الثلاثاء، 16 مارس 2010

دعاء إفتتاح القمة العربية



اللهم ثبتنا على كراسينا !

وبارك لنا فيها !

!

ولا تجعل راحة الشعب أكبر همنا

ولا مبلغ عِلمنا !

ولا الإنقلاب العسكري مصيرنا !

واجعل القصر الرئاسي هو دارنا ومستقرنا !

--------------------

اللهم إنا نسألك فترة ممتدة !

وهجمة مُرتدة !

والصبر على المعارضة !

والنصر على الشعب !

ونسألك الحُسن لكن لا نسألك الخاتمة أبداً !

اللهم ارزقنا معونة لا نسرق بعدها أبدا !

اللهم لا تفتح أبواب خزائننا لغيرنا !

اللهم أعطنا كلمة السر لحسابات الحكام السابقين لنا

في بنوك سويسرا !

----------------

اللهم أمركني ولا تأفغني !

اللهم برطني ولا تصوملني !

اللهم فرنسني ولا تسودني !

اللهم ألمني ولا تؤلبني !

------------------

اللهم أني أبرأ إليك من الاستعانة في حكم شعبي بأحد !

ولا حتى بصديق ، ولا برأي الجمهور !

اللهم أني أعوذ بك من كرسي يُخلع !

ومن شعب لا يُقمع !

ومن صحيفة لا تُمنع !

ومن خطاب لا يُسمع !

ومن مواطن لا يُخدع !

وأعوذ بك من أن أجلس على الكرسي ثم أقوم أو أ ُقام عنه !

-------------------------

اللهم ثبتني على الكرسي تثبيتا !

و شتت المعارضة تشتيتا !

ولا تبق منهم شيطاناً ولا عفريتا !

الاثنين، 15 مارس 2010

بيدى لابيد عمر

فى دراسة اجراها ستيفن كونى حول الاحداث التى تحدث لنا وردة الفعل تجاهها , وبعد طول بحث واسنقصاء توصل الى نظرية هامة مفادها أن 10 % فقط من حياتنا تتشكل من خلال مايحدث لنا من الغير ومما لايد لنا فيه بينما 90% من حياتنا يتم تحديدها من خلال ردود أفعالنا وهذا يعنى أننا فى الواقع ليس لدينا القدرة على السيطرة على ال 10% مما يحدث لنا , فنحن لانستطيع منع السيارة من التعطل أو التيار الكهربائى من الانقطاع أو من رخامة سائق الميكروباص الذى قطع عليك الطريق فجأة , أو مرض طفلك المفاجىء ...................
أنت لاتستطيع منع أو التحكم فى عدم وجود موظف مرتشى أو مختلس أو تاجر محتكر أ, مسئول مستغل لوظيفته فى لبتزاز الناس أو ظالم مستبد يأكل حقوق الناس متترسا بموقعه وسلطانه , وكل هذا فى الحقيقة لايمثل أكثر من 10% فقط لما يحدث لنا بينما ال90% الباقية مما يحدث لنا ناتج من ردود افعالنا تجاه هذه الاحداث , تجاه ال 10 %, وماأروع مثال المصطفى (ص) مثل القائم على حدود الله والواقع والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم اسفلها فكان الذين فى أسفلها إذا أرادوا الماء مروا على من فى أعلاها فقالوا : او أننا خرقنا فى نصيبنا خرقا فنشرب دون أن نؤذى من فوقنا , فلو تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعا , ولو أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا ), لم يكن بيد شعب مصر أن يمنع وجود فرعون ( إنه كان عاليا من المفسدين ...) لكن كان بأيديهم ألا يصنعوه فرعونا متجبرا يستعبدهم ( فاستخف قومه فأطاعوه ....) "قالون يافرعون اتفرعنت ليه ؟ قال مالقيتش حد يردنى"

لقد ضربت اليابان فى منتصف القرن الماضى بقنبلتين نوويتين قتلت الملايين وأبادت مدينتين كاملتين من الوجود ودفعت اليابان الى الاستسلام العسكرى لامريكا ودمرت اقتصاد البلد , لكن ردة فعل اليابانيين تجاه الحدث الرهيب كانت أقوى فعادت اليابان الى مجدها وعالجت الآثار خلال ثمانى سنوات فقط , بينما قاتل الافغان السوفيت 14 سنة ابلوا فيها بلاءا حسنا وهزموهم وانتصروا عليهم , لكن ردة فعلهم تجاه هذا النصر كانت سيئة , حيث مزقتهم الاختلافات حتى أدخلت البلاد فى تمزق واقتتال ثم احتلال لم تسلم منه الى اليوم ,وكذلك معظم بلداننا العربية والاسلامية دفعت من دمها ثمنا لتحررها من الاحتلال حتى كتب لها التحرر من الاحتلال الغاشم , لكن ردة فعلها تجاه هذا التحرر هى من ادخلت البلاد الى مرحلة اخرى من الاحتلال ( الاحتلال بالوكالة ) , ألا فليعلم الناس أن إرادتهم هى الفاعلة وأنه لن يكون لهم الا حيثما أرادو وفعلوا ونفذوا هذه الارادة , لأن إرادة الله مرهونة بإرادة العبد وإرادة الشعوب ( حيثما تكونوا يولى عليكم ) .... ( ياعبادى كلكم ضال الا من هديته فاستهدونى اهدكم , ياعبادى كلكم جائع الا من أطعمته فاستطعمونى اطعمكم , ياعبادى كلكم عارٍ الا من كسوته فاستكسونى اكسكم .............) نعم انها ردة الفعل منا تجاه مايحدث لنا فلايقول قائل ( سعد زغلول قال مفيش فايدة ..) إن حكومتنا الرشيدة مافعلت بنا مافعلت وتفعل كل يوم الا حينما أمنت نفسها من ردة فعلنا وهى دائما وأبدا تسعى الى ذلك , تسعى الى تفتيت التجمعات والتفريق بين الجموع والضغط على الناس من خلال سياسة ممنهجة فى الغلاء والفساد والبطالة الاعتقال والتعذيب للبعض حتى يخاف الناس وينشغل كل واحد بنفسه , عندها تضمن الحكومة سلبية الشعب وعدم القدرة على ردة الفعل , وهكذا يستمر المسلسل فى حلقاته طوال فترة الحكم حتى اذا انتهت وبدأ غيره فى الحكم أعاد سيناريو المسلسل من جديد بممثلين جدد ومخرج جديد لكن الهدف واحد والنتيجة واحدة ضريبة يدفعها الشعب جيلا بعد جيل , لاخلاص منها الا إذا ادرك الجميع ان التغيير بأيدينا إذا أردنا وأن مايحدث لنا نحن مسئولون عن 90% منه فتدبروا أمركم , يحسن خلاصكم فما حك جلدك مثل ظفرك او كما قال الشاعر

ياشعب لاتشكو الشقاء ولاتطل فيه نواحك

لو لم تكن بيديك مجروحاً لضمدنا جراحك

أنت انتقيت ولاة أمرك وارتضيت بهم صلاحك

لكنهم ألقو على خسيس دنياهم وشاحك

ايسيل صدرك من جراحتهم وتعطيهم سلاحك

لهفى عليك ..أهكذا تطوى على الذل جناحك ؟

( إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم ) ...........

( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ......)

والله غالب على أمره

د. انور حامد

أمس اتصلت بالأمل !

أمس اتصلت بالأمل !الشاعر: أحمد مطر






أمس اتصلت بالأمل !

قلت له: هل ممكن

أن يخرج العطر لنا من الفسيخ والبصل ؟

قال: أجل.

قلت: وهل يمكن أن تشعَل النار بالبلل ؟

قال: أجل.



قلت: وهل من الحنظل يمكن تقطير العسل ؟

قال: نعم ..



قلت: وهل يمكن وضع الأرض في جيب زحل ؟

قال: نعم ، بلى ، أجل ....



فكل شيء محتمل.

قلت: إذن حكام العرب سيشعرون يوما بالخجل ؟

قال: ابصق على وجهي

إذا هذا حصل.

اغضب فإن الله لم يخلق شعوباً تستكين



الاســـم: اغضب.gif
المشاهدات: 3
الحجـــم: 3.6 كيلوبايت
الاســـم: 1.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم: 14.5 كيلوبايت
الاســـم: 2.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم: 14.2 كيلوبايت
الاســـم: 3.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم: 17.8 كيلوبايت
الاســـم: 4.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم: 14.6 كيلوبايت
الاســـم: 5.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم: 15.6 كيلوبايت
الاســـم: 6.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم: 17.5 كيلوبايت
الاســـم: 7.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم: 11.7 كيلوبايت
الاســـم: 8.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم: 13.8 كيلوبايت
الاســـم: 9.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم: 18.5 كيلوبايت
الاســـم: 10.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم: 15.0 كيلوبايت
الاســـم: 11.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم: 32.0 كيلوبايت

المصطلحات السياسية 2


حرف الباء

البرجماتية Pragmatism
كلمة يونانية تعني فعل أوعمل أو اتجاه في فلسفة الأخلاق راج في أمريكا في الستينات أسس هذا المذهب الأخلاقي البراغماتي وليم جيمس. والذي صاغ مبدأين أساسيين: الخير هو ما يلبي حاجة ما، وان كل حالة أخلاقية فريدة لا تتكرر وان المشكلات الأخلاقية كلها يجب أن يحلها الإنسان نفسه بحيث لا يراعي إلا الحالة الملموسة وان العقل له شأن كبير في حل مسائل الأخلاق فلا يرصدها العقل إلا بعد أن ينخرط الإنسان في العقل.
البيروقراطية Bureaucracy

هذه الكلمة مشتقة من كلمة فرنسية ""bureau ومعناها “مكتب"، وكلمة يونانية "kratos" ومعناها "السلطة والحكم"، ولذلك يمكن تعريف البيروقراطية بأنها: السيطرة والنفوذ الواسع اللذان تتمتع يهما الإدارات العامة في الدولة، حيث يتمسك موظفو الحكومة بالروتين، الذي يتميز بالشكليات والرسميات والتفاصيل الجزئية المعقدة.


حرف التاء

تأمين اجتماعي Social Insurance
نظام من الضمانات الاجتماعية ترعاه الحكومة ويرمي إلى حماية أصحاب الأجور وعائلاتهم من الضائقات الاقتصادية في حالات المرض والبطالة والعجز والشيخوخة أو التعرض للإصابة في أثناء مزاولة العمل। يقوم على تشريعات تتبناها الدولة ويعتمد في توفير المساعدات على صندوق يشارك في تمويله كل من الحكومة ورب العمل والعامل بنسب متفاوتة.
تحالف Allianceمن ناحية القانون الدولي علاقة تعاقدية بين دولتين أو أكثر يتم من خلالها اتخاذ خطوات الدعم المتبادل في حالة حدوث حرب، وهي بديل لسياسة الانعزال التي ترفض أي مسؤولية تجاه سلامة دولة أخرى. ولقد ارتبطت تاريخيا سياسة التحالف بسياسة توازن القوى ونقدت من حيث المبدأ والدلائل التاريخية على أنها تزيد في احتمال وقوع الحرب وانتشارها. ينشأ الحلف، أو التحالف، عن معاهدة موقعة بين دولتين، أو أكثر، تلتزم كل منها بموجبها بتقديم الدعم السياسي والعون العسكري إلى الطرف الاخر.
تحالفات انتخابية Coat-Tails Effect
يشير هذا المصطلح إلى احتمال متزايد بأن مرشحا لمنصب ما سينتخب بسبب شعبية مرشح آخر- لمنصب أعلى عادة- في بطاقات الاقتراع نفسها. نشأ المصطلح أصلا في الولايات المتحدة للإشارة إلى مرشح رئاسي ذو شعبية واسعة يسعى إلى إعادة انتخاب مرشحي حزبه للكونغرس ولمناصب حكام الولايات…الخ إذ لولاه على الأرجح لا ينتخبون. وهكذا لايمكن تطبيق المصطلح إلا على الاقتراعات التي تتضمن في الوقت نفسه اسما مرشحين لمنصبين اثنين في الأقل أو ربما انتخابات دوائر متعددة الأعضاء.
تحالف دفاعي Defensive Allianceهو الاتفاق الذي يعقد بين دولتين، أو أكثر، للتعاون فيما بينهما عسكريا، في حالة هجوم أو اعتداء دولة أخرى على أراضي أي منهما.
التحالف المغلق Closed Coalitionتحالف تكون فيه الأحزاب المشاركة جميعا متقاربة بشأن بعد سياسي معين (مقياس اليسار - اليمين) على سبيل المثال، ولا يستثنى حزب يقع على هذا البعد بين حزبين مشاركين. وقد تكون الحالة (مغلقة) في بعد واحد (السياسية والاقتصادية، على سبيل المثال)، ولكنها، مفتوحة، على بعد آخر (السياسة الخارجية، على سبيل المثال).
تحقيق برلما ني Parliamentary Investigationشكل من أشكال الرقابة التي يمارسها المجلس النيابي (السلطة التشريعية) على الحكومة أو السلطة التنفيذية. وتقوم بالتحقيق لجنة مؤلفة من أعضاء ينتخبهم البرلمان هدفهم الكشف عن كافة العناصر المادية والمعنوية في مسالة أو قضية ذات مصلحة عامة ويحق لها الإطلاع على كل المستندات والوثائق واستدعاء المسؤولين للمثول أمامها والاستفسار عن جميع الملابسات والوقائع.

التحكيم الدولي International Arbitration

التحكيم الدولي طريقة لتسوية النزاعات الناشئة بين الدول من طريق لجنة أو هيئة قضائية أو شخصيات رسمية على أساس احترام الحق والعدالة. ويتوقف التحكيم على إرادة الطرفين المتنازعين ويقتضي عقد اتفاق خاص للفصل في النزاع الماثل يسمى عقد الاحتكام.
التخطيط قصير المدى Short Range Planning
يقصد به التقسيم المرحلي لخطة متوسطة المدى، على عدد محدد من سنوات هذه الخطة، بحيث يعين لكل مرحلة من مراحلها خطة سنوية، تعتمد على الاستقراء الدقيق للموارد الخاصة بها، وتعبئة هذه الموارد، وتعيين أوجه استثماراتها الجديدة، أو تلك التي قيد التنفيذ. وتبدو أهمية هذا النوع من التخطيط العام، على أساس سنوية الخطة، في إمكانية الربط بينها وبين الميزانية الاعتبارية للدولة، ومن ثم ضمان التنفيذ ودقته، في مختلف قطاعات الاقتصاد القومي.
التصويت Voteيعني الإدلاء بالرأي في الترشيح للنيابة عن الأمة، حيث يؤدي تجميع هذه الآراء إلى فوز حزب على آخر.
تصويت بالثقة Vote Of Confidence
إعلان الثقة بالحكومة بعد تصويت الاغلبيه لصالحها।
التصويت التراكمي Cumulative Lawنظام اقتراع يمنح فيه الناخبون أكثر من صوت واحد لكل ناخب ويمكن أن يخصصوا هذه الأصوات أما بمنح عدة ناخبين صوتا واحدا لكل منهم أو بإعطاء كل ناخب واحد أو أكثر صوتين أو أكثر. وعلى سبيل المثال، إذا كان لكل ناخب ثلاثة أصوات قد يعطى صوت واحد لكل ناخب إلى ثلاثة مرشحين أو تعطى الأصوات الثلاثة جميعا إلى مرشح واحد أو يحصل مرشح واحد على صوتين ويحصل مرشح آخر على صوت واحد.
التصويت التكتيكي Tactical Voting
يتكون التصويت التكتيكي من اتخاذ قرار اختيار المرشح أو الحزب في الانتخابات لغرض ضمان نتيجة أكثر احتمالا مما قد تكون عليه الحال باختيار المرشح أو الحزب المفضل.

تصويت الكتلة Block Vote
نظام للتصويت يقترع فيه المندوب نيابة عن مجموعة يمثلونها بالتصويت غير القائم على الأصوات المختلفة، ويحتسب وفق الحجم النسبي لعدد أعضاء المجموعة التي يمثلها المندوبون.
التطهير Purge
عملية يطرد فيها أعضاء مجموعة (حزب سياسي أو حركة تآمرية، أو مجلس تشريعي، أو لجنة، على سبيل المثال) لأن أعمالهم أو أرائهم عدت غير مرغوبة أو خيانة حصلت من المجموعة نفسها أو قيادتها أو مجموعة فرعية مهمة.ويبرر مثل هـذا الطرد بأنـه ضروري لصيانـة قيم المجموعة أو تماسكها التنظيمي، وقد ينفذ التطهير عن طريق استعمال إجراءات المحاكم أو استعمال عملية إصدار الأحكام القضائية على المجموعة أو المرسوم الرئاسي أو الإعدام أو طرق أخرى. وعلى الرغم من أن التطهيرات ترتبط عادة بسياسة النظم الفردية ولاسيما الاستبدادية فإنها لا توجد في مثل هذه الأنظمة وحدها.
التعددية Pluralism
يستعمل المصطلح أحيانا لوصف مجتمع مكون من مجموعات مختلفة (عرقية أو دينية... الخ) واكتسب المصطلح معاني في علم السياسة. ويستعمل هذا مصطلح غالبا في نمط معياري أو مقرر. والتعددي شخص يؤمن بأنه ينبغي مشاطرة السلطة بين المجموعات والمصالح المختلفة في المجتمع وأن القرارات السياسية ينبغي أن تمثل المساواة والتوفيقات بين مثل هذه المجموعات. لذا ينبغي أن تكون الدولة نفسها وكيلا عن هذه العملية، وأن تعمل بوصفها حكما أو فيصلا محايدا وليس متنافسا له مصالحه المعينة الخاصة به.
التعهد Engagementهو التزام إحدى الدول اتجاه دولة أخرى، أو عدة دول، أو مؤسسة دولية، بتنفيذ أمر ما، أو أمور معينة في الميثاق، أو الاتفاق المعقود أو المعاهدة التي انضمت إليها.
تعديل الدستور Constitutional Modification
إدخال تغييرات أو إصلاحات على نصوص المواد التي يتألف منها القانون الأساسي للبلاد والدولة، ولا يتعارض مبدأ التعديل هذا مع قدسية الدساتير وتحريم المساس بها، لأن الشعب (الأمة) هو مصدر السلطات في معظم دساتير العالم المكتوبة، ويحق له من ثم إجراء تعديلات تجيزهـا نصوص الدستور ذاته وتتيح لـه مسايرة التطور الحياتي الصاعد، ويصدر التعديل عن الجمعية التأسيسية، أو عن السلطة التشريعية، ومن المستحسن إشراك الشعب في إبداء الرأي بعملية التعديل عن طريق الاستفتاء.

التكنوقراطية Technocracy
اصطلاح ظهر عام 1932م في أمريكا معناه حكومة الفنيين والمختصين والتقنيين من مهندسين ومديرين واقتصاديين وسواهم، وقد حاولت هذه الحركة صياغة مجموعة من المبادئ والأسس أسهم في وضعها عدد من المهندسين والاقتصاديين، وطلاب العلوم الاقتصادية، أهداف هذه الحركة:
1. أن الظواهر الاجتماعية يمكن قياسها واستنادا إلى ذلك القياس يمكن استنباط إدارة المجتمع.
2. استخدام الأدلة في إنتاج البضائع والخدمات جعل من المتعذر تقدير قيمة الحاجات المنتجة بوساطة أي بضاعة وحدها كالذهب ومن ثم إلى تهديم نظام الأسعار.

التمثيل الدبلوماسي Diplomatic Representation
مهمته تمثيل الدولة الموفدة، لدى الدولة المستقبلة، وحماية مصالحها، وإجراء المفاوضات وتوثيق العلاقات الودية والاقتصادية والثقافية بين البلدين، ومراقبة تطور الأحداث في الدولة المستقبلة، وتقديم تقارير دورية عنها.

التمثيل النسبي Proportional Representation
نظام تصويت مصمم لإحداث نتيجة تمثل، على أدق وجه ممكن، الدعم النسبي الممنوح إلى سمة معينة في المرشحين (هذه السمة هي الانتماء الحزبي في الانتخابات العامة).
توازن القوى الدولية Balance Of Power
يعتمد مبدأ التوازن الدولي على تعادل النفوذ السياسي، والامكانات الاقتصادية والقوى العسكرية بين دولتين، أو أكثر، في المستوى الإقليمي، وبين الدول العظمى والتكتلات العالمية الكبرى، في مجال الدول، بقصد منع أي دولة من محاولة الاستئثار بالنفوذ لغرض سيطرتها على فئة أخرى، بما تملكه من تفوق عسكري، وإمكانات اقتصادية كبيرة، ووسائل إعلامية متقدمة. وقد أدى التوازن الدولي، في الوقت الراهن، إلى السباق في التسلح لدى الدول، على اختلاف أهميتها، وإلى تكديس الأسلحة واستبدالها، بين حين وآخر.

توصيات Voeuxهي الرغبات، أو التوصيات، التي يقررها الأعضاء في نهاية الاجتماع، أو المؤتمر، وليس لها قيمه قانونيه إلزامية.

الأحد، 14 مارس 2010

إنصر دينك

تمر علينا الايام ونتذاكر احداث الحرم الابراهيمى وما فعله المجرم (باروخ جولدشتيان) للمسجد الإبراهيمي، وإطلاقه النار على المصلين في صلاة الفجر بشهر رمضان عام 1994م، ليستشهد أكثر من 30 مصليًا في تلك المجزرة البشعة!.

وها نحن امام مجزره اخرى لاتقل عن سابقتها بل انى اعتبرها اشد وطأ فقام المتعجرف نتن ياهو بضم الحرم الابراهيمى ومسجد بلال بن رابح الى المقدسات اليهوديه دون ان يتحرك احد من حكام المسلمين فى كافة انحاء العالم حتى قال هذا النتن ياهو اننى لم اسمع صوتا واحدا فى هذا العالم يعتبر ما فعلته جريمه بل زاد فى تبجحه واعلن يوم السادس عشر من مارس يوم هدم الاقصى ووضع حجر الاساس للهيكل المزعوم .

وذلك فى نفس الوقت الذى تتسارع فيه حكومة عباس والوزراء العرب الى اجراء مفاوضات غير مباشره مع العدو الصهيونى .

وكأن الامه الاسلاميه مغيبه او فى تيه من أمرها وكأن الشعوب الاسلاميه قد فقدت عزتها وكرامتها بتركها لمقدساتها الاسلاميه تنتهك ويعبث بها الصهاينه دون ان تتحرك شعورنا او تنتفض لنصرتها .

ماذا حدث ايها المسلمون : نحن لا نبكى على حكام اشتروا السلطة بالمقدسات وباعوا اوطانهم بارخص الاثمان وانما نبكى على شعوباً سمعت الخبر ولم تحرك ساكنا ، ماذا تنتظرون ايها المسلمون لكى تهبوا وتنصروا دينكم ، ان القضيه ليست قضيه فلسطين او قضية الاقصى فحسب ، ولكنها قضيه دين ومعتقد فالحرب التى يديرها الصهاينه هى حرب عقائديه يقول المولى عزل وجل " ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا" ويقول تعالى " ولتجدن اشد الناس عداوة اليهود والذين اشركوا" وقال تعالى " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم".

أيها المسلمون : ماذا تنتظرون لكى تفيقوا من سباتكم ، ان يهدم الاقصى قبلة المسلمين الاولى ومسرى حبيبكم ونبيكم وامانة الخليفه العادل عمر بن الخطاب اما تنتظرون ان تاتيكم طيرا ابابيل كما اتت على ابرهه فى هدم الكعبه .

أيها المسلمون : متى ننصر ديننا ان لم ننصره الان ومتى نغضب لمقدساتنا الا لم نغضب الان .

أيها المسلمون : ارفعوا اصواتكم وأعلموا هذا المجرم نتن ياهو ان فى الامه رجال لا يفرضون فى مقدساتهم ولا يساومون على دينهم وأن ارواحهم فداء لدينهم

أيها المسلمون : فلنكن قوما عمليون وهذه بعض الوسائل لنصرة الدين

اعلموا ان فى اصلاح النفس اصلاحا للمجتمع فليصلح كل منا نفسه ويدعوا غيره ، فليكن كل منكم بوقا اعلاميا يتحدث عن القضيه فى كل مكان يسمعها للحكام اننا لن نتناذل عن مقدساتنا، يعلم ابنائه انه لاسبيل لاسترجاع المقدسات الا بالجهاد، يعيش كل منا حياة المجاهدين على ارض فلسطين .

اعلموا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم" أن من جهز غازيا فى سبيل الله فقد غزا او خلفه فى اهله بخير فقد غزا" فهل فكرت أخي المسلم أن تشارك المجاهدين في سبيل الله تعالى في جهادهم وتنال مثل أجرهم وتحشر مع المجاهدين في سبيل الله تعالى تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم .وأنت في مكانك تستطيع أن تنال هذا الأجر وهذه الفضيلة وتجعل لك سهما في مسيرة الجهاد إذا ساهمت في دعم اهلنا فى فلسطين.

اعلموا ان الدعاء سيد العباده فاكثروا من الدعاء فى السحر بان يوحد صفوف المسلمين ويجمع قلوبهم لنصرة دينهم .

واخيرا : اعلموا ان النصر قادم لا محالة وما فعلته حماس ليس ببعيد وان مبشرات النصر تاتى فى هذا الجيل الذى يحمل راية الاصلاح ويحفظ القران فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ". من حديث الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ". رواه البخاري

العلماء والسياسه


هل يعني شمول الإسلام لكل هذه المناحي في الحياة، أن يكون الفقيه المسلم أو الداعية المسلم شاملا كذلك، فيفتي ويصرح ويدلي بدلوه في كل ما يخص شؤون الحياة من اقتصاد وسياسة وعلم وفن سواء كان له علم بذلك أم لا؟
الإسلام دين من أهم خصائصه: الشمول، لا يشك في ذلك مسلم، فهو دين يعنى بأحوال الإنسان وحياته وكل ما يمت لها بصلة، وينظم هذه الحياة، وفي ذلك يقول تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) الأنعام: 162. فالإسلام ينظم شؤون الإنسان الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وفق ما بينه الإسلام من حلال وحرام،وما يجوز وما لا يجوز في حياة المسلم.ولكن هل يعني شمول الإسلام لكل هذهالمناحي في الحياة، أن يكون الفقيه المسلم أو الداعية المسلم شاملا كذلك، فيفتي ويصرح ويدلي بدلوه في كل ما يخص شؤون الحياة من اقتصاد وسياسة وعلم وفن سواء كان له علم بذلك أم لابداية نؤكد على أمر مهم في هذا الشأن، وهو: أن شمول الدعوة لايعني شمول الداعية كذلك، بل لا بد من التخصص المبني على الدراسة والخبرة هنا،فالفقيه لا يستطيع أن يفتي بحرمة شيء يستخدم في الطب إلا بعد العودة إلى الطبيب الثقة في دينه وعلمه، والمتمكن في تخصصه، وهكذا في كل تخصص، ففتوى الفقيه هنا تأتي بعد فتوى الطبيب لا قبلها، بل هي مبنية على علم الطبيب وقوله.
قدمت بهذه التقدمةلأننا نلاحظ في هذه الآونة: اشتغال عدد من المشايخ بالسياسة تصريحا وإفتاء، بل ربماساقتهم التصريحات إلى العمل بالسياسة نفسها، وقد دخلوا حلبة ليسوا فرسانا فيها، ولامن المتمرسين فيها، وفي أحيان كثيرة يتورطون في تصريحات أو آراء تتسم بعدم الدقةوالمنهجية، ومجانبة الصواب، ولست أعني بذلك: ألا يكون للعالم أو الداعية دور سياسي وطني في بلده، من حيث معارضة ما يخالف دينه وعقيدته، بوسائل المعارضة التي يجيزهاالإسلام، ولكني أعني بذلك: ما يحدث من تورط عدد من الدعاة والمشايخ في علاقتهم بالسياسة تصريحا واشتغالا، سواء في التعليق على الأحداث، أو في إقامة علاقات بأهل السياسة، فهي ـ للأسف ـ علاقةٌ المستفيد فيها من طرف واحد، هو السياسي، إذ السياسي يمتلك من أدوات اللعبة السياسية ما لا يمتلكه المشايخ، والسياسي تحكمه قيم غير قيم الداعية، ويسيره فقه غير فقه الداعية.فالمواقف التي تحتاج إلى رأي السياسي نراه غالبا هو القادر على حسم القرار، وعلى حسن التصرف فيه، بخلاف الداعية أو الفقيه،فإنه تحكمه أمور تجعل حكمه ـ في كثير من الأحيان ـ مجانبا للصواب، ولأضرب بذلك نماذج من الماضي من تاريخنا الإسلامي، والحاضر القريب من تاريخ الحركة الإسلامية،ليتضح ما أقصده في حاضرنا الآني.
ففي عهد الخليفة الراشد الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حدث ما هو معروف من ردة عدد من العرب ليس بالقليل، ومنعهم للزكاة،وكان أمره بتجييش الجيوش لملاقاة المرتدين ومانعي الزكاة، وكان من بين هؤلاء بني تميم وقد حدث عندهم اضطراب شديد، وقد جاءتهم سجاع بنت الحارث المتنبئة تدعوهم للإيمان بها ونبوتها، زاعمة أنها من بني يربوع ـ بطن من بطونهم ـ وأن ملكها ملكهم،وهي منهم ولهم فزادت أمرهم اضطرابا، حتى تقاتلوا فيما بينهم، فمنهم من ارتد، ومنهم من منع الزكاة، ومنهم من تردد ثم عاد إلى الإسلام وأعلن الطاعة للخليفة.وكان ممن منعوا الزكاة: مالك بن نويرة اليربوعي سيد بني ثعلبة، فتوجه إليه خالد بنالوليد رضي الله عنه بعد أن فرغ من أمر بني طليحة وبني أسد، وكان المسلمون يأتون القوم، فإذا لم يسمعوا أذانا أغاروا عليهم، فلما قدموا البطاح ـ مقر مالك وقومه ـوارتقبوا الأذان فلم يسمعوه، ولم يروا شيئا من شعائر الإسلام، أغاروا عليهم وهزموهم، وأسروا مالكا وبعض رجال معه.وقد دار هذا الحوار بين مالك وخالد رضي الله عنه، قال مالك: أنا آتي الصلاة دون الزكاة.فقال خالد: أما علمت أن الصلاةوالزكاة معا لا تقبل واحدة دون الأخرى؟قال مالك: قد كان صاحبكم يقول ذلك. فقال خالد: أو ما تراه لك صاحبا؟! لقد هممت أن أضرب عنقك. ثم طال بينهماالجدال والحوار وكان عبد الله بن عمر وأبو قتادة الأنصاري حاضرين، فكلما خالدا فيأمره، فلم يسمع لهما، وأمر بضرب عنقه، وهنا ثار جدل كبير بين الفقيه العالم وتمثل لذلك: أبو قتادة وعبد الله بن عمر، والسياسي العسكري وتمثل لذلك: خالد بن الوليد،أكان الأولى أن يتركه ويمضي إلى حال سبيله، معملا حسن الظن فيه، ويكتفي منه بذلك،تاركا حدسه وفراسته كعسكري وسياسي في معرفته بالرجال، وأخذ الحذر، وهذا هو مذهب الفقيه العالم عبد الله بن عمر ومعه أبو قتادة، وهو رأي عمر بن الخطاب عندما وصله خبر قتل خالد لمالك. أما خالد فهو يعلم من هو مالك بن نويرة جيدا، فهو المطاع في عشيرته، المسموع الكلمة فيهم، وهم ألوف كثيرة، وفيه من الصفات التي تجمع الناس حولها، وتؤثر في توجهاتهم، وهو إلى جانب ذلك صاحب يد طولى على قومه، مشهور بالكرم والجود، ولكنه مع شمائله هذه غير مأمون على دعوة الإسلام، ولا قائم بحقها، ولا مهتم بها، فقد كان أول من منع الزكاة، وأول من لبَّى نداء سجاح المتنبئة، وسفك دماء ضبةغير راحم لهم ـ وهم أبناء عمه ـ بدون إثم ولا جريرة، إلا أنهم خالفوه في الرأي، ولم يسلموا لسجاح ما تدعيه من نبوة، وكان يخاطب خالدا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: قال صاحبك، وهو تحت السيف، ويساوم في دينه فيقول: أؤدي الصلاة دونالزكاة.كل هذا وخالد على عزمه غزو اليمامة، وقتال مسيلمة وبني حنيفة، وهم قوم أولو بأس شديد كما أثبت الواقع ذلك. فكيف يكون الشأن لو ترك خالد وراءه رجلا كمالك غير مأمون العاقبة، ثبت من أمره ما ثبت، وغير بعيد أن ينتهزها فرصة وينقلب مرةأخرى، فيقع خالد وجيشه بين نارين: مسيلمة وبني حنيفة أمامه، ومالك وبني تميم خلفه،فالرأي والمكيدة والحرب إذن، وهذا ما ذهب إليه خالد، فقام بقتله. وكان في قتله ماكان من خلاف، إلا أن أبا بكر رضي الله عنه اقتنع برأي السياسي المحنك، ولم يجدوجاهة قوية عند رأي الفقيه عمر وابن عبد الله وأبي قتادة، رضي الله عن الجميع.ففي هذا النموذج رأينا أنه لا معنى لإمضاء رأي الفقيه أو الداعية في أمرعسكري بحت، وبخاصة أن قائد الجيش ممن لا يتهم في دينه وخلقه، وهو ما أشرنا إليه في أول المقال، فقد عرف خالد بحنكته العسكرية والسياسية، كما دل على ذلك تاريخه وغزواته ومعاركه، ولم يعرف عنه أنه روى أحاديث، اللهم إلا النزر اليسير، أو عنيبذلك، أو فسر القرآن، أو أفتى فتوى واحدة رضي الله عنه، فهو تخصصه إذن، فهو ابن بجدتها، وهو صاحب القدح المعلى فيها، والشاهد هنا: أن عمر بن الخطاب وبقية الصحابةالذين شكوا فعل خالد لأبي بكر رضي الله عنهم، عندما سمع أبو بكر رأيه وحجته اقتنع بها، فقال لهم: كفوا لسانكم عن خالد فوالله لن أغمد سيفا سله الله على أعدائه،فسكتوا جميعا، ووسعهم السمع والطاعة، وتسليما بدفاع خالد رضي الله عنه. وهو نموذج واضح في ترك الأمر لأهله.
وفي تاريخنا المصري من النماذج الكثير، فمنها موقف عمرمكرم وهو الشيخ الأزهري العالم، وما كان بينه وبين محمد علي باشا، الذي أوصله عمرمكرم بثورته إلى سدة الحكم، ولم يكن عمر مكرم رحمه الله بالسياسي الضليع الذي يضع من القوانين والعهود والضمانات التي تمنع واليا كمحمد علي من الانحراف السياسي، فلم يكن عند المشايخ من الخبرة ما يمنع استبداد الولاة آنذاك.
وفي العصر الحديث القريب رأينا أن العلاقة بين السياسة والمشايخ والفقهاء، تنتهي لصالح السياسي، فمن النماذج المعاصرة القريبة، ما حدث من خلاف سياسي بين جماعة الإخوان المسلمين وجمال عبد الناصر الرئيس المصري الراحل، وأدى النزاع والخلاف إلى مظاهرات لم تنته، إلى أن وصلت من قوتها إلى قصر عابدين مقر الحكم، وكانت في مقدورها أن تغير من إدارة الثورةآنذاك، وكان قائد هذه المظاهرات هو المرحوم الفقيه القانوني القاضي عبد القادرعودة، وهو رجل مشهود له بالعلم الغزير، والخبرة القانونية المحنكة، إلا أنه ليس سياسيا بارعا كبراعته في الدعوة والفقه والقانون، ورغم عبقريته في العلم، إلا أنه لم يؤت نفس الحظ في السياسة، وهنا حدث ما عنيت به في مقالي هنا، وهو الخلل الذي يصيب الدعوات في مقتل، أو يوقعها في موقف حرج، هو بالنسبة لها من المواقف المفصليةفي تاريخها، فقد أمر عبد القادر عودة الجماهير الثائرة الغاضبة على دكتاتوريةالثورة آنذاك، والمطالبة بإصلاح حال البلاد، فأمرها بالانصراف، ولان عبد الناصرقليلا حتى يتمكن من خصومه (الإخوان المسلمون) وقد كانوا أكبر قوة شعبية ـ مع قوةحزب الوفد ـ ضد عبد الناصر، وانتهى الصراع بين الدعاة أو المشايخ والسياسي، بأن رجحت كفة السياسي، والسبب: أن تولى زمام العلاقة داعية فقيه، ليس له في إدارةالصراع السياسي نصيب، فلو أنه ترك ذلك لغيره من أهل الخبرة لربما تغيرت نتيجةالصراع، بمقارنة بسيطة بين الطرفين (عودة وعبد الناصر) نعرف عوامل الانتصار في هذاالصراع لدى الطرفين، فالأول (عبد القادر عودة): قاضي، قانوني، فقيه، رجل كل تعامله مع القوانين وسيادة القانون، وهو يجلس بين المتخاصمين ثم يقول كلمته بالبراءة أوالإدانة. والثاني ( جمال عبد الناصر): رجل سياسي عسكري، كان يدرِّس في الكليةالحربية مادة (التكتيك الحربي) وفن إدارة الصراع. فأهداف ووسائل طرفي الصراع مختلفةتماما عند كل منهما. ولست أقصد بإلقاء الضوء هنا على الأستاذ عبد القادر عودة بل أعني به الإخوان المسلمين في مجملهم، فقد دخلوا لعبة السياسة ولم يتقنوا أدواتهاووسائلها وبرامجها جيدا، وظهر ضعفهم في ذلك ـ إلا الألباء العقلاء منهم الفاهمين للسياسة جيدا ـ منذ بداية الثورة، وذلك عندما ألغت الثورة الأحزاب واستثنوهم ففرحوابذلك، وهذا من أكبر الأخطاء السياسية، وعندما أراد عبد الناصر استرضاء الإخوان بأن يقدم إبراهيم عبد الهادي للمحاكمة العسكرية وفرح الإخوان بذلك، وأصر الأستاذ حسن الهضيبي على أن يحاكم أمام قاضيه الطبيعي المدني، فهو ليس عسكريا حتى يحاكم محاكمةعسكرية.
ونفس السيناريو يتكرر عندما يدخل الداعية اللعبة السياسية ظنا منه أن قاعدة الجماهير العريضة بما أنه أتقن مخاطبتها، وإقناعها، أنه يصلح أن يكون سياسيا،فهو مسموع الكلمة: عندما يقول: حرام أو حلال، وهو مسموع الكلمة عندما يعظ أو ينادي في الناس: أن عليكم بكذا، واتركوا كذا. ولذا نرى: أن خوض الداعية أو الفقيه أوالعالم المسلم غمار السياسة الحزبية، أو السياسة بوجه عام تحليلا أو إبداء رأي، أوالدخول في معتركها، لا تكون في صالحه أبدا، فالمشايخ ـ من اختلاطنا بهم وتتلمذناعلى أيديهم ـ مساكين بحكم تكوينهم الدعوي، تحكمهم العاطفة، وهي من عوامل الضعف في العمل السياسي، وللأسف يقع الداعية فريسة ولقمة سائغة للسياسي، فالمشايخ إرضائهم سهل وهين، بوجه طلق، وكلمة حلوة من طرف اللسان، يخرج ليعلن أنه أتى من عند أكرم الناس، ومن عند خير من حكم البلاد. أعرف داعية قام يمتدح حاكما عند وفاته، ومن المعروف: أن هذا الحاكم قد حول بلدته إلى ماخور، ومع ذلك قام الداعية يمتدحه ويمتدح كرم أخلاقه، والسبب في ذلك: أنه أحسن استقباله، وأحسن توديعه عند زيارة هذا الداعيةللحاكم المذكور، إلى درجة أنه ودعه إلى باب السيارة التي ستقله إلىالمطار!!وحدثني داعية آخر، هارب من بلدته، ولا يستطيع الدخول إليها، بسبب صدام الحركة التي ينتمي إليها مع هذا الحاكم، وقف مع نفسه وقفة محاسبة لما مضى من حياته،فقال لي معترفا: والله لو أحسنا معاملة حاكمنا، كما أحسنا معاملة حكام البلاد التي آوتنا لما حدث ما حدث في بلادنا. ولست بذلك أعفي هذا الحاكم مما يفعل، ولكنها حدةالصدام الزائد، وغير المدروس سياسيا.لقد طلبت الثورة المصرية في الستينيات من القرن الماضي من مشايخ وعلماء الأزهر، وغيرهم من المفكرين المعروفين: أن يكتبواكتابا يحاربون فيه الإخوان المسلمين، فانهال المشايخ ذما وسبا في الإخوان المسلمين،ووسموهم بأنهم إخوان الشياطين، ولم يكلف واحد من المشايخ نفسه أن يعرف طبيعة هذهالجماعة، وكيف تسرب إليها العنف؟ وهل هو من وسائلها الثابتة أو المتغيرة؟ وهل العنف عمل أصيل في الإخوان أم دخيل عليها؟ أم مخترقون في ذلك؟ انهالوا جميعا دون دراية أودراسة، إما تملقا للحاكم، وإما ليكون لهم رأي والسلام. لقد طلبت جريدة (المسلمون) السعودية من الأستاذ أنور الجندي رحمه الله: أن يشارك برأيه في أحداث الإرهاب والعنف في مصر في مطلع التسعينيات من القرن الماضي، فاعتذر عن إبداء رأيه،وعلل ذلك بقوله: أنا غير ملم إلماما كاملا بهذه الأحداث وتفاصيلها،وبواطنها.
كما أن من عيوب العمل السياسي للعالم: أنه يخسر شريحة كبيرة من جمهوره، حيث إن عمله السياسي يضطره للانحياز صوب فئة معينة.وكذلك من عيوبه: أنه يستهلك وقت الداعية، وتخسره الساحة داعية أو عالما، بينما لا نربح سياسيا محنكا،وفي النهاية نصل إلى داعية أشبه بالمسخ، لا هو بالداعية العالم المتمكن، ولا هوبالسياسي المحنك، بل إن كثيرا من خطاب الدعاة والمشايخ السياسي غير مقنع علميا،وأحيانا يدعو للسخرية المتخصصين من أهل فن السياسة.أخلص من ذلك: إلى أنه إذاأرادت حركة إسلامية أن تخوض غمار السياسية فلا بد من عمل مؤسسي، لا يعمل كل داعيةبرأسه، وأن يكون العمل قائما على أهل الخبرة في ذلك، فأهل مكة أدرى بشعابها.أوأن نكل أمر السياسة عملا وتصريحا إلى المتفننين في السياسة ممن لهم حسن صلة بالله،والتزام بالإسلام عملا ودعوة.
مقال للاستاذ/عصام تليمه

الحقوق محفوظة لـ - مدونة المرايا المستوية | الإخوان المسلمون