض: راجع حق الإعتراض Veto

الثلاثاء، 23 مارس 2010

الحلم و سعة الصدر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .. إن سعة الصدر أهم الصفات التي يتحلى بها الفرد المسلم وأن تكون سمة أساسية في شخصيته وسلوكه .
هذه الصفة التي تأخذ بصاحبها إلى أعلى الدرجات في ميادين القرب من الله عز وجل ، وتجعل صاحبها دائماً يضئ بنور الإيمان الصادق والعلم الصالح والخلق الحسن والقول السديد ( الطريق للسالكين إلى ربي العالمين والعاملين الراغبين فيما عند الله سبحانه وتعالى من سعادة الدنيا والآخرة .
لذا وجب علينا أن نجتهد في أن نكون من أصحاب هذه الصفة السامية وأن نبحث عن كل وسيلة تبلغ بها أعلى درجات سعة الصدر في شتى ميادين التعامل الحياتي والدعوي .
وهذه الصفة لها مكونات أساسية إذا تحققت هذه المكونات في تكوين الشخص تحققت له سعة الصدر وهذه المكونات لها مصادر بدونها لا تتحقق هذه المطونات وعلى قدر الأخذ من هذه المصادر تكون قوة هذه المطونات وعلى قدر تكاملها تكون قوة وتكامل صفة سعة الصدر .
وإننا نتناول هذه الصفة في العناصر الآتية تناولاً يتسم بشئ من التركيز والاختصار :
أولاً : المكونات الأساسية لصفة سعة الصدر :
ونقصد بذلك أن صفة وسمة سعة الصدر لا تتحقق إلا بوجود هذه المكونات في الشخص حيث أنها ( سعة الصدر ) نتاج لهذه المكونات ونوجز هذه المكونات في خمسة أمور :
1. سلامة الصدر .
2. صفاء النفس .
3. طمأنينة القلب .
4. سعة الأفق والتعقل في كل أمر .
5. عفة اللسان وطيب الكلم .

ولبلوغ هذه المكونات لا بد من الالتزام العملي الدائم والذاتي بمصادر تحقيق هذه المكونات وهي على سبيل المثال :
1. دوام الطاعة وحسن العبادة " فرضاً ونفلاً " .
2. دوام الذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار .
3. تلاوة القرآن الكريم بتدبر وخشوع .
4. الدعاء والتضرع وتحري أوقات وأسباب القبول .
5. قلة الكلام والتحدث بما يفيد .
6. المراقبة الدائمة لله عز وجل في السر والعلانية .
7. البعد عن جميع الشبهات .
8. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ثانياً : العلامات الدالة على اكتساب صفة سعة الصدر وتحقق مكوناتها في شخصية وسلوك الفرد :
هناك شواهد وعلامات يعف بها من أكرمه الله عز وجل بالتخلي الدائم بسعة الصدر ، منها على سبيل المثال : حسن الظن – حسن التأويل – كظم الغيظ – الصفح والعفو والإصلاح – التناصح والتشاور – الحكمة في التصرف والقول ورد الفعل – حسن معاملة المخالف له في الرأي والتصرف – آلفاً مألوفاً – التثبت والتحقق قبل القول والحكم – رد الأمر إلى أهله – إذا رؤى ذكر الله عز وجل – الكرم والسخاء والمسارعة في فعل الخيرات .

ثالثاً : الحذر من الأمور التي تفسد هذه الصفة وتحول بين التحلي بها :
علينا أن نحاذر من كل نية أو قول أو فعل يكون عازلاً أو حائلاً بيننا وبين تحقيق المكونات والعلامات التي بها نبلغ سعة الصدر وهي كثيرة ومتشعبة في شتى الميادين وهي على سبيل المثال :
1. العجب وهو من المهلكات .
2. حب الذات وهو من العورات .
3. الجدال والخصام وهما من الشيطان .
4. التعالي على النصيحة وهو من الكبر المذموم .
5. العجلة في الأمر وهي من الندامة .
6. الشك وسوء التأويل وهما من الفتنة .
7. الغرور وحب التسلط والاستخفاف بالآخرين وذلك من أمراض القلوب .
8. البخل والشح وهما من أسباب الضياع .


ومما سبق يتضح لنا أن سعة الصدر التي ننشدها ونقصدها هي :

قدرة الفرد على استيعاب من حوله استيعاباً يصحح الفهم ويقوم المعوج ويألف القلوب ويزيل الخلاف . وقدرته على احتواء المواقف احتواءً يجلي به الحقائق ويذهب به الشحناء والبغضاء .
واستطاعته أن يحقق للمحيطين به في جميع جوائر الإحاطة والاتصال الهدوء والاستقرار والمودة والمحبة في الله وأن يدفعهم على فعل الخيرات وترك المنكرات ابتغاء مرضات الله عز وجل .
أسأل الله العي القدير أن يعيننا على تحقيق هذه الصفة " سعة الصدر ,أن نكون من أهلها نحظي بخيرها في الدنيا والآخرة إنه نعم المولى ونعم النصير ...
... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

وأخيراً احرص على أن يكون كل ما سبق عبادة لا عادة ترجو بها مرضاة الله خالصة لوجهه الكريم ( وما تفعلوا من خير يعلمه الله )


الاثنين، 22 مارس 2010

الإخوان واليسار المصري .. رؤية مغايرة


الإخوان واليسار المصري .. رؤية مغايرة

محمود سلطان | 21-03-2010 22:58

قد يستغرب البعض من قولي إن "الإرهاب" و"الفكر التكفيري" لم يخرج من تحت عباءة الإخوان ـ كما جرت عادة المثقفين العرب على ترديده ـ وإنما من تحت عباءة بعض المنتسبين لـ اليسار العربي، بما فيه المصري بالتأكيد.

ليس في كلامي أي مفاجأة، المشكلة في أن قطاعاً كبيراً من الإعلام الرسمي العربي المملوك للدولة، لا يزال تحت سيطرة "الفلول الماركسية"، وهي التي تملك كل أدوات إعادة تشكيل وصوغ اتجاهات الرأي العام، ترفع من تشاء وتذل من تريد! وهي ظاهرة من أغرب الظواهر في العالم؛ إذ لم يعد للماركسيين أي وجود حقيقي على المستوى الرسمي في أي دولة في العالم إلاّ في مصر وعدد من الدول العربية، وكانت المفاجأة بالنسبة لي أيضاً، أن الماركسيين المصريين ـ على سبيل المثال ـ يهيمنون أيضاً على وسائل الإعلام ـ خاصة الصحف ـ في منطقة الخليج العربي، على الرغم من أن دول الخليج هي الأكثر عرضة لانتقادات الماركسين العرب وتهكّمهم وسخريتهم، على أساس أن تلك الدول شاركت، وموّلت الجهاد الأفغاني الذي هزم التجربة الماركسية عسكرياً في أفغانستان، ثم ما تبعه من هزيمة سياسية مدوية بسقوط الاتحاد السوفيتي.

كان ولع الماركسيين العرب بنظرية "حتمية العنف"، و"الثورة"، و "العمل السري" في التغيير السياسي والاجتماعي، أثر كبير وحاسم في منحاهم نحو البحث عما يعتبرونه "التجارب الثورية"، والجماعات "السياسية السرية" في التاريخ الإسلامي، مثل: القرامطة والخوارج وغيرهما، بصفتها "الجانب المضيء" في تاريخ الأمة، والذي جرى تهميشه من الفكر الإسلامي السلفي السني، الذي يعتمد على "ثقافة الطاعة" (بحسب زعمهم)، والعمل على إبرازها وإعادة الاعتبار لها، فشاركوا بلا وعي منهم في إضفاء الشرعية على "الإرهاب السياسي"، والذي يمثله القرامطة في التراث الصراعي، فيما أعادوا إحياء "الفكر التكفيري" بتمجيدهم للخوارج، حيث استقت بعض التيارات في مصر ـ على سبيل المثال ـ مثل "جماعة المسلمين" والمعروفة إعلامياً وأمنياً باسم "التكفير والهجرة" بعض أصولهم في التصنيف الديني للمسلمين ما بين مسلم وكافر، والتصفية الجسدية لخصومها من المسلمين أيضاً، فضلاً عن إحياء فكرة "دار الهجرة" مجدداً على يد زعيمها شكرى أحمد مصطفى، وهي ذات الفكرة التي أحياها من قبل القرامطة في الكوفة عام 277 هـ على يد مؤسسها حمدان القرمطي. ولذا لم تكن مصادفة أن تظهر "الجماعات التكفيرية" متزامنة مع علو كعب اليسار وقوة نفوذه في المجتمع والدولة منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي.

هذا الكلام ربما قد يصدم البعض، ويراه تحليلاً مخالفاً لما هو سائد ومستقر في وعي النخبة، والتي ترى في جماعة الإخوان المسلمين المحضن الذي احتضن مدرسة العنف الديني في مصر، والحال أن اليسار المصري، يتحمل الجزء الأكبر من عملية إعادة إحياء المذاهب العنفية والتكفيرية على أسس دينية، حين ذهب ـ تحت ضغط الأيدولوجيا الماركسية التي تمجد العمل السري وفكرة الخروج بالعنف والسلاح ـ إلى إضفاء الشرعية على جماعات العنف والإرهاب، والتكفير الديني والسياسي في التاريخ الإسلامي، والحديث عنها بخشوع وتبتل شديدين.

الأحد، 21 مارس 2010

القدس 2010 (مشروع التهويد في ذروته)

القدس 2010 (مشروع التهويد في ذروته)
تقرير استراتيجي صادر عن مؤسسة القدس الدوليّة
[16/03/2010]


يجمع المراقبون والمتابعون لشؤون مدينة القدس أنّ دولة الاحتلال تنظر إلى العام 2010 على أنّه عام حسم مصير القدس كعاصمةٍ يهوديّة السكان والدين والثقافة، في ترجمةٍ مباشرةٍ لمقولة الدولة اليهوديّة الصافية التي يتبناها المحتلّ.
والعوامل التي دفعت بقضيّة القدس إلى صدارة أولويّات الاحتلال كثيرة، منها ما هو سياسيّ يتعلّق بانعدام الرؤية المستقبليّة والتنافس بين الأحزاب المختلفة، ومنها ما يتعلّق بطبيعة الدولة ونظرة المجتمع لها وثقته بقدرتها على الاستمرار بعد فشلها في حربيّ لبنان وغزّة، وفشلها في حسم مصير المدينة بعد مرور 43 عامًا على احتلالها. ومنها أسبابٌ دينيّة متعلّقة بتغيّر نظرة المتدينين اليهود إلى المسجد الأقصى الذي يزعمون أنّه "جبل المعبد"، وتغيّر نظرة المجتمع اليهوديّ بكامله إلى أهميّة بناء "المعبد الثالث" ودوره في حياة الشعب اليهوديّ واستمراره.
وقد انعكست هذه التطوّرات على الأرض على شكل هجمةٍ تهويديّة غير مسبوقةٍ على مدينة القدس وصلت ذروتها خلال عام 2009 الذي كان أكثر عامٍ شهد تطوراتٍ في قضية القدس كماً ونوعاً، طالت كلّ شيءٍ في المدينة بدءًا بمقدّساتها وسكانها وأرضها وحتى هويّتها الثقافيّة وطرازها المعماريّ.
وبناءً على قراءةِ المتغيّرات السياسيّة والدينيّة في دولة الاحتلال، ومتابعة إجراءات التهويد وتطوّرها على الأرض، فإنّنا في مؤسّسة القدس الدوليّة نرى أن الأحداث في القدس خلال العام 2010 ستشهد تطوّرًا جذريًّا، ونحاول فيما يلي استقراء مسار هذا التطوّر:

أوّلاُ:على مستوى الهوية الدينية العام 2010 مرشح لأن يشهد تطوّراتٍ رئيسة تتمثّل في:

1. محاولاتٍ حقيقية لتقسيم المسجد الأقصى بشكلٍ دائم، بحيث تُقتطع ساحاته الجنوبية الغربية لتخصص للمصلين اليهود، منهيةً بذلك الحصرية الإسلامية للمسجد ممثلةً بالأوقاف الأردنية، وستحاول مختلف الأوساط المعنية على مستوى الدولة والجمعيات المتطرفة أن تستثمر الأعياد والمناسبات اليهودية لمحاولة فرض مثل هذا الأمر، كما من المتوقع أن تُعاود دولة الاحتلال العمل في الجسر الحديديّ على باب المغاربة لاستكمال البنية التحتيّة اللازمة لتقسيم المسجد.



الشكل رقم 1: الساحات المستهدفة بمخطط التقسيم

2. استكمال مشروع "المدينة اليهوديّة المقدسة" أسفل المسجد الأقصى ومحيطه، من خلال افتتاح عددٍ من مواقع الحفريات التي وصل فيها العمل إلى مراحله النهائية، خصوصًا في الجهة الجنوبيّة للمسجد، وليس من المستبعد أن تصل الحفريّات في هذه الجهة إلى المصلى المروانيّ، كما من المتوقّع أن تتوسّع الحفريّات في الجهة الغربيّة للمسجد باتجاه الأسوار الغربيّة للبلدة القديمة.


الشكل رقم 2: الحفريات أسفل المسجد الأقصى ومحيطه

3. البدء ببناء مزيد من المعالم والرموز اليهوديّة الدينيّة في البلدة القديمة للقدس، فبعد افتتاح "كنيس الخراب" أمس الذي يُمثّل الرمز اليهوديّ الأهمّ والأكبر في بلدة القدس القديمة، من المتوقّع أن يبدأ المحتلّ بمشاريع بناءٍ إضافيّة تُعزّز وجوده الدينيّ في المدينة قد يكون أبرزها كنيس "قدس النور" الذي كان مخطط "أورشليم أولاً" قد تحدّث عنه في عام 2008، ويفترض أن يقام فوق المحكمة الإسلامية الملاصقة للسور الغربي للأقصى.


الشكل رقم 3: كنيس الخراب

الشكل رقم 4: كنيس الخراب، كما يبدو من المسجد الأقصى

الشكل رقم 5: مخطط كنيس قدس النور
4. استمرار محاولات الاستيلاء على الأوقاف المسيحيّة وخصوصًا أملاك الكنيسة الأرثوذكسيّة في البلدة القديمة، ومن المتوقّع أن تكون أبرز التطوّرات في هذا الإطار بتّ محاكم الاحتلال في قضية ساحة عمر بشكلٍ نهائيّ وتثبيت ملكيّتها للشركات الاستيطانية، مع الإشارة إلى أنّ بلديّة الاحتلال وبالتوافق مع الشركات الاستيطانيّة طوّرت مخططًا شبه نهائيّ لبدء أعمال تهويد الساحة، ولن يكون من المفاجئ أيضًا أن يُكشف عن صفقاتٍ تسريب أملاكٍ جديدة صادق عليها البطريرك ثيوفيلوس والمجمع المقدّس خلال الفترة السابقة.

الشكل رقم 6: الأملاك الكنسيّة في ساحة عمر


ثانيًا: معركة السكان ستشهد بدورها تصعيداً مماثلاً، من عدّة نواحٍ أبرزها:

1. تصاعد وتيرة سحب الهويات بشكلٍ كبير، وتفعيل هذا السلاح كوسيلة ناجعةٍ للتخلص من أكبر عددٍ ممكن من السكان، خصوصاً إذا ما أُعلن تعديل الحدود البلدية مخرجاً بعض التجمعات الفلسطينية الأساسية خارج حدود القدس بشكلٍ نهائي.

الشكل رقم 7: سحب الهويات في القدس بين عام 1967 و 2008
2. تكثيف محاولات الترويج للقدس كمركز سكني في محاولة لتعديل ميزان الهجرة اليهوديّة العكسيّة من المدينة، و سيكون هذا الأمر محور اهتمام بلدية الاحتلال خلال هذا العام، ومن المتوقّع أن تُقرّ البلديّة وحكومة الاحتلال بناء ما لا يقلّ عن 12,000 وحدة سكنيّة جديدة في شرقيّ المدينة، في حين تُقدّر التوقّعات أن لا يزيد معدّل رخص البناء التي ستُمنح للفلسطينييّن خلال العام بـ200 رخصة فقط.

الشكل رقم 8: خارطة توسع المستوطنات خلال 2009


ثَالثاً: أمّأ أبرز ما يتوقع في معركة الأرض فهو:

1. احتمال تعديل الحدود البلدية للقدس لتتطابق مع حدود الجدار، ليدخل بذلك نحو 163 كلم2 إلى مساحة القدس الأصليّة يسكنها أكثر من 69,900 مستوطن يهوديّ، ولن يكون تعديل الحدود بالضرورة إجراءً علنيًّا وإنّما قد يتمّ من خلال توسيع الكتل الاستيطانيّة الموجودة لتصبح متصلةً سكانيًا بمدينة القدس، مع إنشاء شبكة مواصلاتٍ تُسهلّ الانتقال بين مركز المدينة وهذه الكتل الاستيطانيّة.

الشكل رقم 9: الكتل الاستيطانيّة التي ضمّها الجدار الفاصل للقدس
2. محاولة حسم أوضاع الأحياء الفلسطينيّة الحاضنة للبلدة القديمة أو ما يُسمّيه الاحتلال "الحوض المقدّس"، وخصوصًا ملفي حيّ البستان وحيّ الشيخ جرّاح، فملفّ حيّ البستان جنوب المسجد الأقصى سيُحاول الاحتلال حسمه من خلال تسويةٍ تسمح بتهجيرٍ جزئيٍّ للسكان فيه، مع استكمال مشروع "حدائق الملك" على أجزاءٍ منه و"ترميم" بيوته وشوراعه لتصبح بعد تعديل طرازها المعماريّ جزءًا "من مدينة داوود" تحمل ذات طابعها اليهوديّ وطرازها "الهيروديانيّ" المزعوم.
أمّا بالنسبة لملف حيّ الشيخ جرّاح شمال البلدة القديمة للقدس فسيسعى الاحتلال لحسمه عبر تكثيف الضغط على السكّان المقدسيّين في إسكان الشيخ جرّاح المستهدف من خلال زيادة اعتداءات المستوطنين عليهم، وتكثيف الملاحقة الأمنيّة لهم، والتضييق على مصادر دعمهم من أوروبا والعالم العربيّ والإسلاميّ، مع الاستمرار في المماطلة في أوضاعهم القانونيّة في المحاكم حتى تثبيت أمرٍ واقع من خلال احتلال المستوطنين اليهود لمنازلهم مع تجهيز البنى التحتيّة لتحويل المكان لمزارٍ يهوديّ دينيّ، كما من المتوقّع أن يسمح الاحتلال ببدء العمل في مشروع الحيّ الاستيطانيّ المنوي إقامته على أرض كرم المفتيّ شمال الشيخ جرّاح.

الشكل رقم 10: الأحياء المهددة بالتهجير في محيط البلدة القديمة للقدس
3. تكثيف نشاط الجمعيّات الاستيطانيّة المرتبطة بدولة الاحتلال في البلدة القديمة للقدس للاستيلاء على أكبر عدد ممكن من عقارات البلدة، مع توفير غطاء قانونيّ وأمنيّ كامل من دولة الاحتلال.

الشكل رقم 11: بيوت مستهدفة أو مسيطر عليها من قبل الجمعيّات الاستيطانيّة في البلدة القديمة


رابعًا: بالنسبة للمعركة الثقافية، فمن المتوقّع أن تشهد نشاطًا يتركز في:
1. محاولة تنفيذ تهويد أسماء معالم وأحياء البلدة القديمة بشكلٍ كامل، كما أُقِرَّت خلال سنة 2009.
2. بدء أعمال "الترميم وإعادة التصميم" في باب العامود أهم أبواب البلدة القديمة شمالاً لتغيير طرازه المعماري وإخراجه بشكلٍ جديد وفق "الطراز الهيرودياني". وهي أعمالٌ ستتطلب إغلاق الباب لفترة طويلةٍ من الزمن، في منطقةٍ تُشكّلُ العصب الأبرز لاقتصاد البلدة القديمة، إلى جانب سوق خان الزيت.

توصيات المؤسّسة للتعامل مع الأخطار المتوقّعة لعام 2010:
كلّ هذه التطوّرات المتسارعة والمشاريع التهويديّة الضخمة لا يُمكن مواجهتها أو تعطيلها إلا من خلال إجراءاتٍ فاعلةٍ على الأرض تردع الاحتلال وتزيد من ثمن خطواته التهويديّة وذلك يكون عبر الوسائل التالية:
1. اعتبار قضيّة القدس قضيّة اجماعٍ واتفاق، وحشد كلّ الجهود الرسميّة والشعبيّة لنصرتها، وإخراجها من عقليّة التنافس والاحتكار التي تسود الأوساط العاملة لأجل القدس اليوم.
2. توفير الدعم الماديّ المباشر للمقدسيّين لتعزيز صمودهم وتمكينهم من الاستمرار في بناء مجتمعهم بشكلٍ مستقلٍّ عن الاحتلال، حتى لا يُحكم الاحتلال قبضته بشكلٍ كاملٍ على كلّ تفاصيل حياتهم ومجتمعهم.
3. وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال والكفّ عن ملاحقة المقاومة والتضييق عليها في الضفّة الغربيّة، فهي وحدها التي كانت قادرةً في السابق على تكريس معادلة ردعٍ مع الاحتلال في مواجهة إجراءات التهويد في القدس، بدءًا من ثورة البراق عام 1929 ووصولاً إلى انتفاضة الأقصى عام 2000.
4. توجّه مؤسّسة القدس الدوليّة رسالةً للقمّة العربيّة التي ستنعقد في طرابلس تؤكّد فيها على المسؤوليّة العربيّة والإسلاميّة عن مدينة القدس ومقدساتها وتدعو إلى اتخاذ موقفٍ سياسيّ عربيّ داعمٍ لصمود المقدسيّين، كما تدعو إلى سحب المبادرة العربيّة للسلام من التداول، والتوقّف عن منح الاحتلال مزيدًا من الوقت وحريّة التحرّك عبر المبادرات التفاوضيّة المباشرة وغير المباشرة، وتغطية التنازلات التي دأب المفاوض الفلسطينيّ على تقديمها للاحتلال.
5. تؤكّد مؤسّسة القدس الدوليّة على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينيّة، وهي في الوقت ذاته تُشدّد على أنّ حالة الانقسام الفلسطيني لا يُمكن أن تُستخدم كذريعةٍ للتنصّل من المسؤوليّة العربيّة والإسلاميّة عن القدس، ولتبرير العجز العربيّ الصارخ في مواجهة الهجمة التهويديّة التي تتعرض لها.
6. تدعو مؤسسة القدس الدوليّة إلى هبّة جادّةٍ للأمّة من خلال تفاعل شعبيّ واسع مع الاعتداءات المتواصلة التي تتعرّض لها القدس والمقدّسات، مع إدراك خصوصيّة المدينة ومغزى إجراءات المحتلّ فيها، وعدم انتظار هدم المسجد الأقصى أو حدوث مذبحةٍ في ساحاته للتحرّك شعبيًّا لنصرة المدينة، ونُخصّص الخطاب هنا إضافةً لشرائح الأمّة كافّةً إلى العلماء والدعاة الذين يجب أن يكون لهم دورٌ فاعل في استنهاض الهمم والحثّ على التحرّك الشعبيّ نصرةً للقدس وأهلها ومقدّساتها على حدٍّ سواء.
7. تكثيف الاهتمام الإعلاميّ بمدينة القدس وتغطية الأحداث فيها بدقٍّة دون تهويلٍ أو تبخيس، وزيادة المساحة المخصصة لها في مختلف المجالات وليس فقط في التغطيات الإخباريّة

الحقوق محفوظة لـ - مدونة المرايا المستوية | الإخوان المسلمون